كانت خيوط الليل قد بدأت تتسرب ببطء إلى اجنحة القصر. استغلت إيفي خروج ألكسندر المتأخر لمتابعة بعض ترتيبات شحناته التجارية ، لتتسلل بخفة نحو الممر الخلفي المؤدي إلى مسكن الحراس، وعيناها ترصدان كل حركة بحذر وإصراراً. وصلت إلى الزاوية المعتمة حيث يجلس الحارس خليل. كان يجلس مستنداً إلى الجدار الرخامي، يقلب نظراته بقلق متزايد. بمجرد أن لمحت ظل إيفي يتسحب نحو الظلام، وقف بسرعة واقترب منها بلهفة وشغف: ـ إيفي.. ماذا حدث؟ هل شك ألكسندر بشيء؟ اقتربت إيفي من جسده حتى كادت أنفاسها تلامس وجهه، ووضعت يدها الناعمة على ذراعه بدلال محترق ، ثم أخرجت من طيات ثوبها رسالة صغيرة مطوية بعناية ومغلقة بشمع أحمر داكن. نظرت في عينيه وقالت له بنبرة همس يملؤها الرجاء: ـ خليل.. هذه الرسالة يجب أن تصل إلى ركان الليلة قبل الفجر.. أقسم لك أن حياتنا جميعاً تتوقف على هذه الورقة، وهذه الخدمة لن أنساها لك ما حييت. تردد خليل لحظة، وألقى نظرة خائفة نحو الممر، لكن لمسات إيفي و وعودها بقربها منه أذابا كل خوف في صدره. تناول الورقة بيده المرتجفة وغرسها في جيبه الداخلي ، متعهداً لها بتهريبها فوراً عبر أحد رجاله إلى م
Última actualización : 2026-08-23 Leer más