All Chapters of ما بعد الطلاق : Chapter 71 - Chapter 80

100 Chapters

الفصل 71

لم يصدق نبيل وسيف ما سمعاه الآن. هذا الرجل الذي يبحثون عنه كان يريد أن يقضي على حازم؟ ومن لديه مصلحة في قتل حازم فرحات؟كان ينتظر سيف من فراس أن يتحدث أكثر ويكمل القصة، لكن فراس توقف فجأة وسأله بنظرةٍ حادة:"هل أنت مستعدٌ لتخبرني الآن بسبب سعيك خلف هذا الرجل؟ لقد أخبرتك بما أعرفه، دورك الآن."رأى سيف أن عليه أن يخبر فراس كل شيء، فهو الوحيد الذي قد يساعدهم، وبالمقابل يطلب منه أن يتريث قليلاً قبل أن يتحدث مع حازم حول الموضوع، حتى لا تفسد الخطة.قال سيف بصوتٍ منخفض:"في الحقيقة، لقد تعرضت شركتنا، شركة عائلة محمد الشريف للصناعات الغذائية، إلى مؤامرةٍ كبيرةٍ من أجل تشويه سمعتها وتسميم منتجاتها إعلامياً. بعد أن بحثنا خلف الأشخاص الذين نشروا الإشاعة في مواقع التواصل، وجدنا أنهم جميعاً تلقوا أموالاً طائلةً من نفس الحساب البنكي... والذي يعود لحازم فرحات."تفاجأ فراس مما سمعه، لم يصدق أذنيه، كان لن يصدق هذا الكلام أبداً، حتى رأى سيف يخرج له من حقيبته كشوفات الحسابات البنكية السرية التي أعطاها إياه عمه جميل، والتي تثبت التحويلات.بعد أن تحقق منها فراس بدقة، وجدها فعلاً كلها من حساب حازم الشخصي،
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل 72

ذهبت لورا مع حازم ليتفقدا التحضيرات لحفل الخطوبة. قام حازم باستئجار الطابق الأخير كاملاً لأحد الفنادق الفاخرة المطلة على البحر وفي منطقةٍ هادئةٍ جداً وراقية، أراد أن يقوم بحفلٍ لائقٍ وضخمٍ، فلورا حسب نظره تستحق ذلك وأكثر بعد كل ما عانته معه.بعد أن أنهيا الحديث الطويل مع مهندسة الديكور وكيف يريدان أن تكون الأجواء، رومانسية وهادئة ومليئة بالورود البيضاء، عانق حازم لورا بحبٍ وسألها بقلق وهو يلاحظ شرودها:"تبدين منزعجةً قليلاً يا حبيبتي، هل هناك شيءٌ يضايقكِ؟"قالت وهي ترسم ابتسامةً سريعة:"لا، على العكس، أنا في أسعد أيامي، فأنا أحضر لليوم الذي سنكون فيه مع بعضنا للأبد، فقط متوترةٌ قليلاً."قال: "أجل، لم يبقَ الكثير، ثم قالت فجأةً بنبرةٍ بريئةٍ مصطنعة:"حازم حبيبي... هل ستحضر سمر الحفل؟"تفاجأ من سؤالها وقال:"لا أعلم، لقد أرسلت لها دعوةً رسميةً احتراماً لها ولأجل الأطفال، قد تأتي وقد لا تأتي، الأمر عائدٌ لها. إن كان يزعجكِ حضورها سأعتذر منها فوراً وألغي الدعوة."قالت بسرعةٍ وهي تمسك يده:"لا، على العكس، سيكون من الجيد أن تأتي، خاصةً أمام الأطفال، حتى لا يشعروا أن هناك قطيعةً بيننا، أري
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل 73

