حين أصبحنا غرباء의 모든 챕터: 챕터 21 - 챕터 30

34 챕터

الفصل الحادي والعشرون — ما بيننا

لم يكن الصباح مختلفًا في البيت، لكن شيئًا في داخلهما كان قد تغير.جلست دولت أمام فنجان القهوة الذي برد منذ دقائق، بينما كان عبدالرحمن في الجهة الأخرى من الطاولة يقلب هاتفه دون أن يقرأ شيئًا.لم يعد الصمت بينهما مريحًا.كان كل واحد منهما ينتظر من الآخر أن يبدأ.قالت دولت أخيرًا:"إحنا بقالنا فترة مش بنتكلم."رفع عبدالرحمن عينيه إليها."عارف.""وكل مرة بنتكلم فيها بنتخانق.""عارف برضه."ابتسمت ابتسامة باهتة."حتى كلامنا بقى محفوظ.""إزاي؟""أنا أقول إنك اتغيرت، وإنت تقول إني بقيت مش زي الأول."سكت عبدالرحمن.كانت الجملة بسيطة، لكنها أصابت الحقيقة مباشرة.قال:"يمكن إحنا الاتنين اتغيرنا."نظرت إليه دولت."بس ليه؟"لم يجد إجابة سريعة.ظل صامتًا للحظات، ثم قال:"مش عارف.""دي المشكلة.""إيه؟""إنك مبقتش تعرفني."رفع عينيه إليها."وأنتِ؟"سكتت."إنتِ لسه عارفاني؟"خفضت عينيها.لم تكن تريد الاعتراف، لكنها كانت تعرف أن السؤال في مكانه.قال عبدالرحمن:"إحنا بقينا عايشين مع بعض، بس كل واحد فينا عايش لوحده."شعرت دولت بثقل الكلمات.لم تكن تريد أن تسمعها، لأنها كانت تعرف أنها صحيحة.قالت:"أنا مش
last update최신 업데이트 : 2026-08-18
더 보기

الفصل الثاني والعشرون — هدنة بين قلبين

مرّت الأيام التالية بهدوء لم يعتده عبدالرحمن ودولت منذ فترة طويلة.لم تختفِ المشاكل، ولم تتحول حياتهما فجأة إلى الصورة التي كانا يتمنيانها، لكن شيئًا واحدًا تغير؛ لم يعد كل خلاف بينهما يتحول إلى معركة.كان هناك نوع من الهدنة.هدنة لا يعرف أي منهما إلى متى ستستمر.في صباح أحد الأيام، جلست دولت إلى جوار عبدالرحمن تتناول الإفطار. لم يكن بينهما حديث كثير، لكنه لم يكن الصمت الثقيل الذي اعتادا عليه.قال عبدالرحمن وهو يضع فنجانه:"هتفضلي في البيت النهارده؟""آه، عندي شوية حاجات أخلصها.""طيب لو خلصتي بدري، ممكن نخرج."نظرت إليه باستغراب."نخرج فين؟"ابتسم."أي حتة.""إنت فاضي؟""هفضى."ابتسمت دولت دون أن تشعر.كانت هذه التفاصيل الصغيرة هي التي افتقدتها.لم تكن تحتاج هدايا ولا كلامًا كبيرًا.كانت تريد فقط أن تشعر أن زوجها ما زال يريد أن يقضي وقتًا معها.قالت:"ماشي."***في المساء، خرجا معًا.جلسا في مكان هادئ، بعيدًا عن الزحام.في البداية تحدثا عن أشياء بسيطة، ثم بدأ الحديث يأخذ طريقًا آخر.قال عبدالرحمن:"إنتِ فاكرة أول مرة خرجنا فيها لوحدنا؟"ضحكت دولت."فاكرة طبعًا.""كنت متوتر جدًا.""إن
last update최신 업데이트 : 2026-08-19
더 보기

الفصل الثالث والعشرون — أول شرخ

لم يستمر الهدوء طويلًا.في البداية، ظنت دولت أن الأيام الماضية كانت كافية لتعيد شيئًا من الدفء إلى حياتها مع عبدالرحمن. كان يحاول، وهي كانت تحاول، وحتى الصمت بينهما أصبح أقل قسوة.لكن الإنسان لا يستطيع أن يقرر لقلبه ما يشعر به.في صباح اليوم التالي، كان عبدالرحمن يستعد للخروج عندما قالت له دولت:"هتتأخر النهارده؟"التفت إليها."مش عارف، ليه؟""ولا حاجة."ابتسم."لو خلصت بدري هتصل بيكي.""ماشي."اقترب منها وقبّل رأسها، ثم خرج.وقفت دولت أمام الباب للحظات بعد رحيله.كانت تريد أن تشعر بالسعادة.كان زوجها يحاول أن يستعيدها.وكان من المفترض أن تنتهي كل الحيرة التي عاشتها.لكن اسم هشام ظل حاضرًا في مكان ما داخل عقلها.حاولت تجاهله.وانشغلت بيومها.***في الظهيرة، كانت دولت تشتري بعض الأشياء عندما سمعت صوتًا تعرفه."دولت."توقفت.التفتت.كان هشام يقف على بعد خطوات منها.لم تكن مستعدة لرؤيته.قال:"إزيك؟""كويسة."نظر إليها للحظات."مبقتيش بتردي.""أنا قلت لك إني عايزة أبعد.""وأنا احترمت ده.""أمال بتكلمني ليه؟"ابتسم ابتسامة صغيرة."عشان شوفتك قدامي."سكتت.كانت جملة عادية، لكنها جعلتها تشع
last update최신 업데이트 : 2026-08-19
더 보기

