جميع فصول : الفصل -الفصل 110

134 فصول

100- أستطيع أن أتقبل خيانة أي شخص... إلا أنتِ 🍁

لوكاس أطفأت روزا الموقد ثم أخذت يدي كما كانت تفعل عندما كنت طفلًا. قادَتني إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفنا. جلستُ على الكرسي المقابل لها، وبقيت هي عند طرف السرير. كانت يدي لا تزال تحمل الصورة، وضغطتُ عليها حتى انثنت حافتها بين أصابعي. لم أكن أريد الصراخ. أريد فقط أن أسمع الحقيقة منها. رفعتُ عيني إليها أخيرًا، وخرج صوتي أثقل مما توقعت: — أستطيع أن أتقبل خيانة أي شخص... إلا أنتِ يا روزا. ارتجفت أصابعها فوق الغطاء. أدارت وجهها للحظة، ثم مسحت دمعة سقطت على خدها : — لم أكن أخفي عنك زواجًا يا لوكاس... كنتُ أخفي ماضيًا لم أعد أريد أن أعيش فيه. تزوجتُ سامي قبل أن أنجب ليزا، ثم انتهى الأمر بالطلاق. اعتبرتُ تلك الفترة صفحة مطوية. وضعتُ الصورة على ركبتي. سامي. قلتُ لها إنني لا أسألها عن زواج انتهى منذ سنوات. اقتربتُ قليلًا، — عرفتُ أن بينيتو قد يكون مسؤولاً عن قتل عائلتي. هل تعرفين شيئًا عن ذلك؟ رفعت رأسها بسرعة، وكأن السؤال أصابها في مكان لم تكن مستعدة له. — لا أعرف شيئًا عن ذلك يا لوكاس. صدّقني. بقيت الكلمات معلقة بيننا. راقبتُ وجهها دون أن أجد فيه شيئًا أستطيع الإمساك به. ث
last updateآخر تحديث : 2026-09-23
اقرأ المزيد

101- منزلنا الجديد 🍁

أنجيلا وصلنا إلى عمارة لين، فترجلتُ وأخذتُ ماريا من السيارة مع حقيبتي. تركتها في الداخل ، ثم عدتُ إلى لوكاس بعدما أخبرتُ لين أنني سأخرج معه لبعض الوقت. كنت أستعد لإغلاق الباب حين التفتُّ إليه. كان واقفًا بجانب السيارة، ساكنًا أكثر من المعتاد. لم يكن في ملامحه غضب واضح، لكن شيئًا في عينيه جعلني أتوقف. اقتربتُ منه وودعته بقبلة قصيرة، ثم أمسكت يده قبل أن يبتعد. — هناك شيء ما، أليس كذلك؟ لم يجب أوقف السيارة في مكان بعيد عن الزحام، ثم نزلنا واتجهنا إلى مقعد يطل على البحر. جلستُ إلى جانبه، وبقيت أتابع الأمواج وهي تتكسر أمامنا. بعد صمت قصير، بدأ لوكاس بما حدث في المزرعة استمعت إليه حتى انتهى — إذن كل ما أخبرتك به كاتيا كان حقيقيًا. أبقى عينيه على البحر وهو يجيب: — على الأقل الجزء الذي تأكدتُ منه الآن. قلت بحزم هادئ: — الأسرار كادت تنتهي يا لوكاس. لا أعرف إلى متى سنبقى نلاحق ماضيًا لم نصنعه نحن. ربما حان وقت أن نركّز على حياتنا فقط. خفض عينيه إلى يدي، ثم عاد إلى البحر. ظل صامتًا قليلًا قبل أن يجيب: — أفهم ما تقولينه، وأريده فعلاً. لكنني لا أستطيع أن أترك الأمر يمر هكذا. أراد
last updateآخر تحديث : 2026-09-23
اقرأ المزيد

