جميع فصول : الفصل -الفصل 30

134 فصول

21-🍁 ماريا عادت 🍁

انجيلا طلب كايسي بصوت مرتفع أمام الجميع:ـ "هيا يا عزيزي لوكاس… نريد أن نرى رقصتك الأولى مع زوجتك."ضحكت بعض الأصوات حولي. شعرتُ بحرارة الخجل على خديّ، لكن لوكاس كان أسوأ. انقبض فكّه للحظة، ثم رفع عينيه إليّ. امتدت يده نحوي بكل رقيّ، أخذتُ يده. جذبني نحوه، حتى التصق صدري بصدره. الفستان الأخضر الزيتوني انزلق قليلًا على كتفي، كاشفًا المزيد من بشرتي. شعرتُ بحرارة جسده . يده استقرت على خصري، أصابعه تضغط بلطف لكنه حازم، كأنّه يمنعني من الابتعاد حتى لو أردت.بدأت الموسيقى.تحرّكنا.في البداية كان الجذب طاغيًا. كل خطوة يقترب فيها أكثر، صدره يلامس صدري، أنفاسه تمسّ خدي. دار بي ببطء، ثم سحبني فجأة حتى شعرتُ بوركيه يلامسان وركيّ. همس قرب أذني، صوته منخفض ومشحون:ـ "تبدين وكأنكِ خُلقتِ لهذا الفستان… أو كأن الفستان خُلق ليعذّبني."ابتسمتُ دون أن أرفع رأسي عنه.ـ "إذن أنت تتألّم الآن؟ جيد. أحب أن أعرف أنني لست الوحيدة التي تعاني."ضحك ضحكة قصيرة، وشدّني أكثر. يده انزلقت قليلًا إلى أسفل ظهري، ثم عادت إلى الخصر. كل دوران يجعل جسدي يلتصق بجسده أكثر، وكل توقف قصير يجعلني أشعر بنبضه ثم تغيّر الإيقاع.
last updateآخر تحديث : 2026-09-02
اقرأ المزيد

22-🍁 ثلاثة أيام وقبلةُ واحدة 🍁

أمسك أنطونيو العلبة من يدي دون أن أقاوم. أصابعه لامست أصابعي لجزء من الثانية، فسحبتُ يدي بسرعة,ابتسم ابتسامته الباردة المعتادة،ـ "هذه ليست هديتك أصلًا يا عزيزتي… إنها لصهرنا العزيز."خرج صوتي أخفت وأكثر ارتعاشًا:ـ "توقف عن هذه الألعاب." ضحك ضحكة قصيرة جافة، كأنه شعر بضعفي بوضوح.ـ ألعاب؟ لا يا أنجيليتو هذه اسمها الحقيقة… وأنتِ تعرفينها أفضل من أي شخص آخر."تلك النظرة كانت تجعلني أشعر دائمًا بأنني مكشوفة أمامه تمامًا، وكأن أسراري كلها أصبحت بين يديه قبل أن أنطق بكلمة.ـ "أمامكِ ثلاثة أيام. أعيدي الماس… أو سأخبره بنفسي من تكونين حقًا."تجمّد الدم في عروقي. ثلاثة أيام. حاولتُ أن أبدو ثابتة، لكن أصابعي ترتعش خلف ظهري.ـ "وإن أعدته… هل تتركني حينها فعلًا؟" وملامحه ازدادت قسوة.ـ ربما. .....أو ربما أجد سببًا آخر لأزوركِ لاحقًا… فأنتِ لم تكوني يومًا من النوع الذي يُنسى بسهولة.استدار ومشى دون أن ينتظر ردي. رجاله تبعوه كظلال صامتة، حتى اختفوا بين السيارات.بقيتُ واقفة في مكاني، لكن ساقيّ بدأتا ترتعشان دون إرادتي. للحظة، شعرتُ أنني لن أستطيع حتى الحفاظ على توازني.عدتُ أدراجي
last updateآخر تحديث : 2026-09-02
اقرأ المزيد