قالت سمر وهي تجلس بثقة أمام الطاولة الزجاجية الكبيرة:"إذاً سيد أمجد، أريد أن أريك أولاً ما عملت عليه من أجل منتجك، الفكرة الأولية التي طورتها."قال باهتمام وهو يضع نظارته:"بالطبع، تفضلي، أنا أسمعكِ."أشعلت الحاسوب المحمول وفتحت نافذةً فيها تصميمٌ هندسيٌ أولي لنظام الحماية.بدأت تشرح، لكنها لم تتحدث كمهندسة سلاح، بل كمهندسة أمان:"جئت بتصميمٍ من شأنه أن يعالج المشاكل الأساسية التي كانت في النموذج القديم، المشاكل التي تجعله خطراً.""أولاً يجب أن نوضح لأي غرض سيستعمل هذا النظام بالضبط."قال: "تفضلي."قالت:"سيكون بديلاً آمناً وذكياً لحراس الأمن حول منزلك أو مكان عملك. لن نجعله سلاحاً يمكن حمله في اليد أو استخدامه للهجوم أبداً. سيكون نظاماً دفاعياً ثابتاً، مثبتاً في الأرض بواسطة حاملٍ يتحرك بمرونة، سنبقي على خاصية المستشعر الحراري من أجل اكتشاف أي حركةٍ غريبةٍ حول المكان.سنزود النظام بكاميرا ذكية مرتبطة بجهازك الخاص، فور استشعاره لأي حركةٍ مشبوهة، تصلك إشعاراتٌ فوريةٌ على الهاتف، تفتح الكاميرا فترى من يكون. الفكرة هي أن يمنحك الوقت لتتصرف وتتصل بالأمن، وأن يلتقط صوراً واضحةً للدليل، وأ
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل 74

كانت هي.اللوحة التي بحثت عن مشتريها في كل مكان ولم تجده.وها هي الآن، لوحتها أمامها، معلقةٌ بكل فخرٍ في منتصف أغلى قاعةٍ في بيت فادي.هل هذه هي الحقيقة؟! هل الشخص الذي بحثت عنه كل هذه المدة، هو فادي؟ بقيت تقف مندهشةً أمام لوحتها، يدها ترتجف، وأنفاسها تتقطع، تنظر إلى الألوان التي تعرف كل ضربة فرشاةٍ فيها، إلى توقيعها الصغير في الأسفل الذي كاد يختفي.سمعت خلفها صوتاً هادئاً لكنه صارمٌ جداً، صوتٌ لم تعتده من فادي:"ليزا، اذهبي للجلوس مع سامي وسالي في الحديقة، أنا وخالتكِ سمر لدينا ما نتكلم فيه قليلاً."تفاجأت سمر عند سماع صوت فادي، فقد كان في الحديقة قبل لحظات يلعب مع الأطفال، ثم جاء ليبحث عنهما من أجل أن يدعوهما للانضمام إليهم للشواء، لكنه صُدم بالأضواء تشتعل في هذا المكان ، التفتت سمر ببطءٍ نحوه، كان ينظر في اتجاه ليزا وهي تترك المكان راكضةً، ووجهه متجهمٌ ومتوتر.بقيت سمر تنظر نحوه بتساؤلٍ كبير، بعينين دامعتين، كيف وصلت لوحتها إلى هنا؟ لماذا اشتراها؟ ومتى؟حك حاجبه بتوترٍ شديد، يعلم جيداً أنه يدين لها بتفسيرٍ كاملٍ لهذا الأمر، وأن هذه اللحظة كان يهرب منها منذ مدةقال بصوتٍ هادئٍ ومب
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل 75

قال لها بصوتٍ مكسور:"سأضمن لكِ حياةً كريمةً يا ليزا، سأترك لكِ المنزل والمال، لكنني لم أعد أرى حلاً لحياتنا معاً... أريد أن ننفصل."بقيت ليزا فاتحةً فمها من الدهشة، غير مصدقة. هل هذا هو مصير حبها الذي ضحت بكل شيءٍ من أجله؟ بكل عائلتها وكرامتها؟ انهارت على الأرض في الصالة، وبدأت تتوسل لأبي ألا يتركها، أمسكت بقدميه وهي تبكي.أخبرته: "اتركنا نبتعد، اترك كل شيء، نبتعد عن العائلة، عن أموالهم، عن شركاتهم، ونعيش وحدنا في أي مكان، سأعمل خادمةً إن أردت، لكن لا تتركني."عندها قال أبي الجملة الأكثر قسوة، الجملة التي جرحت أمي جرحاً لم يلتئم حتى ماتت، قال ببرود:"ليزا، إذا كنتِ أنتِ متعودةً على حياة الفقر والذل، فأنا لا. أنا ابن عبد العزيز، لا أستطيع أن أعيش هكذا."وخرج، وتركها على الأرض تبكي وحدها، في بيتٍ باردٍ أصبح قبراً.بعدها حصلت إجراءات الطلاق بسرعة، أخذ أبي الحضانة من أمي بالقوة وبالنفوذ، في حين أعطاها تعويضاً مادياً، صرف لها راتباً شهرياً وترك لها المنزل الصغير الذي كنا نعيش فيه، كأنه يشتري ضميره.أمي وبسبب الاكتئاب الحاد الذي دخلت فيه، حتى لم تعد ترغب في رؤيتي، كأنني أذكرها به، أذكرها ب
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل 76

