عدتُ إلى الواقع الذي هربتُ منه لشهور طويلة. خرجتُ من غرفتي بجسدي المتعافي، لكن قلبي اصطدم بالبرود ذاته الذي يسكن جدران هذا البيت. لم تأتِ أمي نحوي لاحتضاني، ولم تدمع عينها فرحاً بعودة العافية إلى أطرافي. كان كل اهتمامها منصباً على زوجها، ورعايته وتلبية طلباته بلا كلل. كانت تنظر إليّ بنظرات جافة وخالية من أي حنان أمومي، وكأن شفائي أو بقائي قعيدة لم يكن يشكل أي فارق في حياتها. سألتني بنبرة خالية من الحنان عن ماذا سأطبخ لهم طعام اليوم، ثم التفتت لتكمل تدليل زوجها واختلاق الأحاديث معه. أدركتُ في تلك اللحظة أنني مجرد هامش في هذا البيت، وأن وجودي لا يعني شيئاً على الإطلاق. دخلتُ غرفتي وأغلقتُ الباب على نفسي بانكسار مكتوم، والحرقة تغرق صدري. جلستُ على طرف السرير، والدموع تحرق جفون عيني بحزن عميق وجراح قلبي تقتلني. لماذا عليّ أن أعيش في هذا الجفاف والقسوة بلا سند أو حنان؟ لماذا لا أجد الدفء والحنان إلا في عينيّ ذلك الرجل الغريب عني؟ لكنني ابتسمتُ وسط دموعي عندما مر طيف آسر في عقلي. آسر... حبيبي وطبيبي وسر حياتي الجديد ونبض كياني. تذكرتُ حرارة شفتيه على شفتيّ بالأمس في تلك القبلة
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-19 อ่านเพิ่มเติม