Share

تشريح الضمير

last update publish date: 2026-08-30 00:20:32

طرق اسم «كارما» في أروقة الطوارئ المعقمة كأنه جرس إعدام خفي.

طالعتُ «سارّة» وهي تقف بيننا بذلك المظهر الملائكي الزائف؛ ممرضة مخلصة، ثوبها الأبيض ناصع، وابتسامتها تشيع الطمأنينة في قلوب المرضى... بينما نحن الاثنان نعرف التجسد الآخر الذي تختفيه خلف هذا القناع. نعرف سارّة النبيذية، سارّة الحافية، سارّة التي تلعق الدموع النادمة عن وجوه ضحاياها وهي تبتسم للخراب.

تطلع «حسام» إلى الملف الطبي الملقى على الطاولة المعدنية كأنه قنبلة موقوتة.

كانت يداه اللتان غسلهما بالصابون المطهر حتى كاد الجلد يتسلخ لا ت
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • شق في حائط يثير شهوة الطبيب   رئيسة العصابة

    الفصل السادس والخمسون: خيوط الدميةتعلّقت عينا «حسام» بوجهي، والذهول يُجمّد ملامحه الشابة.كان الخوف قد بلغ منه مبلغه، لكن كشف الأوراق وتبديد الغموض أحدثا تحولاً خطيراً في عينيه؛ رأيتُ شرارة خبيثة من الغضب الممزوج بالدهاء تتوهج خلف الشحوب المريض.ـ «التظاهر بالخضوع...»كرر حسام الكلمات بنبرة خفيضة، مسمومة، وهو يتطلع إلى يديه المرتجفتين فوق الطاولة الخشبية:ـ «إذاً تلك اللذة التي جرّبناها البارحة... تلك السطوة في الضوء الأحمر... هي القفص الذهبي الذي يراد لنا أن نغرق فيه حتى لا نفكر بالهروب؟»أومأتُ برأسي ببطء، وجسدي يميل أكثر نحو الطاولة:ـ «بالضبط يا حسام. كارما وسارّة تتغذيان على استسلامنا. هما تظنان أنك الآن مجرد حمل جديد سقط في المقصلة، وأنني الأستاذ المكسور الذي يجره خلفه. هذه نقطة قوتنا الوحيدة. الليلة... حين نعود إلى البناية، لن نكون مجرد ضحيتين مفزوعتين. سنعطيهما كل الشبق والخضوع الذي تطلبانه... ولكن بعيون مفتوحة.»ساد الصمت الطاولة لثوانٍ معدودة.كانت الخطة تنبت بيننا كزهرة مسمومة في قاع البئر. اتفقنا على خطة مسرحية محكمة: حسام سيمثل دور الطبيب الشاب الذي أفقده الدنس عذريته وأ

  • شق في حائط يثير شهوة الطبيب   تشريح الضمير

    طرق اسم «كارما» في أروقة الطوارئ المعقمة كأنه جرس إعدام خفي.طالعتُ «سارّة» وهي تقف بيننا بذلك المظهر الملائكي الزائف؛ ممرضة مخلصة، ثوبها الأبيض ناصع، وابتسامتها تشيع الطمأنينة في قلوب المرضى... بينما نحن الاثنان نعرف التجسد الآخر الذي تختفيه خلف هذا القناع. نعرف سارّة النبيذية، سارّة الحافية، سارّة التي تلعق الدموع النادمة عن وجوه ضحاياها وهي تبتسم للخراب.تطلع «حسام» إلى الملف الطبي الملقى على الطاولة المعدنية كأنه قنبلة موقوتة.كانت يداه اللتان غسلهما بالصابون المطهر حتى كاد الجلد يتسلخ لا تزالان ترتجفان. نظرتُ في عينيه الغائرتين، فرأيتُ الشق النفسي يزداد عمقاً؛ ذلك التمزق القاتل بين النبل الطبّي الذي تعلمه في الجامعات، وبين الدنس الشهواني الذي تجرعه البارحة فوق السجاد الأسود.ـ «تفضلا يا دكتور... المريض بانتظاركما.»همست سارّة بنبرة دافئة أمام الممرضين، لكن عينيها أرسلتا وميضاً حاداً لي ولحسام... وميضاً يذكرنا بأننا في السيرك، وأنها هي التي تمسك بالحبال.خطونا نحو غرفة العمليات الصغرى بخطوات ثقيلة كأننا نُساق إلى المذبحة.كان الضوء الأبيض الساطع داخل الغرفة يكشف كل ثقب في أرواحنا

