مر يومين وحان موعد الجلسة أنهيت تجهيز نفسي على السرير، والشوق ينهك أعماقي.كانت حواسي كلها متيقظة، أترقب بصبر وشوق صوت خطوات آسر المتزنة في الممر.أردت أن أرى وجهه، أن أستشعر حرارة كفيه العريضتين مجدداً.أتوق لتلك اللحظة التي تلمس فيها أصابعه أسفل بطني، لتتفجر رطوبتي وتغرق يديه.كنت أتخيل كيف سينحني عليّ، وكيف ستلتهم عيناه الداكنتان ملامحي المرتجفة.كنتُ بحاجة لتلك الحرارة التي تذيب عزلتي وتطفئ الناظر المشتعلة في أسفل بطني.وفجأة...سُمعت خطوات خفيفة ومختلفة تماماً في الممر.خطوات سريعة، بلا ذلك الثقل والرزانة التي اعتادها قلبي.توقفت عند الباب... ثم فُتح ببطء.لم يكن آسر.دخلت امرأة في أواخر العشرينات.كانت طويلة القامة، بشعر أسود مشدود ومرفوع إلى الخلف بكعكة مرتبة.ترتدي زي تمريض باللون الأزرق الداكن، وفوقه بلطو أبيض ناصع البياض.ملامحها جادة، ونظراتها خالية من أي انفعال أو دفء.ـ أهلاً يا سارة... أنا الممرضة نجوى.قالتها بنبرة عمليّة جافة وهي تتقدم نحو السرير بخطوات سريعة.تسمرت في مكاني، وعيناي تتأملانها بذهول وشرود.انقبض صدري فجأة بحدس سيئ.ـ أين الدكتور آسر؟سألتها بصوت خفيض ون
Dernière mise à jour : 2026-08-15 Read More