102-حين تغيّرت حياتنا🍁

لوكاس استيقظتُ على دفء الشمس وهي تتسلل من بين ستائر غرفتنا. للحظة بقيتُ مستلقيًا أراقب الضوء على الجدار، ثم التفتُّ إلى أنجيلا التي كانت قد استيقظت هي الأخرى. بعد قليل، نزلنا إلى الحديقة. كانت ماريا نائمة بهدوء داخل سريرها المحمول تحت المظلة، بينما اتجهت أنجيلا نحوي بعدما بدلت ملابسها. توقفت عند حافة المسبح ومدت قدمها إلى الماء، ثم سحبتها بسرعة. ضحكتُ عندما رأيت تعبير وجهها. — إما أن تنزلي بنفسكِ، أو سأساعدكِ على ذلك. رفعت رأسها نحوي محذرة. — لا تجرؤ يا لوكاس— قبل أن تكمل، أخذتُ قليلًا من الماء بكفي ورششته عليها. شهقت، ثم انفجرت بالضحك وهي تمسح وجهها. — أنت انتهيت! قفزت إلى الماء نحوي، ورشتني بكل ما استطاعت، فتراجعتُ خطوة قبل أن أمسك بذراعها. خلال دقائق، تحولت الحديقة إلى ساحة معركة صغيرة، والماء يتطاير حولنا بينما كانت ضحكاتها أعلى من أي شيء آخر. توقفتُ أخيرًا عندما ابتعدت عني وهي تضحك، ثم عادت واستندت إلى صدري داخل الماء. بقيتُ ممسكًا بها، وراحت أنفاسنا تستقر تدريجيًا. رفعتُ عيني نحو المظلة. كانت ماريا لا تزال نائمة، ويدها صغيرة مستقرة بجانب وجهها. قلت بهدوء: — أعتقد
last updateآخر تحديث : 2026-09-24
اقرأ المزيد

103- لم يكن بينيتو وحده.🍁

لوكاس بعد حديثي مع أنجيلا، بقي هاتفها في يدي لثوانٍ. أنزلته ببطء، ونظرت إلى الشاشة المظلمة. كانت جملة كاتيا تعود إلى رأسي كلما حاولت تجاهلها. استمتعي بأيامك السعيد ة التقطت مفاتيحي من فوق الطاولة، وأعدتها إلى مكانها. كانت الأضواء ما تزال مشتعلة في منزل كاتيا حين أوقفت سيارتي أمامه. طرقت مرة واحدة. انفتح الباب بعد لحظات. كانت كاتيا تقف خلفه بثبات، وكأنها لم تُفاجأ بوجودي أمامها. تراجعت خطوة لتسمح لي بالدخول. — لوكاس. دخلت وأغلقت الباب خلفي، ثم التفتُّ إليها. كانت تراقبني دون أن تسأل لماذا جئت. تقدمت حتى توقفت أمامها. — لماذا هددتِ أنجيلا؟ رفعت أحد حاجبيها. — هددتها؟ مددت يدي وأمسكت معصمها. — ماذا كنتِ تقصدين عندما قلتِ لها إن عليها أن تستمتع بأيامها السعيدة؟ ماذا تخططين يا كاتيا؟ نظرت إلى يدي حول معصمها، ثم رفعت عينيها إليّ بقيت ساكنة لثانيتين. ثم سحبت يدها بقوة هادئة، وأعادت ترتيب كم قميصها. خرجت منها ضحكة قصيرة. — كنتُ أمزح معها فقط. أنتما أخذتما كلامي بجدية أكثر مما ينبغي تحركت كاتيا نحو الصالة، وجلست على طرف الأريكة وكأن شيئًا لم يحدث. — هل جئت إلى هنا في م
last updateآخر تحديث : 2026-09-24
اقرأ المزيد

104- أبٌ ليوم واحد 🍁

لوكاس ما إن فتحتُ باب المنزل حتى وصلني صوت أنجيلا من الصالة. — لا، ماريا... ليس هكذا. دخلتُ فوجدتها جالسة على السجادة، وماريا أمامها فوق بطانية صغيرة، تحرك يديها في الهواء وتصدر أصواتًا متقطعة. رفعت أنجيلا رأسها نحوي، ثم ابتسمت. — عدتَ أخيرًا. اقتربت منهما وجلست بجانبها. — يبدو أنكما بدأتما حياتكما بدوني. ضحكت وهي تزيح خصلة شعر عن وجهها. — المنزل أصبح منطقتي رسميًا. نظرتُ حولي إلى الألعاب والبطانيات والزجاجات الصغيرة المنتشرة في كل مكان. — كنتُ أظن أنني أحتاج منزلًا جديدًا... ثم اكتشفتُ أنني كنتُ أحتاج فقط أن تكوني فيه. اقتربت مني وقبّلت خدي سريعًا، ثم عادت إلى ماريا. — كلام جميل، لكن لدي مشكلة أكبر. اجبت باستغراب — ماذا؟ أشارت إلى الصغيرة. — ستتعلم اليوم كيف تعيش مع والدها. نظرتُ إلى ماريا، ثم إليها. — أنا؟ وقفت أنجيلا واتجهت نحو حقيبة ماريا، وأخرجت منها حفاضة وحليبًا وملابس صغيرة وضعتها أمامي واحدًا تلو الآخر. — هذه للحفاضة، وهذه للملابس، والحليب هنا. وإذا بدأت بالبكاء... رفعتُ يدي بثقة. — أنجيلا، أستطيع التعامل معها. ابتسمت. أجلستني أمام ماريا، ثم وضعت ا
last updateآخر تحديث : 2026-09-24
اقرأ المزيد

