Tous les chapitres de : Chapitre 11 - Chapitre 20

150

الفصل الحادي عشر: الصفحة الأخيرة

الفصل الحادي عشر: الصفحة الأخيرةلم يتحرك أحد.كان الظلام قد ابتلع الغرفة، ولم يبقَ سوى ضوء خافت يتسلل من نافذة صغيرة في الجدار.وقف عبد الرحمن أمام أبنائه.كان سليم يمسك الدفتر بكلتا يديه.أما حسام فكان يراقب الباب.وفؤاد يقف خلف عبد الرحمن.وفي الخارج، كان صوت محمود السالمي واضحًا.— قلت لك يا عبد الرحمن... الصفحة الأخيرة اتفتحت.رفع عبد الرحمن صوته:— إنت فين؟ضحك محمود.— في المكان اللي كان أبوك عارفه كويس.قال سليم:— بابا، مين ده؟لم يجب عبد الرحمن.عاد محمود:— عندك دقيقة واحدة.قال عبد الرحمن:— عايز إيه؟— الدفتر.— مش هتاخده.— أنت فاكر إن الدفتر هو المهم؟سكت عبد الرحمن.قال محمود:— الدفتر مجرد مفتاح.نظر عبد الرحمن إلى سليم.— متسيبش الدفتر.قال سليم:— حاضر.ثم حدث شيء لم يتوقعه أحد.سمعوا صوت خطوات في الخارج.خطوات كثيرة.قال حسام:— في ناس بره.أجاب فؤاد:— أيوه.قال عبد الرحمن:— لازم نخرج من الباب الخلفي.قال سليم:— فيه باب خلفي؟— أيوه.أشار إلى الممر.تحركوا بسرعة.لكن قبل أن يصلوا، اشتعل مصباح صغير في نهاية الممر.ظهر رجل.وقف أمامهم.كان أحد الرجلين اللذين وصلا
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الثاني عشر: الابن الثالث

الفصل الثاني عشر: الابن الثالثظل عبد الرحمن ممسكًا بسماعة الهاتف بعد أن انقطع الاتصال.لم يتحرك.كان يسمع صدى كلمات محمود في رأسه:"خد ابنك الثالث... لأن المفتاح معاه."أنزل السماعة ببطء.رفع عينيه.كان عمر واقفًا أمامه.لم يعد ذلك الشاب الذي دخل البيت منذ ساعات بحقيبته، سعيدًا بمفاجأة عائلته.كان وجهه الآن ممتقعًا.قال:— بابا...لم يرد عبد الرحمن.— هو يقصدني؟ظل الصمت.قال سليم:— غالبًا.نظر عمر إلى إخوته.— إيه اللي بيحصل؟اقترب حسام منه.— متقلقش.ابتسم عمر بمرارة.— متقلقش؟ثم أشار إلى والده.— راجل مجهول بيتصل بأبويا ويقول له خد ابنك الثالث، وأنا المطلوب؟لم يجد حسام جوابًا.قال عمر:— أنا عايز أفهم.أجاب عبد الرحمن:— هتفهم.— إمتى؟— دلوقتي.جلس عبد الرحمن.وأشار إليهم.— اقعدوا.جلس سليم وحسام وعمر.أما فؤاد فظل واقفًا بالقرب من النافذة.قال عبد الرحمن:— من سبعة وعشرين سنة، وأنا في الثامنة والعشرين من عمري، حصلت حاجة غيرت حياتي.قال عمر:— العراف؟نظر إليه عبد الرحمن.— أيوه.— وإنت رحت له ليه؟— أبويا طلب مني.— وجدك كان يعرفه؟— أيوه.سأل سليم:— ومحمود؟قال عبد الرحمن:
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الثالث عشر: الاسم الذي لم يولد

