Tous les chapitres de : Chapitre 31 - Chapitre 40

150

الفصل الحادي والثلاثون: الرجل الذي دُفن مرتين

الفصل الحادي والثلاثون: الرجل الذي دُفن مرتين لم يستطع أحد أن يتكلم. كان صوت الرجل القادم من الخارج لا يزال يتردد في أرجاء المستشفى المهجورة. «أعدّي لي ابني.» ظل عمر واقفًا بجوار سارة، وعيناها لا تفارقان الباب. أما عبد الرحمن فكان مختلفًا تمامًا. وجهه شاحب. يداه ترتجفان. وعيناه معلقتان بالظلام. قال فؤاد بصوت منخفض: — عبد الرحمن... لم يرد. اقترب منه فؤاد. — أنت تعرف الصوت. قال عبد الرحمن: — نعم. — مين؟ رفع عينيه ببطء. — مراد. قال سليم: — والد عمر؟ هز عبد الرحمن رأسه. — لا. — أمال؟ قال: — الرجل الذي دفنته. تجمد الجميع. --- قال حسام: — إزاي؟ لم يجب. قال سليم: — أنت قلت إن مراد مات. — نعم. — ودفنته؟ — نعم. — بنفسك؟ — نعم. قال عمر: — وأنا كنت أعرفه؟ التفت إليه عبد الرحمن. — لا. — يبقى مين؟ قال عبد الرحمن: — مراد كان اسمًا استخدمه رجل آخر. قال فؤاد: — لا. — بلى. — عبد الرحمن... — أنت كنت معي. سكت فؤاد. قال عمر: — عايز أفهم. أخذ عبد الرحمن نفسًا طويلًا. — الرجل الموجود في الخارج اسمه الحقيقي ليس مراد. — اسمه إيه؟ — فارس. قال عارف: — ف
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الثاني والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الدم

الفصل الثاني والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الدم ساد الصمت. لم يكن صمتًا عاديًا. كان من ذلك النوع الذي يجعل الإنسان يسمع دقات قلبه، ويرى في وجوه الآخرين أسئلة لم تُطرح بعد. ظل فارس واقفًا عند الباب، وعيناه تتنقلان بين عمر وحسام وسامح وسارة وعبد الرحمن. أما عمر فكان لا يزال يحمل شهادة الميلاد بين يديه. قرأ الاسم مرة أخرى. الأب: سامح عبد الرحيم. الأم: سارة عبد الرحمن. ثم رفع عينيه. لم يكن ينظر إلى أحد بعينه. قال: — أنا مش فاهم. لم يرد أحد. رفع صوته: — أنا مش فاهم حاجة! ارتد صوته بين الجدران المحترقة. — طول عمري فاكر إن عبد الرحمن هو أبويا. وبعدين عرفت إن أمي عايشة. وبعدها عرفت إن الدكتور سامح هو أبويا. وبعدها تقولوا لي إن حسام مش أخويا! نظر إلى فارس. — أنت بتقول كده ليه؟ ابتسم فارس ابتسامة خالية من الفرح. — لأنك تستحق أن تعرف. قال سامح: — لا تصدقه. التفت إليه عمر. — وأصدق مين؟ لم يجب سامح. قال عمر: — أصدقك أنت؟ ولا بابا؟ ولا أمي؟ ولا عارف؟ ولا حتى الورقة دي؟ رفع شهادة الميلاد. — كل واحد فيكم بيقول جزء من الحقيقة، وأنا الوحيد اللي عايش جوه الكذبة كلها! اقتر
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الثالث والثلاثون: الطفل الذي في الصورة

