زجاج مكسور وعهد جديدوصل «حسام» إلى شقته. وقف أمام الباب لثوانٍ معدودة، يجمع شتات نفسه وأنفاسه قبل أن يدير المفتاح في القفل.كانت «ميّار» تجلس في صالة المعيشة المضاءة بنور الغروب الخافت، ترتدي رداءها المنزلي البسيط وتتابع أوراق أبحاثها. بمجرد أن رأته يدخل بشحوب وجهه وعينيه المحقونتين بالجهد، أغلقت الملف وقامت نحوه بقلق صادق:ـ «حسام... ما بك؟ أين كنت طوال النهار؟ هاتفُك مغلق ونبرة دكتور إياد صباحاً لم تكن تطمئن!»جلس حسام على أطراف الأريكة، وأمسك بيديها بين كفيه المرتجفتين. نظر في عينيها مباشرة دون إغلاق جفنيه، وقرر خوض الحقيقة العارية فوراً دون أي تجميل:ـ «ميّار... ما سأقوله الآن هو أكبر اختبار لزواجنا. جئتُكِ بالحقيقة كاملة لأنني أحترمكِ وأحبكِ، ولأنني وعدتُ نفسي ألا أعيش خلف الأقنعة بعد اليوم.»تصلبت ملامح ميّار، ونبضات قلبها تسارعت وهي تستمع لحديثه المتواصل. روى لها حسام استدعاء المحكمة، وزيارتهما للسجن، وتفجير «سارّة» و«كارما» لحقيقة الحمل المؤجل من الفترة التي سبقت اعتقالهما.سحبت ميّار يديها من بين كفيه ببطء.ترددت الصدمة في أركان الغرفة. قامت من مكانها ووقفت عند النافذة، وظلت
Last Updated : 2026-09-02 Read more