الفصل الثالث عشر: الاسم الذي لم يولدلم يستطع أحد أن يتكلم.ظل الدفتر مفتوحًا فوق الطاولة القديمة، والصفحة الأخيرة أمام أعينهم جميعًا.ثلاثة أسماء.سليم.حسام.يوسف.وتحتها العبارة التي بدت كأنها كتبت خصيصًا لهذه اللحظة:"أما الثالث... فسيعود عندما يكتب القدر كتابه."كان عمر أول من كسر الصمت.قال بصوت منخفض:— أنا مش يوسف.نظر الشيخ ناصر إليه طويلًا.ثم قال:— أعرف.— أمال مين يوسف؟لم يجب الشيخ.تقدم عبد الرحمن خطوة.كان الغضب يسيطر عليه الآن أكثر من الخوف.— أنا سألتك سؤالًا.رفع الشيخ ناصر عينيه إليه.— وأنت تعرف أن بعض الإجابات لا تأتي قبل أوانها.قال عبد الرحمن:— كفاية كلام غامض.— لم يعد هناك وقت للغموض.— يبقى اتكلم.نظر الشيخ إلى محمود السالمي.ثم إلى فؤاد.وقال:— أنت يا عبد الرحمن كنت تظن أن الليلة التي قابلتني فيها وأنت في الثامنة والعشرين كانت بداية الحكاية.— أيوه.— لكنها لم تكن البداية.— أمال كانت إيه؟قال الشيخ:— كانت اللحظة التي تم فيها تسليمك الدور الذي بدأه أبوك.تجمد عبد الرحمن.قال:— أي دور؟— دور الحارس.ضحك عبد الرحمن بمرارة.— حارس إيه؟أجاب الشيخ:— الكتاب
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الرابع عشر: الباب الذي لم يولد بعد

الفصل الرابع عشر: الباب الذي لم يولد بعدلم يكن قرار عبد الرحمن بالعودة إلى القرية قرارًا عابرًا.منذ اللحظة التي قرأ فيها الرسالة الأخيرة على هاتف عمر، شعر أن شيئًا ظل مغلقًا داخله طوال سبعة وعشرين عامًا بدأ ينفتح بالقوة.لم يعد الأمر متعلقًا بنبوءة قديمة.ولا برجل ظهر فجأة بعد سنوات طويلة.ولا حتى بالدفتر الذي يحمل أسماء أبنائه.لقد أصبح الأمر متعلقًا بعمر.بابنه الأصغر الذي عاد من الخارج في اليوم نفسه الذي بدأت فيه خيوط الماضي تلتف حول الأسرة.جلس عبد الرحمن في مكتبه، وأمامه الأوراق والصور والمفتاح رقم سبعة عشر.كان فؤاد يجلس في المقعد المقابل.قال الطبيب:— عبد الرحمن، لازم نفكر بعقل.— أنا بفكر بعقل.— لأ، أنت بتفكر كأب.رفع عبد الرحمن عينيه.— والفرق؟— كبير.سكت عبد الرحمن.قال فؤاد:— القاضي اللي عرفته وأنا عندنا تمانية وعشرين سنة كان بيفكر قبل ما ياخد أي قرار.ابتسم عبد الرحمن ابتسامة حزينة.— وأنا دلوقتي عندي خمسة وخمسين سنة.— وده سبب كفاية إنك تكون أهدى.— مش لما يكون أولادي في خطر.قال فؤاد:— عشان كده لازم ما نتحركش بانفعال.أمسك عبد الرحمن المفتاح.— أنت سمعت محمود.— س
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الخامس عشر: الرجل الذي يحمل الاسم

الفصل الخامس عشر: الرجل الذي يحمل الاسملم يتحرك أحد.كان الرجل يقف في نهاية القاعة، والضوء الخافت يسقط على وجهه.وجه يشبه عمر.ليس شبهًا عابرًا يمكن تفسيره بالصدفة.كانت هناك ملامح مشتركة واضحة؛ شكل العينين، انحناءة الحاجبين، وحتى الطريقة التي كان يقف بها.لكن عمر كان في الثالثة والعشرين، بينما الرجل يبدو في منتصف الأربعينيات.ظل عبد الرحمن ينظر إليه وكأنه يحاول استدعاء ذاكرة بعيدة.ثم قال:— مين أنت؟ابتسم الرجل.— قلت لك.— قلت اسم.— اسمي يوسف.— يوسف مين؟— يوسف عبد الرحمن.شهق عمر.تقدم خطوة.لكن سليم أمسك بذراعه.— استنى.قال الرجل:— سليم.تجمد سليم.— تعرفني؟— أعرفك.— منين؟— من الكتاب.ثم نظر إلى حسام.— وأعرفك.ثم إلى عمر.توقف طويلًا.— وأعرفك أكثر من الجميع.قال عمر:— أنا ما شفتكش قبل كده.— لكنني رأيتك.— فين؟ابتسم يوسف.— قبل أن تولد.ضحك عمر بعصبية.— الكلام ده مش منطقي.قال يوسف:— أعرف.تدخل عبد الرحمن:— لو أنت يوسف فعلًا، قول لي حاجة محدش يعرفها.رفع الرجل حاجبه.— أنت عايز اختبار؟— أيوه.— اسأل.اقترب عبد الرحمن.— ليلة العراف.تغيرت ملامح يوسف.قال:— كنت في
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل السادس عشر: الرسالة التي سبقت الموت

