All Chapters of ما بعد الطلاق : Chapter 81 - Chapter 90

100 Chapters

الفصل 81

جاء صوت فادي من مدخل القاعة الرئيسي، قوياً وواثقاً، يقطع همسات الجميع:"أنا هنا، ولم أغضب، على العكس تماماً."قال وهو ينظر إلى أمجد ويبتسم:"لقد رافقتَ شريكتي ولم تتركها وحدها في غيابي، وهذا من شهامتك، فلقد طرأ لي أمرٌ مهمٌ جداً خاصةً أنها لا تعرف أحداً في القاعة غيري، وكنت قلقاً عليها."بقي الجميع يراقب حوارهما بدهشةٍ، يحاولون فهم ما يجري.لورا لم تستطع أن تكبح فضولها وحقدها أكثر، وسألت بصوتٍ عالٍ مصطنع، وهي تبتسم بسخرية:"ماذا تقصد بشريكتي؟ هل لأنها ترافقك في هذه الحفلة كراقصة؟"أرادت بجملتها الأخيرة أن تذل سمر أمام الجميع، أن تظهرها كفتاةٍ دون مستوىلكن أجاب فادي بكل برودٍ وهدوءٍ قاتل، ثم نظر لسمر نظرة احترامٍ وقال بوضوح:"لا، ليس لذلك... سمر هي الشريك الثاني، المسؤول الثاني عن شركة الدعاية والإشهار والتقنية،تعالت صيحات الدهشة والشهقات في كل القاعة."ماذا؟! سمر شريكة فادي؟! كيف؟! سمعنا أنها مجرد موظفةٍ بسيطةٍ فقط في الشركة! موظفة تصميمهذا ما كان يدور بين المدعوين همساً.ألقت لورا نظرةً حول الجميع، لكنها لم تصدق كلام فادي، حاولت أن تنقذ الموقف وقالت بضحكةٍ متوترة:"ربما تقصد أن له
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 82

كان فادي يسرع بخطواته حتى يلحق بسمر، وجدها في مرآب الفندق المظلم تستعد لتركب سيارتها، تفتح الباب بهدوء.ناداها بصوتٍ متردد:"سمر..."نظرت نحوه، لكنه كان متردداً في التقدم نحوها، وجهه متوتر، كان يظن أنها غضبت منه لأنه أفصح عن سرها الكبير أمام الجميع، سر شراكتها، وأنه تصرف دون إذنها.لكنه فعل ذلك فقط ليرد اعتبارها بعدما حاولت لورا إذلالها.حتى واجهته هي بابتسامةٍ واسعةٍ ودافئة، وذهبت هي نحوه بخطواتها الواثقة. ارتاح كثيراً عندما رأى ضحكتها التي أصبحت تأسره وتسكن قلبه، ضحكتها المنتصرة.قالت:"فادي، أنت هنا؟!"قال بارتباك كطفل:"أجل... أردت أن أعتذر منكِ لأنني أفشيت السر الذي بيننا دون استئذان، سر الأسهم."قالت وهي تضحك:"أبداً لا تقلق، فقد أفصحت عنه في الوقت المناسب تماماً، في اللحظة التي احتجت فيها إليك، شكراً لك. وعذراً منك أنت، لأن سيرتك ذكرت بالسوء بسببي في الداخل، قالوا أنني أتملقك."قال بسرعة:"لا، لا تفكري بذلك أبداً، الكل عرف مكانه اليوم، وعرف من أنتِ حقاً."قالت بصدق:"شكراً لك فادي، شكراً على كل شيء فعلته الليلة."قال:"على الرحب والسعة، دائماً."قالت وهي تفتح باب سيارتها:"حسنا
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 83

