All Chapters of شق في حائط يثير شهوة الطبيب: Chapter 61 - Chapter 70

88 Chapters

الاعتراف الصادق ومشاعر الحب تغزو العشاق

زجاج مكسور وعهد جديدوصل «حسام» إلى شقته. وقف أمام الباب لثوانٍ معدودة، يجمع شتات نفسه وأنفاسه قبل أن يدير المفتاح في القفل.كانت «ميّار» تجلس في صالة المعيشة المضاءة بنور الغروب الخافت، ترتدي رداءها المنزلي البسيط وتتابع أوراق أبحاثها. بمجرد أن رأته يدخل بشحوب وجهه وعينيه المحقونتين بالجهد، أغلقت الملف وقامت نحوه بقلق صادق:ـ «حسام... ما بك؟ أين كنت طوال النهار؟ هاتفُك مغلق ونبرة دكتور إياد صباحاً لم تكن تطمئن!»جلس حسام على أطراف الأريكة، وأمسك بيديها بين كفيه المرتجفتين. نظر في عينيها مباشرة دون إغلاق جفنيه، وقرر خوض الحقيقة العارية فوراً دون أي تجميل:ـ «ميّار... ما سأقوله الآن هو أكبر اختبار لزواجنا. جئتُكِ بالحقيقة كاملة لأنني أحترمكِ وأحبكِ، ولأنني وعدتُ نفسي ألا أعيش خلف الأقنعة بعد اليوم.»تصلبت ملامح ميّار، ونبضات قلبها تسارعت وهي تستمع لحديثه المتواصل. روى لها حسام استدعاء المحكمة، وزيارتهما للسجن، وتفجير «سارّة» و«كارما» لحقيقة الحمل المؤجل من الفترة التي سبقت اعتقالهما.سحبت ميّار يديها من بين كفيه ببطء.ترددت الصدمة في أركان الغرفة. قامت من مكانها ووقفت عند النافذة، وظلت
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

ختم القضية بنجاح

ميادين الحقيقة والأنسابجلس إياد وحسام في القاعة الملحقة بدائرة الطب الشرعي، يكتنفهما جوٌّ مفعمٌ بالصرامة والهيبة القانونية.كان المحامي يقف بجانبهما، يحمل حقيبةً جلدية ملأى بالمذكرات القضائية والطلبات الرسمية المقدمة للنيابة العامة. على الجانب الآخر من الممر، وقفت قوة الحراسة المشددة التابعة لإدارة السجون، حيث أُحضرت «كارما» و«سارّة» تحت إجراءات أمنية صارمة لإتمام أخذ العينات البيولوجية اللازمة لفحص البصمة الوراثية ($DNA$).بدت كارما متعبة، وقد أثقل الحمل ملامحها، لكن عينيها كانتا تتابعان إياد بنظرات ترصدٍ ومحاولة أخيرة لاستعادة أي أثر للسلطة القديمة. أما سارّة فكانت تلتزم الصمت، وعيناها مثبتتان على الأرضية الباردة.خرج الطبيب الشرعي المختص من المختبر يحمل الملفات الإجرائية، ونادى على الأطراف لإتمام التوقيع على محاضر أخذ العينات.تقدم إياد بثبات دون أن يمنح كارما فرصة لالتقاط أي إشارة ضعف أو اضطراب. خضع للإجراءات الطبية بكل هدوء، وتبعه حسام بالصلابة ذاتها.وقف المحامي أمام المستشار القضائي المشرف على القضية، وقدم المذكرة الدفاعية الشاملة التي تم الاتفاق عليها:طلب الحضانة المشروطة وا
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

