Tous les chapitres de : Chapitre 41 - Chapitre 50

150

الفصل الحادي والأربعون: الوجه الذي يشبه ابني

الفصل الحادي والأربعون: الوجه الذي يشبه ابني لم يتحرك عمر. كان الرجل واقفًا أمامه في نهاية الممر، يحمل الكتاب الأسود بين يديه. كان يشبه ابنه الثالث بصورة تكاد تكون كاملة. نفس الطول. نفس الشعر. نفس طريقة الوقوف. حتى الندبة الصغيرة فوق حاجبه كانت موجودة. لكن عمر كان يعرف ابنه. يعرف صوته. يعرف طريقته في النظر. ويعرف أنه لم يكن أمامه الآن. قال عمر: — أنت مش ابني. ابتسم الرجل. — أخيرًا. قال حسام: — من أنت؟ لم يجب. أما سامح فتقدم خطوة. وقال: — ابتعد عن الكتاب. ضحك الرجل. — أنت بالذات لا يحق لك أن تطلب مني ذلك. تغير وجه سامح. — ماذا تقصد؟ — تعرف جيدًا. ثم رفع الكتاب. — هذا الكتاب ظل ينتظركم. قال عمر: — ماذا تريد؟ — أريد الحقيقة. — أي حقيقة؟ — الحقيقة التي دفنها عبد الرحمن سبعة وعشرين عامًا. نظر عمر إلى والده. لكن عبد الرحمن لم يتحرك. كان ينظر إلى الرجل وكأنه يعرفه. قال عمر: — بابا؟ أجاب عبد الرحمن: — أعرفه. — مين؟ صمت. ثم قال: — ابنه. تجمد عمر. — ابن مين؟ — نجيب. --- تقدم الرجل. قال: — اسمي يوسف. نظر آدم إليه. — يوسف؟ — نعم. — كنت أعرف و
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الثاني والأربعون: المستشفى القديم

الفصل الثاني والأربعون: المستشفى القديم كان الليل يوشك أن ينتهي. خيط رفيع من الضوء بدأ يظهر في الأفق، لكن القاهرة لم تكن قد استيقظت بعد. الشوارع شبه خالية، والهواء يحمل برودة الفجر الأخيرة. جلس عمر خلف عجلة القيادة. لم يكن معه في السيارة سوى سامح. أما عبد الرحمن وآدم ومالك وسليم، فقد تحركوا في سيارة أخرى خلفهما، على مسافة بعيدة. لم يكن عمر يحب الخطة. بل كان يكرهها. لكنه لم يجد خيارًا آخر. كان ابنه الثالث هناك. ابنه الذي قضى سنوات يدرس الهندسة في الخارج، والذي اعتاد عمر أن يراه أكثر هدوءًا من إخوته، وأكثر ميلًا للتفكير قبل الكلام. والآن كان في يد رجل مجهول. قال سامح: — أنت ساكت من ساعة ما خرجنا. قال عمر: — بفكر. — في إيه؟ — في ابني. صمت سامح. ثم قال عمر: — ليه هو؟ — لأنهم يعتقدون أنه مفتاح. — مفتاح لإيه؟ — للصفحة الأخيرة. — أنت قلت إنني أنا من يستطيع فتحها. — قلت لك إنني لم أقل الحقيقة كاملة. نظر عمر إليه. — وأنا تعبت من أنصاف الحقائق. تنهد سامح. — ابنك الثالث وُلد في الليلة نفسها التي مات فيها العراف الأول. ضغط عمر على الفرامل قليلًا. — ماذا؟ — نعم. —
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الثالث والأربعون: الرجل الذي يشبه القاضي

