All Chapters of ما بعد الطلاق : Chapter 61 - Chapter 70

100 Chapters

الفصل 61

"أهلاً سيد كمال، كيف حالك؟" التفت كمال نحو الصوت ليجد حازم واقفاً وإلى جانبه لورا استغرب قليلاً، فقد سمع من فادي قبل أيام أن سمر هي زوجة حازم ، لكنه لم يركز على الأمر كثيراً قال بابتسامةٍ رسمية: "أهلاً بك سيد حازم، أنا بخير، وأنت؟" "بخير أيضاً، شكراً لك." لاحظ حازم أن كمال ينظر نحو لورا التي كانت لا تزال ملتصقة به باستفهام، فقال بسرعة ليقطع أي إحراج، وهو يمسك بيد لورا: ، الآنسة لورا عبد السلام، خطيبتي لقد التقيت بها مسبقا في الحفلة التي أقمتها." قال كمال وهو يومئ برأسه بلباقة: "اممم لقد تذكرتها، اختيارك جيد يا سيد حازم، تشرفت بك مجددا آنسة لورا." ردت لورا بابتسامةٍ واسعةٍ مصطنعة، تحاول أن تبدو واثقة: "وأنا كذلك سيدي، تشرفت بك كثيراً، سمعت عنك الكثير." قال حازم ليغير الموضوع: "ظننت أنك لست قادماً اليوم، قيل لي أنك مسافر." قال كمال: "لقد تلقيت دعوةً خاصةً من إدارة المتحف من أجل تقديم الجوائز للفائزين بمعرض اليوم، لم أستطع الرفض." قال حازم: "هكذا إذاً، لقد فوت العرض، كانت هنا الكثير من الأعمال التي تثير الاهتمام حقاً." قال كمال: لا بأس، يمكننا رؤيتها الآن . حسنا ، اذ
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more

الفصل 62

نظر السيد كمال نحو فادي الواقف بعيداً، ثم أعاد النظر إلى سمر، وابتسم ابتسامةً هادئةً، ابتسامة هزيمةٍ لطيفة، كأنه يقول: "لقد كشفتِني".ثم همس لها وقال:"سنتحدث لاحقاً، ليس هنا."أكملت سمر مراسم التتويج تحت دهشة الجميع. لم يكن هناك أحدٌ يتوقع هذه النتيجة أبداً. فتاةٌ بسيطة، أصبحت الآن الفنانة الأشهر في البلاد، ولوحتها بيعت بعشر ملايين دولار.جاء السيد رشدي مسرعاً من بين الحضور، وعانق سمر بحبٍ وفخرٍ حقيقي، كأبٍ يعانق ابنته التي رفعت رأسه.قال وهو يمسك كتفيها:"أحسنتِ يا سمر! عملٌ رائع، عملٌ تاريخي! كنت واثقاً أنكِ ستفعلينها!"قالت ودموعها لا تتوقف:"شكراً لك سيدي، هذا بفضل الثقة التي وضعتها بي، وبفضل تشجيعك لي عندما كان الجميع يقول لي أن الرسم مجرد هواية."سأل كمال رشدي بفضولٍ وهو ينظر إلى سمر:"هل هي تلميذتك يا رشدي؟"نظر رشدي نحو كمال وقال بتواضع:"لا، هي ليست تلميذتي بالمعنى الحرفي، هي موهبةٌ اكتشفتها بالصدفة ، ولأننا نملك نفس الميولات ونفس العشق للفن الواقعي السحري، أصبحنا متقاربين كصديقين."سأل كمال بدهشة:"إذاً العمل الذي أنجزته اليوم كان من صنعها وحدها؟ من فكرتها إلى آخر لمسة؟"أو
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل 63