105- 🍁 الحقيقة التي أسقطت أبي 🍁

لوكاس فتحتُ النافذة لأطرد رائحة الحريق، ثم أخرجتُ الطبق المحترق وألقيته في القمامة، وعدتُ إلى ماريا وحملتها بين ذراعي قبل أن تعود أنجيلا. ما إن دخلت حتى توقفت ونظرت حولها، ثم أخذت نفسًا قصيرًا. — لوكاس... لماذا رائحة البيت كأن حريقًا مرّ من هنا؟ نظرت إليها بجدية. — نجوتُ أنا وماريا. أما العشاء فلم يكن محظوظًا. لمحت الطبق في القمامة، فانفجرت ضاحكة. عقدتُ حاجبي متظاهرًا بالغضب. — هذه خيانة! أنا رجل واجه العصابات. مسحت دموع ضحكتها وقالت: — العصابات أسهل من الفرن يا لوكاس. طلبنا البيتزا وجلسنا على أرض الصالة، بينما بقيت ماريا نائمة إلى جوارنا. قالت أنجيلا بهدوء: — كنت أخاف أن أعود ولا أجدكما سالمين. نظرت إليها، ثم إلى الصغيرة بيننا. — الحياة التي أخافتك كثيرًا... أصبحت الآن أحلى ما عندي. تذكرتُ الفلاشة التي أخفيتها، وترددت للحظة. كنت أريد إخبارها الليلة، لكنني قررت تأجيل الأمر إلى الغد. في صباح اليوم التالي، جلست أمام المحقق جون في مقهى هادئ، بينما بقيت الفلاشة في جيب معطفي. مررت أصابعي حولها أكثر من مرة، ثم تركت يدي تستقر فوق الطاولة. وضع جون فنجانه جانبً
last updateآخر تحديث : 2026-09-25
اقرأ المزيد

106- 🍁 الماضي الذي يلاحقها 🍁

لوكاس . كانت غرفة الزيارات أبرد مما توقعت. جلست خلف الزجاج، وفي الجهة الأخرى كان بينيتو يرتدي ملابس السجن وكأنه جاء إلى اجتماع عادي، لا إلى المكان الذي انتهت فيه سلطته. لم يتغير شيء في جلسته. الظهر مستقيم، النظرة ثابتة، وحتى ابتسامته بقيت كما أعرفها. أما أنا، فكنت أحدق في الرجل الذي رباني، وأحاول أن أفصل بين صورتين لم تعودا تجتمعان في رأسي. رفعت السماعة. — أنا من أدخلتك هنا. وأنت تستحق كل ما حدث. ضحك بينيتو ضحكة قصيرة خالية من المرح. — ربيتك، أطعمتك، ووفرت لك كل شيء... وهكذا تجيبني أيها الناكر للجميل؟ شدّدت أصابعي حول السماعة. — أنت قتلت عائلتي. تغيرت ابتسامته قليلًا. — عائلتك؟ مال إلى الخلف، ثم قال ببرود: — أنت ابن مافيا يا لوكاس. دماؤك ليست أنظف من دمائي، وعائلتك كانت مجرمة أيضًا. توقفت أنفاسي عند الكلمة الأخيرة. — هل تريد الحقيقة أم تريد الحكاية التي عشت عليها طوال هذه السنوات؟ لم أجب. أكمل بينيتو: — والدك لم يكن الرجل الذي تتذكره. كان جزءًا من شبكة أكبر، وكانت يده ملوثة قبل أن تصل يدي إلى تلك العائلة بوقت طويل. الصفقات التي ظننتها أعمالًا قانوني
last updateآخر تحديث : 2026-09-25
اقرأ المزيد

107- 🍁أعيديني الى نفسي 🍁

انجيلا كان هاتفي يهتز في جيبي وأنا أحمل صينية المشروبات، وحين رأيت اسم لوكاس أجبت فورًا. لم أسمع سوى أنفاسه المتقطعة قبل أن يقول بصوت مبحوح: "أنجيلا... لا أستطيع القيادة." تجمدت في مكاني وسألته بسرعة: "أين أنت؟" فأجاب بصعوبة: "موقف السجن." وضعت الصينية أمام زميلتي واتجهت إلى الباب، لكن صوت المدير أوقفني: "أنجيلا! الحجوزات كاملة!" نزعت مئزري وأنا أجيبه: "سأعوّضك، لا أستطيع الآن!" ثم خرجت راكضة. بعد دقائق، كنت أقود دراجتي بين السيارات، ولا أفكر في شيء سوى الوصول إليه قبل أن ينهار تمامًا. وجدته في موقف السجن خلف المقود، وجهه شاحب فتحت الباب وجلست بجانبه ومددت له زجاجة الماء، لكنه لم يرفع يده ناديت اسمه مرة أخرى، وحين لم يجب، احتضنته. بقي ساكنًا لثوانٍ، ثم انهار على كتفي بشهقات مكتومة هزت جسده. لم أسأله عما حدث، فقط مررت يدي على شعره حتى هدأت أنفاسه. حين غلبه النعاس، انتقلت إلى مقعد السائق وأوصلته إلى المنزل، ساعدته إلى غرفته، غطيته وبقيت إلى جواره حتى نام. وعندما استيقظ بعد ساعات، وجدني في المكان نفسه. وضعت الطعام أمامه، لكنه دفع الطبق قليلًا وقال: "لا أريد." نظرت إليه
last updateآخر تحديث : 2026-09-25
اقرأ المزيد