نظرة استحقار

النظرة الأخيرة ورسم الحدودفي جناحهما المكشوف بمستشفى السجن القضائي، كان الصمت يلفّ المكان برداءٍ من البرودة والجمود.انتهت إجراءات التسليم الرسمية؛ وُضعت الأوراق والمستندات القضائية المعتمدة على الطاولة الخشبية، والتي تحسم نقل الحضانة الكاملة والمسؤولية القانونية للطفلين كلياً إلى والديهما، مع تفعيل قرار الحظر الأمني والمنع الدائم لكارما وسارّة من الامتيازات الأبوية أو التواصل معهما مستقبلاً.حمل «إياد» طفله بين ذراعيه برفقٍ وحنانٍ دافئ، بينما كان «حسام» يحتضن طفله بصلابةٍ ورعاية تامة، وإلى جوارهما وقفت «نسرين» و«ميّار» بثبات وسكينة.قبل أن يخطوا الخطوة الأخيرة نحو الباب، التفت إياد وحسام معاً نحو الأسِرّة الحديدية التي تجلس عليها «كارما» و«سارّة».كانت كارما وسارّة ترتديان ثياب السجن الفضفاضة، والإنهاك المرضي يكسو وجهيهما بعد الولادة. تطلعت كارما بنظرة مضطربة ومُستجدية تبحث عن أي أثرٍ للرعب، أو الغضب، أو حتى العاطفة المشوبة بالخوف في عيون إياد، بينما ظلت سارّة تراقب حسام بذات التوجس.لكن الموقف لم يحمل دراما ولا صراخاً.نظر إياد وحسام إليهما بنظرةٍ واحدة؛ نظرةُ استحقارٍ وثقيلة، تفي
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

رماد بعد ثلاث سنين

مرّت ثلاث سنوات... ثلاث سنوات لم تكن كافية لترميم ما هدمته الفاجعة.قبل عامٍ واحد، وقع ما لم يكن في الحسبان؛ مرضٌ مفاجئ خاطف ألمّ بالطفل، ولم تفلح كل مهارات إياد الجراحية ولا استنفار أطباء المستشفى في إنقاذه. غادر الصغير الحياة، ومع رحيله، انكسر الضلع الذي ينبض بالأمل في صدر إياد.غرق إياد في اكتئابٍ حاد وسوداوية جارفة. تحولت الشقة التي كانت دافئة إلى ساحة صمتٍ مأتمي؛ فشلت نسرين في انتشاله من غياهب عزلتِهِ، وفشل هو في منحها الأمان الذي تستحقه. كان الحزن كاسحاً، يتغذى على روحه ويعيد تذكيره بلعنة الماضي. انتهى الأمر بينهما بالانفصال؛ هادئاً، حزيناً، ومحسوماً، لتعود نسرين إلى حياتها ويتبقى إياد وحيداً يصارع حطامه.في ليلة ممطرة، وجد إياد نفسه يجلس في صالته المظلمة.تراءى له وجه «كارما». كان عقله المجهَد بالاحزان يدفعه بأسلوب قاري ومظلم نحو المصدر الأول لآلامه؛ أراد أن يذهب إليها في السجن، أن يقف أمامها ويلقي في وجهها بمرارة الخبر، أن يقول لها إن الشجرة التي زرعَتها في الجحيم قد جفت ومات ثمرها، علّه يجد في شفى عينيها أو شماتتها القاسية قاعاً أخيراً يستريح فيه من هذا العذاب.في الصباح التا
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

الخطيئة

تجمّدت خطى إياد في منتصف الغرفة المظلمة، والنظرة الساخرة على وجه كارما تتسع تحت ضوء الشمعة الخافت.خطت كارما نحو ببطء، والابتسامة المريضة تتشكل على شفتيها ببرود مستفز، وقالت وهي تضع يدها على أزرار معطفها الأسود لتبدأ بنزعه بنبرة مليئة بالانتشاط والسيطرة:— «ما رأيك يا دكتور أن نسترجع ذكرياتنا المثيرة؟ أن نعود إلى التكلفة القديمة التي كنت تعشق التخبط فيها؟»ألقت كارما المعطف على الأرض، وتقدمت خطوة أخرى نحو إياد، تحاول استغلال انكساره واكتئابه لتستعيد عليه ذات السيطرة النفسية والجسدية القديمة التي سلبته إرادته في الماضي.لكن إياد لم يتحرك خطوة واحدة نحوها، ولم تظهر في عينيه الغائرتين أي شرارة ضعف أو استجابة.تأمل محاولتها بعينين يملؤهما القرف والازدراء الصارم. في تلك اللحظة بالذات، ورغم كل حزنه واكتئابه على فقدان طفله، أدرك إياد الحقيقة العارية: أن كارما ليست سوى مسخٍ مريض يتغذى على شقاء الآخرين، وأن السحر القديم الذي كانت تكبّله به قد مات كلياً ولم يبقَ منه سوى الشمئزاز.أمسك إياد بياقة معطفه المطري، وردع يدها الممتدة بنفضة حازمة وقاطعة جعلتها ترتد إلى الخلف بصدمة.ـ «أنتِ واهمة يا كار
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