حسناً، جهزي نفسكِ، سننطلق غداً فجراً."وصل فادي مع ليزا إلى المنزل، كانت ليزا تغط في نومٍ عميقٍ في المقعد الخلفي، حملها بين ذراعيه ودخل بها غرفتها الصغيرة المليئة بالدمى. بدأ بتغيير ثيابها برفق، ووضعها في سريرها، ثم سمعها تتمتم بين شفتيها وهي نائمة، بصوتٍ حالم:"خالتي سمر... أريد حمل أخي قليلاً..."اعتصر قلبه لما سمعه. كيف سيفعل؟ ما هو الحل؟ الطفلة تتعلق بسمر أكثر فأكثر كل يوم، وأصبحت تراها أماً بديلة.في تلك اللحظة بالذات، وصلت رسالةٌ إلى هاتف فادي من سمر، أضاءت الشاشة في الظلام:"سأتغيب هذا الأسبوع، سأعود إلى منزل العائلة ولا أعلم متى أعود. لا تقلق بشأن العمل، سأنجز كل شيء وأرسله لك عن بعد."رد عليها بسرعة:"طبعاً، لا مشكلة، خذي راحتكِ، ."رأى أنها قرأت الرسالة ولم ترد. وضع الهاتف على المنضدة بضيق، واستلقى أمام صغيرته، يراقبها وهي تنام ويشم رائحة شعرها.استيقظت سمر في الصباح باكراً جداً، قبل أن يصحو أحد. بدأت فوراً في تجهيز الحقائب من أجل الرحلة المصيرية. قلبها يخفق كطبول الحرب.بعد لحظات، رن جرس المنزل. كان سيف وقد كان جاهزاً أيضاً، ببدلته الرسمية ونظارته السوداء. طلبت بلطفٍ من حلي
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل 64

التف الشبان جميعاً، أبناء العمومة، مباشرةً نحو الجد، وكأنهم هم أيضاً ينتظرون إجابةً على سؤال سمر الذي حيرهم. كان الصمت يخنق القاعة، حتى صوت تنفس الجد كان مسموعاً.لكن، وقبل أن ينطق الجد بكلمة، تقدم جميل، والد سمر، خطوةً إلى الأمام، ووجهه شاحبٌ كالموتى، وقال بصوتٍ مبحوح:"أنا... أنا من يجب عليه أن يجيب على هذا السؤال، يا أبي. اتركني أنا أتحدث، هذا ذنبي أنا."التفتت الأنظار جميعها نحو جميل، والصمت عمّ المكان بشكلٍ رهيب، تنهد جميل بعمق، وكأنه يفتح صندوقاً مغلقاً منذ أكثر من عشرين سنة، وبدأ يحكي، وصوته يرتجف:"عندما كنا صغاراً، ورغم أننا كنا أغنى عائلةٍ في هذه البلدة، كان جدكم، يفضل دائماً أن نكون مثل باقي الناس، حتى لا نغتر ولا نتكبر، وأن نتعلم التواضع. ولهذا، أنا وأعمامك درسنا جميعاً في المدارس الحكومية في المنطقة، نجلس على نفس المقاعد الخشبية مع أبناء الفلاحين.عندما بدأت أنا الدراسة في الابتدائية، كنت أجلس إلى جانب تلميذٍ هادئٍ ومجتهدٍ جداً، يرتدي ثياباً بسيطةً لكنها نظيفةٌ دائماً. كانت تعجبني روحه، فقد كان يحب تقديم يد المساعدة ومشاركة أغراضه القليلة مع الآخرين دون تردد. وشيئاً فشيئ
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

الفصل 65

بقي الجميع من أبناء العمومة مصدومين. السر الذي أخفاه الكبار عنهم طوال هذه السنوات كان أثقل من أن يُحتمل دفعة واحدة.اتضح أخيراً أن صديق العم جميل القديم، الرجل الذي أدخله بيديه إلى قلب العائلة وفتح له أبواب البيت، هو نفسه من يسعى الآن لإسقاطهم.انزوى جميل في ركن الصالون، مطأطئ الرأس. لم يكن يبكي بصوت، بل كانت دموعه تنهمر بصمت حارق على خديه، وصوته مختنق وهو يردد:"سامحوني... أنا من أدخل هذا الرجل إلى عائلتنا... أنا السبب..."في تلك اللحظة، وقف سعيد بثبات. قال وهو ينظر في عيون الجميع ليزرع فيهم الطمأنينة:"لا تقلق يا عمي جميل. لن يتمكن من النيل منا. أنا وفريد لم نقف مكتوفي الأيدي. لقد أبرمنا في الأيام الماضية اتفاقيات مع عدد كبير من كبار الطهاة في البلاد، وقد بدأوا فعلاً بجلسات تصوير مع منتجاتنا. ثم إن عمي فاتح اتصل بنا هذا الصباح وبشرنا... لقد نجح في إبرام عقد رسمي مع أحد القائمين على مسابقة توب شيف، وستكون منتجاتنا هي المكون الأساسي في أطباق المسابقة لهذا الموسم."ابتسم ابتسامة واثقة وأضاف:"إذا كان يظن هذا المدعو علي أنه سينهينا، فهو واهم. بالعكس... هذه الحرب ستجعلنا أقوى وأكثر تماس
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل 66

