لوكاس خرجتُ من المنزل خلف أنجيلا مباشرة. لم تلتفت إليّ حتى، فتركتُ السيارة مكانها وأغلقتُ الباب، ثم لحقتُ بها سيرًا. كانت تسير بسرعة واضحة، وكأنها تحاول أن تجعل المسافة بيننا أكبر مع كل خطوة. أما أنا فواصلتُ السير خلفها، محافظًا على مسافة قصيرة. بعد دقائق، قلتُ بهدوء متعمد: — سأرافقكِ إلى العمل. لا تقلقي، لن أزعجكِ... كثيرًا. لم تلتفت. — مجرد وجودك يزعجني.. ابتسمتُ رغمًا عني. أسرعت في خطواتها، فأسرعت خلفها. رن هاتفي. ظهر اسم كايسي على الشاشة، لكنني رفضت المكالمة وأرسلت إليه رسالة سريعة: -اعتنِ بسيلين جيدًا، وكن حذرًا. ربما نُراقَب. سأتواصل معك عندما أستطيع. أعدتُ الهاتف إلى جيبي. اهتز هاتفي برسالة جديدة. أخرجته سريعًا وقرأت رد كايسي: — إنها بخير، ما زالت نائمة بسبب المخدر، وسيستغرق الأمر بعض الوقت. الوضع آمن عندي، لا تقلق. اعتنِ بنفسك وبأنجيلا، وإذا طرأ أي أمر سأخبرك فورًا. رفعتُ عيني نحو أنجيلا، فكانت لا تزال تواصل طريقها دون أن تمنحني فرصة واحدة. لم أعد أحاول الحديث. اكتفيتُ بملاحقتها وسط برد الصباح.. بعد نصف ساعة، خرجت أنجيلا من مبنى عملها وهي تحمل علبة كرتونية
آخر تحديث : 2026-09-14 اقرأ المزيد