عرض زواج رسمي

قيد الاختياراستيقظ إياد في الصباح التالي وسط الرطوبة الخانقة للشقة القديمة. كانت كارما تقف بجانب النافذة المغبرة، تتابع الطريق بخطى واثقة ونظرات لا تفتر عن الترصد، وكأنها لم تخرج من السجن إلا لتستكمل حربها.نظر إياد إليها، وفي صدره يتصارع السقوط الجسدي مع أملٍ أخير وشاحب في الاستقرار. اقترب منها ببطء، ووضع يده على كتفها، متجاوزاً مرارة الماضي بحثاً عن مخرج يوفر له أماناً شكلياً بعدما فقد كل شيء.ـ «كارما...» قال إياد بنبرة خفيضة يحاول فيها فرض جدية حاسمة: «لقد عدنا إلى النقطة ذاتها، ولن أستمر في هذه العتمة دون غطاء واضح. أنا مستعد للارتباط بكِ رسمياً... نبدأ صفحة جديدة، بشرط واحد لا تنازل عنه: أن تتخلي كلياً عن هذه الأنشطة المشبوهة والشبكات غير القانونية التي تتحركين فيها.»توقفت كارما عن الحركة، ثم التفتت إليه ببطء شديد.ارتفعت شفتاها بابتسامة تهكمية باردة، وخرجت منها ضحكة خفيضة ملأى بالازدراء، وكأنها تستمع إلى خرافة لا تصدر إلا عن رجل مكسور:ـ «ارتباط؟ وعيش هادئ؟» قالت كارما ببرود قاطع وهي تدفع يده عن كتفها: «أنت واهم يا إياد... أظننتَ أن خروجي من السجن كان لكي أصبح زوجة مطيعة تعيش
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

الصديق وقت الضيق

في قاع العتمةكسر صمت الغرفة الباردة قرارُ إياد الأخيرة؛ قرارٌ لم ينطق به بل أعلنه انحناء كتفيه المكسورين وتراجعه عن آخر متارس الكرامة.خضع إياد كلياً. قبل بالمعادلة المسمومة التي فرضتها كارما: علاقة عابرة بلا حقوق، بلا مستقبليات، وبلا شرف. أصبح مجرد طيفٍ يتردد على جحرها في ساعات الليل المتأخرة، يشتري الإثارة والمخدر النفسي بكرامته، ثم يغادر قبل أن تشرق الشمس، تلاحقه رطوبة المكان ورائحة الخديعة.انغمس إياد في هذا الجحيم اليومي؛ تخلّى عن عيادته، وأهمل مظهره، وصار يتغاضى عمداً عن الوجوه المشبوهة التي يدخل ويخرج بها أتباع كارما من البيت المهجور. رأى بعينيه عمليات التهريب وتداول الأموال القذرة، ولم يعد يمتلك الشجاعة حتى لرفع عينيه اعتراضاً. كان الخضوع يتسلل في عروقه كالسم البطء، يقتله كطبيب، ويدمره كإنسان.أما كارما، فكانت تجد لذة سادية مضاعفة في رؤيته يتدهور. لم تكتفِ بجسده، بل جعلت منه خادماً لترتيب بعض احتياجاتها الطبية المشبوهة لشبكتها، تُطوع خبرته السابقة لصالح عالمها السري. كانت تتلذذ برؤية الدكتور الحاذق وهو يتحول إلى منفذ مطيع لأوامرها مقابل ساعات معدودة من السيطرة والإغواء.في إ
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