مر ذلك المساء في قصر عائلة الشريف بسرعةٍ، كانت سمر تجهز حقيبتها في غرفتها القديمة من أجل العودة إلى العاصمة، حتى وجدت الهاتف يرن بجانبها.نظرت إلى الشاشة، الرقم مجهول، لا يحمل اسماً.أجابت باستفهامٍ وتعب:"ألو؟!"جاءها الرد بصوتٍ رجوليٍ هادئ، لكنها سمعته من قبل، صوتٌ لا يُنسى:"سيدة سمر، معكِ أمجد، آسفٌ جداً على اتصالي بكِ في هذا الوقت المتأخر، لكن أردت أن أحدد معكِ موعداً نهائياً كي نتحدث بخصوص تطوير السلاح... أقصد تطوير النظام الدفاعي الجديد."تذكرته، السيد أمجد، رجل الأعمال الغامض الذي حدثها عنه فادي.قالت بلباقة رغم إرهاقها:"لا بأس سيد أمجد، لا مشكلة أبداً، أنا لست في العاصمة الآن، سأكون هناك غداً مساءً."قال:"هل يناسبكِ أن نلتقي بعد يومين إذاً؟ في الورشة ؟""أجل، لا مشكلة، يناسبني.""سأرسل لكِ موقع الورشة فيما بعد على الواتساب.""حاضر، شكراً لك.""تصبحين على خير يا سيدة سمر.""تصبح على خير."أغلقت الخط وبقيت شاردةً قليلاً تفكر، تحدق في الفراغ. يبدو أن للسيد أمجد أيضاً نفوذاً كبيراً وعلاقاتٍ مع جهاتٍ حساسة، يجب أن تحافظ على علاقةٍ جيدةٍ ومحترفةٍ معه، فهو قد يكون بوابتها لعالمٍ آ
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل 67

كان الاطفال يلعبون لعبة الرماية وقد سددت ليزا هدفا أخيرا لأنها كانت سيئة جدا في الرماية فتقدمت نحو سالي وعانقتها بقوة من الفرح ، ثم عانقت سامي وقالت ببراءة وهي تلمس جبينه:"سامي، جسمك حار جداً!"انتبهت سمر لملاحظة ليزا الذكية، فاقتربت بسرعة وبدأت تتفحص سامي. لقد كانت وجنتاه حمراوين جداً كالتفاح، كما أن جسمه الصغير يرتعش قليلاً وجبهته ساخنة.سألته سمر بقلق وهي تضع يدها على جبينه:"هل تشعر بألم في حلقك يا حبيبي؟"هز رأسه نافياً:"لا أمي، لا يؤلمني."قالت:"افتح فمك، دعني أرى."فتح فمه، فوجدت أن لوزتيه لا بأس بهما، ليستا ملتهبتين كثيراً. أسرعت وأحضرت علبة الإسعافات الأولية من المطبخ وأخذت ميزان الحرارة الرقمي، ثم قاست درجة حرارته. كانت الشاشة تومض: 38.5قالت بحنانٍ وحزم:"سامي، يجب أن تجلس في غرفتك اليوم وترتاح، حرارتك مرتفعة وأي مجهود قد يزيد الأمر سوءاً. سأعطيك الدواء من أجل أن تنخفض حرارتك."ثم التفتت نحو البنتين وقالت:"وأنتما لا تقتربا منه كثيراً الآن، قد يكون ما أصاب سامي معدياً."أومأت البنتان الصغيرتان برأسيهما بطاعة، وتركتهما سمر يلعبان معاً في غرفة المعيشة بهدوء، وأخذت سامي بين
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل 68

كان جسمه يرتعش من قربها، من رائحة شعرها ومن ثقل رأسها على كتفه، لكنه سرعان ما هدأ عندما أحس بانتظام أنفاسها الدافئة على كتفه. عرف أنها نامت، نامت وهي واقفة بين ذراعيه من شدة التعب.بقي لثوانٍ لا يتحرك، ثم حملها برفقٍ شديد بين يديه كأنها طفلة، وعاد بها إلى غرفتها، وضعها على السرير وغطاها جيداً، وأزاح خصلة شعرٍ عن وجهها.ذهب بعدها عند سالي، التي كانت أيضاً تغط في نومٍ عميقٍ في غرفتها الصغيرة. تفقد حرارتها بيديه، فوجدها قد انخفضت وأصبحت لا بأس بها، تتنفس بهدوء.نزل بعدها إلى المطبخ، ونادى على ليزا بصوتٍ حنون:"ليزا، حبيبتي!"جاءت عنده راكضةً من الصالة، وشعرها يتطاير:"نعم أبي!"قال وهو يفتح الثلاجة:"هلاّ ساعدتني في إعداد حساءٍ مغذٍ وساخنٍ من أجل أصدقائكِ المرضى؟"قالت بحماس وهي تقف على أطراف أصابعها:"وخالتي سمر أيضاً؟"ضحك على إجابتها "نعم، وخالتكِ سمر أيضاً، هي أول واحدة."بقي يقطع الخضار بمهارة، الجزر والبطاطس والكوسا، وليزا بجانبه تقضم قطعة جزرٍ نيئةً تلو الأخرى وتضحك. أعجبها الجو كثيراً، هي ووالدها يطبخان معاً لأكثر الأشخاص الذين تحبهم في حياتها، شعرت بدفء العائلة سألت والدها بعف
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل 69