الفصل السادس عشر: الرسالة التي سبقت الموتلم ينطق عبد الرحمن.ظل واقفًا في الغرفة القديمة، والورقة بين يديه.كانت الكلمات القليلة المكتوبة عليها أثقل من أي حكم أصدره طوال سنوات عمله في القضاء."الحارس الثاني سيظهر عندما يموت أحد أبناء الحارس الأول."قرأها مرة أخرى.ثم ثالثة.كأن تكرار الكلمات يمكن أن يغير معناها.لكنها بقيت كما هي.رفع عينيه إلى يوسف.— مين كتب الكلام ده؟قال يوسف:— أبوك.— إمتى؟— قبل موتك بعام.— يعني كان عارف؟— كان يعرف أن هناك احتمالًا.— احتمال إيه؟لم يجب يوسف.قال عبد الرحمن:— اتكلم.— أن أحد أبناء الحارس قد يموت.— ولماذا؟— لأن العهد لا ينتقل إلا بالدم.تدخل سليم:— أنا مش فاهم حاجة.قال يوسف:— لأنك لم تعرف القصة من بدايتها.— يبقى احكيها.نظر يوسف إليه.— لن أستطيع أن أحكي كل شيء.— ليه؟— لأنني لا أعرف كل شيء.قال حسام:— وأنت بتقول إنك أخويا.— نعم.— وكنت مخفي؟— نعم.— طيب مين أمك؟تغير وجه يوسف.صمت طويل.قال عبد الرحمن:— أيوه.نظر إليه يوسف.— أمك.— مين؟قال يوسف:— امرأة اسمها مريم.تجمد عبد الرحمن.كان الاسم مألوفًا.قديمًا.بعيدًا.لكنه لم يعر
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل السابع عشر الحارس الثاني

الفصل السابع عشر: الحارس الثانيلم يتحرك حسام.كان واقفًا في منتصف الممر، ووجهه يحمل دهشة لم يستطع إخفاءها.نظر إلى يوسف.ثم إلى أبيه.ثم إلى سليم.وأخيرًا إلى عمر.قال:— أنا؟لم يجب يوسف.كرر حسام:— بتقول إني أنا الحارس الثاني؟قال يوسف:— نعم.ضحك حسام ضحكة قصيرة مرتبكة.— أنت مجنون.لم يبتسم يوسف.— أتمنى.اقترب عبد الرحمن من ابنه.— حسام، تعال هنا.— بابا، أنا مش فاهم.— ولا أنا.— يبقى ليه هو بيقول إني الحارس الثاني؟نظر عبد الرحمن إلى يوسف.— اشرح.قال يوسف:— لأن الحارس الثاني لا يعرف أنه حارس.قال سليم:— يعني إيه؟— لو كان يعرف، لما كان حارسًا.قال فؤاد:— كلام فلسفي.— لا.قال يوسف:— هذه قاعدة.اقترب فؤاد.— قواعد مين؟— الجماعة.قال سليم:— الجماعة تاني.— نعم.— مين الجماعة؟— ستعرفون.قال سليم:— كفاية!رفع صوته لأول مرة.— كل مرة نسمع نفس الكلام. ستعرفون، بعدين، عندما يحين الوقت، العهد، الكتاب، الحراس... إحنا عايزين حقيقة.نظر إليه يوسف.— الحقيقة لها ثمن.قال سليم:— وإحنا مستعدين ندفعه.---في تلك اللحظة تحركت المرأة التي كانت على الأرض.فتحَت عينيها.اقترب فؤاد منه
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل الثامن عشر: الطفل الذي اختفى