عودة الشهوة المحرمة

اقتحام الأقنعةدفَع «حسام» الباب الخشبي المتهالك بقدمه، لتسقط المزاليج الصدئة ويحدث صريرٌ مدوٍّ شقّ صمت الغرفة الخانقة.تطايرت قطرات المطر من على معطفه، ووقف في عتبة الباب كالصخرة، وعيناه تتسعانهما الصدمة والغضب الصارم وهو يرى المشهد كاملاً: «إياد» الجراح الحاذق يجلس بكسرة واستسلام، و«كارما» تقف فوقه بنظرة السيطرة السادية القديمة.انتفض إياد من مكانه كأنما صعقته كهرباء، وارتد خطوتين إلى الخلف، متلعثماً والشحوب يكسو وجهه:— «حـ... حسام؟! كيف... كيف وصلت إلى هنا؟»لم يلتفت حسام إلى إياد في اللحظة الأولى؛ بل صوب عينيه الحادتين كالشفرة نحو كارما. كانت المفاجأة جليّة على وجهها لثانية واحدة، قبل أن تستعيد ابتسامتها المريضة وتتكئ على الطاولة الخشبية ببرود مستفز.خطا حسام نحوها خطوتين بثبات، وصوته الجهوري يهز أركان المكان:— «أنتِ... كيف خرجتِ من السجن؟ كيف تقفين هنا أيها المسخ بعد كل الجرائم والعقوبات الصادرة بحقكِ؟»قهقهت كارما بنبرة تهكمية، ورفعت رأسها بغرور:— «عالم القوانين والأحكام ضعيف يا حسام... الثغرات الطبيعية والعفو الصحي المبرمج يصنعان العجائب لمن يعرف كيف يدير اللعبة. أنا حرة...
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

الأنهيار

صداع في قلعة الزجاجدخل حسام شقته، وكان صوت إغلاق الباب خلفه أشبه بطلقة مكتومة في هدوء الليل.كان المطر بلل معطفه وشعره كلياً، وجسده يرتجف بنشيج حاد غير مرئي. لم تكن برودة الجو هي ما تجمد في عروقه، بل سموم كارما ونبرتها الملساء حين همست باسم «سارّة» في أذنه، محاولة نبش الجمر المدفون تحت رماد التعافي.كانت «ميّار» تنتظره في الصالة، تجلس تحت ضوء المصباح الخافت. بمجرد أن رأت وجهه المشوه بالذهول، وعينيه الشاردتين المحقونتين بدم متجلط من الغضب والارتباك، قامت من مكانها بوجل حقيقي:— «حسام! ما بك؟ أين كنت في هذا الوقت؟ وهاتفُك كان خارج الخدمة... أوجدْتَ إياد؟»ألقى حسام معطفه المبتل على الأرض دون أن ينبس ببنت شفة. خطى نحو الأريكة وسقط عليها، وأسند رأسيه الثقيلين بين كفيه، والتنفس يتصاعد من صدره المجهد كأنه خرج للتو من صراع مع قوى خفية.اقتربت ميّار منه، وجلست على ركبتيها أمامه، ووضعت يديها على يديه المرتجفتين:— «تكلم يا حسام... أرجوك، لا ترعبني هكذا!»رفع حسام رأسَهُ بنظرة مليئة بالطين والتمزق. لم يستطع إخفاء الحقيقة عنها، ولا كتمان الزلزال الذي أحدثته كارما في عقله:— «وجدتُ إياد يا ميّار
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

غيرة وحسد

أداة في يد الشبحفي المنزل المهجور عند أطراف المدينة، كان الصمت أثقل من جدرانه الآيلة للفقر.جلست كارما أمام النافذة المغبرة، تتابع بقايا قطرات المطر المنسكبة. كانت ابتسامتها المريضة تتسع مع كل ثانية؛ لقد أدركت ببراعة شيطانية أن طرد حسام المذعور لم يكن نهاية الليلة، بل بداية الشرخ الذي أحدثته في صلب زواجه.خلفها، كان إياد مستلقياً على السرير المتهالك، عيناه غائرتان وجسده ينضح بإرهاق السقوط. لم يعد الجراح الحاذق الذي يزن أفعاله بميزان الذهب؛ بل بات أداة مطيعة، مسلوبة الإرادة، تبحث عن جرعة الإثارة المخدرة والهروب من حزن طفله الراحل.اقتربت كارما منه بخطى أملس، وجلست على طرف السرير. مدّت أناملها الباردة لتلامس شعره، ونطقت بصوت ناعم يقطر بالسموم:— «إياد... أتذكر كيف نظر إليك حسام قبل قليل؟ كيف عاملك بتكبر وترفّع؟ يظن نفسه القديس المعصوم، ويراك أنت المذنب الوحيد الذي يستحق القاع.»فتح إياد عينيه ببطء، وفي حدقتيه انكسارٌ تحول تحت تأثير وسوستها إلى مرارة وغضب أعمى تجاه صديقه القديم.تابعَت كارما، وعيناها تلمعان ببرود قاطع:— «حسام يريد أن يدمر هذه المساحة الوحيدة التي تمنحك النسيان. يريد أ
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status