All Chapters of عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد: Chapter 11 - Chapter 20

137 Chapters

الفصل الحادي عشر

تجمدت للحظة. لم تستطع منع نفسها من النظر إليه. إذن... لم يتخلص منه. حتى بعد كل شيء. حتى بعد أن وقف أمام قبر يحمل اسمها. حتى بعد أن قال إنه لن يسامحها أبدًا. خرجت من المكتب قبل أن تخونها عيناها. --- بعد مغادرتها... ظل آسر واقفًا مكانه. لم يتحرك لعدة ثوانٍ. كان يسمع صدى خطواتها وهي تبتعد في الممر، لكن شيئًا بداخله ظل متعلقًا بتلك اللحظة. نظر إلى الباب المغلق. ثم إلى الخاتم. مد يده إليه، لكنه لم يلمسه. لم يفهم سبب اضطرابه. لم تكن إيلين تشبه لارين في ملامحها. ولكن كان شيء في تلك المرأة يثير بداخله شعورًا لم يشعر به منذ سنوات. شعور يشبه الحنين. لكنه لم يكن مستعدًا للاعتراف بذلك. رن هاتفه. قطع الصوت أفكاره فجأة. نظر آسر إلى الشاشة. كان رقمًا لم يتصل به منذ سنوات. المحقق المسؤول عن ملف انفجار المحكمة. تجمدت ملامحه للحظة، ثم أجاب ببرود: — لماذا تتصل بعد كل هذه السنوات؟ جاء صوت الرجل مترددًا: — سيدي... لم أكن سأتصل بك لو لم يظهر أمر يجبرنا على مراجعة ملف القضية. انعقد حاجبا آسر. — القضية أُغلقت منذ خمس سنوات. — أعلم. صمت المحقق ق
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل الثاني عشر

في صباح اليوم التالي...دخل مساعده الخاص إلى المكتب بخطوات هادئة، وفي يده ملف سميك.كان آسر يجلس خلف مكتبه، وأمامه شاشة مليئة بالأرقام والتقارير، لكنه ما إن رأى الملف حتى أغلق الحاسوب المحمول أمامه.وضع المساعد الملف أمامه.— هذه المعلومات التي طلبتها.لم يرد آسر.مد يده وفتح الملف بهدوء.كانت هناك صور قديمة من المحكمة.تقارير.نسخ من تسجيلات الكاميرات.أسماء موظفين.وتفاصيل تعود إلى اليوم الذي تغيرت فيه حياته بالكامل.قلب الصفحات دون اهتمام واضح...حتى توقف عند صورة.رجل يقف في أحد ممرات المحكمة.لم يكن وجهه واضحًا.كانت زاوية التصوير بعيدة، وملامحه محجوبة جزئيًا، لكنه كان يقف في مكان لا ينبغي لشخص عادي أن يكون فيه.ثبت آسر نظره على الصورة لعدة ثوانٍ.ثم سأل:— لماذا لم يظهر هذا الشخص في التحقيق؟أجاب المساعد:— لأن التسجيل الأصلي كان ناقصًا، والجزء الموجود الآن تم استعادته من نسخة احتياطية.رفع آسر عينيه ببطء.كان هذا التفصيل أكثر إثارة للشك من الصورة نفسها.إذا كان التسجيل الأصلي ناقصًا...فمن الذي حذف الجزء المفقود؟ولماذا؟قال:— ومن كان مسؤولًا عن النسخة الأصلية؟تردد المساعد.ك
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل الثالث عشر

