《حين يكتب القدر كتابة》全部章節:第 121 章 - 第 130 章

150 章節

121

الفصل 121ظل الظلام يملأ الغرفة.لكن الصوت لم يختفِ.كان صوت عبد الرحمن.نفس النبرة.نفس الهدوء.نفس التردد الذي يعرفه منذ سنوات.قال الصوت من الظلام:— وأنا صنعتك أنت.لم يتحرك عبد الرحمن.كان يسمع أنفاس أبنائه من حوله.ثم قال:— مين؟جاء الرد:— أنت تعرف.— لا.— بل تعرف، لكنك نسيت.رفع عبد الرحمن يده إلى رأسه.بدأ الألم يعود.صور متقطعة.غرفة بيضاء.طفل صغير.امرأة تبكي.رجل يحمل جهازًا.ثم نفسه...لكن ليس كما يعرفها.كان في الثامنة والعشرين.واقفًا أمام العرّاف.قال الشاب في الذاكرة:— أريد أن أعرف من أنا.ثم جاء صوت آخر:— مستعد تدفع الثمن؟— نعم.— حتى لو فقدت نفسك؟— نعم.ثم...ظلام.---أضاءت مصابيح صغيرة على الجدران.ظهر الرجل الذي دخل عليهم قبل قليل.كان واقفًا عند الباب.قال عبد الرحمن:— أنت قلت إنك صنعت آدم.— نعم.— ومين صنعني؟ابتسم الرجل.— أنت.— إزاي؟— لأنك وافقت.— وافقت على إيه؟— أن تصبح أول إنسان قادر على حمل أكثر من وعي.قال يوسف:— يعني أبي كان جزءًا من التجربة؟أجاب الرجل:— لا.ثم نظر إلى عبد الرحمن.— أبوك كان صاحب التجربة.— وأنت؟— كنت المنفذ.قال عمر:—
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

122

الفصل 122ظل عبد الرحمن ممسكًا بالهاتف.لم يسمع أحد شيئًا من المكالمة، لكن ملامحه كانت كافية لتجعل الجميع يدرك أن شيئًا جديدًا قد بدأ.اقترب يوسف.— مين كان بيتكلم؟لم يجب.— أبي؟رفع عبد الرحمن عينيه.— الطفل الرابع.تغير وجه آدم.— قال لك إيه؟— قال إنه معايا من البداية.ساد الصمت.قال عمر:— يعني إيه معاك؟نظر عبد الرحمن إلى يده.كانت العلامة القديمة في كفه قد تغيرت.لم تعد دائرة مغلقة.ظهر بداخلها رقم صغير:04قال آدم:— الرقم ظهر من جديد.اقترب يوسف.— أربعة؟أومأ عبد الرحمن.— نعم.ثم قال:— أعتقد أن الطفل الرابع لم يكن مجرد شخص.---عادوا إلى البيت مع أول ضوء للصباح.كانت القرية لا تزال هادئة.لكن عبد الرحمن لم يشعر بالأمان.دخل المنزل وجلس في المجلس القديم.وضع الهاتف على الطاولة.جلس يوسف أمامه.وعمر بجواره.أما آدم فظل واقفًا قرب النافذة.قال يوسف:— لازم نفهم مين الطفل الرابع.قال عبد الرحمن:— هنفهم.— إزاي؟— من البداية.قال عمر:— من سنة 1961؟— قبلها.نظر الثلاثة إليه.— قبل التجربة.قال آدم:— تقصد مريم؟— لا.ثم أضاف:— أقصد الشخص الذي جعل مريم تبدأ التجربة أصلًا.---
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

