أنجيلا دخلتُ غرفة سيلين، فوجدتُها واقفة أمام المرآة، ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، أنيقًا، ينسدل برقة حول جسدها. كان تصميمه يخفي آثار حروقها القديمة دون أن يحجب جمالها. كانت تحدّق في انعكاسها، تعبث بأطراف الفستان بتوتر. التفتت إليّ حين سمعت خطواتي، ثم سألت بصوت مرتجف: — هل يبدو جيدًا؟ اقتربتُ منها، ووقفت خلفها أمام المرآة، أراقب ابتسامتها المترددة. — تبدين جميلة يا أختي. أكثر مما تتخيلين. امتلأت عيناها بالدموع، واستدارت لتعانقني بقوة. — لولاكِ وكايسي، لما وصلتُ إلى هنا. لا أعرف كيف أشكركِ على كل شيء، خصوصًا أنكِ سامحتِني بعد كل ما حدث. ربّتُّ على ظهرها، ثم ابتعدتُ قليلًا لأمسح دمعة عن خدها. — لم يكن من السهل أن نخسر بعضنا إلى الأبد. ابتسمت سيلين وهي تمسح عينيها. — كنتُ خائفة من أن تنظري إليّ يومًا وكأنني غريبة. أجبت — أنتِ أختي، حتى حين كنا أبعد ما يكون عن بعضنا. ضحكت بخفة، ثم التقطت علبة صغيرة من فوق الطاولة، وأخرجت منها زهرة بيضاء. — ساعديني في تثبيتها، قبل أن أغيّر رأيي وأهرب. أخذتُ الزهرة منها وثبّتها في شعرها، ثم تراجعت خطوة أتأملها. — لن أسمح
آخر تحديث : 2026-09-30 اقرأ المزيد