جميع فصول : الفصل -الفصل 80

134 فصول

70- 🔥 أضحك رغم قهري 🔥

لوكاس خرجتُ من المنزل خلف أنجيلا مباشرة. لم تلتفت إليّ حتى، فتركتُ السيارة مكانها وأغلقتُ الباب، ثم لحقتُ بها سيرًا. كانت تسير بسرعة واضحة، وكأنها تحاول أن تجعل المسافة بيننا أكبر مع كل خطوة. أما أنا فواصلتُ السير خلفها، محافظًا على مسافة قصيرة. بعد دقائق، قلتُ بهدوء متعمد: — سأرافقكِ إلى العمل. لا تقلقي، لن أزعجكِ... كثيرًا. لم تلتفت. — مجرد وجودك يزعجني.. ابتسمتُ رغمًا عني. أسرعت في خطواتها، فأسرعت خلفها. رن هاتفي. ظهر اسم كايسي على الشاشة، لكنني رفضت المكالمة وأرسلت إليه رسالة سريعة: -اعتنِ بسيلين جيدًا، وكن حذرًا. ربما نُراقَب. سأتواصل معك عندما أستطيع. أعدتُ الهاتف إلى جيبي. اهتز هاتفي برسالة جديدة. أخرجته سريعًا وقرأت رد كايسي: — إنها بخير، ما زالت نائمة بسبب المخدر، وسيستغرق الأمر بعض الوقت. الوضع آمن عندي، لا تقلق. اعتنِ بنفسك وبأنجيلا، وإذا طرأ أي أمر سأخبرك فورًا. رفعتُ عيني نحو أنجيلا، فكانت لا تزال تواصل طريقها دون أن تمنحني فرصة واحدة. لم أعد أحاول الحديث. اكتفيتُ بملاحقتها وسط برد الصباح.. بعد نصف ساعة، خرجت أنجيلا من مبنى عملها وهي تحمل علبة كرتونية
last updateآخر تحديث : 2026-09-14
اقرأ المزيد

71- 🔥 اتصال بعد سبعة عشر عامًا 🔥

انجيلا جلستُ أمام الحاسوب منذ الصباح، أبحث عن عمل جديد بعد طردي من وظيفتي. تنقلتُ بين الإعلانات لبعض الوقت، حتى ظهر أمامي إشعار الجامعة. فتحته، فوجدتُ أن تسجيلي الدراسي جُمّد بسبب عدم دفع المستحقات وتراكم الغيابات، وبذلك خسرتُ عامي الدراسي. — رائع... خسرتُ عملي، والآن خسرتُ سنة كاملة من الجامعة. ماذا بقي لي؟ نظرتُ إلى الساعة، وتذكرتُ أن موعد إيجار الأستوديو قد اقترب. فتحتُ حسابي المصرفي لأرى ما بقي لدي. توقفتُ عند الرقم. لم يكن يكفي. — حتى هذا؟... تذكرتُ الحقيبة السوداء. المال ما زال مع لوكاس. — ماذا سأفعل الآن؟ أبحث عن عمل من جديد، وأدفع الجامعة، والإيجار... بأي مال؟ اذن يمكنني الاعتماد عليه لم أعد أملك سببًا للانتظار. ارتديتُ معطفي وخرجتُ من المنزل. كانت سيارة لوكاس لا تزال متوقفة أمام الباب. اقتربتُ منها، فرأيته نائمًا في الداخل. طرقتُ على الزجاج بقوة. تحرك لوكاس في مقعده، ثم فتح عينيه بصعوبة. وما إن رآني حتى فتح الباب. — هل قررتِ أخيرًا أن تسمحي لي بالدخول؟ نظرتُ إليه ببرود. — بقاؤك هنا لن يغيّر شيئًا. أريد أن أتحدث معك عن المال. تغيرت ملامحه قليلًا. — ما
last updateآخر تحديث : 2026-09-15
اقرأ المزيد