23-🍁 ما الذي تخفينه عني 🍁

لوكاس في ذروة القبلة، بعد ثوانٍ فقط، دفعتُها إلى الخلف. كانت يداي لا تزالان على كتفيها. نظرتُ إليها، أنفاسي مضطربة، وطعمها لا يزال على شفتي ـ آسف. خرجتُ من الغرفة دون أن أنتظر ردها. وقفتُ في الممر لثوانٍ طويلة، ظهري إلى الباب وعيناي مغمضتان. مررتُ يدي على وجهي، ثم سحبتُ نفسًا عميقًا. لم أعد إلى الغرفة. أخرجتُ هاتفي، أشعلتُ المصباح، ودخلتُ الغرفة المجاورة. بدأتُ أزيل الأغطية البيضاء عن الأثاث، واحدًا تلو الآخر. ثم توقفت. على الرف، وسط عدة صور مبعثرة، كانت هناك صورة لفتاة صغيرة في العاشرة تقريبًا. شعرها داكن، وعيناها تبتسمان للكاميرا. سيلين. توقفتُ أمام الصورة.ثم مددتُ يدي إليها. وفجأة، عاد كل شيء. كنتُ طفلًا أركض في هذا المنزل نفسه. ـ "سيلين… سيلين ......تعالي ....انا هنا !" أمسكت بيدي وسحبتني إلى إحدى الغرف، ثم أعطتني علبة صغيرة ملفوفة بورق لامع. ـ "هذه لك يا لوكاس. احتفظ بها." فتحتُها بأصابع صغيرة متلهفة. كان بداخلها إطار صغير لصورة لنا معًا. كنتُ أحمل دبدوبًا بنيًا، وهي تضع يدها على كتفي وتبتسم. ابتسمتُ دون أن أشعر، ثم قبّلتُ خدها ببراءة. ضحكت وقالت: ـ "احتف
last updateآخر تحديث : 2026-09-03
اقرأ المزيد

24-🍁 قبل أن يرحل 🍁

انجيلا الساعة السادسة مساءً.فتحتُ الباب، فوجدتُ لوكاس واقفًا أمامي، يحمل كيسًا صغيرًا بيده.وقفتُ أمام المرآة أعدّل طرف فستاني الأسود، ثم التفتُّ إليه.تفحصني من رأسي إلى قدميّ، ببطء أكثر من اللازم.ـ "الفستان جميل."ابتسمتُ، ثم أدرتُ نفسي دورة كاملة أمامه.ـ "فقط الفستان؟"ـ "الفستان جميل أكثر منكِ يا ضفدعة"ضربته بيدي على كتفه.ـ "لا تزال تناديني بهذا؟ منذ متى تجيد الكذب بهذا الشكل الرديء؟"ـ "لستُ أكذب. الحقيقة تؤلم أحيانًا."ـ "يومًا ما سأصدّق أنك تعني عكس ما تقول تمامًا."مدّ يده لي ،فظهرت ابتسامته صغيرة : ـ "هيا أيتها الضفدعة الجميلة، تأخرنا."وضعتُ يدي في يده، ورفعتُ حاجبي.ـ هذا أفضل بقليل.بدا الشاطئ شبه فارغ، لا صوت سوى الأمواج ونداءات طيور بعيدة.خلعتُ حذائي، حملته بيدي، أمشي بجانبه. نسيتُ آخر مرة شعرتُ فيها بهذه الخفّة.أخذتُ نفسًا عميقًا، امتلأ صدري بالهواء البارد، فابتسمتُ دون أن أقصد.ـ لماذا تبتسمين هكذا؟بنبرة هادئة ـ هل هذا ممنوع أيضًا يا لوكاس ؟لم يجب. أخرج هاتفه فجأة، رفعه نحوي.ـ «ماذا تفعل؟»ـ «اركضي. فقط اركضي.»ـ «لماذا؟»ـ «لأنني قلتُ ذلك. هذا يكفي.»ضحكت
last updateآخر تحديث : 2026-09-03
اقرأ المزيد

25- 🍁 القلادة المحرمة 🍁

استيقظتُ صباحاً على صمتٍ ثقيلٍ لم أعتدْه. شعرتُ بثقلٍ غريبٍ في صدري، فراغٍ عميقٍ يتسعُ مع كلِّ نفسٍ أأخذه. نهضتُ ببطءٍ، وارتديتُ روبًا خفيفاً، ثم نزلتُ الدرجَ وأنا أُحاولُ أن أبدو طبيعيةً. في المطبخِ الجميعُ مجتمعينَ حولَ طاولةِ الفطورِ. كايسي يضحكُ بصوتٍ عالٍ، ولين تضربُ كتفَه وهي تضحكُ معه، والجدةُ روزا تبتسمُ ابتسامتَها الهادئةَ وهي تشرب القهوةَ. كانَ المشهدُ دافئاً… ومؤلماً في الوقتِ نفسِه. شعرتُ بأنني دخيلةٌ على لحظتِهم السعيدةِ. رفعَ كايسي رأسَه حينَ رآني، وابتسمَ ابتسامةً عريضةً: — أخيراً استيقظتِ أيتها الاميرة النائمة! كنا نظنُّ أنكِ ستنامينَ حتى الظهرِ. جلستُ على الكرسيِّ بصمتٍ، وسكبتُ لنفسي قهوةً بيدينِ مرتجفتينِ قليلاً. حاولتُ أن أبتسمَ، لكنَّ الابتسامةَ جاءتْ باهتةً. قالَ كايسي فجأةً وهو يميلُ إلى الأمامِ بحماسٍ: — ماذا لو خرجنا اليومَ إلى مدينةِ الملاهي؟ الجوُّ مثاليٌّ، ولن نجلسَ في البيتِ ننتظرُ عودةَ لوكاس . صرختْ لين من الفرحِ فوراً: — نعم! فكرةٌ رائعة! لم نذهبْ منذُ زمنٍ طويلٍ. أنجيلا، تعالي معنا! شعرتُ بقلبي ينقبضُ. نظرتُ إلى وجوهِهم المتحمسةِ،
last updateآخر تحديث : 2026-09-03
اقرأ المزيد

