Share

٢٤٠

last update publish date: 2026-09-04 03:13:18

الفصل 240

الباب الذي دخل حياة ريان

لم يستطع ريان أن يتحرك.

كانت الكلمة لا تزال مضيئة أمامه.

البداية.

كلمة واحدة.

لكنها كانت أثقل من كل الأسرار التي عرفها خلال رحلته.

ظل واقفًا أمام الباب الأبيض، يحدق فيه وكأنه ينتظر أن يعيد فتح نفسه.

لم يحدث شيء.

لم تعد صورة والدته.

لم يظهر والده.

لم يظهر الطفل.

ولم يسمع صوت سليم.

حتى آدم بقي صامتًا.

قالت ليان أخيرًا:

— ريان...

لم يجب.

اقتربت منه.

— هل أنت بخير؟

قال:

— لا.

كانت إجابته صادقة.

— قالت إن الباب دخل حياتي أولًا.

— نعم.

— ماذا يعني ذلك؟

— لا أعرف.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٤٣

    الفصل 243 — الرجل الذي كان يجب أن يموتلم يكن أحد يتنفس.أو هكذا شعر ريان.كان صوت أمه لا يزال عالقًا في الغرفة، رغم أن التسجيل توقف منذ لحظات.الخطر هو الشخص الذي كان يجب أن يموت.نظر ريان إلى سليم.لكن سليم لم ينظر إليه.كان ينظر إلى سارة.وسارة كانت تنظر إليه.بينهما تاريخ لم يفهمه ريان بعد.قال ريان:"من هو؟"لم يجبه أحد.رفع صوته:"من هو الشخص الذي كان يجب أن يموت؟"تحركت عينا سليم أخيرًا."لا تسأل."ضحك ريان بمرارة."أنت تحديدًا لا يحق لك أن تقول لي لا تسأل."تقدم خطوة."منذ دخلنا هذا المكان وأنت تعرف أكثر مما تقول."قال سليم:"لأن بعض الحقائق إذا عُرفت في الوقت الخطأ..."قاطعه ريان:"تدمر الحياة؟""نعم.""هذه الجملة قالها أبي أيضًا."صمت سليم.أضاف ريان:"وأمي قالت العكس."ثم رفع الورقة التي أعطته إياها سارة."هي أرادتني أن أعرف."قالت سارة بهدوء:"أمك لم تكن تريدك أن تعرف كل شيء."نظر إليها."ماذا تقصدين؟""كانت تريدك أن تعرف الحقيقة فقط عندما تصبح قادرًا على اختيار ما تفعله بها."قال ريان:"وأنا الآن قادر."سارة لم تجبه.فقال:"أليس كذلك؟"قالت:"لا أحد يعرف إن كان قادرًا قبل

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٤٢

    الفصل 242 — المرأة التي لم تكن أميلم يتحرك ريان.بقيت يده معلقة فوق المفتاح الذهبي، بينما كانت الكلمات الثلاث تتردد في المكان:أنا أمك.لم يكن الصوت يشبه صوت والدته تمامًا.لكنه كان قريبًا بما يكفي ليوقظ شيئًا عميقًا في داخله.شيئًا لم يكن ذكرى واضحة.مجرد إحساس.دفء.يد صغيرة تمر فوق شعره.رائحة عطر خافت.صوت امرأة تهمس له وهو طفل:"لا تخف."أغمض ريان عينيه.عاد الصوت."ريان..."فتح عينيه.نظر إلى ليان.كانت تحدق في الباب.قالت:"لا تفتحه."سألها:"لماذا؟""لأنها تعرف اسمك.""إنها أمي."هزت ليان رأسها."لا."اقترب ريان منها."كيف تعرفين؟"قالت:"لأن أمك لم تكن تناديك بهذه الطريقة."صمت.كانت ليان تعرف.في بعض الذكريات التي ظهرت لهما، كانت والدته تناديه باسم مختلف.اسمًا قصيرًا.حميميًا.اسمًا لم يسمعه من أحد بعد وفاتها.قالت ليان:"كانت تقول لك: رَيّو."تجمد ريان.نظر إلى الباب.الصوت خلفه عاد:"ريان... افتح."قال ريان:"أمي كانت تناديني رَيّو."ساد الصمت.ثم جاء الصوت:"كنت أناديك كذلك."رفع ريان رأسه."لكنني لم أخبرك."أجاب الصوت:"لست بحاجة إلى أن تخبرني."نظر آدم إلى سليم.كان ا

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٤١

    الفصل 241 — الذي كان يجب أن يولدلم يتحرك ريان.ظل واقفًا أمام المرآة المنطفئة، وعيناه معلقتان بالسطح الأسود الذي لم يعد يعكس شيئًا.لم يكن يسمع سوى أنفاسه.أنفاس ليان خلفه.أنفاس آدم.وصمت سليم.لكن الجملة بقيت حية في رأسه.أنا ريان الذي كان يجب أن يولد.أعادها في داخله مرة.ثم مرة ثانية.وفي كل مرة كانت تبدو أقل شبهًا بالوهم، وأكثر شبهًا بحقيقة ناقصة.استدار ريان ببطء.كان الباب الذي دخلوا منه مغلقًا.اقترب منه ومد يده إلى المقبض.أمسكه.أدار المقبض.لم يتحرك.شد عليه بقوة.لا شيء.قال بصوت خافت:"الباب لا يفتح."لم يجبه أحد.التفت إلى سليم.كان الرجل واقفًا في مكانه، ينظر إلى المرآة.ولأول مرة منذ ظهر أمامهم، رأى ريان الخوف واضحًا في عينيه.ليس الخوف من المرآة.بل الخوف مما قاله انعكاس ريان.اقترب منه ريان."أنت تعرفه."رفع سليم عينيه إليه."لا.""لا تكذب.""أنا لا أكذب."ابتسم ريان بسخرية مريرة."منذ اللحظة التي دخلنا فيها الباب الثامن، وأنت تقول نصف الحقيقة وتدفن نصفها الآخر. والآن ظهرت نسخة مني أمامي وقالت إنها كانت يجب أن تولد، وأنت تنظر إليها وكأنك رأيت شبحًا تعرفه منذ سنوات."