كان سيف في البيت ينتظر بتوترٍ كبير، يمشي ذهاباً وإياباً في الصالة. سيقابل بعد قليل الشخص الذي سيوصله أخيراً للحقيقة، الشخص الذي ظل يطارده لأيامبعد دقائق قليلة، رن جرس المنزل بقوة.فتح سيف الباب، كان نبيل وفراس ومعهما رجلٌ ضخمٌ مغطى الرأس بكيسٍ أسود، يداه مقيدتان خلف ظهره. أدخلاه بسرعة وأجلساه على كرسيٍ خشبيٍ في الوسط وربطوه جيداً بالحبال.نزع نبيل الغطاء عن رأسه بعنف.وما إن رآه سيف حتى عرفه فوراً، إنه نفس الرجل الذي طارده في ذلك اليوم، نفس النظرة الباردة.سأل الرجل وهو يحاول أن يبدو متماسكاً، لكنه يرتجف:"أنت؟! لماذا تتبعني؟! ماذا تريد مني؟!"صرخ فيه سيف، لكنه حاول أن يبقى هادئاً:"أنا من عليه أن يسأل، أم أنت؟! ستجيب على أسئلتي كلها دون تلاعبٍ أو كذب، فمصيرك بين يدي الآن، هل تفهم؟""من خلفك؟!"قال الرجل متظاهراً بالغباء:"ماذا تقصد؟!"قال سيف بصرامة:"ممن تأخذ الأوامر؟ من الذي يدفع لك ؟!ضحك الرجل بسخرية وقال:"أنا لا آخذ أوامر من أحد ولست تابعاً لأحد، أعمل وحدي وأحدد سعر مهمتي بنفسي. أقوم بالأعمال القذرة كما يسمونها أمثالكم، وأكسب قوت عيشي بشرف اللصوص."كان يريد أن يستفز سيف ويخرجه
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 84

وأخرج سيف صورةً ثانيةً، صورة سمر و اراها للرجل "هل تعرف هذه المرأة؟ انظر جيداً."نظر الرجل في الصورة ملياً، دقق فيها، وقال بصدق:"لا، لم أرها من قبل، رأيتها في الأخبار هذه الأيام، يقولون إنها شريكة فادي عبد العزيز، لكن لم أتعامل معها من قبل أبداً، ولم أرها في حياتي."قال سيف بحدة:"لم تطلب منك لورا إيذاءها؟ حاول أن تتذكر! هل طلبت منك أن تتبعها أو تصدمها أو تهددها؟"قال الرجل وهو يهز رأسه:"لا، أقسم لك، العمل الوحيد الذي طلبته مني السيدة لورا كان قبل سنتين، مسرحية إطلاق النار تلك فقط، وبعدها قطعت علاقتها بي تماماً، حتى أنا من ذهبت إليها أهددها لأخذ المال، هي لم تطلب مني شيئاً عن هذه السيدةتنهد سيف بارتياحٍ، على الأقل سمر ليست مستهدفةً بالقتل حالياً.قال: "حسناً، ستبقى هنا في هذا البيت ، وكما وعدناك لن تمكث كثيراً في السجن، سنحميك."تركوه في الغرفة مقيداً وخرجوا للحديقة الخلفية كي يتمكنوا من الحديث بحريةٍ أكثر، بعيداً عنه.أكثر شخصٍ كان مصدوماً ومذهولاً هو فراس، كان وجهه شاحباً، فهو من ساعد حازم ذلك اليوم واعتقد أنها بطلة، قال بصوتٍ مرتجف:"لا أصدق... كيف استطاعت أن تلعب دور الضحية
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 85

بقي فادي ورشدي ينظران نحو بعضهما للحظاتٍ طويلةٍ كأن الزمن توقف، ثم طأطأ فادي رأسه احتراماً وإجلالاً للرجل الذي يقف أمامه، الرجل الذي كان سبباً في تغيير حياته.تقدم رشدي بخطواتٍ بطيئةٍ نحوه، وعيناه تلمعان بالدموع، ووضع يديه المرتجفتين على كتفيه وقال بصوتٍ حنون:"فادي... يا فادي..."رفع فادي رأسه بسرعةٍ ودهشةٍ كأنه يسأل بقلبه قبل لسانه: هل تذكرني حقاً؟ هل تذكر ذلك الطفل المبلل؟أكمل السيد رشدي كلامه وابتسامته تزداد:"أجل، لم أنسك يا بني، كيف أنساك وأنا لا زلت إلى اليوم أستعمل ريشاتك في الرسم؟ الريشات التي صنعتها لي بيديك الصغيرتين من خشب البلوط وشعر الحصان، لا زلت أحتفظ بواحدةٍ منها في علبةٍ زجاجيةٍ في مرسمي، أنظر إليها كلما يئست."تدخلت سمر والدموع في عينيها وقالت بصوتٍ متأثر:"حتى فادي لم ينسك يوماً يا سيدي، فهو من أهداك تلك اللوحة في المزاد قبل ست سنوات، اللوحة التي كنت تريدها بشدة، هو من اشتراها وكتبها باسمك."نظر رشدي نحو فادي بتعجبٍ كبيرٍ وفرح، وقال:"إذاً كنت أنت الرقم تسعة؟ المزايد الغامض؟"أومأ فادي برأسه بخجلٍ وقال: "نعم يا سيدي."قال رشدي بدهشة: "لماذا لم تقابلني من قبل؟ لماذ
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 86