  • شق في حائط يثير شهوة الطبيب   هدوء قبل العاصفة

    تلاشت أمواج الشهوة العارمة شيئاً فشيئاً، ليحل محلها صمت ثقيل ومحتقن، يخيم على الغرفة المصبوغة بالضوء الأحمر الداكن.كانت الأجساد الأربعة تتمدد فوق السجاد الأسود الفاخر كضحايا معركة وهمية. أنفاس متقطعة، وعرق يلمع تحت الضلال الملونة، وعبير التبغ المعتق والمسك يخنق الرئتين.كان «حسام» مستلقياً على ظهره، يحدق في السقف بعينين اتسعتا بذعر متأخر، وشفتان ترتجفان بآهات خافته. كان كمن استيقظ فجأة من سكرة حادة ليدرك حجم الهاوية التي ألقى بنفسه فيها. النقاء الذي تصنع الحفاظ عليه لسنوات انمحي في ساعات معدودة، والوقار الطبي الذي كان يتسلح به أصبح مجرد رماد على أرضية هذه البناية الملعونة.اللتفتَ حسام ببطء نحو الجانب، لتلتقي عيناه بعينيّ.رأيتُ في عينيه تلك اللحظة القاتلة: لحظة استعادة الوعي الجزئي، حيث يرتطم العقل بالجريمة، وحيث تتحول الشهوة إلى قرف حاد ينهش الأحشاء.ـ «دكتور... إياد...»خرجت كلماته خاوية، ممزقة، كأنها أنين احتضار نفسي: ـ «ماذا... ماذا فعلنا؟ كيف... كيف سمحتَ لي بالوصول إلى هنا؟»قبل أن ينطق فمي بحرف واحد، اعتلت «كارما» الجلسة بكبرياء بؤرة التحكم.سحبت روبها الحريري الأسود ولفته حو

  • شق في حائط يثير شهوة الطبيب   مشاركة جنسية جماعية

    تقدمتُ في الضوء الأحمر الخانق كمن يسير فوق أرضية من الزجاج المكسور.كانت كل خلية في جسدي المجهد تحتج، لكن الدم الملوث بالخطيئة كان يندفع في عروقي كأنها طقوس لا مفر منها. كانت «سارّة» تجلس على السجاد الأسود الفاخر، ورداؤها النبيذي ينزلق عن كتفها ليشف عن بياض بشرتها الشاهق، بينما كان «حسام» جائثاً بين يديها، يلهث بأنسام متقطعة، وعيناه الزائغتان تلتفان حول أنوثتها بذهول طفولي مريض.عندما اقتربتُ منهما، رفعت سارّة يدها الملساء وأمسكت بساعدي المرتجف، ثم جذبتني برقة حارقة لترغمني على الجثو إلى جوارهما.تداخلت أنفاسنا في الفضاء الضيق.كانت رائحة المسك والتبغ المعتق تخنق الأكسجين في الغرفة. مدّت سارّة يدها الأخرى ووضعتها على عنق حسام، ثم أمالت رأسها لتهمس بين شفتي وشفتيه بنبرة سكسية ساحرة تذيب الصلب:ـ «انظر يا حسام... أستاذك إياد بجانبك الآن. لم تعد وحدك في الممر المظلم. نحن هنا جميعاً... عائلة واحدة تحت هذا الضوء.»التفت حسام إليّ.كان وجهه الفتيّ محتقناً بلذة مسمومة، وشرايين عنقه بارزة، وعيناه تفيضان بمزيج مرعب من الخجل والجموح الشهواني. قال بصوت مبحوح ومختنق:ـ «دكتور إياد... هل... هل هذا