منذ ذلك اليوم أقسمت أنني سوف أنجح وأعتمد على نفسي بعيداً عن أسرة عبد العزيز، بعيداً عن أموالهم ونفوذهم. قلت لأمي ونحن جالسان في ذلك البيت الصغير "دعينا يا أمي نذهب من هنا، كل شيءٍ هنا يذكركِ بمعاناتكِ، كل زاويةٍ وكل شارعٍ يذكركِ به، دعينا نذهب."وافقت أمي بعد تردد، فقد كانت تخاف من المجهول، ثم حملنا أغراضنا القليلة جداً، حقيبتين فقط، وعدنا إلى البلدة التي كانت تسكن فيها أمي قبل زواجها، بلدةٌ صغيرةٌ في الجبل، نسيها الزمن.كانت لها هناك غرفةٌ مهترئةٌ ورثتها عن جدتها، جدرانها باردةٌ ومتشققة، وسقفها يكاد يسقط، وشباكها الوحيد يطل على بستانٍ مهجور.نظرت أمي إليّ بأسى شديد، والدموع في عينيها، وقالت وهي تمسح على شعري:"آسفة يا ولدي... لقد تعودت على الحياة الكريمة في قصور عبد العزيز، الخدم والسيارات، وها أنت الآن تنام على الأرض الباردة بسببي، بسببي أنا..."قاطعتها بسرعة وقلت بكل صدقٍ شعرت به وأنا ابن عشر سنوات:"أمي، لا تقولي هذا أبداً. الحياة الكريمة ليست بالمنازل والسيارات الفاخرة، الحياة الكريمة أن نعيش ولا نمد يدنا لأحد، أن نأكل من تعبنا وننام وضميرنا مرتاح."أحسست أن أمي نظرت إليّ بفخرٍ
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل77

أخبرته بسرعة وأنا أرجع يده:"لا، هذا كثيرٌ جداً يا سيدي، لا يمكنني قبوله، أنا بعتك الريشات فقط، ليس لوحة فنيةأصاب ذلك الرجل الذهول من إجابة فادي، طفلٌ في العاشرة، أترابه يستمتعون باللعب في الشوارع بالكرات، وهو هنا يتحمل المشقة والبرد من أجل بيع ريشة، على الأقل كلفه صنعها الكثير من الوقت والجهد والـ... الصبر، كما قال.لكنه قال بصوتٍ صادقٍ ومليءٍ بالتقدير، وهو ينظر إلى عينيّ المبللتين بالمطر:"صدقني يا ولدي، عملك يستحق أكثر من هذا بكثير، أنت لا تبيع خشباً وشعراً، أنت تبيع صبرك، والصبر لا يقدر بثمن."شجعني كلامه كثيراً، كلامه ذلك اليوم كان أول شهادة تقديرٍ أحصل عليها في حياتي.ليس هذا فقط، بل فهمت بعد أيام أنه أوصى بنوعية الريشات التي أصنعها داخل المرسم للرسامين الكبار، فأصبح الرسامون هناك يأتون خصيصاً للشراء مني، يبحثون عن الطفل الذي يصنع ريش البلوط. أصبحت مشهوراً في البلدة الصغيرة.لقاؤه والتحدث معه، ولو لخمس دقائق تحت المطر، كان من أهم المحطات في حياتي. لم يعد مجدداً ولم أره منذ ذلك اليوم ، لكن رغم ذلك، كلامه معي لمرةٍ واحدةٍ بث فيّ الحماس حتى هذا اليوم، كان أول شخصٍ اعترف بي كإنسانٍ
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 78