الفصل الثالث والأربعون: الرجل الذي يشبه القاضي لم يتكلم أحد. كان الرجل واقفًا عند مدخل الغرفة. في البداية ظنه عمر انعكاسًا لنفسه. لكن المرآة لا تتنفس. وهذا الرجل كان يتنفس. ببطء. بهدوء. وعيناه كانتا تحملان شيئًا غريبًا. شيئًا يشبه الحزن القديم. تقدم خطوة. رفع عمر يده دون أن يشعر. وقال: — مين أنت؟ الرجل لم يجب. نظر إلى نجيب الكبير. ثم إلى إسحاق. ثم إلى سامح. وأخيرًا ثبت عينيه على عمر. قال: — أنت كبرت. ارتجف قلب عمر. — تعرفني؟ ابتسم الرجل. — أكثر مما تتصور. قال عمر: — مين أنت؟ اقترب الرجل أكثر. — اسمي الحقيقي... توقف. ثم قال: — عادل. قطب عمر حاجبيه. — عادل مين؟ نظر سامح إلى الرجل. ثم قال: — مستحيل. قال عادل: — لماذا كل مرة تقولون مستحيل؟ اقترب سامح. — أنت مات. — لا. — أنا حضرت دفنك. — حضرت دفن رجل آخر. نظر عمر إلى سامح. — تعرفه؟ أجاب سامح: — نعم. ثم سكت. قال عمر: — قول. قال سامح: — هذا الرجل كان واحدًا من أفضل الأطباء الذين عرفتهم. تقدم الرجل. — وكنت أيضًا واحدًا من الحراس. قال عمر: — حراس الكتاب؟ أومأ. — نعم. --- قال نجيب الكب
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الرابع والأربعون: ليلة لم يمت فيها رجل واحد

الفصل الرابع والأربعون: ليلة لم يمت فيها رجل واحد ظل عمر ينظر إلى عبد الرحمن. لم يكن يسمع شيئًا آخر. لا أصوات الشرطة. لا حركة الرجال في الممرات. لا صوت سامح. ولا حتى أنفاسه هو. كانت جملة واحدة فقط تدور داخل رأسه: «قتلت أباك.» سبعة وعشرون عامًا. سبعة وعشرون عامًا عاش فيها عمر وهو يعتقد أن الرجل الذي رباه هو أبوه. حتى عندما عرف أن الدم الذي يجري في عروقه ليس دم عبد الرحمن، ظل قلبه يرفض التخلي عنه. كان يقول لنفسه دائمًا: الأب هو من رباني. الأب هو من حملني عندما كنت طفلًا. الأب هو من انتظرني عندما تأخرت. الأب هو من فرح بنجاحي. الأب هو من وقف بجانبي في أول قضية. لكن الآن... كان الرجل نفسه يقول إنه قتل والده الحقيقي. قال عمر بصوت منخفض: — ليه؟ لم يجب عبد الرحمن. رفع عمر صوته: — سألتك ليه؟ قال عبد الرحمن: — لأنني لم يكن أمامي خيار. ضحك عمر بمرارة. — دائمًا لا يوجد خيار. نظر إلى سامح. — أنت قلت إن الكتاب يتحدث عن الاختيارات. ثم عاد إلى عبد الرحمن. — وأنت قضيت حياتك تقول لي إن الإنسان مسؤول عن قراراته. — وأنا مسؤول عن قراري. — قتلته؟ — نعم. — ودفنته؟ — نعم.
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الخامس والأربعون: الأخ الذي أخفوه

الفصل الخامس والأربعون: الأخ الذي أخفوه ظل عمر ممسكًا بالهاتف بعد أن انقطع الاتصال. لم يكن يسمع سوى الصمت. كان ابنه الثالث على قيد الحياة. هذه الحقيقة وحدها كان يجب أن تمنحه بعض الراحة. لكنها لم تفعل. لأن الصوت الذي تحدث إليه قال اسمًا واحدًا: إسحاق. والآن كان أمامه سؤال آخر أكثر قسوة: آدم... أخوه؟ رفع عمر عينيه ببطء. كان آدم واقفًا أمام الصندوق المفتوح. وجهه شاحب. لم يعد الرجل الذي اعتاد عمر أن يراه هادئًا، واثقًا، يعرف دائمًا ما يقول. كان هناك شيء في عينيه. شيء يشبه الخوف. قال عمر: — قول لي إن الكلام ده كذب. لم يجب آدم. — آدم. ظل صامتًا. اقترب عمر. — أنت أخويا؟ رفع آدم عينيه. — نعم. قالها بصوت خافت. كأن الكلمة نفسها كانت تؤلمه. ابتعد عمر خطوة. — من إمتى؟ — من يوم ما اتولدت. — لا. ضحك عمر بمرارة. — مش قصدي كده. ثم أشار إلى نفسه. — من إمتى أنت عارف إنك أخويا؟ خفض آدم رأسه. — من سنين. ساد الصمت. قال عمر: — ومن كان يعرف؟ — عبد الرحمن. نظر عمر إلى الرجل. كان عبد الرحمن واقفًا بالقرب من الباب. — وأمي؟ قال آدم: — تعرف. نظر عمر إلى سارة. كانت ت
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل السادس والأربعون: الطريق إلى القرية