استيقظت سمر اليوم بحماسٍ كبيرٍ لا يوصف، فالبرنامج الذي عملت عليه مع فريقها ليل نهار أصبح جاهزاً أخيراً، وهو الآن في طور التجريب الأخير قبل الإطلاق. كل شيءٍ يعمل بسلاسة، لا أخطاء، لا بطء، لقد نجحوا.كانت سمر تستعد لحفل الافتتاح الكبير، قامت بإرسال الدعوات بنفسها لكثيرٍ من الناس المهمين، رجال أعمال، صحافة، فنانين، أساتذة جامعيين. هذا الحفل سيكون فرصتها الحقيقية لتدخل مجال إدارة الأعمال باسمها هي، سمر، وليس كطليقة حازم أو شريكة فادي، بل كسيدة أعمالٍ ناجحة.في المساء، بعد أن أنهت كل مهامها في الشركة، اتصل بها فادي وأخبرها بلطف:"سمر، إذا كان هناك مجالٌ غداً كي يلتقي الأطفال مع بعضهم، خاصةً أن موعد الافتتاح اقترب ولن تكوني متفرغةً بعدها لأسبوع، ليزا تريد أن ترى سالي وسامي."وافقت سمر فوراً بفرح، وقرروا أن يذهبوا جميعاً إلى نادي الفروسية الخاص، حيث الأحصنة، فقد كان سيقام هناك سباقٌ للخيل للهواة.وكان حازم يهتم أيضاً لهذا النوع من الرياضة الفاخرة، لهذا كان هو ولورا يتواجدان هناك في نفس المكان، في المنصة الشرفية.عندما وصل فادي مع سمر والأطفال الثلاثة، ليزا وسالي وسامي، اتجهوا أولاً إلى قسم ر
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 87

استقبل الأطفال سمر بالزهور عندما نزلت من على ظهر الحصان الأسود، وهم فرحون جداً ويقفزون حولها ويهتفون "كان فادي مندهشاً جداً مما رآه، واقفاً بجانب الحصان وهو يلهث، وقال وهو يضحك بدهشة:"ما كل هذا يا سمر؟! أصبحتِ تخيفينني حقاً! فارسة، ومبرمجة، وسيدة أعمال، وراقصة، ماذا تخبئين أيضاً؟"ضحكت سمر وقالت وهي تأخذ باقة الزهور من سالي:"هوووو... انظر من يتكلم! رجل الأعمال الذي بدأ ببيع ريشات البلوط وأصبح يملك نصف المدينة!"قال سامي وهو ينظر إليهما بذكاء وهو يضحك:"أرى أمامي الآن لقاء الجبابرة!"وانفجر الجميع بالضحك، حتى لورا وحازم من بعيد سمعوا ضحكاتهم، فزاد غيظ لورا.ثم عاد كلٌ منهم إلى بيته، وصل اليوم الذي كانت تنتظره سمر بفارغ الصبر، يوم الافتتاح.كان كل شيءٍ جاهزاً على أكمل وجه، المسرح، الأضواء، الشاشات الضخمة، والبرنامج أصبح جاهزاً 100% بعد أيامٍ من التجريب، وهي تثق بفريقها الشاب الذي اختارته بعنايةٍ شديدة.كانت في موقع الحفل، في أكبر فندقٍ في العاصمة، جاهزةً هي وطاقم شركتها الشاب، يرتدون بدلاتٍ موحدةً عليها شعار شركتها الجديدة "S-Design".بدأ الضيوف بالحضور واحداً تلو الآخر، رجال أعمال،
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 88