  • شق في حائط يثير شهوة الطبيب   أصبحت رسميا أستاذ في الدياثة والتلذذ الجماعي

    سقطت كلمات «سارّة» في الغرفة المضمخة بالضوء الأحمر كأنها أحكام إعدام نُفذت في التو واللحظة.كان «حسام» يقف في منتصف السجاد الأسود، يلهث بأنسام متسارعة، وتتنقل عيناه المصدومتان بين جسد «كارما» المستلقي بكبرياء على الأريكة الجلدية، وبين سارّة التي كانت تلامس صدره بيدها الملساء، وبين وجهي أنا... أستاذه الذي تحول في لحظة واحدة من قمة النبالة إلى أحط مراتب الدياثة النفسية.ـ «دكتور إياد...؟»نطق حسام اسمي بصوت خفيض، مبحوح، ينضح بمرارة الانكسار:ـ «أنت... أنت سيد هذه الشقة؟ أنت وسارّة... وكارما؟»لم أستطع النظر في عينيه.نكسْتُ رأسي نحو الأرض، وأصابعي المرتجفة تلتف حول بعضها في عجز مريب. كان الخزي ينهش أحشائي كحيوان مفترس، لكن الرعب القابع في أعماقي من المسدس الفضي المخبأ وبصماتي الملتصقة بمقبضه كان يشلّ لساني ويمنعني حتى من الصراخ.ضحكت كارما ضحكة خفيفة، خاملة وموسيقية، ثم رفعت كأسها الكريستالي ورشفت منه ببطء، قبل أن تثبت عينيها الداكنتين في وجه حسام الشاحب:ـ «الدكتور إياد ليس سيد الشقة يا حسام... إياد هو "الأستاذ" الذي ذاق قبلك حلاوة الانقياد. هو يعلم تماماً أن هذه المعاطف البيضاء التي ت

  • شق في حائط يثير شهوة الطبيب   تمهيد

    مرّ الليل كأنه كابوس بطيء لا نهاية له.في صباح اليوم التالي، كانت أروقة المستشفى تبدو مختلفة تماماً. لم أعد أرى الجدران البيضاء والمعاطف المعقمة كرمز للطب والأمل، بل كستار زائف يخفي تحته أبشع صور السيطرة والإذلال.كنتُ أقف في قسم الطوارئ، يداي المرتجفتان تمسكان بملف أحد المرضى، بينما كان عقلي ينهشه التمزق النفسي.تأملتُ «حسام» من بعيد.كان يتحرك بين أسرة المرضى بفوران واندفاع، لكن ملامحه لم تكن كما كانت بالأمس. البراءة الصافية التي عرفتها فيه بدأت تتآكل؛ كانت عيناه تتسللان بين الحين والآخر نحو منصة التمريض... نحو «سارّة».و«سارّة» كانت تمارس لعبتها بإتقان مرعب.لم تكن تنظر إليه بشكل مباشر، بل كانت ترسل له إشارات خفية؛ التفاتة بطيئة، ابتسامة عابرة تسقط من شفتيها المصبوغتين، أو حركة ناعمة في رداء تمريضها تجعل حسام يتوقف عن الحديث ويعجز عن سحب بصره عنها.اقتربت سارّة من مكتبي بحجة تسليم تقرير العلامات الحيوية.وضعت الأوراق أمامي، وانحنت بجسدها المثير نحو أذني، لتتداخل أنفاسها الدافئة المعطرة بالبرود المريب مع صمتي الخانق:ـ «أنظر إليه يا دكتور إياد...» همست بنبرة سكسية خفيضة يقطر منها ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status