72- 🔥 وجهًا لوجه مع حبي الأول 🔥

لوكاس انطلقتُ بالسيارة مبتعدًا عن المنزل،و صورة أنجيلا من ذهني وهي تقف عند الباب، غاضبة ومجروحة. فتحتُ مكبر صوت الهاتف واتصلتُ بكايسي. طلبتُ منه تأمين رجال يراقبون أنجيلا من بعيد، دون أن تشعر بوجودهم، تحسبًا لأي هجوم مضاد قد يستهدفها بعد ما انكشف مؤخرًا. جاءني تأكيده بأن الحماية بدأت بالفعل، وأن رجاله سيبقون قريبين منها دون أن يظهروا أمامها. أغلقتُ المكالمة، ثم واصلتُ القيادة. بعد دقائق، لفت انتباهي محل هدايا صغير على جانب الطريق. توقفتُ أمامه ودخلت. خرجتُ بعد وقت قصير وأنا أحمل دبدوبًا بنيًا وباقة من زهور الأقحوان البيضاء. نظرتُ إليهما للحظة قبل أن أضعهما على المقعد المجاور. عدتُ إلى الطريق، واستأنفتُ القيادة نحو شقة كايسي. دخلتُ الشقة ، فوجدته جالسًا إلى جانب الممرضة تاني، بينما كانت تتابع حالة سيلين. توقفتُ أمامه للحظة، ثم جلستُ قبالته. — شكرًا لك على كل شيء يا كايسي، لن أنسى هذا أبدًا. وضعتُ يدي على ركبتي، وحاولتُ أن أبدو متماسكًا، لكن أصابعي بقيت مشدودة. التفتُّ إلى الممرضة. — هل يمكنني التحدث معها؟ نظرت إليّ تاني قبل أن تجيب بأن حالتها تحسنت قليلًا، لكن جسدها م
last updateآخر تحديث : 2026-09-15
اقرأ المزيد

73-🔥 الحقيقة الغائبة

لوكاس اقتربتُ منها فورًا، ثم جلستُ على بقربها . أمسكتُ يدها الباردة بكلتا يديّ، وقلتُ بصوت رقيق: — عزيزتي سيلين، إن كنتِ لا تستطيعين، لا تجبري نفسكِ. المهم أن ترتاحي، ليس الآن. حرّكت رأسها بإصرار هادئ، رغم الإرهاق الواضح على وجهها. — لا. أريد أن أخبرك بما احتُجزتُ من أجله في تلك الغرفة كل هذه السنوات. لا أستطيع أن أحمله بمفردي بعد الآن. نظرتُ إلى كايسي للحظة، فوجدتُ التوتر ظاهرًا في عينيه كما شعرتُ به في داخلي. تراجعت الممرضة بهدوء، ثم أغلقت الباب خلفها برفق. بقيتُ ممسكًا بيد سيلين، بينما خيّم الصمت على الغرفة. نظرتُ إليها من جديد. — أخبريني. أنا أسمعكِ. تابعت سيلين بصوت خافت: — كانت تُخدّرني لتمنعني من المشي. ومنعتني من استخدام الهاتف والحاسوب اللذين أحضرتهما لي. وكانت تضع لي المنوم في طعامي دائمًا، في أوقات محددة من الشهر. حدقتُ فيها، عاجزًا عن إبعاد عيني عن وجهها. — لماذا؟ لأي سبب كانت تفعل هذا بكِ؟ ترددت قبل أن تجيب: — كانت تُدخل رجلًا إلى الشقة في تلك الأوقات بالتحديد. رأيته مرتين فقط. كان ملثمًا ويرتدي ملابس رجل فقير، لكن صوته... كان الصوت نفسه في
last updateآخر تحديث : 2026-09-15
اقرأ المزيد

74- حين سقط القناع 🔥

لوكاس وقف كايسي خلف سيلين، ثم أشار إليّ بحركة خفية ب رأسه. شددتُ قبضتي حول يد سيلين، وشعرتُ ببرود أصابعها بين يدي. — عزيزتي سيلين، أنا سأهتم بكِ، أنتِ روحي، وسأفديكِ بحياتي إن اضطررتُ. لكن يجب أن أخبركِ شيئًا الآن. حرّكت يدها حركة صغيرة، تمنحني الإذن بالمتابعة. ابتلعتُ ريقي، وقلت بصعوبة: — لا أستطيع القدوم معكِ إلى فرنسا. لديّ التزامات هنا لا يمكنني تركها الآن. لكنني أعدكِ، سأزوركِ هناك، وسأنتظر عودتكِ. ساد الصمت بيننا. انتقلت عيناها إلى يدي، وبقيت تحدق في الخاتم للحظات قبل أن ترفع نظرها إليّ. فهمتُ من نظرتها أنها أدركت السبب. ثم سألتني بهدوء: — توجد امرأة في حياتك. أنتَ متزوج، أليس كذلك؟ أشارت بذقنها نحو يدي. — الخاتم الذي ترتديه. خرجت منها ضحكة خفيفة، بالكاد سُمع صوتها. ثم سألتني من هي، وهل أحبها كثيرًا. شعرتُ بثقل السؤال في صدري. لم أجد مهربًا هذه المرة. — كان زواجًا... عرضيًا في البداية. لكن مع الوقت، شيئًا ما تغيّر. بدأتُ أحبها. لم يتغير وجهها. على عكس ما توقعت، لم أجد في عينيها غضبًا ولا ألمًا. فقط هدوءًا جعل اعترافي أثقل. قالت بصوت ثابت:
last updateآخر تحديث : 2026-09-15
اقرأ المزيد

