انجيلا دفعتُ باب الشقة ودخلتُ، فتوقفتُ فورًا. الأواني محطمة على الأرض، والوسائد مبعثرة، وبعض الأشياء متناثرة فوق الطاولة والسجاد. وصلني صوت خافت من الممر، فاتجهتُ نحوه حتى بلغتُ غرفة الباب مفتوحًا. نظرتُ إلى الداخل، فرأيتُ لوكاس جالسًا خلف السرير، ظهره مسند إلى الحائط ورأسه منخفض. إحدى يديه تمسك صورة. جلستُ بالقرب منه دون أن أقول شيئًا. كانت عيناه معلقتين بالصورة، والدموع تسقط عليها. رفعتُ يدي نحو كتفه، لكنني توقفت قبل أن ألمسه . فتحتُ فمي لأقول شيئًا، ولم تخرج الكلمات. بعد لحظات، التفت إليّ وقال بصوت مكسور: — لقد أخذت سيلين مني... أخذتها. لم أصل في الوقت المناسب. اقتربتُ منه ولففتُ ذراعي حوله. لم يقاوم، بل أسند رأسه إليّ، وقبض على طرف ملابسي. — لقد أنقذتني من حريق الميتم... بقيتْ حبيسة تلك الغرفة سنوات. أهملتها، ولم أعطها الحب الذي تستحقه. توقفتُ. — ميتم؟ بقي صامتًا، ممسكًا بصورة سيلين. — أنت... يتيم؟ مرر إبهامه على طرف الصورة، ثم خفضها إلى جانبه. فجأة مدّ ذراعيه نحوي وسحبني إليه. كان عناقه أقوى هذه المرة، بينما بقيتُ ساكنة بين ذراعيه. خرج صوته مكتومًا: — لن ت
آخر تحديث : 2026-09-10 اقرأ المزيد