تجمدت قليلًا.ظلت تحدق في الرسالة لثوانٍ، ثم كتبت:— هل عرف شيئًا؟جاء الرد بعد لحظات:— ليس بعد. لكنه يبحث عن الشخص الذي كان في المحكمة.تغير وجهها.سليم.الرجل الذي ظهر في المحكمة قبل الانفجار.الرجل نفسه الذي كان موجودًا في اللحظات الأخيرة قبل أن تبتلع النيران المكان.والرجل الذي أخرجها من الموت، ثم أخفى وجودها عن العالم طوال السنوات الخمس الماضية.لم يكن اختفاؤه لغزًا بالنسبة إليها.هي تعرف أين كان.وتعرف أنه لم يتركها.لكن بالنسبة إلى آسر...كان سليم مجرد رجل مجهول ظهر في تسجيل قديم ثم اختفى دون أثر.رجل لم يعرف أحد سبب وجوده في المحكمة.ولا لماذا اقترب منها قبل الانفجار.ولا كيف اختفى بعدها.أغلقت إيلين الهاتف ببطء.كان هذا هو الجزء الذي يقلقها.إذا وصل آسر إلى هوية سليم...فقد يقترب من الحقيقة أكثر مما ينبغي.والأسوأ من ذلك...أن سليم كان يعرف أكثر مما أخبرها به.منذ خمس سنوات، لم يخبرها سوى ما تحتاج إلى معرفته للبقاء على قيد الحياة.أما الحقيقة الكاملة...فقد ظل يحتفظ بها لنفسه.وضعت الهاتف جانبًا، وحدقت في الفراغ.لم تكن عودة آسر إلى التحقيق هي أخطر شيء.الأخطر...أن يبدأ في
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل الرابع عشر

انعقد حاجباها. كتبت: "لماذا؟" جاء الرد سريعًا: "ظهرت صور قديمة لي مع آسر في بعض الملفات التي بدأ فريقه بمراجعتها." توقفت أنفاسها للحظة. ثم وصلت رسالة أخرى: "إذا ظهرت صورتي أمام والده، فقد يتعرف عليّ." حدقت في الشاشة بصمت. كانت تعرف أن سليم لم يكن يبالغ. فهو لم يكن مجرد رجل ظهر في حياتها بعد الحادث. كان الرجل الذي رآها في أسوأ لحظاتها. والرجل الذي حمل سر بقائها حيّة طوال خمس سنوات. إذا عرف أحد من عائلة النويري علاقته بها... فقد تبدأ الأسئلة. وإذا بدأت الأسئلة... فقد تصل إليها. وصلت رسالة جديدة. "غيابي الآن أفضل لكِ." ثم أضاف: "لا تفعلي شيئًا يلفت الانتباه. أنتِ عدتِ إلى هنا من أجل مهمة محددة، وليس من أجل الانتقام." ظلت تحدق في الكلمات. ثم ظهرت الرسالة الأخيرة: "كوني إيلين التي صنعتها السنوات الخمس... لا لارين التي ماتت في المحكمة." ارتجفت أصابعها قليلًا. أغلقت الهاتف. رفعت رأسها نحو الطاولة. كان آسر يجلس أمامها، يتحدث مع أعضاء مجلس الإدارة ببروده المعتاد. الرجل الذي أحبته ذات يوم... والرجل الذي لم يعرف أنها تجلس أمامه الآن. شدت أصابعها حول القلم. لن تسمح
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل الخامس عشر

اقترب منه والده، وربت على كتفه قائلًا:— إذن لا تلتفت إلى أي كلام يُقال الآن.الميت لن يعود...والخائنة لن تصبح بريئة مهما مرّ الزمن.ظل آسر صامتًا.كانت كلمات والده تمنحه الإجابة التي يريد سماعها، أو بالأحرى الإجابة التي اعتاد تصديقها طوال السنوات الماضية.لم يشك لحظة في رواية والده.ففي نظره...كانت لارين المرأة التي خانت حبه...ثم سلبت منه أخاه.ولم يكن مستعدًا لأن يغيّر هذا الاعتقاد مهما حدث.ومع ذلك، ظل شيء واحد يزعجه.صورة إيلين النجار وهي تقف أمام مجلس الإدارة بثقة.لم يعرف لماذا عادت صورتها إلى ذهنه الآن.---الخصم الذي لا يُستهان بهفي صباح اليوم التالي...كانت مجموعة النويري على موعد مع الاجتماع النهائي لمناقشة مشروع سكاي تاور.منذ الصباح، كانت حركة الموظفين داخل الطابق التنفيذي أكثر نشاطًا من المعتاد.فالمشروع لم يكن مجرد برج جديد يضاف إلى قائمة مشروعات المجموعة.بل كان استثمارًا ضخمًا، وصفقة من شأنها أن تحدد موقع مجموعة النويري في سوق العقارات في شنغهاي لسنوات قادمة.دخل آسر النويري قاعة الاجتماعات قبل الجميع.كان يحمل ملفًا أسود بين يديه، بينما ارتسم على وجهه ملامح البرود
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل السادس عشر

