حلّت ظهيرة اليوم التالي، وغلف القصر سكون مريب يقطع الأنفاس. استقل ألكسندر موكبه الفخم وغادر مع معظم حراسه نحو المدينة، تاركاً القصر تحت الحراسة القليلة. كانت سيلا تقف خلف ستارة جناحها، تراقب أسطول السيارات وهو يبتعد عبر البوابة الحديدية الضخمة، وقلبها يقرع جدران صدرها بعنف؛ فقد حانت اللحظة الحاسمة التي انتطرتها طوال الليل. استدارت نحو إيفي التي كانت ترتدي فستانها الأبيض والأسود، وعيناها تنبضان بقلق بالغ وترقب حذر. سحبت سيلا نفساً عميقاً، وعدّلت ثوبها الحريري الأبيض، ثم همست بإصرار داكن: "حان الوقت يا إيفي.. انزلي وتأكدي من إبعاد الحارس عن الممر العلوي." هزت إيفي رأسها موافقة، وخرجت بخطوات خفيفة متجهة نحو السلم. استغلت وجود الحارس الوحيد عند مدخل الممر، واقتربت منه بنبرة مربكة ومضطربة تتصنع فيها الذعر، طالبةً منه النزول فوراً إلى المطبخ السفلي لإحضار مشروب دافئ ودواء مستعجل لسيلا التي تدّعي أنها تعاني من وعكة مفاجئة. انطليت الخدعة على الحارس، وانحنى باحترام قبل أن يهرول هابطاً الأدراج نحو الأسفل. ثم أعطت إيفي الإشارة لسيلا، لتخرج من جناحها كالفراشة الصامتة، تتسلل عبر
Última actualización : 2026-08-15 Leer más