26-🍁 الالماس المزيف 🍁

تحركتْ روزا في مقعدها بصعوبة، ثم وضعتْ يدها على طرف الطاولة لتستندَ إليه. حاولتْ النهوض، لكن الألمَ في ساقها المصابة أجبرها على التوقف للحظة. مدّتْ يدها نحوي، وأشارتْ إلى القلادةِ بنظرةٍ قلقة. بقيتُ في مكاني، أحدّقُ فيها والقلادةُ ما تزالُ في كفي. لم أفهم سببَ خوفها، لكنني أدركتُ شيئاً واحداً… روزا كانت تعرفُ عن هذه القلادةِ أكثرَ مما تريدُ أن تخبرني به. كنتُ أعلمُ الآنَ… أنني لم أجدْ مجردَ قلادةٍ. وجدتُ باباً مغلقاً منذ سنواتٍ طويلةٍ… وبدأتُ أدقُّ عليه. عدتُ إلى غرفتي وأغلقتُ البابَ خلفي بقوةٍ أكبرَ مما قصدتُ. استندتُ إلى الخشبِ لحظةً، وأنا أحاولُ أن ألتقطَ أنفاسي. كانَ صدري يضيقُ، ويدي ترتجفانِ قليلاً. أخرجتُ هاتفي من جيبي… فإذا برسائلَ كثيرةٍ تتراكمُ على الشاشةِ، كلُّها من الرقمِ نفسِه. أنطونيو. فتحتُ آخرَ رسالةٍ، وشعرتُ بدمٍ باردٍ يسري في عروقي وأنا أقرأ: "الليلة. وإلا أخبرُ لوكاس بكلِّ شيء." جلستُ على حافةِ السريرِ ببطءٍ، كأنَّ ساقيَّ لم تعدَا تحتملانِ وزني. وضعتُ الهاتفَ جانباً، وأسندتُ رأسي بينَ كفَّيَّ. شعرتُ بألمٍ حادٍّ يطعنُ صدغيَّ. خيانةُ ثقةِ لوكاس… أو ان
last updateآخر تحديث : 2026-09-03
اقرأ المزيد

27-🍁 كيف يعرف لوكاس 🍁

ركضتُ بلا اتجاهٍ واضحٍ، أتعثرُ بين خطواتي وأزيحُ الأغصانَ عن وجهي بيدينِ مرتجفتينِ. نفسي يخرجُ متقطعاً، ازدادتْ خطواتي سرعةً، لكنها أصبحتْ أقلَّ انتظاماً. التفتُّ خلفي بلا وعيٍ مني… وهنا رأيتُ رجلاً يقتربُ مني أكثر. يرتدي ملابسَ داكنةً، وقفازاتٍ وقناعٌ يغطي وجهَه، وقبعةٌ تحجبُ جزءاً من ملامحِه. لكنهُ لم يكنْ يركضُ. يمشي خلفي بخطواتٍ ثابتةٍ ومنتظمةٍ، دونَ أيِّ استعجالٍ. تعثرتْ قدمايَ فجأةً بجذرٍ بارزٍ، فكدتُ أسقطُ على وجهي. استعدتُ توازني بصعوبةٍ، ثم أسرعتُ أكثر. اندفعتُ خلفَ جذعِ شجرةٍ عريضةٍ، وضغطتُ ظهري عليه. رفعتُ يدي إلى فمي وكتمتُ أنفاسي، بينما ارتجفتْ أصابعي دونَ أن أستطيعَ إيقافَها. اقتربتْ خطواتُه أكثر. توقفتْ أنفاسي للحظةٍ، وبقيتُ في مكاني دونَ حركةٍ. ثم سمعتُه. صوتُ تصفيرٍ بطيءٍ خرجَ من بينِ الأشجار. تجمدتْ في مكاني، وتوقفتْ يدايَ عن الحركةِ للحظةٍ، ثم تشبثتُ بقشرةِ الشجرةِ خلفي بأصابعي. جاءَ صوتُه بعدَ لحظات، هادئاً: — أينَ أنتِ؟ اقتربتْ خطواتُه ببطءٍ وثباتٍ. ثم ظهرَ ضوءٌ خافتٌ بينَ الأشجار. كانَ يحرّكُ مصباحَ هاتفِه، يوجّهُه نحوَ الأرضِ ثم الأشجارِ من حولِه، و
last updateآخر تحديث : 2026-09-03
اقرأ المزيد

