الفصل الحادي والثلاثون: الرجل الذي دُفن مرتين لم يستطع أحد أن يتكلم. كان صوت الرجل القادم من الخارج لا يزال يتردد في أرجاء المستشفى المهجورة. «أعدّي لي ابني.» ظل عمر واقفًا بجوار سارة، وعيناها لا تفارقان الباب. أما عبد الرحمن فكان مختلفًا تمامًا. وجهه شاحب. يداه ترتجفان. وعيناه معلقتان بالظلام. قال فؤاد بصوت منخفض: — عبد الرحمن... لم يرد. اقترب منه فؤاد. — أنت تعرف الصوت. قال عبد الرحمن: — نعم. — مين؟ رفع عينيه ببطء. — مراد. قال سليم: — والد عمر؟ هز عبد الرحمن رأسه. — لا. — أمال؟ قال: — الرجل الذي دفنته. تجمد الجميع. --- قال حسام: — إزاي؟ لم يجب. قال سليم: — أنت قلت إن مراد مات. — نعم. — ودفنته؟ — نعم. — بنفسك؟ — نعم. قال عمر: — وأنا كنت أعرفه؟ التفت إليه عبد الرحمن. — لا. — يبقى مين؟ قال عبد الرحمن: — مراد كان اسمًا استخدمه رجل آخر. قال فؤاد: — لا. — بلى. — عبد الرحمن... — أنت كنت معي. سكت فؤاد. قال عمر: — عايز أفهم. أخذ عبد الرحمن نفسًا طويلًا. — الرجل الموجود في الخارج اسمه الحقيقي ليس مراد. — اسمه إيه؟ — فارس. قال عارف: — ف
Dernière mise à jour : 2026-08-09 Read More