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٤٠

    الفصل 240الباب الذي دخل حياة ريانلم يستطع ريان أن يتحرك.كانت الكلمة لا تزال مضيئة أمامه.البداية.كلمة واحدة.لكنها كانت أثقل من كل الأسرار التي عرفها خلال رحلته.ظل واقفًا أمام الباب الأبيض، يحدق فيه وكأنه ينتظر أن يعيد فتح نفسه.لم يحدث شيء.لم تعد صورة والدته.لم يظهر والده.لم يظهر الطفل.ولم يسمع صوت سليم.حتى آدم بقي صامتًا.قالت ليان أخيرًا:— ريان...لم يجب.اقتربت منه.— هل أنت بخير؟قال:— لا.كانت إجابته صادقة.— قالت إن الباب دخل حياتي أولًا.— نعم.— ماذا يعني ذلك؟— لا أعرف.— أنتِ رأيتِ شيئًا؟هزت رأسها.— لا.نظر إلى سليم.— وأنت؟ظل سليم ينظر إلى الباب.— أعرف معنى الجملة.اقترب ريان منه.— إذًا تكلم.— ليس هنا.— لماذا؟— لأن المكان يسمعنا.نظر ريان حوله.— المكان؟قال سليم:— هذه ليست غرفة.— ماذا تكون؟— ذاكرة.تدخل آدم:— ليست مجرد ذاكرة.نظر إليه سليم.— بل ذاكرة البداية.قال ريان:— أريد أن أفهم.أجاب آدم:— هذا المكان هو النقطة التي التقت فيها كل الاحتمالات.— دار الحكمة؟— نسخة منها.— إذًا نحن لسنا في الماضي؟— لا.— ولا في المستقبل؟— لا.— أين نحن؟قال س

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٣٩

    الفصل 239الطفل الذي لم يولد بعدلم يكن الظلام كاملًا.كان هناك شيء واحد فقط يضيء داخل العتمة.مفتاح ذهبي.مفتاح صغير معلق في يد طفل.كان ريان واقفًا في مكان لا يعرفه، بينما كانت ليان إلى جواره.لم يعد هناك أثر لدار الحكمة.لا آدم.لا سليم.لا الرفوف.لا النوافذ.لا المدينة التي يعرفانها.فقط طريق طويل يمتد أمامهما.وعلى جانبيه بيوت متشابهة، كلها بأبواب بيضاء.وفي نهاية الطريق كان الطفل يقف.لم يتحرك.كان ينظر إليهما وكأنه كان ينتظرهما منذ سنوات.قال ريان بصوت خافت:— ليان...لم تجبه.كانت تحدق في الطفل.ثم قالت:— إنه هو.— من؟— الطفل الذي رأيته.— أنت متأكدة؟هزت رأسها.— لا أعرف كيف، لكنني متأكدة.اقترب ريان منها.— قلتِ إنه ابننا.أغمضت عينيها.— أعرف.— لكن هذا مستحيل.— أعرف.— نحن لا نملك طفلًا.— أعرف يا ريان.— إذًا كيف عرفته؟فتحت عينيها.كانت الدموع فيهما.— لا أعرف.تقدم الطفل خطوة.ثم قال:— لا تتشاجرا.تجمد الاثنان.نظر ريان إليه.كان صوته هادئًا بصورة غريبة.صوت طفل، لكنه يحمل شيئًا أكبر من عمره.قال ريان:— ما اسمك؟ابتسم الطفل.— أنت تعرف اسمي.— لا.— بلى.— لم أرك

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٣٨

    الفصل 238اليوم الذي سبق ولادة ريانلم ينم ريان تلك الليلة.منذ أن اختفى الضوء الأبيض من دار الحكمة، بقيت الجملة الأخيرة لوالدته تدور في رأسه:"تذكر أول يوم رأيت فيه سليم."المشكلة أن ريان لم يتذكر.كان يحاول.بكل قوته.أغمض عينيه، ضغط أصابعه على صدغيه، استعاد طفولته، بيتهم القديم، صوت والده، رائحة غرفة أمه، الأيام التي سبقت وفاتها، المدرسة، السنوات التي عاشها بعد ذلك...لا شيء.لم يجد وجه سليم في أي ذكرى.ولا مرة.ولا حتى صورة بعيدة.كأن الرجل ظهر في حياته الآن للمرة الأولى.لكن صوت والدته لم يكن مخطئًا.كانت تعرفه.وكانت تعرف أنه يعرفه.أو على الأقل كان يعرفه في مكان ما من ذاكرته.جلس ريان قرب نافذة دار الحكمة.كانت المدينة غارقة في ظلام هادئ.إلى جواره كانت ليان مستيقظة أيضًا.لم تتحدث منذ ساعات.كانت تعرف أنه يحتاج إلى الصمت.وأخيرًا قالت:— أنت تفكر في كلام أمك.لم ينظر إليها.— نعم.— وتبحث عن أول مرة رأيت فيها سليم.— ولا أجد شيئًا.قالت بهدوء:— ربما لأن الذكرى لم تُمحَ.التفت إليها.— ماذا تقصدين؟— ربما لم تُسجّل أصلًا بالطريقة التي نعتقدها.عبس.— كيف يمكن أن أتذكر شخصًا رأ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status