75- 🔥 أسرار أيلا

انجيلا . وقفتُ في مطار ميلانو عند الثامنة مساءً، أراقب الخارجين من البوابة بينما كنتُ أنتظر ماريا وأنطونيو. ظهرت ماريا أخيرًا، تسير بثقة غريبة، بينما ارتفعت تسريحة شعرها فوق رأسها بشكل مبالغ فيه، وكأنها قضت ساعة كاملة أمام المرآة لتجعل كل خصلة في مكانها. وخلفها ظهر أنطونيو بشعر مصفف بعناية شديدة، ونظارة شمسية كبيرة لم أفهم سبب ارتدائه لها داخل المطار. نظرتُ إليهما للحظات، ثم قلتُ بسخرية: — هل توجد مناسبة خاصة، أم أن هذا مجرد ذوقكما المعتاد في الكوارث؟ ابتسمت ماريا وكأنها لم ترَ في كلامي أي إهانة، ثم اقتربت مني وقالت بمرح: — بالأمس تحالفتُ مع زوجكِ، واليوم أتحالف معكِ. علاقاتنا العائلية توطدت بسرعة قياسية هذه الأيام. نظرتُ إلى أنطونيو، فتوقفت ابتسامتي للحظة. وجوده وحده كان كافيًا ليجعلني أكثر حذرًا، خصوصًا بعد كل ما حدث مؤخرًا. اكتفت ماريا بإمساك ذراعي وسحبي نحو الطائرة الخاصة، بينما تبعنا أنطونيو بهدوء صعدنا إلى الطائرة، وجلستُ في مقعد بعيد عنهما. ألقت ماريا حقيبتها بجانبها، ثم نظرت إليّ بفخر وقالت: — أليس جميلاً أن تكوني معي هنا؟ انظري، أصبحتُ أمتلك طائرة أتنقل به
last updateآخر تحديث : 2026-09-15
اقرأ المزيد

76-🔥 مقتل ماريا

انجيلا لم يبقَ من الدخان سوى خيوط رمادية تتراجع ببطء، كاشفةً المكان من حولنا. بحثتُ بعيني بين الأشجار والحراس، لكن المشهد بدا فارغًا على نحو مخيف. لا أحد في مواقعهم، ولا أثر لأنطونيو الذي كان يقف قبل لحظات على مسافة منا. ابتلعتُ ريقي، وشعرتُ ببرودة تسري في أطرافي. — أين الجميع؟ أين اختفوا؟ لم يجبني أحد. ثم ظهرت امرأة الغامضة مجددا توقفت على بعد خطوات منا، ساكنة تمامًا، وكأنها كانت تنتظر أن نراها. تراجعتُ دون أن أشعر، بينما اقتربت ماريا من آيلا، وتشابكت أيدينا الثلاثة في لحظة واحدة. خلف المرأة، بدأت تظهر ظلال رجال يقفون بلا حركة. نظرت ماريا إليها، ثم قالت بصوت حاولت أن تجعله ساخرًا رغم الخوف: — هل هذه إحدى ألعابكِ يا ليتيسيا؟ لأنها ليست مضحكة إطلاقًا. تغير وجه آيلا فورًا. — أقسم أنني لا أعرف شيئًا عن هذا! رفعت المرأة رأسها قليلًا، ثم صدر صوت مشوّه من جهاز يخفي نبرتها الحقيقية. ثبتُّ عيني عليها. عرفتُها. — أعرف هذه المرأة. ظهرت في الكنيسة يوم زفافي. ساد الصمت. حدقتُ في ملامحها البيضاء، وشعرتُ بقلبـي يضرب بعنف. — تشبه سيلين... التفتت آيلا إليّ بسرعة، وقاطعتني بحزم:
last updateآخر تحديث : 2026-09-15
اقرأ المزيد

77- 🦋 تذكّر 🦋

لوكاس قدتُ السيارة نحو منزل أنجيلا، لكن يدي بقيت مشدودة حول المقود منذ خرجت من مكتب أبي. أضواء الشوارع انعكست على الزجاج، ومرّت الواحدة تلو الأخرى دون أن أرفع عيني إليها. — رمز عقرب؟ أنت غبي كعادتك، تخترع نظريات من لا شيء. إما أن تبدأ العمل معي في الشركة من الغد، أو أمحوك من هذه العائلة نهائيًا، بلا رجعة. أعدتُ كلماته بصوت خافت، ثم ضحكتُ بسخرية. — حتى عندما أواجهك، تهددني. سكتُّ لحظة، ثم طرقتُ بإصبعي على المقود. — الشركة... ظهرت صورة الرمز في ذهني من جديد. — حسنًا يا أبي... سأعمل معك. شدَدتُ قبضتي على المقود. لكنني لن أفعل ذلك بالطريقة التي تريدها. واصلتُ القيادة، ثم أضفتُ بهدوء: — سأدخل شركتك. وسأرى بنفسي ماذا تخفي هناك. رنّ هاتفي فجأة. مددتُ يدي إليه، وما إن ظهر اسم كايسي على الشاشة حتى أجبت جاء صوته متوترًا : — لوكاس، أنجيلا في روما. ذهبت لتلتقي بأمها. تعرّضوا لهجوم مفاجئ، غاز مخدّر ملأ المكان في ثوانٍ، رجالنا لم يستطيعوا حمايتها من شيء لم يتوقعوه إطلاقًا. توقفت السيارة فجأة، وانزلقت يدي عن المقود قبل أن أقبض عليه من جديد. — هل هي بخير؟ أخبرني الحقيقة الآن. ساد
last updateآخر تحديث : 2026-09-16
اقرأ المزيد