108-🍁 طريقنا مختلف 🍁

لوكاس وصلنا إلى شقة لين بعد دقائق، دخلنا إلى الصالة. كان ليون جالسًا على الأريكة وحده. لم يكن بحاجة إلى أن يخبرني أن شيئًا انكسر في حياته؛ ملامحه تقول ذلك بوضوح. ما إن اقتربت منه حتى نهض واحتضنني فجأة. قال بصوت خافت: -أصبحت أشعر بالخجل يا لوكاس... بسبب أبي وبسبب جوزيف. أبعدته عني ونظرت إليه مباشرة. -توقف. أنت لم ترتكب شيئًا. اجابني وهو يرتعش -لكن الجميع ينظرون إلينا وكأننا عائلة واحدة. قلت له أن -العائلة ليست تهمة، وليون ليس مسؤولًا عن جرائم أبيه أو أخطاء أخيه ثم دخلت أنجيلا وجلست إلى جواري. سألت لين وهي تضع كوبًا أمام ليون: -ماذا حدث بعد أن غادرنا؟» مرر ليون يده على وجهه وقال: -جاء جوزيف إلى البيت. كان غاضبًا، و أمي كانت تنتظره. لم يستغرق الأمر طويلًا حتى تحوّل الكلام إلى شجار. سألته أنجيلا: «بسبب كاتيا؟» أومأ. -قال إن كاتيا تركته. تبادلتُ النظرات مع أنجيلا. حتى بعد كل ما حدث، بدا خبر انفصال جوزيف وكأنه مشكلة من عالم آخر. تابع ليون: -ثم أخبرنا أن ليزا رفعت دعوى الطلاق. قالت إنها لن تبقى معه بعد الآن، وأنها ستبيع البيت والسيارة. قالت أنجيلا بدهشة: بهذه السرعة؟» ض
last updateآخر تحديث : 2026-09-25
اقرأ المزيد

109-🍁 الفرصة الأولى 🍁

انجيلا استيقظت على صوت ماريا وهي تتململ في سريرها، فحملتها قبل أن يبدأ بكاؤها واتجهت بها إلى المطبخ. جلست على الكرسي، وضعتها فوق ركبتي، ثم أمسكت فنجان القهوة بيد واحدة بينما كانت أصابعها الصغيرة تعبث بأزرار قميصي. دخل لوكاس بعد دقائق، وكان قد ارتدى قميصه وسرواله، لكنه توقف أمام الخزانة المفتوحة يبحث عن شيء. رفع رأسه نحوي وسأل: «أنجيلا، هل رأيتِ ربطة عنقي؟» أخذت رشفة من قهوتي وقلت بلا اهتمام: -لا، ولماذا تسألني وكأنني أخفيتها منك؟ أغلق أحد الأدراج وفتح آخر، ثم قال: -لأنني وضعتها هنا بالأمس. أشرت بفنجاني نحو الخزانة. -إذن ابحث جيدًا بدلًا من اتهامي. توقف لحظة، ثم التفت إليّ بنظرة ضيقة وقال: -أنا لا أتهمك، أحاول فقط معرفة أين اختفت. ابتسمت وأنا أراقبه يقلب الملابس واحدة تلو الأخرى. -لو كنت تهتم بأغراضك نصف اهتمامك بمظهر شعرك، لوجدتها منذ دقيقة.- رفع حاجبه وقال: -شعري ممتاز عاد إلى البحث، ثم اقترب من الطاولة وهو يعقد حاجبيه. قبل أن يتكلم، لمحت الربطة بين أصابعه. ضحكت وقلت: -هل تريد مساعدة؟ نظر إلى يده، ثم سكت لحظة. -وجدتها. كانت في يدك. -كنت أختبرك. وضعت فنجاني على الطاول
last updateآخر تحديث : 2026-09-25
اقرأ المزيد
السابق
1
...
91011121314
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status