ホーム / الرومانسية / ما بعد الطلاق / チャプター 51 - チャプター 60

ما بعد الطلاق のすべてのチャプター: チャプター 51 - チャプター 60

100 チャプター

الفصل 51

لم يكن ذلك الطلق من مسدس أمجد.تسمّر الجميع في أماكنهم. ساد صمت ثقيل، قُطع فجأة برائحة البارود، ثم اتجهت كل الأنظار في لحظة واحدة نحو مصدر الصوت.كانت سمر.كانت تقف بثبات، تحمل بين يديها أحد الأسلحة التقليدية القديمة التي كانت مرمية بإهمال في الحقيبة الجلدية المفتوحة على الطاولة. كان الدخان الخفيف لا يزال يتصاعد من فوهته. وجهها هادئ، لكن عينيها تلمعان بتركيز حاد.رفع فادي حاجبه بدهشة كبيرة، وعقد ما بين حاجبيه. نظر إليها ثم إلى الهدف الذي اسقطته ارضاهل هي من أطلقت النار؟!أما أمجد، فقد بقي فاغراً فاه من الذهول. لم يستوعب ما حدث. فمنذ قليل فقط، ورغم دقة ملاحظتها وحدة ذكائها في الاجتماع، كانت تبدو له إنسانة رقيقة، هادئة، لا يمكن أن تلمس سلاحاً.تقدمت سمر خطوة إلى الأمام، ووضعت السلاح التقليدي بجانب سلاح أمجد المتطور الفاخر، وقالت بنبرة واثقة هادئة، لكنها قاطعة كحد السيف:"لقد وصلتُ إلى الهدف قبلك يا سيد أمجد. سلاحك المتطور، بكل تقنياته، لم يتفوق حتى على أسلحتك المعتادة، فكيف تريد أن تدخل به إلى السوق الروسية؟ السوق التي لا ترحم ولا تعترف إلا بالأقوى والأدق.ليست التكنولوجيا وحدها من تصن
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む

الفصل 52

أنزلت سمر زجاج النافذة ببطء، ونظرت إلى سيف بدهشةٍ عارمة. لم يقل سوى جملةٍ واحدة، جملةٌ قصيرةٌ لكنها كانت كالسيف:"اتبعيني."ثم استدار دون انتظار جواب، اتجه نحو سيارته وانطلق بها.بقيت سمر للحظاتٍ متسمرةً في مقعدها، يداها ترتعشان فوق عجلة القيادة، وقلبها يخفق بجنون حتى كاد يسمع صوته. كيف أتى سيف إلى هنا؟ وكيف عرف بمكانها؟ مئات الأسئلة تدافعت في رأسها دفعةً واحدة، لكن قدمها ضغطت على البنزين لا إرادياً. شغّلت المحرك وانطلقت خلفه.ظلت تتبع أضواء سيارته الحمراء في شوارع المدينة المبللة، حتى توقف أخيراً أمام الفندق الفخم الذي يقطن فيه. أوقف سيارته، فأوقفت هي الأخرى سيارتها بجانبه، بمسافةٍ مرتبكة.نزل، ونظر إليها نظرةً صامتة، ثم أشار لها برأسه أن تتبعه. لم ينتظر. دخل إلى بهو الفندق بخطواتٍ واثقةٍ وسريعة، وهي تتبعه بخطىً متثاقلة، كأن قدميها تغوصان في الوحل. هذا ما لم يكن في الحسبان أبداً... ظهور سيف الآن، في هذا التوقيت بالذات، ظلت تسير خلفه، صدى كعبها يرن في الممر الرخامي، حتى دخلا المصعد. كان الصمت بينهما ثقيلاً، يخنق الأنفاس. صعد المصعد وما هي الا لحظات حتى فُتِحَ الباب توجه نحو جناحه، فت
last update最終更新日 : 2026-09-10
続きを読む