فتحت ملفًا آخر.— إعادة توزيع الأحمال، وتعديل تصميم القواعد الخرسانية.سترتفع التكلفة في البداية بنسبة ثلاثة بالمئة...لكن المشروع سيوفر أكثر من مائتي مليون يوان خلال السنوات العشر الأولى.ساد الصمت مجددًا.بدأ أعضاء المجلس يتبادلون الهمسات، بينما عاد كبير المهندسين إلى مراجعة الأرقام.قال أحدهم بإعجاب:— لم ينتبه أحد لهذه النقطة.وأضاف آخر:— لو بدأ التنفيذ كما هو... لكنا تعرضنا لخسائر هائلة.ظل آسر ينظر إليها للحظات.كانت تنتظر قراره دون أن يظهر على وجهها أي توتر.ثم أغلق الملف أمامه.وقال بهدوء:— نعتمد التعديل.التفتت إليه إيلين.كانت تلك أول مرة يوافق فيها على اقتراح لها دون جدال.لكنها لم تُظهر أي انفعال.اكتفت بإيماءة بسيطة.— شكرًا.عاد الاجتماع إلى بقية بنوده، لكن شيئًا كان قد تغير.فقد خرج آسر من الاجتماع وهو أكثر انتباهًا إليها مما كان يريد.أما إيلين...فكانت تعرف أن خطتها نجحت.لقد أرادت أن تترك انطباعًا قويًا منذ اللقاء الأول.لكنها لم تتوقع أن يكون اهتمام آسر بها بهذه السرعة.---بعد انتهاء الاجتماع...غادر الجميع القاعة تباعًا.أُغلقت الأبواب، وخفتت الأصوات التي كانت ت
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل السابع عشر

خرج آسر النويري من قاعة الاجتماعات بخطوات هادئة، بينما كانت إيلين النجار تقف بالقرب من النافذة الزجاجية في الممر، وإلى جوارها نديم، الذي رأى أنه يناقش معها بعض التفاصيل المتعلقة بالصفقة.كانت إيلين تستمع إليه باهتمام، وعيناها تتنقلان بين الأوراق التي يحملها وبين شاشة جهازه اللوحي. بدت مستغرقة تمامًا في العمل، وكأن الاجتماع الذي انتهى منذ لحظات لم يترك خلفه أي أثر من التوتر.لكن ما إن وقعت عينا آسر عليهما، حتى تباطأت خطواته قليلًا.لم يكن يعرف لماذا لفت انتباهه وجود نديم إلى جوارها.رغم أنه علم بأنه مساعدها الشخصي، ولكن وجوده عن ذلك القرب منها آثار فضوله.وربما لأن الطريقة التي كان نديم يتحدث بها معها بدت مألوفة أكثر مما ينبغي.تجاهل ذلك الشعور واتجه نحوهما.توقف أمامهما، ثم قال بنبرة عملية هادئة:— كان اجتماعًا جيدًا.رفعت إيلين عينيها إليه.التقت نظراتهما لثوانٍ قصيرة، قبل أن تجيبه بابتسامة رسمية هادئة:— يسعدني أنك راضٍ عن النتائج.ظهرت على شفتيه ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى.كان راضيًا فعلًا، لكنه لم يكن يتحدث عن نتائج الاجتماع وحدها.فمنذ أن بدأت إيلين العمل، وهي تترك خلفها شيئًا غري
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل الثامن عشر

خفضت عينيها إلى الملف الذي بين يديها، وكأنها تراجعه للمرة الأخيرة، رغم أنها لم تعد ترى الكلمات أمامها بوضوح.لاحظ آسر ذلك.لم يفته التغير المفاجئ في ملامحها، ولا الطريقة التي سحبت بها عينيها بعيدًا عنهما.ولسبب لم يفهمه، وجد نفسه يراقب رد فعلها أكثر مما ينبغي.لكنه تعمد تجاهله.ربما لأنه لم يفهم سبب اهتمامه أصلًا برد فعلها.أشار إلى المرأة التي تقف إلى جواره، ثم قال:— آنسة تالا، أعرّفكِ على إيلين النجار، ممثلة مجموعة أوريزون والمسؤولة عن ملف الشراكة في مشروع سكاي تاور.ثم التفت إلى إيلين:— وإيلين، هذه تالا السعدي... ابنة عزيز السعدي، أحد أهم شركائنا في المجموعة، وتعمل مديرةً لإدارة العلاقات الاستراتيجية في الشركة.اتسعت عينا إيلين قليلًا.ابنة شريكهم.مديرة العلاقات الاستراتيجية.والطريقة التي اقتربت بها من آسر...والقبلة التي منحته إياها دون تردد...كل ذلك جعلها تفهم شيئًا لم تكن مستعدة له.هذه المرأة لم تكن مجرد موظفة.ولم تكن مجرد ابنة شريك.يبدو أنها تشغل في حياة آسر مساحة أكبر بكثير من المساحة التي شرحها لها للتو.حاولت إيلين أن تتعامل مع الأمر باعتباره معلومة عادية لا تعنيها.
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل التاسع عشر