الفصل الثالث والثلاثون: الطفل الذي في الصورة ظل عمر ممسكًا بالهاتف. لم يكن قادرًا على إبعاد عينيه عن الصورة. طفلان صغيران يقفان أمام بيت قديم تحيط به أشجار كثيفة. أحدهما كان حسام. عرفه عمر فورًا، رغم أن ملامحه في الصورة لم تكن واضحة تمامًا. كان طفلًا في السابعة أو الثامنة تقريبًا، يقف إلى جوار رجل لم يعرفه عمر، لكنه بدا مألوفًا بطريقة غريبة. أما الطفل الثاني... فلم يعرفه أحد. كان أصغر سنًا من حسام، ربما في الخامسة أو السادسة. يرتدي قميصًا أبيض قصير الأكمام، وسروالًا داكنًا، وكان ينظر إلى الكاميرا بنظرة ثابتة لا تشبه نظرات الأطفال. تحت الصورة كانت هناك جملة: "هذا هو الابن الثالث الذي لم يخبركم عنه أحد." رفع عمر عينيه ببطء. — مين ده؟ لم يرد أحد. نظر إلى حسام. — أنت تعرفه؟ هز حسام رأسه. — لا. — متأكد؟ — عمري ما شفت الصورة دي. قال سليم: — يمكن تكون الصورة مفبركة. تدخل عارف: — لا. نظروا إليه. — الصورة حقيقية. قال عمر: — إزاي تعرف؟ — لأنني كنت موجودًا. تقدم عمر خطوة. — أنت كنت موجودًا وقت الصورة؟ أومأ. — نعم. قال حسام: — فين؟ — أمام بيت العراف. نظر عمر
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الرابع والثلاثون: الاسم الذي سبق الميلاد

الفصل الرابع والثلاثون: الاسم الذي سبق الميلاد لم يتحرك أحد. كان العراف واقفًا عند عتبة البيت، يمسك الكتاب الجلدي بكلتا يديه، وكأنه يحمل شيئًا أثقل من مجرد أوراق. أما عبد الرحمن فكان ينظر إليه بذهول. لم يستطع أن يصدق ما تراه عيناه. قال أخيرًا: — أنت... ابتسم العراف. — نعم. — أنا دفنتك. — دفنت رجلًا يشبهني. تدخل فؤاد: — هذا مستحيل. نظر إليه العراف. — وأنت ما زلت كما أنت يا دكتور. اقترب فؤاد خطوة. — كيف تعرفني؟ — لأنني أعرفكم جميعًا. قال سليم: — من أنت بالضبط؟ ضحك العراف. — السؤال الذي كان يجب أن تسألوه منذ خمسة وعشرين عامًا. قال عمر: — وأنت تعرفني؟ نظر إليه العراف طويلًا. — أكثر مما تتصور. رفع عمر عينيه. — لماذا اسمي مكتوب في الكتاب قبل ما أولد؟ فتح العراف الكتاب مرة أخرى. قلب عدة صفحات. ثم أشار إلى صفحة قديمة. — لأن اسمك لم يُكتب بعد ولادتك. — أمال إمتى؟ — قبل ولادتك بثلاثة أعوام. تجمد الجميع. قال عمر: — إزاي؟ أجاب: — لأن أباك جاء إليّ. نظر عمر إلى عبد الرحمن. — أنت؟ خفض عبد الرحمن رأسه. — نعم. قال عمر: — كنت تعرف أن عندك ابنًا قبل ما أتولد؟
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الخامس والثلاثون: الطفل الذي لم يمت

الفصل الخامس والثلاثون: الطفل الذي لم يمت ظل عمر واقفًا أمام أمه، غير قادر على استيعاب الكلمات التي خرجت من فمها. «الطفل الذي مات في تلك الليلة... لم يمت.» كانت الجملة أقسى من أن تمر بسهولة. نظر إليها طويلًا، وكأنه ينتظر أن تتراجع عنها، أن تقول إنها أخطأت، أو أن ما قالته مجرد شيء آخر من الأسرار التي ظلت تخفيها عنه طوال حياته. لكن سارة لم تفعل. كانت تبكي. قال عمر بصوت منخفض: — مين الطفل؟ لم تجب. اقترب منها. — أمي، أنا بسألك... مين؟ قالت: — اسمه آدم. كرر عمر الاسم ببطء: — آدم؟ أومأت. — نعم. — أخويا؟ — نعم. — أخويا من مين؟ رفعت عينيها إليه. — من أبيك. توقف عمر. — سامح؟ هزت رأسها. — نعم. ثم أضافت: — لكنه لم يكن ابنك الوحيد. كان حسام واقفًا على بعد خطوات، يسمع كل شيء. اقترب منهما. — يعني إيه "أخوك"؟ نظرت إليه سارة. — آدم كان ابن سامح. قال حسام: — وأنا؟ سكتت. — أنا كمان ابن سامح بالتربية، ولا إيه؟ قالت: — أنت ابن عبد الرحمن. كانت الحقيقة تزداد تعقيدًا بدلًا من أن تنكشف. قال عمر: — إذن آدم أخويا أنا؟ — نعم. — وأين هو؟ صمتت. قال: — أمي. — لا أعر
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل السادس والثلاثون: الرجل الذي لم يمت

