لم يكن الصباح مختلفًا في البيت، لكن شيئًا في داخلهما كان قد تغير.جلست دولت أمام فنجان القهوة الذي برد منذ دقائق، بينما كان عبدالرحمن في الجهة الأخرى من الطاولة يقلب هاتفه دون أن يقرأ شيئًا.لم يعد الصمت بينهما مريحًا.كان كل واحد منهما ينتظر من الآخر أن يبدأ.قالت دولت أخيرًا:"إحنا بقالنا فترة مش بنتكلم."رفع عبدالرحمن عينيه إليها."عارف.""وكل مرة بنتكلم فيها بنتخانق.""عارف برضه."ابتسمت ابتسامة باهتة."حتى كلامنا بقى محفوظ.""إزاي؟""أنا أقول إنك اتغيرت، وإنت تقول إني بقيت مش زي الأول."سكت عبدالرحمن.كانت الجملة بسيطة، لكنها أصابت الحقيقة مباشرة.قال:"يمكن إحنا الاتنين اتغيرنا."نظرت إليه دولت."بس ليه؟"لم يجد إجابة سريعة.ظل صامتًا للحظات، ثم قال:"مش عارف.""دي المشكلة.""إيه؟""إنك مبقتش تعرفني."رفع عينيه إليها."وأنتِ؟"سكتت."إنتِ لسه عارفاني؟"خفضت عينيها.لم تكن تريد الاعتراف، لكنها كانت تعرف أن السؤال في مكانه.قال عبدالرحمن:"إحنا بقينا عايشين مع بعض، بس كل واحد فينا عايش لوحده."شعرت دولت بثقل الكلمات.لم تكن تريد أن تسمعها، لأنها كانت تعرف أنها صحيحة.قالت:"أنا مش
최신 업데이트 : 2026-08-18 더 보기