جاء صوت رجلٍ تعرفه جيداً من خلف الستارة، "كما توقعت، إنها أنتِ."التفتت سمر بسرعة، كان حازم يقف عند الباب، يرتدي بدلةً سوداء أنيقة، لكن وجهه شاحبٌ ومتعب.قالت بدهشة:"حازم؟! كيف عرفت أنني أنا هنا؟"قال ببساطةٍ وهدوء، وصوته يرتجف قليلاً:"ببساطة، الجميع في الخارج في القاعة ينتظرون صاحبة الشركة، ما عدا أنتِ. لم أكن لأنتبه لذلك من قبل ، ولكن الآن... غيابكِ أصبح شيئاً يسهل ملاحظته، ابتسمت سمر بفخر وقالت:"هكذا إذاً..."قال بنبرةٍ يملؤها الندم الصادق، ندمٌ حقيقيٌ لم تره فيه من قبل:"أردت أن أهنئكِ قبل أن تخرجي، سمر، أنتِ تستحقين كل هذا النجاح وأكثر، آسف... آسف لأنني لم أقدركِ يوماً، كنت أعمى."أحست سمر بصدق كلماته، ولأول مرةٍ منذ طلاقهما، لم تشعر بالغضب تجاهه، بل بالشفقة، وقالت بصدق:"لا تعتذر يا حازم، لك فضلٌ كبيرٌ فيما أنا عليه الآن، لولاك لما عرفت قوتي، أحياناً نحتاج لمن يكسرنا كي نتعلم كيف نبني أنفسنا من جديد، أنت كنت ذلك الدرس القاسي، وأنا أشكرك عليه."في تلك الأثناء، كانت المقدمة في الخارج تكمل ديباجتها وتلهب حماس الجمهور:"والآن حان الوقت لنقدم رئيس ومؤسس هذه الشركة الثورية... شاب
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 89

ابتسمت سمر واعتدلت وقالت بثقةٍ كبيرة، وصوتها يملأ القاعة:"الآن حان الوقت للتعريف بشركتنا بشكلٍ مفصل.شركتنا مختصةٌ في إنشاء برامج تصميمٍ ذكيةٍ ومخصصة، هدفنا الأول هو ابتكار برامج تخص كل شركةٍ على حدة، أي يصبح البرنامج جزءاً من هوية الشركة التي ترغب بالتصميم ولا يحق لنا بيعه أو استخدامه لشركةٍ أخرى، برنامجٌ خاصٌ بكم وحدكم.كما تعلمون، يوجد العديد من البرامج العالمية التي تعاني من عدة مشاكل قاتلة للمصمم، كبطء الأداء واستهلاكٍ عالٍ جداً للذاكرة والمعالج، مما يؤدي لانهيار الجهاز، وتعقيد الواجهات وازدحام الأدوات في مكانٍ واحد، وعدم دقة الألوان عند النقل بين الشاشات والطباعة، فيختلف اللون.برامجنا ستعمل على معالجة كل هذه المشاكل لتكون أكثر سرعةً وتطوراً واستقراراً، كما يمكن استخدامها مع عدة أجهزةٍ بنفس الوقت والحصول على نفس الجودة والدقة، سواء على الحاسوب أو الجهاز اللوحي أو حتى الهاتف، دون أي اختلاف."ثم ظهرت خلفها على الشاشة الضخمة واجهة البرنامج الذي صممته الشركة، واجهةٌ سوداء أنيقة وبسيطة، سريعةٌ جداً، تجمع بين الرسم المتجهي وتعديل الصور والذكاء الاصطناعي في مكانٍ واحد.قالت سمر: "الآن
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 90

تكلم أحد الحضور، رجل أعمال كبير كان صديقاً لعلي عبد السلام، وقف وقال بصوتٍ عالٍ يدافع عنه:"سيد سيف، لا يمكن أن نصدق كلامك لمجرد اتهامك له، نريد دليلاً قاطعاً، نحن في حفلٍ محترمٍ وليس في محكمة!"ابتسم سيف بثقة وقال:"بالتأكيد لن أقف هكذا في هذا اليوم المهم، يوم نجاح أختي، وأتحدث بهذه الطريقة الخطيرة إن لم يكن لدي دليلٌ قاطعٌ لا يقبل الشك."ثم ضغط على جهاز التحكم، فظهر على شاشة العرض الضخمة فيديو للرجل المقيد وهو يعترف بكل شيء، وجهه واضح، وصوته واضح:"السيدة لورا عبد السلام هي من جاءت إليّ، هي من خططت لكل شيء، هي من طلبت مني أن أطلق النار عليها لتوهم حازم أنها أنقذته وتوقعه في حبها..."انفجرت القاعة بالشهقات والصدمة.نظرت لورا نحو حازم بسرعةٍ ودموعها تنزل وهي تمسك بيده وتقول برجاءٍ كاذب:"لا يا حازم، لا تصدق، لا تصدق هذا الرجل الكاذب، هذا الرجل مجرم، سمر هي من دفعت له لكي يفتري عليّ، أرجوك لا تصدق، سمر لم تتقبل أنك اخترتني أنا وتركتها وتريد أن تنتقم مني فقط!"ابتسم حازم ابتسامةً باردةً ومخيفةً لأول مرةٍ تراها لورا، وقال بهدوءٍ قاتل:"حسناً، تقولين أنهم دفعوا للرجل من أجل أن يفتري عليكِ
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status