الفصل 53

عانق سيف سمر مجدداً، عناقاً مختلفاً هذه المرة.لم يكن عناق مواساة، بل عناق فهم.الآن فهم كل شيء. فهم لماذا كذبت عليه عندما سألها عن حازم في المرة الأخيرة، ولماذا تذرعت بأعذارٍ واهية. فهم لماذا لم ترد أن يتحدث مع حازم حول مشكلة شركة العائلة، ولماذا كانت تصر بحدة أن يبقى حازم بعيداً عن أي اجتماع. ببساطة... لأنه لم يعد فرداً من العائلة بعد الآن. أبعدها عنه برفق، ومسح على شعرها بحنانٍ أخويٍ خالص، وسألها بصوتٍ دافئ يقطر عتاباً محباً:"لكن لماذا لم تخبرينا بذلك يا سمر؟ لماذا واجهتِ كل هذا الجحيم وحدكِ؟"رفعت إليه عينيها، كانتا حمراوين لكن نظرتها كانت ثابتة، صلبة، نظرة امرأة قررت أن لا تكون ضحية."إخباركم بأمر الطلاق كان أمراً لا بد منه، عاجلاً أم آجلاً، أعلم ذلك. لكنني... لم أرد أن أعود مكسورةً يا سيف."صمتت قليلاً، وكأنها تبحث عن الكلمات الدقيقة لتصف شعورها."لو عدتُ في البداية، باكيةً، منهارة، بطفلين على يدي... سيشعر الجميع بالسوء لأجلي. ستنظرون إليّ بعين الشفقة. وأنا... أنا أكره تلك النظرة أكثر من أي شيءٍ آخر. أكره أن أكون عبئاً، أو قصةً حزينةً تُروى في مجالس العائلة."تنفست بعمق وأكملت
last update最終更新日 : 2026-09-10
続きを読む

الفصل 54

في صبيحة اليوم التالي، استيقظت سمر باكراً على غير عادتها. لم يكن استيقاظاً متثاقلاً كالعادة، بل كان خفيفاً، كأن ثقلاً كبيراً قد أزيح عن صدرها. وقفت أمام المرآة الطويلة في غرفة نومها، تجهز نفسها للذهاب إلى المحكمة. ارتدت بدلةً رسميةً بلونٍ كحلي هادئ، ورفعت شعرها بتسريحةٍ بسيطةٍ وأنيقة. تنهدت بعمق وهي تنظر إلى انعكاسها في المرآة.كانت تشعر براحةٍ غريبة، راحةٍ لم تشعر بها منذ عامين. البارحة، بعد أن أفرغت كل ذلك الضغط والكتمان الذي كان ينهشها من الداخل أمام سيف، شعرت كأنها ولدت من جديد. لم تعد وحدها.أما في مكانٍ آخر من المدينة، في بيت حازم، فقد استيقظ هو الآخر باكراً. كان المنزل هادئاً على غير العادة. ساعد حليمة، المربية التي رعت سالي وسامي منذ ولادتهما، في تجهيز الأطفال. جمع أغراضهما الصغيرة، حقائبهما، ألعابهما المفضلة. كان يعمل بصمت، واجماً.ثم وجه نظره نحو حليمة، وفكر قليلاً. هي ليست مجرد مربية، هي جزءٌ من حياة الأطفال، هم تعودوا عليها وهي تعودت عليهم، ورائحتها مرتبطةٌ في ذاكرتهم بالأمان.قال بصوتٍ هادئ:"حليمة، أريد منكِ أن تبقي مع سمر، لتساعديها في الاعتناء بالأطفال. أنتِ تعرفينهم أ
last update最終更新日 : 2026-09-11
続きを読む

الفصل 55

قال حازم وهو يحاول أن يبدو مسؤولاً وناضجاً، يبرر اعترافه المفاجئ:"لقد أردت أن أخبركِ لأمرها، فقد تلتقي بالأطفال أكثر في المستقبل، ولكِ الحق الكامل في أن تعرفي مع من يكون أطفالكِ في غيابكِ."نظرت إليه سمر، وكانت قد أتقنت دور المرأة المتفهمة الباردة، تلك المرأة التي لا تجرحها الخيانة بل تتجاوزها. ابتسمت ابتسامةً هادئةً وقالت بنبرةٍ متزنة:"شكراً لكَ لأنكَ فكرت في ذلك. إذا احتجتُ أن أشرح للأطفال وضعكَ مع السيدة لورا، سأفعل بطريقةٍ لطيفة. أريد أن أرد الجميل، لأنك أوضحت لهم سبب انفصالنا بشكلٍ جعلهم يتقبلون الأمر، بل وبفرحٍ أيضاً، وهذا يحسب لك."بقي ينظر إليها طويلاً، وكأنه يحنّ إلى شخصيتها هذه. إلى سمر القديمة، الدافئة، المتفهمة، التي كانت تضيء البيت بضحكتها. فهي منذ مدة طويلة باردةٌ جداً نحوه، جدارٌ من الجليد، كان يظن أنها تكرهه كرهاً لا يغتفر. لكن الآن، ولأول مرة منذ شهور، شعر ببعض الاطمئنان، شعر أن هناك خيطاً رفيعاً من الود لا يزال يربطهما.أرادت هي أن تنهي الحديث معه قبل أن تخونها ملامحها، أو قبل أن يلاحظ ذكاءها الحاد خلف ابتسامتها.قالت وهي تضع يدها على مقبض باب السيارة:"حسناً، سنتح
last update最終更新日 : 2026-09-12
続きを読む