وهكذا تزوجت بأم ليزا، نور. كانت إنسانة هادئة جداً، تهتم بأمور البيت، لا تحب الصخب ولا الحفلات، وكانت حياتنا عادية وروتينية هادئة ، لكنني كنت مرتاحاً هكذا، فأنا أكره العواصفبعد عدة أشهر من زواجنا، حملت. فرحنا كثيراً، لكن الفرحة لم تكتمل. كان هناك مشكلة كبيرة في رحمها، قلبها ضعيف ورحمها لا يتحمل، طلب منها الطبيب أن تجهض فوراً، فاحتمال نجاتها هي والجنين معاً ضئيلٌ جداً، يكاد يكون مستحيلاً.لكنها أصرت على الاحتفاظ بالحمل، بعنادٍ غريب. لم تخبرني في ذلك الوقت بالأمر أبداً، أخفت عني تقرير الطبيب.مرت خمسة أشهر، وزادت معاناتها، أصبحت تتألم كثيراً، لا تنام، وجهها شاحب. في ذلك الوقت، عندما زرت معها الطبيب في الشهر الخامس، استدعاني الطبيب وحدي إلى مكتبه وأخبرني بكل شيء.أخبرني أن زوجتي رفضت أن يخبرني بالأمر منذ البداية وأرادت أن تحتفظ بالحمل مهما كان الثمن، لكن الآن فات الأوان، لم يعد بإمكانها أن تجهض، الجنين كبر.تقبلت الأمر بصعوبةٍ كبيرة، بكيت في مكتب الطبيب، لكن قررت ألا ألومها أبداً، أعلم بأنها تعاني أكثر مني، هي التي تحمل الألم في جسدها.تمنيت من كل قلبي أن تنجو، دعوت الله كل ليلة، لكن كان
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 79

في الصباح استيقظت سمر بحماسٍ لم تشعر به منذ سنوات. اليوم ستختار فريقها، فريق أحلامها.توجهت نحو الجامعة حيث ستقام المسابقة التي نظمتها لاختيار المبرمجين والمصممين. كانت الأسئلة التي وضعتها صعبةً جداً ومعقدة، لأنها تريد أن تختار فقط من يستحق المنصب، لا من يحفظ الأكواد.بعد انتهاء المسابقة، كان من المقرر أن يكون الإعلان عن الفائزين غداً، لكنها قررت أن تحضر بنفسها عملية تصحيح إجابات المترشحين في نفس الليلة مع لجنة الأساتذة.وقد وجدت ما كانت تبحث عنه، فهذه المسابقة لم يستطع النجاح فيها إلا قلةٌ قليلةٌ فقط، الأكفاء حقاً، وهذا ما زاد من حماسها، فستعمل مع فريقٍ ممتازٍ ونخبة، وليس مع عددٍ كبيرٍ من المتوسطين.في اليوم الموالي، أعلنت الجامعة عن أسماء المتسابقين الفائزين ودعتهم لاجتماعٍ مع المديرة داخل مقر الشركة الجديد، الذي لا يزال تحت التجهيز.كانت سمر في انتظارهم في قاعة الاجتماعات الزجاجية.عندما بدأوا الدخول إلى قاعة الاجتماع، بدأت تظهر على وجوههم علامات الدهشة والصدمة، فقد أصبحوا الآن يعرفون سمر جيداً من أخبار ليلة رأس السنة ومن الصحف، لكنهم لم يتوقعوا أبداً أنها هي صاحبة الشركة التي تقدم
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 80

شعر الجميع بالصدمة، هل حقاً سمر تلجأ إلى مثل هذه الطرق الشنيعة ؟ بقي الجميع ينظر نحوها باشمئزازٍ ، بتأثير كلام النساء المأجورات، لكن رغم ذلك حافظت سمر على هدوئها وثباتها، لم تهتز شعرةٌ منها، بل بقيت واقفةً بفستانها الأسود كملكة.نزلت لورا رفقة حازم من المنصة العالية واتجهت نحو سمر بخطواتٍ بطيئةٍ مدروسة، وهي تتظاهر بالدفاع عنها وبطيبة القلب، تمثل دور الضحية النبيلة.قالت بصوتٍ عالٍ ومسرحيٍ حتى يسمعها الجميع:"توقفوا جميعكم! توقفوا عن هذا الكلام! السيدة سمر ضيفتي أنا، ويجب عليكم احترامها، ورغم كل شيءٍ هي أم أطفال زوجي، ولن أسمح بتشويه صورتها هنا في حفل خطوبتي، حتى لو فعلت ذلك... فهذا ليس من شأننا، لنرتقِ قليلاً."فهمت سمر جيداً قصد لورا الخبيث، فهي لا تدافع عنها، بل تريد أن تحسن صورتها أمام رجال الأعمال، وتظهر على أنها تلك المرأة المميزة والمتسامحة التي تدافع عن طليقة زوجها، بينما سمر هي الشريرة الحاقدة.وانطلت الحيلة على الجميع، أصبح الجميع يهمس:"انظروا، لورا امرأةٌ رائعة، سيدة أعمالٍ ومتواضعةٌ وقلبها كبير، لم تقبل الإساءة لضيفتها رغم أنها جاءت لتخرب حفلها، لو كانت امرأةٌ أخرى في مكان
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status