أشرقت شمس الصباح ببطء فوق قصر ألكسندر، بينما ظل شيء ثقيل يخيّم على الممرات. لم يكن الهدوء هذه المرة علامة على الأمان، بل بدا كأن القصر نفسه يحبس أنفاسه انتظاراً لشيء لا يعرف موعده أحد.فتحت إيفي عينيها على صوت العصافير. بقيت للحظات تحدق في السقف، ثم عادت إليها تفاصيل الليلة الماضية؛ اللقاء السري مع خليل، والكلمات التي تبادلاها، والوعد الذي قطعه كل منهما للآخر بأن تنتهي هذه اللعبة قريباً. ابتسمت ابتسامة صغيرة، ثم نهضت سريعاً. لم يعد لديها وقت للأحلام. كانت تعرف أن أي تأخير قد يمنح ألكسندر فرصة لإغلاق كل الأبواب في وجوههم.ارتدت ثوبها البسيط، وربطت شعرها إلى الخلف، ثم خرجت من جناحها دون أن تلفت انتباه. سلكت الممر الخلفي حتى وصلت إلى البوابة الجانبية. كان خليل ينتظرها في الظل، وما إن التقت عيناه بعينيها حتى اكتفى بإيماءة قصيرة.فتح لها الممر السري، وعبرت منه بسرعة، ثم تابعت طريقها نحو منزل ركان عبر الأزقة البعيدة عند الطرق.لكن ما إن وصلت حتى شعرت بأن شيئاً غير طبيعي ينتظرها.فتح ركان الباب بنفسه.وتنحى جانباً لتدخل، ثم أغلق الباب خلفها.لم تتوقف إيفي لتسأله عن سبب وجوده وحده عند المدخل،
Última actualización : 2026-08-28 Leer más