الفصل 121ظل الظلام يملأ الغرفة.لكن الصوت لم يختفِ.كان صوت عبد الرحمن.نفس النبرة.نفس الهدوء.نفس التردد الذي يعرفه منذ سنوات.قال الصوت من الظلام:— وأنا صنعتك أنت.لم يتحرك عبد الرحمن.كان يسمع أنفاس أبنائه من حوله.ثم قال:— مين؟جاء الرد:— أنت تعرف.— لا.— بل تعرف، لكنك نسيت.رفع عبد الرحمن يده إلى رأسه.بدأ الألم يعود.صور متقطعة.غرفة بيضاء.طفل صغير.امرأة تبكي.رجل يحمل جهازًا.ثم نفسه...لكن ليس كما يعرفها.كان في الثامنة والعشرين.واقفًا أمام العرّاف.قال الشاب في الذاكرة:— أريد أن أعرف من أنا.ثم جاء صوت آخر:— مستعد تدفع الثمن؟— نعم.— حتى لو فقدت نفسك؟— نعم.ثم...ظلام.---أضاءت مصابيح صغيرة على الجدران.ظهر الرجل الذي دخل عليهم قبل قليل.كان واقفًا عند الباب.قال عبد الرحمن:— أنت قلت إنك صنعت آدم.— نعم.— ومين صنعني؟ابتسم الرجل.— أنت.— إزاي؟— لأنك وافقت.— وافقت على إيه؟— أن تصبح أول إنسان قادر على حمل أكثر من وعي.قال يوسف:— يعني أبي كان جزءًا من التجربة؟أجاب الرجل:— لا.ثم نظر إلى عبد الرحمن.— أبوك كان صاحب التجربة.— وأنت؟— كنت المنفذ.قال عمر:—
最後更新 : 2026-08-12 閱讀更多