الفصل 56

ستفرح ليزا كثيراً بدعوتكِ، هي تحبكِ جداً."ابتسمت سمر وقالت بحماس:"إذاً حسناً، نلتقي هذا المساء، سأنتظركما."أكملت سمر عملها بسرعةٍ غير معتادة، أنجزت ما كان يستغرق منها يوماً كاملاً في ساعتين فقط. كانت تطير من الفرح، تريد أن تنهي كل شيء لتتفرغ لعائلتها الصغيرة. ثم خرجت مسرعةً، وذهبت للقاء سيف في الفندق كما اتفقا.ما إن فتح لها باب الجناح حتى عانقها بحرارة، بعد أن رأى علامة الفرح الحقيقية تكسو وجهها، تلك الابتسامة التي لم يرها منذ مدةقال وهو يبتعد عنها قليلاً ليتأمل وجهها:"يبدو أنكِ استرجعتِ حضانة الطفلين، وجهكِ يقول كل شيء."قالت وهي تكاد تقفز من السعادة:"نعم! حازم لم يدخل في صراعٍ معي كما توقعت. كان مسالماً جداً، بل وهادئاً بشكلٍ غريب. قدم للمحكمة ورقة التنازل عن الحضانة دون أي شرط. حتى المحامية اندهشت."قال سيف وهو يربت على كتفها:"أنا سعيدٌ جداً من أجلكِ يا سمر، تستحقين هذه الفرحة. إذاً، هل توصلتِ إلى شيءٍ ما بخصوص موضوعنا؟"تنهدت واختفت نصف ابتسامتها وقالت بجدية:"ليس بعد، لكن أظن أن حازم جادٌ جداً في علاقته مع لورا، وسيعلن عن قريب خطبتهما."صُدم سيف:"ماذا؟! خطبة؟ بهذه السرعة
last update最終更新日 : 2026-09-13
続きを読む

الفصل 57

انتبه فادي أخيراً أن سمر طلبت طبق الجبن من أجل ليزا، وليس من أجلها هي.قال بسرعة، وكأنه يريد أن يبعد ابنته عنها:"ليزا حبيبتي، إذا كنتِ تريدين الجبن، تعالي واجلسي إلى جانبي، لا تثقلي هكذا على خالتكِ سمر."ردت ليزا بعنادٍ طفولي وهي متشبثة بذراع سمر:"لا أبي، أريد أن أبقى إلى جانبها، أنا مرتاحة هنا."تدخلت سمر بينهما بلطف، ووضعت يدها على كتف ليزا بحنان:"دعها فقط يا فادي، بالعكس هي لا تزعجني أبداً، نحن مستمتعتان معاً، أليس كذلك يا ليزا؟"قالتها وهي تنظر إلى ليزا بابتسامةٍ أموميةٍ دافئة.بقي فادي ينظر نحوهما بصمت. صورتهما الجميلة مع بعضهما، رأس ليزا الصغير المائل على كتف سمر، وضحكتهما المتشابهة، كانت تزيد من اعتصار قلبه. تمنى لو أنه كان يقدر أن يجد أماً مثل سمر لابنته. أم حنون، صبورة، جميلة الروح. لكن مع الأسف، هذا أمرٌ مستحيل. هي الآن لها حياتها، وربما رجلٌ آخر في حياتها، وهو مجرد شريكهابعد أن أنهوا العشاء، توجه الأطفال الثلاثة نحو ركنٍ مخصص لألعاب الفيديو في آخر المطعم، حتى يلعبوا هناك. وبقي كل من سمر وفادي يراقبانهما من بعيد.كانت سمر طيلة الوقت تبدي ابتسامةً هادئةً على وجهها، ابتسام
last update最終更新日 : 2026-09-13
続きを読む