الفصل السادس والثلاثون: الرجل الذي لم يمت ظل عمر يحدق في الصورة. لم يكن يرى سوى رجل يقف أمام بيت العراف، وبجواره آدم. لكن بالنسبة إلى عبد الرحمن، لم تكن الصورة مجرد صورة. كانت عودة شبح ظل يطارده سبعة وعشرين عامًا. قال عمر: — هو؟ لم يجب عبد الرحمن. — بابا، أنا بسألك... هو يونس؟ أومأ ببطء. — نعم. — أنت متأكد؟ — كنت أعرف وجهه أكثر مما أعرف وجهي. تدخل مالك: — لكنك قلت إنه مات. — كنت أعتقد ذلك. — والعراف؟ نظر عبد الرحمن إليه. — العراف قال لي إنه سيعود. قال عمر: — متى؟ — عندما يقترب الكتاب من نهايته. نظر عمر إلى الكتاب الصغير الذي يحمله في حقيبته. — يعني رجوعه له علاقة بيا؟ قال عبد الرحمن: — كل ما يحدث الآن له علاقة بك. --- استدار عمر إلى الطريق. كان يقود بسرعة، لكن عقله كان أسرع من السيارة. قال: — أريد الحقيقة كاملة. لم يرد عبد الرحمن. — من البداية. ظل صامتًا. — من يوم ما كان عمرك 28 سنة. قال عبد الرحمن: — في ذلك الوقت كنت أعيش في الريف، وأعمل قاضيًا. — أعرف. — وكان فؤاد معي. — والطبيب سامح؟ — لم يكن معنا في البداية. — ومتى ظهر؟ — بعد القضية. قال
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل السابع والثلاثون: دم العراف

الفصل السابع والثلاثون: دم العراف لم يسمع عمر سوى آخر كلمة. العراف. ظل ينظر إلى ليلى، وكأن عقله يرفض أن يربط بين الكلمة وبين حياته كلها. ثم التفت ببطء إلى الرجل العجوز الذي كان قد اختفى من البيت قبل وصولهم. — العراف؟ أومأت ليلى. — نعم. قال عبد الرحمن: — لا تصدقيها. نظرت إليه. — أنت تعرف أنني لا أكذب. — أنت لا تعرفين كل شيء. — أعرف أكثر مما تعرف أنت. تقدم عمر. — أمي، أقصد... ليلى، أنا محتاج أفهم. نظرت إليه بعينين دامعتين. — ستفهم. — هل العراف أبي؟ لم تجب. — هل هو أبي الحقيقي؟ قالت: — نعم. ارتجف صوت عمر. — وأنتِ كنتِ تعرفين؟ — نعم. — وسارة؟ — تعرف. — وعبد الرحمن؟ — يعرف. نظر عمر إلى عبد الرحمن. — وأنت ربيتني وأنت عارف؟ قال عبد الرحمن: — نعم. — ليه؟ — لأنني وعدت. — وعدت مين؟ — العراف. --- ضحك عمر ضحكة قصيرة، خالية من الفرح. — يعني حياتي كلها كانت وعد؟ لم يجب عبد الرحمن. قال عمر: — أنا كنت فاكر إنك أبوي. — وأنا أبوك. — لكن مش بالدم. — الدم مش كل شيء. — لكنك كذبت عليّ. قال عبد الرحمن: — كنت أحميك. — من مين؟ قال: — من أبيك. تدخل آدم: — ل
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الثامن والثلاثون: القاضي الذي سيحاكم القدر

