الفصل 190لماذا اختارت المكتبة نورلم تنطفئ الكلمة.بقيت معلقة على الباب الثامن، مضيئة في ظلام المكتبة:الجزء الثاني.كانت نور تحدق فيها دون أن تنطق.أما إياد فكان ينظر إلى ليان.لم تعد الطفلة التي تركها قبل ساعات.كانت أمامه الآن فتاة شابة، بملامح يعرفها، لكن عينيها تحملان شيئًا آخر.شيئًا أقدم من عمرها.قال إياد:"إنتِ كبرتي قد إيه؟"ابتسمت ليان."بالنسبة لكم؟""أيوه.""ثلاثة أيام.""وبالنسبة لكِ؟"سكتت.ثم قالت:"سبعة عشر عامًا."تجمدت نور."سبعة عشر؟"أومأت."الزمن هنا مختلف."نظر إياد إلى سليم.كان سليم كما تركه تقريبًا، لكنه بدا أكثر نضجًا.قال:"وأنت؟"ابتسم سليم."أنا عشت سبع سنوات."نور اقتربت منه."سبع سنوات؟""أيوه."احتضنته بقوة.لم يعترض.بل وضع ذراعيه حولها.وفي تلك اللحظة فقط، شعرت نور أنها تستعيد ابنها.---ابتعدت عنه قليلًا.وضعت يديها على وجهه."ليه ما رجعتش؟"قال سليم:"ما كانش ينفع.""كنت تقدر.""لا.""ليه؟"نظر إلى الباب الثامن."لأن لو خرجت، كانت هي هتخرج."أشار إلى المرأة العجوز.كانت تقف بعيدًا.هادئة.لا تتحرك.قالت نور:"هي أم آدم؟"أومأت ليان."اسمها مريم."
Last Updated : 2026-08-14 Read more