الفصل السادس والأربعون: الطريق إلى القرية لم يكن عمر قد نام منذ أكثر من يوم. ومع ذلك، لم يشعر بالتعب. كان التعب شيئًا صغيرًا أمام ما عرفه خلال الساعات الماضية. أب حقيقي لم يعرفه. أب ربّاه واكتشف أنه قتل الرجل الذي أنجبه. أخ لم يعرف بوجوده. أخت توأم قيل له إنها ماتت، ثم اكتشف أنها ربما تكون المرأة التي تقود كل من يطارده. وابن ثالث اختفى، ثم ظهر صوته من مكان مجهول، مرتبطًا بالرجل الذي ظن عمر أنه مات منذ سبعة وعشرين عامًا. وفي النهاية... الكتاب. ذلك الكتاب الذي بدأ معه كل شيء، والذي لم يعد عمر يعرف إن كان كتابًا فعلًا أم سجنًا من الورق. وقف أمام نافذة الفيلا، ينظر إلى القاهرة وهي تستيقظ ببطء. كان الصباح قد حل. الناس يخرجون إلى أعمالهم. السيارات تتحرك. المحال تفتح أبوابها. الحياة تمضي بصورة طبيعية. وحده عمر كان يشعر أن حياته توقفت منذ الليلة الماضية. اقترب منه سامح. قال: — أنت ناوي تروح وحدك فعلًا؟ ظل عمر ينظر من النافذة. — نعم. — ده انتحار. — ممكن. — عمر. — ماذا؟ — أنا أعرفك من أربعين سنة تقريبًا. التفت عمر إليه. — خمسة وعشرين. ابتسم سامح. — كأنهم أربعون.
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل السابع والأربعون: التوأم الذي لم يمت

الفصل السابع والأربعون: التوأم الذي لم يمت انطلقت الرصاصة في الظلام، ثم تلتها لحظة صمت بدت لعمر أطول من سنوات حياته كلها. لم يفكر. لم يسأل. اندفع نحو ابنه الثالث، وجذبه إلى الأرض، بينما كان سامح يصرخ: — الكل ينزل! ارتطم جسد عمر بالأرض، وسقط ابنه إلى جواره. كان قلبه يضرب بعنف. لم يكن يعرف من أطلق النار. ولا من أصيب. ولا أين كان الرجل الذي يشبهه. ثم سمع صوتًا آخر. صرخة قصيرة. وعندما بدأت عيناه تتأقلمان مع الظلام، لمح ظلًا يتحرك قرب الباب. رفع مسدسه. — مكانك! توقف الظل. ثم جاء صوت امرأة: — لا تطلق. عرف الصوت. ليلى. قال عمر: — ابني فين؟ — معك. نظر إلى جواره. كان ابنه الثالث بالفعل إلى جانبه. لكن عمر لم يطمئن. قال: — أنت بخير؟ — أيوه. — اتصبت؟ — لا. — متأكد؟ — أيوه يا بابا. أمسك عمر بوجهه بكلتا يديه، وتأكد بنفسه. كان حيًا. سليم. ابنه الأصغر. الشاب الذي قضى سنواته في الخارج يدرس الهندسة، والذي كان دائمًا أكثر أبنائه ميلًا إلى الصمت والتفكير. قال عمر: — أنا هنا. قال الابن: — عارف. — مين عمل فيك كده؟ — أنا ما شفتش. — ليلى؟ قال: — هي اللي أنقذتني.
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الثامن والأربعون : التجربة الأخيرة