ما إن أُغلق باب المصعد خلفهما، حتى وقفت إيلين أمام المرآة المعدنية، بينما ضغط نديم زر الطابق الأرضي.انطلق المصعد إلى الأسفل ببطء، وانعكس الاثنان في المرآة اللامعة أمامهما.هبط المصعد في صمت.لكن وجه إيلين لم يكن هادئًا.كانت ملامحها لا تزال تحمل أثر الضيق الذي حاولت إخفاءه أمامه، وعيناها ثابتتين أمامها، كأنها تحاول إقناع نفسها بأن المشهد الذي رأته قبل دقائق لم يكن يعنيها.لكنها كانت تعرف في أعماقها أن الأمر لم يكن بهذه البساطة.ما أن ظهرت تالا...وهي تشعر بشيء لم تستطع السيطرة عليه.اقتربت تالا من آسر.ثم قبلته على خده بكل عفوية.مجرد قبلة قصيرة...لكنها كانت كافية لإفساد هدوء إيلين بالكامل.لم يكن ما رأته مجرد قبلة.بل الطريقة التي استقبل بها آسر وجود تالا، والنبرة التي تحدث بها معها، والراحة الواضحة بينهما.كل ذلك يجعلها تفكر في حقيقة تود محوها من رأسها.آسر لم يتوقف عن الحياة بعد موتها.بينما هي...قضت خمس سنوات كاملة تحاول أن تتعلم كيف تعيش من جديد.شدت أصابعها حول الملف الذي تحمله، ثم أخذت نفسًا بطيئًا.كان عليها أن تتذكر سبب عودتها.الحقيقة.فقط الحقيقة.لاحظ نديم انعكاس وجهها
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل العشرون

صمتت إيلين. كانت كلماته قاسية... لكنها تعرف أنه محق. لقد أمضت خمس سنوات وهي تتدرب على أن تكون شخصًا آخر. تعلمت كيف تتحكم في صوتها، ونظراتها، وردود أفعالها. تعلمت كيف تخفي خوفها. كيف تكذب دون أن ترتجف. وكيف تدخل أي غرفة وكأنها تملك السيطرة الكاملة على ما يحدث فيها. لكن أمام آسر... كان الأمر مختلفًا. يكفي أن يقترب منها قليلًا حتى تبدأ ذاكرتها في خيانتها. ويكفي أن تراه مع امرأة أخرى حتى تنسى للحظة كل القواعد التي وضعتها لنفسها. قالت بعد لحظة: — أنا فقط... توقفت. لم تجد ما تقوله. لأن الحقيقة التي عجزت عن الاعتراف بها حتى لنفسها كانت تقف أمامها بوضوح. ابتسم نديم ابتسامة خفيفة. — غرتِ. اتسعت عيناها. — لم... قاطعها فورًا: — لا تبرري. ثم فتح لها باب السيارة. — أنا لا ألومكِ. ترددت قبل أن تركب. ظلت واقفة للحظة، تنظر إليه وكأنها تريد أن تجادله، لكنها لم تجد حجة واحدة مقنعة. فقط خفضت عينيها. نظر إليها نديم وأضاف: — لكن إذا كنتِ تريدين إكمال ما عدتِ من أجله، فعليكِ أن تتذكري شيئًا واحدًا دائمًا. نظرت إليه. — ماذا؟ قال بجدية: — آسر يجب أن يراكِ إيلين... وليس المرأ
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more
PREV
123456
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status