الفصل الحادي والأربعون: الوجه الذي يشبه ابني لم يتحرك عمر. كان الرجل واقفًا أمامه في نهاية الممر، يحمل الكتاب الأسود بين يديه. كان يشبه ابنه الثالث بصورة تكاد تكون كاملة. نفس الطول. نفس الشعر. نفس طريقة الوقوف. حتى الندبة الصغيرة فوق حاجبه كانت موجودة. لكن عمر كان يعرف ابنه. يعرف صوته. يعرف طريقته في النظر. ويعرف أنه لم يكن أمامه الآن. قال عمر: — أنت مش ابني. ابتسم الرجل. — أخيرًا. قال حسام: — من أنت؟ لم يجب. أما سامح فتقدم خطوة. وقال: — ابتعد عن الكتاب. ضحك الرجل. — أنت بالذات لا يحق لك أن تطلب مني ذلك. تغير وجه سامح. — ماذا تقصد؟ — تعرف جيدًا. ثم رفع الكتاب. — هذا الكتاب ظل ينتظركم. قال عمر: — ماذا تريد؟ — أريد الحقيقة. — أي حقيقة؟ — الحقيقة التي دفنها عبد الرحمن سبعة وعشرين عامًا. نظر عمر إلى والده. لكن عبد الرحمن لم يتحرك. كان ينظر إلى الرجل وكأنه يعرفه. قال عمر: — بابا؟ أجاب عبد الرحمن: — أعرفه. — مين؟ صمت. ثم قال: — ابنه. تجمد عمر. — ابن مين؟ — نجيب. --- تقدم الرجل. قال: — اسمي يوسف. نظر آدم إليه. — يوسف؟ — نعم. — كنت أعرف و
Dernière mise à jour : 2026-08-09 Read More