الفصل الثامن والأربعون: التجربة الأخيرة انطفأ المصباح. ولم يبقَ في الممر سوى ظلام كثيف، ذلك النوع من الظلام الذي يجعل الإنسان يسمع نبض قلبه وكأنه صوت قادم من مكان بعيد. ثبت عمر في مكانه. كان مسدسه في يده. وابنه سليم خلفه مباشرة. وسامح إلى جواره. أما ياسين، أخوه الذي لم يعرف بوجوده إلا منذ دقائق، فكان واقفًا في منتصف الممر، وقد بدا وجهه شاحبًا تحت ضوء هاتف صغير أخرجه من جيبه. أما صوت الرجل... صوت إسحاق... فقد اختفى. قال عمر: — إسحاق! لا إجابة. رفع صوته: — اطلع! ظل الصمت يجيب عنه. قال سامح: — لا تطلق النار. — لم أطلق. — أعرف. — لكنه كان هنا. — وهذا ما يريده. التفت عمر. — ماذا؟ قال سامح: — يريدك أن تطارده. قال عمر: — إذن لن أفعل. جاء صوت ياسين من الظلام: — لقد بدأنا بالفعل. اقترب عمر منه. — ماذا تقصد؟ — الممر له ثلاثة مخارج. — وأين إسحاق؟ — لا أعرف. — أنت قلت إنك تعرف المكان. — أعرف أجزاء منه. — إذن قل لي أين نخرج. أشار ياسين إلى الأمام. — إذا واصلنا، سنصل إلى غرفة تحت البيت. — وما فيها؟ تردد. — شيء لا أريد أن أراه مرة أخرى. قال عمر: — سنراه.
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل التاسع والأربعون : الرجل الذي كتب الصفحة الأولى

الفصل التاسع والأربعون: الرجل الذي كتب الصفحة الأولى ظل صوت الضحكة يتردد خارج المزرعة. ضحكة لم تكن عالية، لكنها كانت تحمل شيئًا جعل الجميع يصمتون. لم تكن ضحكة رجل سعيد. كانت ضحكة رجل انتظر طويلًا حتى يرى شيئًا كان يظنه مستحيلًا. اجتمع الأبناء الثلاثة. عمر. ياسين. ومريم. ثلاثة أطفال فرقت بينهم سنوات من الأسرار. ثلاثة أبناء عاش كل واحد منهم حياة مختلفة، بينما كان هناك رجل واحد يراقبهم من بعيد. العراف. كان اسمه قد عاد فجأة إلى حياتهم، بعد سبعة وعشرين عامًا من الغياب. قال عبد الرحمن: — مستحيل يكون هو. رفع إسحاق رأسه. — هو. — أنت رأيته يموت. — لم يمت. — كنت هناك. — كنت هناك عندما ظننت أنه مات. تدخل سامح: — إذن ماذا حدث؟ نظر إسحاق إلى الرجلين. — لم نعرف من يكون. قال عمر: — كفاية ألغاز. ثم توجه إلى النافذة. — عايز أشوفه. أمسكت مريم بذراعه. — لا. التفت إليها. — لماذا؟ — لأنه يريد ذلك. — ومن قال إنني سأعطيه ما يريد؟ — لأنك غاضب. — أنا لست غاضبًا. نظرت إليه طويلًا. — أنت غاضب منذ سبعة وعشرين عامًا. لم يجب. --- اقترب سليم من النافذة. قال: — بابا... — م
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الخمسون: لا تثق بسارة

الفصل الخمسون: لا تثق بسارة سقط العراف على الأرض. للحظة، لم يتحرك أحد. كان كل شيء قد حدث بسرعة جعلت العقول عاجزة عن اللحاق بما رأته العيون. رصاصة. صرخة. جسد يسقط. ثم جملة واحدة بقيت معلقة في الهواء: لا تثق بسارة. اندفع عمر نحوه. — سامح! كان الطبيب قد سبقه. جثا بجوار العراف، ووضع يده على رقبته. قال: — النبض موجود. تنفس عمر للمرة الأولى منذ ثوانٍ. — الرصاصة؟ فحص سامح موضع الإصابة. — في الكتف. قال عمر: — هل هو خطير؟ — ليس الآن. ثم رفع عينيه. — لكن لازم ننقله فورًا. قال يوسف: — لا أحد سيتحرك. رفع عمر سلاحه نحوه. — خطوة واحدة، وأنت أول واحد هيندم. ابتسم يوسف. — أنت ما زلت تفكر كقاضٍ. — وأنا ما زلت أعرف كيف أتعامل مع أمثالك. — لكنك لا تعرف من أطلق الرصاصة. نظر عمر حوله. لم يكن أحد يحمل سلاحًا ظاهرًا. ثم نظر إلى سارة. كانت واقفة في مكانها. هادئة. بلا خوف. قال عمر: — أنتِ. قالت: — ماذا؟ — أنتِ اللي أطلقتِ النار. هزت رأسها. — لا. — العراف حذّرني منك قبل أن يسقط. — لأنه كان يريدك أن تشك فيّ. — لماذا؟ — لأنه يعرف أنك ستصدق آخر كلمة يسمعها منك. اقت
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More
Dernier
1
...
34567
...
15
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status