لوكاس كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة ليلاً. جلستُ في سيارتي السوداء أمام الفيلا، في المكان نفسه الذي اعتدتُ الوقوف فيه منذ رحيلي. لم أجرؤ على الدخول، ولم أستطع الابتعاد. كانت عيناي معلقتين بنافذة غرفة أنجيلا، حيث يتسلل ضوء خافت من خلف الستائر. اهتز هاتفي للمرة الثالثة. روزا مجدداً. تجاهلتُ الاتصال، وفتحتُ محادثة أنجيلا. ترددتُ قليلاً قبل أن أتصل بها. أجابت بعد عدة رنات، وكان صوتها بارداً: «ماذا تريد يا لوكاس؟نحن بخير -أردتُ الاطمئنان عليكِ... وعلى ماريا.. نظرتُ إلى نافذتها وسألتُ: -هل نامت؟ ردت بهدوء : -منذ قليل. لا تحتاج إلى الاتصال كل ساعة لتسأل عن تفاصيل حياتنا. مررتُ يدي على وجهي، ثم قلتُ: -أعرف أنكِ لا تريدين رؤيتي، لكنني لن أتوقف عن الاطمئنان عليكما. ساد الصمت للحظات، قبل أن تقول بصرامة: -لا أحتاج إلى حارس يقف أمام منزلي يا لوكاس. أنهت المكالمة. أنزلتُ الهاتف ببطء، وألقيتُ نظرة على نافذتها مجدداً. أطلقتُ زفرة ثقيلة، ثم تمتمتُ لنفسي: -وماذا عنكِ يا أنجيلا؟ ألا تريدين عودة زوجكِ أيضاً؟ لم تأتِ إجابة، بالطبع. أسندتُ رأسي إلى المقعد، وأغمضتُ عي
Última atualização : 2026-09-29 Ler mais