123

الفصل 123لم يعرف عبد الرحمن هل يصرخ أم يقترب.الطفل الذي كان يجلس أمامه لم يعد طفلًا.ملامحه بدأت تتغير أمام عينيه، حتى أصبح وجهه مطابقًا لوجه عبد الرحمن نفسه.لكن أصغر.أهدأ.وأكثر براءة.قال الصوت:— أنا أول عبد الرحمن.تراجع يوسف خطوة.— يعني إيه أول عبد الرحمن؟لم يجب الطفل.كان ينظر إلى الرجل الأكبر أمامه فقط.قال عبد الرحمن:— أنت نسخة مني؟هز الطفل رأسه.— لا.— توأم؟— لا.— أمال إيه؟ابتسم الطفل.— أنا أنت... قبل أن تنسى.تجمد عبد الرحمن.شعر أن الكلمات اخترقت صدره.— قبل ما أنسى إيه؟— نفسك.---اقترب آدم ببطء.— عبد الرحمن...التفت إليه.— نعم؟— أنا أعتقد أنني فهمت.— فهمت إيه؟قال آدم:— الطفل الرابع لم يكن شخصًا رابعًا.وأشار إلى الطفل.— كان الذاكرة الأصلية.قال الطفل:— صحيح.وأضاف:— مريم سمتني "الطفل الرابع" حتى لا يعرف حافظ حقيقتي.قال يوسف:— وحقيقتك إيه؟نظر الطفل إليه.— أنا أول وعي تشكل من عبد الرحمن.قال عمر:— يعني قبل ما يبقى أب؟— قبل أن يكون رجلًا.ثم نظر إلى عبد الرحمن.— قبل المحكمة.— قبل القرية.— قبل كل شيء.---قال عبد الرحمن:— لماذا لم أتذكرك؟أجاب
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

124

الفصل 124لم يتحرك أحد.ظل اسم واحد معلقًا في الغرفة:آدم.نظر عبد الرحمن إلى المرأة التي عاش عمره كله يناديها أمه.ثم نظر إلى الرجل الواقف أمامه.إلى آدم.كان وجه آدم هادئًا بشكل غريب.قال عبد الرحمن:— قوليها تاني.خفضت المرأة عينيها.— اسمك الحقيقي كان آدم.— وأنا مين؟— أنت عبد الرحمن.— يبقى إزاي اسمي آدم؟رفعت رأسها.— لأن اسمك الأول سُرق منك.تدخل يوسف:— أمي، إحنا مش فاهمين حاجة.قالت:— لأن الحقيقة اتدفنت قبل ما أنتم تتولدوا.اقترب عبد الرحمن منها.— أنا عايز أعرف كل حاجة.— مش هتقدر.— جربيني.كانت نبرته هادئة، لكنها تحمل غضب سنوات طويلة.قالت:— في الليلة اللي اتولدت فيها، كان فيه طفلان.تجمد عمر.— طفلان؟أومأت.— الأول اسمه آدم.ثم نظرت إلى الرجل.— والثاني كان اسمه عبد الرحمن.صمت.قال عبد الرحمن:— يعني أنا والطفل الرابع...— لا.هزت رأسها.— أنت والطفل الرابع شخصان مختلفان.نظر الجميع إلى آدم.قالت:— الطفل الذي كان اسمه آدم... هو الذي أمامك.تراجع عبد الرحمن خطوة.— إذن أنا...— أنت الطفل الثاني.---قال آدم:— كنت أعرف.التفت إليه عبد الرحمن.— من إمتى؟— من أول مرة
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

125

الفصل 125لم يتحرك عبد الرحمن.ظل واقفًا أمام باب القبو، بينما كانت الكلمات الأخيرة تتردد في رأسه:«والنتيجة كانت موت آدم.»نظر إلى آدم.كان واقفًا بجواره، شاحب الوجه، لكنه لم يتراجع.قال عبد الرحمن:— الصوت ده مش ممكن يكون حقيقي.أجاب آدم:— لكنه صوتك.— صوتي... مش معناه إني أنا اللي قلته.تدخل يوسف:— يبقى لازم نعرف مين اللي بيستخدم صوت أبي.قال عمر:— والمهم نعرف ليه بيقول إن آدم هيموت.نظر عبد الرحمن إلى السلم.— هننزل.قال يوسف:— كلنا؟— كلنا.أمسك آدم بذراعه.— مهما شفت تحت، ما تصدقش أول حاجة تظهر لك.نظر إليه عبد الرحمن.— تعلمت الدرس.ثم أضاف:— الحقيقة مش دايمًا أول وجه بنشوفه.---بدأوا النزول.كانت درجات السلم ضيقة ورطبة.كلما نزلوا درجة، اختفى صوت المحكمة من خلفهم.حتى وصلوا إلى درجة أخيرة.وجدوا أمامهم بابًا حديديًا.في منتصفه دائرة محفور بداخلها الرقم:01قال عمر:— أول منشأة.أومأ محمود.— نعم.سأل عبد الرحمن:— إنت هتنزل معانا؟— لو سمحت لي.— لماذا؟— لأنني عشت جزءًا من حياتي هنا.ثم نظر إلى الباب.— وهنا فقدت أبي.صمت عبد الرحمن.ثم قال:— افتحه.أخرج محمود المفتاح.
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