78 - 🦋 خذني بعيدًا عن كل شيء 🦋

لوكاس دخلنا المنزل دون كلمة. كانت خطوات أنجيلا بطيئة، وكأنها لم تعد تملك طاقة تكفي للوصول إلى غرفتها. وما إن وصلت إلى السرير حتى ألقت نفسها عليها، ، ثم أغمضت عينيها. وقفتُ أمامها للحظات. كان الإرهاق واضحًا في وجهها، وشعرها مبعثرًا قليلًا، ويداها ساكنتين فوق جسدها بعد يوم لم يمنحها فرصة واحدة لالتقاط أنفاسها. استدرتُ نحو المطبخ. فتحتُ هاتفي، وبحثتُ عن طريقة تحضير الكوكيز. قرأتُ الوصفة أكثر من مرة، ثم وضعتُ الهاتف بجانبي وبدأت العمل. أدخلتُها إلى الفرن، ثم انتقلتُ إلى الحليب. سخنتُه، أضفتُ الشوكولاتة، ، قبل أن أضع كوب الحليب إلى جانب الكوكيز. مررتُ قرب المزهرية، فتوقفتُ للحظة. أخذتُ منها وردة صغيرة ووضعتها بجانب الصينية. عدتُ إلى الغرفة. كانت أنجيلا قد فتحت عينيها. وضعتُ الصينية أمامها وجلستُ إلى جوارها نظرت إليها طويلًا، ثم رفعت عينيها نحوي بدهشة. — ما هذا؟ حليب شوكولاتة... وكوكيز... ووردة؟ من فعل هذا؟ رفعتُ حاجبي بثقة مصطنعة. — طاهٍ سري في هذا المنزل. لن أكشف هويته. أخذت قطعة كوكيز، قضمت منها، ثم توقفت. راقبتُ وجهها منتظرًا حكمها. قالت بجدية مصطنعة: — محروقة قل
last updateآخر تحديث : 2026-09-16
اقرأ المزيد

79- 🦋 بداية جديدة ولقاء منتظر 🦋

لوكاس مرّ أسبوعان على وفاة ماريا، وبدأت الأيام تستعيد إيقاعها ببطء. في صباح أول يوم لي في الشركة، تركتُ السيارة في المرآب وخرجتُ من المنزل بمعطفي وهاتفي فقط. كانت أنجيلا تراقبني عند الباب، وحين أخبرتها أنني سأذهب بالحافلة، عقدت حاجبيها. — أنت متأكد؟هل تعرف أصلًا كيف تركب الحافلة؟ التفتُّ إليها للحظة. — أنجيلا، الناس يفعلون ذلك كل يوم. ابتسمت، ثم فتحت لي الباب. حين وصلت، صعدتُ مع بقية الركاب وأخرجتُ بطاقتي الائتمانية السوداء للدفع. حدّق السائق في البطاقة ثم قال: — تحتاج إلى بطاقة نقل. توقفتُ لحظة، قبل أن تمد امرأة مسنة عملة معدنية للسائق. شكرتها وجلست في أقرب مقعد. دخلتُ مبنى شركة العائلة، وصعدتُ مباشرة إلى المكتب الرئاسي. كان بينيتو ينتظرني، وجوزيف جالسًا على حافة المكتب بابتسامة واضحة. لم يضيّع بينيتو وقتًا في الترحيب. أخبرني ببرود أنني سأبدأ من الطابق الأرضي، موظف استقبال، بحجة أن مؤهلاتي الحالية لا تسمح بأكثر من ذلك. اتسعت ابتسامة جوزيف وهو يقترب مني. — يبدو أن أبي وجد لك أخيرًا وظيفة تناسبك. توقفتُ أمامه، بهدوء: — وأنا وجدتُ المكان الذي أريده. اختفت ابتسامته ل
last updateآخر تحديث : 2026-09-17
اقرأ المزيد
السابق
1
...
678910
...
14
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status