28- 🍁 هو يعرف حقيقتي 🍁

بدأتُ أسعلُ فجأةً. انحنيتُ قدرَ ما سمحتْ لي القيودُ، ووضعتُ يدي على صدري بينما خرجَ السعالُ متتابعاً ومؤلماً. اختنقَ صوتي في حلقي، وامتلأتْ عينايَ بالدموعِ دونَ أن أستطيعَ منعَها. حاولتُ أخذَ نفسٍ عميقٍ، لكنني سعلتُ من جديد. ثم توقفتُ. رفعَ الرجلُ رأسَه نحوي، وبقيَ ينظرُ إليَّ لثوانٍ دونَ أن يتحرك. أنزلَ يدهُ التي كانتْ تمتدُّ نحوي، ثم وقفَ ببطءٍ. خطا خطوةً إلى الخلف. توقفَ. ثم نظرَ إليَّ مرةً أخرى قبلَ أن يديرَ ظهرَه ويتحركَ بعيداً. مدَّ يده إلى قارورة الماء الموضوعة بجانبه. توقفتْ أصابعه فوقها لثانية، ثم التقطها. لاحظتُ ارتعاشاً خفيفاً في يده قبلَ أن يفتحَها. اقتربَ مني، وأمسكَ برأسي من الخلف، ثم رفعَ القارورةَ إلى شفتيَّ. شربتُ جرعةً صغيرةً. توقفتُ لحظةً، ثم ابتلعتُها بصعوبةٍ. بقيَ ممسكاً بالقارورة، ينتظرُ حتى أستعيدَ نفسي، ثم سمحَ لي بجرعةٍ أخرى قبلَ أن يبعدَها. رفعتُ عينيَّ إليه. لم يقلْ شيئاً. كانتْ يدهُ لا تزالُ خلفَ رأسي، وأصابعهُ ترتجفُ ارتجافاً خفيفاً. سحبَ يدهُ سريعاً، وكأنَّه انتبهَ إلى ذلك متأخراً. ثم عادَ إلى صمته. خرج صوتي مبحوحاً، مرتجفاً، لكنه واضح
last updateآخر تحديث : 2026-09-04
اقرأ المزيد

29-🍁 أسبوع من الصمت 🍁

وصلتُ إلى المزرعة أخيرًا. لم أكن أملك طاقةً لأخطو خطوةً أخرى. من بعيد، سمعتُ صوتًا مألوفًا: — أنجيلا! رفعتُ رأسي بصعوبة. كان كايسي يركض نحوي من حافة الطريق. ما إن اقترب حتى رأيتُ وجهه يتغير. وصل إليّ قبل أن تخونني ساقاي. أمسكني بين ذراعيه، ومنعني من السقوط. — ستكونين بخير… ستكونين بخير… كررها أكثر من مرة، دون أن ينتظر مني جوابًا. ثم حملني بين ذراعيه واندفع نحو المزرعة. اهتز جسدي مع كل خطوة، ولم أستطع حتى الاعتراض. أغمضتُ عينيّ. كان قميصه مبللًا بالعرق، وأنفاسه متسارعة. لين خرجت راكضة قبل أن نصل إلى الباب.ما إن رأتني حتى توقفت. تغير وجهها فورًا. اقتربت مني بسرعة، ورفعت يدها إلى جبيني، ثم توقفت أصابعها للحظة. راحت عيناها تنتقلان بين وجهي، معصميّ، وقدميّ. الجروح. الدم الجاف. الخدوش. ثم عادت تنظر إلى وجهي. — ما بكِ يا أنجيلا؟ صوتها خرج مكسورًا. لم أنطق. فقط نظرتُ إليها. أدخلاني بسرعة ووضعاني على الأريكة الكبيرة في الصالة. اختفت لين لثوانٍ، ثم عادت وهي تحمل وعاءً من الماء الدافئ، وقطنًا ومطهرًا وضمادات. جلست على حافة الأريكة وبدأت بتنظيف جرو
last updateآخر تحديث : 2026-09-04
اقرأ المزيد
السابق
123456
...
14
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status