الفصل الثامن عشر: الطفل الذي اختفىلم يكن أحد قادرًا على الكلام.كان الضوء الوحيد في المستشفى القديم مسلطًا على الرجل الواقف في نهاية الممر، وفي يده الدفتر الذي بحث عنه عبد الرحمن طوال الأيام الماضية.الدفتر الأصلي.ذلك الذي كان والده يكتب فيه منذ سنوات بعيدة.ذلك الذي قيل له إنه اختفى.والآن عاد.لكن في يد رجل مجهول.قال عبد الرحمن بصوت ثابت رغم الاضطراب الذي اجتاح داخله:— حط الدفتر على الأرض.ضحك الرجل.— لسه بتتكلم بنفس طريقة القاضي؟— وأنا لسه القاضي.— حتى بعد كل السنين دي؟— السلطة مش هي اللي بتخلي الإنسان قاضي.تقدم الرجل خطوة.ظهر جزء من وجهه.كان في الخمسين تقريبًا، نحيفًا، يرتدي معطفًا داكنًا، وفي عينيه شيء غريب؛ هدوء شخص يعرف أكثر مما ينبغي.قال:— عشان كده اخترناك.قال عبد الرحمن:— مين أنتم؟— أنت تعرف.— لو كنت أعرف ما كنتش سألت.ابتسم الرجل.— الجماعة.تقدم سليم.— الجماعة دي مش كيان قانوني.— صحيح.— يبقى أنتم مجرمون.— ربما.قال سليم:— إذن ستذهبون إلى السجن.ضحك الرجل.— أنت وكيل نيابة ممتاز يا سليم.تجمد سليم.— تعرفني؟— نعرفكم جميعًا.نظر الرجل إلى حسام.— الطبيب
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل التاسع عشر الرجل الثالث

الفصل التاسع عشر: الرجل الثالثكانت القاهرة نائمة تقريبًا عندما توقفت سيارة عبد الرحمن أمام الفيلا.لم ينزل أحد فورًا.ظل الرجال الأربعة داخل السيارات للحظات، وكأن كل واحد منهم يحتاج إلى وقت ليستوعب ما سمعه خلال الساعات الماضية.كان فؤاد أول من فتح الباب.نزل ببطء، وأغلقه خلفه.ثم وقف أمام السيارة ينظر إلى عبد الرحمن.— لازم نتكلم.أطفأ عبد الرحمن المحرك.— عارف.نزل.كان عمر واقفًا بجوار السيارة الأخرى، والمفتاح رقم ثمانية عشر في يده.أما سليم وحسام فكانا ينظران إليه.قال سليم:— عمر.لم يرد.— عمر، تعالى.اقترب.قال سليم:— لازم نفتكر حاجة.— إيه؟— الصورة.أخرج هاتفه.— الرجل الثالث اللي كان مع أبوك وفؤاد يوم قابلوا العراف.نظر عمر إلى الصورة.كان الرجل الثالث واقفًا إلى جانب عبد الرحمن.وجهه واضح.قال عمر:— مين ده؟نظر عبد الرحمن إلى الصورة.ثم تجمد.لم يستطع الكلام.قال فؤاد:— أنا فاكره.التفت الجميع إليه.— فاكر مين؟قال فؤاد:— الرجل اللي في الصورة.— مين؟— اسمه عارف.قال عبد الرحمن:— عارف مات.قال فؤاد:— عارف لم يمت.— أنا حضرت جنازته.— وأنا أيضًا.— يبقى مين اللي دفناه؟
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More

الفصل العشرون: الطفل الثالث

الفصل العشرون: الطفل الثالثلم يكن أحد مستعدًا لما رأوه.كانت المرأة تقف عند باب الغرفة، والطفل بين ذراعيها.طفل صغير لا يعرف شيئًا عن الكتب ولا النبوءات ولا الحراس.ومع ذلك، كان يحمل على معصمه العلامة نفسها.الدائرة.والرقم سبعة عشر.وقف عبد الرحمن أمامه، عاجزًا عن الكلام.قالت المرأة:— خذوه.لم يمد يده.قال:— مين إنتِ؟— اسمي ليلى.— وليه جايبة الطفل هنا؟— لأنهم كانوا سيأخذونه.— مين؟— الذين يلاحقونكم.قال سليم:— وإنتِ كنتِ معاهم؟هزت رأسها.— كنت أعمل معهم.نظر إليها حسام.— وخرجتِ؟— عندما عرفت الحقيقة.قال عبد الرحمن:— أي حقيقة؟نظرت إلى الطفل.— أنه لم يكن المفروض أن يولد.تجمد الجميع.قال عمر:— يعني إيه؟قالت:— هذا الطفل هو الخطأ الذي حاولوا منعه.---تقدم يوسف.نظر إلى الطفل طويلًا.ثم قال:— أين أمه؟تغير وجه ليلى.— ماتت.سأل:— كيف؟— أثناء الولادة.أغمض يوسف عينيه.قال:— اسمها؟ترددت.— مريم.رفع يوسف رأسه فجأة.— مريم؟أومأت.— نعم.نظر إلى عبد الرحمن.— مريم؟قالت ليلى:— أمه ليست المرأة التي تعرفها.تراجع يوسف خطوة.— لا.قالت:— المرأة التي كانت معك لم تكن أم
last updateDernière mise à jour : 2026-08-09
Read More
Dernier
123456
...
15
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status