أنياب في الظلامعاد إياد إلى البيت المهجور، والوثائق المسروقة تحت معطفه تحرق صدره كالجمر.كانت «كارما» تنتظره عند الطاولة الخشبية تحت ضوء الشمعة الباهت. بمجرد أن رأت وجهه المذعور ويده المرتجفة وهي تمتد بالملفات الطبية والوثائق الثبوتية لطفل حسام، اتسعت حدقتاها بلذة سادية عارمة.استلت كارما الأوراق من يده ببطء، وتصفحت السجل الصحي للطفل وشهادة ميلاده برقة أفعى تتأمل فريستها.— «أحسنت يا دكتور...» همست كارما بابتسامة يقطر منها السم: «أثبتّ لي أنك أصبحت تحسن اللعب في عالمي.»سقط إياد على الكرسي المتهالك، وأسند رأسه بين يديه، وصوته يخرج مبحوحاً من أثر الخزي:— «أخذتِ ما أردتِ يا كارما... ماذا ستفعلين بها؟ أرجوكِ، اتفقنا ألا يمس الطفل أي أذى جسدي!»قهقهت كارما بصوت خفيض اهتزت له زوايا الغرفة الباردة:— «الأذى الجسدي؟ أنت غبي يا إياد... الموت الجسدي رحمة، وأنا لا أمنح الرحمة لأعدائي. الأذى الحقيقي هو أن تسلبهم الطمأنينة إلى الأبد.»قامت كارما ورفعت هاتفاً مجهولاً غير مرخص. أخرجت شريحة اتصال جديدة، وبدأت بالتقاط صور دقيقة للوثائق الصحية للطفل، إلى جانب صور قديمة لسارّة، وأرسلتها في رسالة مشف
Last Updated : 2026-09-14 Read more