الفصل 58

وصل سيف إلى الفندق مسرعاً، دخل جناحه وهو يلهث، نزع سترته السوداء ورماها على الأريكة، وأخذ هاتفه واتصل، وبقي يتحرك ذهاباً وإياباً في الغرفة كأسدٍ حبيس، عيناه لا تفارقان ظرف النقود الموضوع على الطاولة.ما هي إلا لحظات حتى رد الطرف الآخر."أهلاً نبيل، كيف حالك؟""أهلاً سيف، أنا بخير، أنت الذي تبدو متوتراً، ما بك؟"ضحك سيف ضحكةً قصيرة متوترة وقال:"ههه، في الحقيقة يمكنك قول ذلك، أحتاجك في أمرٍ هامٍ يا نبيل، أمرٌ لا أثق فيه إلا بك.""نعم يا صديقي، أنا رهن إشارتك، قل ما تريد.""أريد أن تبحث خلف شخصٍ ما، لا أملك عنه أي معلومة، لا اسم ولا عنوان، فقط لدي صورةٌ غير واضحةٍ له التقطتها اليوم.""أرسل لي الصورة، وأخبرني بالأماكن التي تواجد فيها من قبل ومتى، وسأفعل ما بوسعي لأجد لك معلوماتٍ عنه، اعتبره وجد.""شكراً جزيلاً لك يا نبيل.""على الرحب والسعة."أغلق سيف الهاتف وأرسل صورتين لنبيل، لقد كان ذكياً بما يكفي ليلتقط صورةً لهذا الرجل وهو يقف مع لورا أمام الشركة، وصورةً أخرى وهو يبتعد مسرعاً عن المبنى المهترئ بعد أن أسقط المال.كان يريد أن يتصل بسمر حتى يخبرها بآخر المستجدات، لكنه قرر ألا يفعل ذلك
last update最終更新日 : 2026-09-14
続きを読む

الفصل 59

"سيف! لقد أتيت حقاً!"قال وهو يبتسم ابتسامةٍ واسعةٍ مليئةٍ بالفخر:"بالتأكيد يا سمر، كيف أفوت حفلاً فيه أختي الصغرى؟ تبدين كنجمةٍ الليلة، كنجمةٍ حقيقية."ابتسمت بخجلٍ وفرح وقالت:"شكراً، هذا من ذوقك يا سيف، وجودك يطمئنني."في هذه الأثناء، دوى صوتٌ جهوري من مكبرات الصوت يملأ أرجاء الفندق بأكمله، يعلن بداية عرض اللوحات الفنية من أجل مسابقة الحفل السنوية:"سيداتي سادتي، ندعو المهتمين بالفن التشكيلي للتوجه نحو قاعة العرض الكبرى في الفندق، سيبدأ عرض اللوحات المشاركة الآن..."سألها سيف وهو لا يعلم أنها من أحد المشاركين، فهو يعرف جيداً مدى اهتمامها بالفن وشغفها به منذ الصغر:"هل تريدين أن نلقي نظرة؟ أنا متأكد أنكِ ستستمتعين."أومأت برأسها وقلبها يخفق بقوة، واتجها معاً نحو قاعة العرض.كانت القاعة مختلفةً تماماً عما تخيلته سمر. لم تكن قاعةً عادية، بل كانت تحفةً معمارية. قاعةٌ واسعةٌ جداً على شكل مدرجاتٍ نصف دائريةٍ من الرخام الأبيض، تتدرج نحو الأسفل حتى تصل إلى الساحة الأرضية الواسعة حيث توضع اللوحات على منصاتٍ مضيئة. وفي الطابق الثاني، تحيط بالقاعة شرفاتٌ ومقصوراتٌ زجاجيةٌ خاصةٌ مخصصةٌ للشخصي
last update最終更新日 : 2026-09-14
続きを読む

الفصل 60

عندما رأى فادي لمنظر - ابنته الصغيرة تسقط في الماء - اتجه مسرعاً نحو الحوض وهو يصرخ باسمها بكل ما أوتي من قوة "ليزاااا!" حازم أيضاً، الذي كان لا يزال واقفاً على المنصة والميكروفون في يده، نزل مسرعاً واتجه بسرعةٍ جنونية نحوهم، وقد شحب وجهه. كانت سمر قد وصلت بالفعل إلى حافة المسبح، تحمل ليزا الصغيرة التي كانت ترتجف وتبكي، لكنها عندما حاولت الصعود على أدراج المسبح الرخامية، أثقلها الفستان. فقد تشرب بالماء وأصبح وزنه أضعافاً مضاعفة، يلتف حول ساقيها ويمنعها من الحركة. تقدم فادي بيدين مرتعشتين، قلبه يكاد يخرج من صدره، كي يأخذ ليزا عنها، لكن ليزا بقيت متشبثةً بسمر بقوة، كأنها غريقٌ وجد أمه، تبكي وتدفن وجهها في عنق سمر المبلل. جثا فادي على ركبتيه عند حافة الحوض، وعانق سمر بيد، واليد الأخرى لفها حول ليزا، وقام بسحبهما معاً خارج الماء بكل قوته. بعد أن خرجا من المسبح وليزا لا تزال تحضن سمر بقوةٍ ولا تريد تركها، صرخ فادي بصوتٍ مرتجف يأمر العمال: " في تلك الأثناء وصل حازم، وجد سمر ترتعش من البرد الشديد، شفتاها ترتجفان والماء يقطر من شعرها المجموع الذي انفلتت كل خصلاته الآن. سألها بقل
last update最終更新日 : 2026-09-15
続きを読む
前へ
1
...
45678
...
10
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status