سقطت كلمات «سارّة» في الغرفة المضمخة بالضوء الأحمر كأنها أحكام إعدام نُفذت في التو واللحظة.كان «حسام» يقف في منتصف السجاد الأسود، يلهث بأنسام متسارعة، وتتنقل عيناه المصدومتان بين جسد «كارما» المستلقي بكبرياء على الأريكة الجلدية، وبين سارّة التي كانت تلامس صدره بيدها الملساء، وبين وجهي أنا... أستاذه الذي تحول في لحظة واحدة من قمة النبالة إلى أحط مراتب الدياثة النفسية.ـ «دكتور إياد...؟»نطق حسام اسمي بصوت خفيض، مبحوح، ينضح بمرارة الانكسار:ـ «أنت... أنت سيد هذه الشقة؟ أنت وسارّة... وكارما؟»لم أستطع النظر في عينيه.نكسْتُ رأسي نحو الأرض، وأصابعي المرتجفة تلتف حول بعضها في عجز مريب. كان الخزي ينهش أحشائي كحيوان مفترس، لكن الرعب القابع في أعماقي من المسدس الفضي المخبأ وبصماتي الملتصقة بمقبضه كان يشلّ لساني ويمنعني حتى من الصراخ.ضحكت كارما ضحكة خفيفة، خاملة وموسيقية، ثم رفعت كأسها الكريستالي ورشفت منه ببطء، قبل أن تثبت عينيها الداكنتين في وجه حسام الشاحب:ـ «الدكتور إياد ليس سيد الشقة يا حسام... إياد هو "الأستاذ" الذي ذاق قبلك حلاوة الانقياد. هو يعلم تماماً أن هذه المعاطف البيضاء التي ت
Última atualização : 2026-08-29 Ler mais