126

الفصل 126ظلت الرصاصة على الأرض.لم يصدق أحد ما حدث.كان آدم واقفًا في منتصف الغرفة، ويده ممدودة أمامه، والضوء الأبيض يخرج من أطراف أصابعه.نظر إلى كفه وكأنه يراه للمرة الأولى.قال عبد الرحمن:— آدم...لم يرد.— آدم، بص لي.رفع آدم عينيه.لكن عينيه لم تكونا كما عرفهما عبد الرحمن.كان فيهما شيء أقدم.شيء يحمل خوفًا وحزنًا وذكريات عمر كامل.قال آدم:— افتكرت.اقترب عبد الرحمن.— افتكرت إيه؟أجاب بصوت منخفض:— كل حاجة.ثم أضاف:— اللي حصل ليلة التجربة.— احكي.هز آدم رأسه.— مش هنا.نظر إلى نادر.— لأنه لسه بيكذب.ابتسم نادر.— ماذا تتذكر؟قال آدم:— أتذكر من قتل مريم.تغير وجه نادر.---رفع الرجل المسلح سلاحه مرة أخرى.لكن قبل أن يضغط الزناد، تحرك آدم.لم يلمسه.فقط نظر إليه.سقط السلاح من يده.ثم تراجع الرجل وكأن قوة غير مرئية دفعته إلى الحائط.صرخ يوسف:— إيه اللي بيحصل؟قال محمود:— آدم لا يحرك الأشياء.— أمال؟— هو يتحكم في الذاكرة المرتبطة بها.قال عمر:— يعني إيه؟— الشخص ده كان مأمورًا بقتل آدم.نظر آدم إلى الرجل.فجأة بدأ الرجل يبكي.وقال:— أنا آسف.سأله عبد الرحمن:— على إيه؟
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

127

الفصل 127لم يسمع أحد صوت إغلاق الباب إلا بعد أن أصبحوا جميعًا داخل الغرفة.كان الصوت ثقيلًا.معدنيًا.وكأنه إعلان بأن الطريق إلى الخارج لم يعد موجودًا.وقف عبد الرحمن في منتصف المختبر، وعيناه معلقتان بعشرات الأجهزة.في كل جهاز جسد نائم.وفي كل وجه...وجهه هو.تقدم خطوة.ثم أخرى.قال يوسف:— أبي...لم يجبه.اقترب من أول جهاز.كان الرجل داخله يبدو في الثلاثين من عمره تقريبًا.نفس الأنف.نفس العينين.نفس الندبة الصغيرة فوق الحاجب.قال عبد الرحمن:— ده أنا.قالت أمه من خلفه:— لا.التفت إليها.— مش أنا؟هزت رأسها.— هو أنت... لكن مش أنت اللي تعرفه.قال عمر:— ممكن حد يفهمنا؟أجاب نادر:— هذه أجساد محفوظة.— محفوظة ليه؟— لأنها كانت نماذج.قال آدم:— نماذج من ماذا؟نظر نادر إلى عبد الرحمن.— من احتمالاتك.---اقترب آدم من أحد الأجهزة.فجأة فتح الرجل النائم عينيه.شهق الجميع.تراجع يوسف.لكن الرجل لم يتحرك.فقط نظر إلى آدم.ثم قال:— أخيرًا.تجمد آدم.— أنت مين؟أجاب الرجل:— أنا النسخة التي اختارت أن تكره.ثم أغلق عينيه.انتقل الضوء إلى الجهاز الثاني.فتح صاحبه عينيه.قال:— وأنا النسخة ا
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