انتبهت سمر على نفسها، كأنها استيقظت من حلم، وقالت بدهشةٍ وهي لا تزال تحدق فيه:"هل حقاً أنت طبيب أطفال؟"أومأ برأسه بابتسامةٍ هادئة وقال:"أجل."قالت بعدم تصديق:"لكن كيف ومتى؟ أنت رجل أعمالٍ مشهور، صاحب أكبر الشركات في البلاد، الجميع يعرفك كمستثمر، ليس كطبيب!"ضحك ضحكةً قصيرةً، لكنها كانت ضحكةً تحمل وجعاً قديماً:"ههههه، حسناً لنقل إن الطب كان شيئاً اخترته لأجل شخصٍ آخر، ليس لأجلي."قالت بفضول:"يعني ليس لأنك تحبه؟"قال وهو ينظر إلى البعيد، "أجل، في البداية لم يكن حباً، كان وعداً. لكن الشخص الذي درست من أجله الطب لم ينتظرني حتى أصبح قادراً على علاجه، ورحل قبل أن أتخرج. وقررت بعدها أن أترك المجال كله، فما فائدة الطب إذا لم أستطع إنقاذ من أحب.لكن بعدها... جاءت ليزا، ووجدت نفسي وحيداً معها، طفلةٌ صغيرةٌ تبكي طوال الليل ولا أعرف لماذا تبكي، حرارتها ترتفع ولا أعرف ماذا أفعل. لهذا قررت أن أكمل في تخصصٍ يساعدني في الاعتناء بابنتي، أن أكون لها الطبيب والأب وكل شيء."بقيت سمر مندهشةً مما تسمعه، قلبها ينقبض. رجلٌ رائعٌ حقاً، يكرس حياته كلها لابنته الوحيدة بهذا الشكل. لكن من يكون الشخص الذي د
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل 70

بعد أن أكمل الجميع وجبته الدافئة، وتحسنت حالة سمر والأطفال كثيراً بفضل الحساء والدواء والراحة، كان فادي يقف أمام الباب الخارجي يودع سمر والأطفال، يمسك بيد ليزا التي لا تريد الذهاب.تقدم سامي نحوه رغم أنه كان لا يزال متعباً وشاحباً، وجهه الصغير لا يزال محمراً من أثر الحمى، وعانقه بحبٍ كبيرٍ صادق، عانقه كأنه يعانق والده.وقال بصوتٍ ضعيفٍ لكنه مليءٌ بالامتنان:"شكراً لك جداً عم فادي، لن أنسى أبداً معروفك، لقد بقيت معي اليوم كله ولم تتركني، أحبك."عانقه فادي أيضاً بقوة، ورفعه قليلاً عن الأرض وقال وهو يبتسم:"وأنا أحبك كثيراً يا بطل، يا أقوى ولدٍ رأيته. هيا تعافى بسرعة كي نخرج في نزهةٍ معاً، أنت وسالي وليزا، سنذهب إلى مدينة الألعاب، اتفقنا؟"أومأ سامي برأسه بفرح.تقدمت سالي أيضاً نحوه بخجل، وعانقها هو أيضاً بلطفٍ وحنان، مسح على شعرها.عندها قالت ليزا فجأةً وبكل براءة، تلك الجملة التي جعلت قلب سمر يسقط:"لماذا لا تأتون للعيش في بيتنا؟ بيتنا كبيرٌ جداً ويسعنا جميعاً! غرفتي كبيرة ويمكن لسالي أن تنام معي، وسامي ينام معنا أيضاً!"قال الأطفال بحماسٍ شديد كأنهم وجدوا حلاً سحرياً:"أجل! إنها فكرةٌ
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status