أنجيلا وقفتُ أمام باب غرفة الضيوف طويلًا. للمرة الأولى منذ عرفتُ الحقيقة، لم أجد كلمة واحدة أستطيع قولها لها. أخذتُ نفسًا عميقًا، كانت سيلين جالسة على الكرسي المتحرك قرب النافذة. رفعت عينيها نحوي فور دخولي، وبقيت تحدق بي دون أن تتحرك. رأيتها للمرة الأولى عن قرب. آثار الحروق الخفيفة ما زالت على يديها، وبعضها امتد إلى ذراعيها. كانت تبدو أضعف مما تخيلت، لكن عينيها ظلتا واسعتين وهادئتين. كيف أقف أمامكِ الآن يا سيلين، وأنتِ تحملتِ كل هذا وحدكِ؟ تحرك كايسي ولوكاس من مكانهما، وفهما ما أريده دون أن أسأله. خرجا وأغلق الباب خلفهما بهدوء. بقيتُ وسيلين وحدنا. اقتربتُ منها خطوة.ثم أخرى. كلما اقتربتُ، شعرتُ بثقل السنوات التي مرت دون أن تعرف إحدانا الأخرى. رفعت سيلين يدها ببطء نحوي. كانت أصابعها ملفوفة بالشاش. جلستُ أمامها، وأمسكت يدها بحذر. ارتجفت أصابعها بين يدي. ابتسمت لي بعينين ممتلئتين بالدموع، ثم سألت بصوت خافت: — أنتِ أنجيلا؟ لم أستطع الإجابة فورًا. أومأتُ فقط، وانهمرت دموعي. اقتربت سيلين قليلًا، وظلت تنظر إليّ وكأنها تحاول أن تحفظ ملامحي. — أختي الصغي
Last Updated : 2026-09-18 Read more