جميع فصول : الفصل -الفصل 134

134 فصول

129-🍁 زفاف كايسي وسيلين 🍁

أنجيلا دخلتُ غرفة سيلين، فوجدتُها واقفة أمام المرآة، ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، أنيقًا، ينسدل برقة حول جسدها. كان تصميمه يخفي آثار حروقها القديمة دون أن يحجب جمالها. كانت تحدّق في انعكاسها، تعبث بأطراف الفستان بتوتر. التفتت إليّ حين سمعت خطواتي، ثم سألت بصوت مرتجف: — هل يبدو جيدًا؟ اقتربتُ منها، ووقفت خلفها أمام المرآة، أراقب ابتسامتها المترددة. — تبدين جميلة يا أختي. أكثر مما تتخيلين. امتلأت عيناها بالدموع، واستدارت لتعانقني بقوة. — لولاكِ وكايسي، لما وصلتُ إلى هنا. لا أعرف كيف أشكركِ على كل شيء، خصوصًا أنكِ سامحتِني بعد كل ما حدث. ربّتُّ على ظهرها، ثم ابتعدتُ قليلًا لأمسح دمعة عن خدها. — لم يكن من السهل أن نخسر بعضنا إلى الأبد. ابتسمت سيلين وهي تمسح عينيها. — كنتُ خائفة من أن تنظري إليّ يومًا وكأنني غريبة. أجبت — أنتِ أختي، حتى حين كنا أبعد ما يكون عن بعضنا. ضحكت بخفة، ثم التقطت علبة صغيرة من فوق الطاولة، وأخرجت منها زهرة بيضاء. — ساعديني في تثبيتها، قبل أن أغيّر رأيي وأهرب. أخذتُ الزهرة منها وثبّتها في شعرها، ثم تراجعت خطوة أتأملها. — لن أسمح
last updateآخر تحديث : 2026-09-30
اقرأ المزيد

130- 🍁حلم يتحقق 🍁

أنجيلا كانت باريس مختلفة عمّا تخيلتُه، خصوصًا حين وصلتُ إليها برفقة لوكاس، الذي اختار فيلا فاخرة في أحد أحيائها الهادئة لتكون منزلنا الجديد. لم يكن انتقالنا مجرد بداية لحياة زوجية مختلفة، فقد افتتح لوكاس فرعًا جديدًا لشركته في باريس، وأصبح يقضي جزءًا كبيرًا من وقته في إدارة أعماله هناك. أما أنا، فكان لديّ حلم آخر. أردتُ مطعمي الخاص، ولم أقبل أن يمول لوكاس مشروعي، رغم إصراره على مساعدتي. وقفتُ أمام المحل الذي استأجرته، أتأمل المكان الفارغ، بينما كان لوكاس يقف بجانبي واضعًا يديه في جيبي سرواله. — ما زلتِ مصرة على رفض مساعدتي المالية؟ التفتُّ إليه مبتسمة. — أريد أن يكون هذا المطعم لي، لوكاس. لا أريد أن أفتتحه بأموالك. رفع حاجبه ساخرًا. — وهل تعتقدين أنني سأطلب منكِ إعادتها؟ قلت بهدوء — أعرف أنك لن تفعل، لكنني أريد أن أنجح. لم تكن الأشهر الأولى سهلة. واجهتُ مشكلات مع المورّدين، واستقال الطاهي المساعد بعد أسبوعين من العمل، كما ظهرت مصاريف لم أضعها في الحسبان. وفي إحدى الليالي، وجدتُ نفسي جالسة على أرضية المطبخ، محاطة بالفواتير والصناديق، وقد أرهقني التفكير في كيفية تجاوز كل تلك
last updateآخر تحديث : 2026-09-30
اقرأ المزيد

131 -🍁 النهاية 🍁

لوكاس استيقظتُ على ضحكاتٍ مرتفعة وأصابع صغيرة تعبث بوجهي. فتحتُ عينيّ ببطء، لأجد أحد التوأمين جالسًا فوق صدري، يضرب خدي بكفّه الصغير، بينما وقف أخوه عند طرف السرير يراقب المشهد بابتسامة ماكرة. أغمضتُ عينيّ مجددًا، متظاهرًا بالنوم. — لا أحد هنا... أنا نائم تمامًا. انفجر الطفل ضاحكًا، ثم قفز فوقي بكل قوته، بينما اقترب أخوه من السرير محاولًا تقليده. وقبل أن أتمكن من إنقاذ نفسي، فُتح الباب ودخلت ماريا، واضعةً يديها على خصرها، في هيئة جادة لا تناسب وجهها الصغير. — بابا، ماما تقول إن الفطور جاهز، وأنت تتظاهر بالنوم كالعادة. فتحتُ عينًا واحدة ونظرت إليها. — وكيف عرفتِ أنني أتظاهر؟ اقتربت من السرير، ثم أشارت إلى وجهي بثقة. — لأن عينيك ترمشان حين تكذب. ضحكتُ رغمًا عني، ومددتُ ذراعيّ نحوها، فاقتربت وانضمت إلى الفوضى فوق السرير. حاولتُ حمل الأطفال الثلاثة معًا، لكن أوزانهم التي ازدادت مع السنوات جعلت المهمة أصعب مما توقعت. تعالت ضحكاتهم بينما نزلنا إلى الطابق السفلي، حيث كانت أنجيلا تنتظرنا في المطبخ. وقفت أمام الطاولة، ترتب الأطباق، وشعرها مربوط بإهمال. رفعت رأسها حين رأتنا، وابتسمت
last updateآخر تحديث : 2026-09-30
اقرأ المزيد
السابق
1
...
91011121314
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status