لم يكن ذلك الطلق من مسدس أمجد.تسمّر الجميع في أماكنهم. ساد صمت ثقيل، قُطع فجأة برائحة البارود، ثم اتجهت كل الأنظار في لحظة واحدة نحو مصدر الصوت.كانت سمر.كانت تقف بثبات، تحمل بين يديها أحد الأسلحة التقليدية القديمة التي كانت مرمية بإهمال في الحقيبة الجلدية المفتوحة على الطاولة. كان الدخان الخفيف لا يزال يتصاعد من فوهته. وجهها هادئ، لكن عينيها تلمعان بتركيز حاد.رفع فادي حاجبه بدهشة كبيرة، وعقد ما بين حاجبيه. نظر إليها ثم إلى الهدف الذي اسقطته ارضاهل هي من أطلقت النار؟!أما أمجد، فقد بقي فاغراً فاه من الذهول. لم يستوعب ما حدث. فمنذ قليل فقط، ورغم دقة ملاحظتها وحدة ذكائها في الاجتماع، كانت تبدو له إنسانة رقيقة، هادئة، لا يمكن أن تلمس سلاحاً.تقدمت سمر خطوة إلى الأمام، ووضعت السلاح التقليدي بجانب سلاح أمجد المتطور الفاخر، وقالت بنبرة واثقة هادئة، لكنها قاطعة كحد السيف:"لقد وصلتُ إلى الهدف قبلك يا سيد أمجد. سلاحك المتطور، بكل تقنياته، لم يتفوق حتى على أسلحتك المعتادة، فكيف تريد أن تدخل به إلى السوق الروسية؟ السوق التي لا ترحم ولا تعترف إلا بالأقوى والأدق.ليست التكنولوجيا وحدها من تصن
最終更新日 : 2026-09-09 続きを読む