128

الفصل 128بقيت الكلمة الأخيرة معلقة على الشاشة:«الأصل.»لم يتحرك عبد الرحمن.كان ينظر إلى جده، وكأن كل ما عرفه عن نفسه طوال عمره ينهار أمامه للمرة الثانية.قال:— أنا الأصل؟ابتسم الجد.— نعم.— لكنك قلت إن التجربة بدأت سنة 1958.— وهذا صحيح.— وأنا اتولدت بعدها.— جسدك وُلد بعدها.تدخل آدم:— لكن وعيه لم يبدأ يوم ولادته.نظر الجد إليه.— أخيرًا بدأت تفهم.قال آدم:— كنت تعرف كل شيء.— تقريبًا.— ومريم؟— عرفت جزءًا منه.— وأبي؟— عرف أكثر مما كان يجب أن يعرف.قال عبد الرحمن:— وأنا؟صمت الجد لحظة.ثم قال:— أنت كنت التجربة التي نجحت.---اقترب عبد الرحمن منه.— أنا مش فاهم.— في سنة 1958 بدأنا محاولة فصل الوعي عن الذاكرة.— لماذا؟— لأن الإنسان عندما يتذكر كل شيء، يصبح أسيرًا لماضيه.— فقررتوا تمسحوا الماضي؟— لا.رفع الجد إصبعه.— قررنا أن نعرف إن كان الإنسان يستطيع أن يعيش بعد أن يُعاد تشكيله.قال يوسف:— ده مش علم.نظر إليه الجد.— صحيح.— ده تدمير للبشر.— ربما.قال عمر:— وعبد الرحمن كان أول تجربة؟— لم يكن هناك عبد الرحمن في ذلك الوقت.ثم نظر إلى حفيده.— كان هناك الطفل الأصل.
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

129

الفصل 129لم يكن أحد قادرًا على الكلام.كان الرجل الواقف في نهاية المختبر يشبه عبد الرحمن إلى حد جعل يوسف يتراجع خطوة.نفس العينين.نفس الملامح.نفس الندبة الصغيرة فوق الحاجب.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.هذا الرجل لم يتقدم به العمر.كان في الثامنة والعشرين.العمر نفسه الذي كان عليه عبد الرحمن عندما بدأت الكارثة.قال آدم:— أبي...لكن عبد الرحمن لم يسمعه.كان يحدق في الرجل.ثم قال بصوت خافت:— أنت...ابتسم الرجل.— نعم.— مين أنت؟— السؤال ده اتأخر أربعين سنة.اقترب عبد الرحمن.— اسمك؟قال الرجل:— عبد الرحمن.تجمد الجميع.قال يوسف:— لا يمكن.ضحك الرجل.— بل يمكن.ثم نظر إلى عبد الرحمن.— لأن الرجل الذي أمامكم الآن لم يكن أول عبد الرحمن.قال عبد الرحمن:— أنا عبد الرحمن.— أنت النسخة التي كبرت.— وأنت؟— النسخة التي بقيت كما كانت.---اقترب آدم منه.— أنت النموذج الأول؟هز الرجل رأسه.— لا.— إذن؟— أنا الأصل قبل أن يُقسم.قال محمود:— مستحيل.التفت إليه الرجل.— أنت أكثر شخص يعرف أنه ليس مستحيلًا.قال محمود:— رأيتك تموت.— لم أمت.— رأيت المختبر ينهار.— جسدي لم يكن هناك.ثم ابتسم
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

130

الفصل 130خرجوا من المحكمة قبل شروق الشمس بقليل.كان الصمت يحيط بهم، لكن أحدًا لم يكن يفكر في النوم.عبد الرحمن في المقدمة، وبجواره آدم، بينما كان يوسف وعمر ومحمود خلفهما.أما نادر، فكان مقيد اليدين.لم يعترض.كان يعرف أن المرحلة الجديدة بدأت.قال يوسف:— البيت ده فين بالضبط؟أجاب عبد الرحمن:— في القرية القديمة.— بيت ولادتك؟— أيوه.قال عمر:— وإنت طول عمرك فاكر إن البيت اتهد؟نظر عبد الرحمن من النافذة.— أنا كمان كنت فاكر كده.قال محمود:— لم يُهدم.التفت إليه عبد الرحمن.— عرفت منين؟— لأنني رأيته منذ سنوات.— ومقلتليش؟— لم أكن أعرف أنه بيتك.صمت عبد الرحمن.ثم قال:— إذن مين كان عايش فيه؟أجاب محمود:— لا أحد.ثم أضاف:— لكن كل ليلة كانت أنواره تشتغل.---بعد ساعات، وصلوا إلى القرية.كان الصباح قد بدأ يملأ السماء.لكن البيت القديم ظل بعيدًا عن الضوء.واقفًا في نهاية طريق ترابي، خلف أشجار كثيفة.كان أكبر مما يتذكره عبد الرحمن.توقف أمامه.قال آدم:— متأكد؟— لا.— خايف؟ابتسم عبد الرحمن.— لأول مرة... آه.قال آدم:— يبقى إحنا هنخش سوا.فتحوا الباب.صدر صوت طويل، كأن البيت نفسه كا
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多
上一章
1
...
101112131415
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status