الفصل الثامن والثلاثون: القاضي الذي سيحاكم القدر لم يجد أحد كلمة يقولها. كان سامح واقفًا أمامهم. الرجل الذي دفنوه منذ سنوات. الرجل الذي بكت عليه عائلات كثيرة. الرجل الذي ظل اسمه حاضرًا في ذاكرة عمر، رغم أنه لم يعرفه إلا من الصور والحكايات. سامح. حي. واقف أمامهم. لكن أكثر ما أرعب عمر لم يكن ظهوره. بل هدوءه. كان يتصرف وكأن عودته أمر طبيعي، وكأن السنوات التي اختفى فيها لم تكن سوى رحلة قصيرة. تقدم حسام خطوة. كانت عيناه ممتلئتين بالدموع. — بابا؟ نظر إليه سامح. ابتسم. — كبرت يا ابني. انهار حسام تقريبًا. اقترب منه بسرعة، لكنه توقف قبل أن يحتضنه. قال: — أنت حي؟ — نعم. — ليه؟ لم يجب. — ليه عملت كده؟ — لأنني كنت مضطرًا. — مضطر تخليني أعيش سبعة وعشرين سنة وأنا فاكر إنك ميت؟ خفض سامح رأسه. — كان لازم. صرخ حسام: — لازم ليه؟! ساد الصمت. قال سامح: — لأن لو كنت عرفت أنني حي، كنت ستموت. تراجع حسام. — مين كان هيقتلني؟ نظر سامح إلى الرجال الواقفين خارج البيت. — هم. --- رفع عمر عينيه إلى النوافذ. كان رجال المؤسسة قد أحاطوا بالبيت. لم يدخلوا. وكأنهم ينتظرون شيئًا
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل التاسع والثلاثون: شقيق القاضي

الفصل التاسع والثلاثون: شقيق القاضي لم يتحرك أحد. كان اسم نجيب معلقًا في الهواء كأنه كلمة محرمة لا يجوز لأحد أن ينطق بها. نظر عمر إلى عبد الرحمن. كان وجه أبيه شاحبًا، وعيناه مثبتتين على الرجل الواقف أمامهم. قال عمر: — بابا... مين ده؟ لم يجب عبد الرحمن. كرر عمر: — مين نجيب؟ ظل الصمت. ثم قال الرجل: — أخوك. رفع عبد الرحمن عينيه إليه. — لم تعد أخي. ابتسم نجيب. — أنت الذي اخترت ذلك. — لأنك خنتنا. — أنا؟ ضحك نجيب. — أنت آخر شخص يحق له أن يتحدث عن الخيانة. تقدم عمر. — كفاية. نظر إليه نجيب. — أنت عمر. — نعم. — ابن العراف. تغير وجه عبد الرحمن. — لا تنادِه بهذا. — لكنه ابنه. — هو ابني. قال نجيب: — بالاسم. ثم نظر إلى عمر. — لكن ليس بالدم. تدخل سامح: — هذا ليس وقت الماضي. رد نجيب: — الماضي هو كل ما لدينا الآن. --- كان مالك يراقب نجيب بعناية. ثم قال: — أنت كنت موجودًا ليلة اختفاء الأطفال. نظر نجيب إليه. — نعم. — لماذا؟ — لأنني كنت أعمل مع العراف. قال عمر: — أنت من المؤسسة؟ — كنت أحد مؤسسيها. قال سليم: — ومن أسسها معك؟ ابتسم نجيب. — العراف. ثم ن
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الأربعون: الرسالة الأخيرة قبل الفجر

الفصل الأربعون: الرسالة الأخيرة قبل الفجر ظل عمر ممسكًا بهاتفه، وعيناه معلقتان بالرسالة الأخيرة. «لأن أحد أبنائك سيموت قبل أن تصل.» لم تكن الجملة مجرد تهديد. كان فيها شيء آخر. شيء جعل قلبه يهبط في صدره. رفع عينيه إلى عبد الرحمن. كان الرجل العجوز جالسًا خلف عجلة القيادة، وقد تغير وجهه بالكامل. قال عمر: — الرسالة دي وصلتني. — أعرف. — إزاي تعرف؟ — لأنني تلقيت مثلها. أخرج عبد الرحمن هاتفه، وفتح رسالة لم يطلع عليها أحد. كانت الكلمات متطابقة تقريبًا. لكن في نهايتها جملة إضافية: «هذه المرة لن تستطيع حماية الجميع.» ظل عمر صامتًا. ثم قال: — أبنائي؟ لم يكن لعبد الرحمن سوى ثلاثة أبناء. أكبرهم وكيل النيابة. والثاني طبيب. والثالث مهندس يدرس في الخارج. لكن عمر لم يكن يفكر فيهم كأبناء فقط. كان يفكر فيهم باعتبارهم امتدادًا لكل شيء حاول طوال حياته حمايته. قال: — لازم نرجع القاهرة فورًا. قال سليم: — وأنا معاك. رد عبد الرحمن: — لا. نظر إليه عمر. — ليه؟ — لأن الرسالة تريدك أن تعود. — وهذا طبيعي، لأن أبنائي هناك. — بالضبط. قال سامح: — عبد الرحمن عنده حق. التفت إليه ع
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More
Dernier
123456
...
15
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status