الفصل الرابع والعشرون — بين الحب والخطأ

لم ينم عبدالرحمن تلك الليلة.ظل جالسًا وحده في غرفة المعيشة، والبيت كله غارق في الصمت، بينما كانت جملة دولت تتردد في رأسه بلا توقف:"وحشني."لم تكن الجملة طويلة، لكنها كانت كافية لتهدم داخله أشياء كثيرة.كان يستطيع أن يتحمل فكرة وجود خلافات بينهما، وأن يتقبل أنها أصبحت أكثر عصبية، وأنها لم تعد تتحدث معه كما كانت. حتى فكرة أنها ربما لم تعد تشعر بالسعادة معه كان يستطيع احتمالها، رغم ألمها.لكن أن تشتاق إلى رجل آخر؟كان ذلك شيئًا مختلفًا تمامًا.رفع عبدالرحمن رأسه ونظر إلى باب الغرفة التي دخلت إليها دولت منذ ساعات.كانت زوجته.المرأة التي عرفها لسنوات، والتي حفظ تفاصيلها الصغيرة، وطريقة كلامها، وابتسامتها، وغضبها، وحتى صمتها.كيف استطاع رجل آخر أن يدخل إلى قلبها دون أن يشعر؟ولماذا لم يشعر هو؟كان السؤال الأخير يؤلمه أكثر من غيره.هل كان بعيدًا عنها إلى هذه الدرجة؟هل انشغل بحياته وعمله ومشاكله حتى لم ينتبه إلى أن زوجته كانت تبتعد عنه خطوة وراء خطوة؟أم أن ما حدث لم يكن له علاقة به وحده؟لم يجد إجابة.وفي الصباح، خرجت دولت من الغرفة.وجدته جالسًا في مكانه نفسه تقريبًا.توقفت عندما رأته.
last update최신 업데이트 : 2026-08-19
더 보기

الفصل الخامس والعشرون — خطوة إلى الوراء

في الأيام التالية، تغيّر شيء واضح في البيت.لم يعد عبدالرحمن يسأل دولت عن كل تفاصيل يومها، ولم تعد دولت تحاول فتح أحاديث طويلة معه كما كانت تفعل في الأيام الأولى من محاولتهما إصلاح العلاقة.كان كل شيء يبدو هادئًا من الخارج.لكن الهدوء هذه المرة لم يكن راحة.كان حذرًا.كل كلمة محسوبة، وكل نظرة تحمل سؤالًا لا يجرؤ أحدهما على طرحه.عبدالرحمن كان يحاول أن يمنح نفسه وقتًا.لم يكن يريد اتخاذ قرار وهو غاضب، ولم يكن يريد أن يهدم سنوات من الزواج بسبب لحظة غضب، لكنه في الوقت نفسه لم يستطع أن يتصرف وكأن شيئًا لم يحدث.أما دولت، فكانت تعيش صراعًا مختلفًا.كانت تشعر بالذنب كلما نظرت إلى عبدالرحمن، وتشعر بالحنين كلما ابتعدت عنه، ثم يأتي اسم هشام إلى عقلها في اللحظة التي تحاول فيها إغلاق كل الأبواب.لم تكن تعرف أيهما تريد.وهذا كان أكثر ما يخيفها.***في صباح أحد الأيام، دخل عبدالرحمن المطبخ فوجد دولت تعد القهوة.قال:"صباح الخير."التفتت إليه."صباح النور."جلس.وضعت أمامه الفنجان، ثم جلست مقابله.قال بعد لحظات:"أنا عندي شغل كتير النهارده.""هتتأخر؟""غالبًا."سكت قليلًا ثم أضاف:"لو احتجتي حاجة ك
last update최신 업데이트 : 2026-08-19
더 보기

الفصل السادس والعشرون — الاختيار المؤجل

لم تجب دولت على سؤال عبدالرحمن.ظلت واقفة أمامه للحظات، وكأن الكلمات التي قالها وضعتها أمام شيء كانت تحاول الهروب منه منذ بداية الحكاية."هديكي فرصة أخيرة."كانت تعرف معنى الجملة.عبدالرحمن لم يكن يهددها، ولم يكن يحاول الضغط عليها.كان يقول لها ببساطة إن صبره له حدود، وإن الحب الذي يحمله لها لم يعد كافيًا ليجعله يقبل أن يعيش في زواج لا يعرف فيه مكانه من قلب زوجته.قالت بصوت منخفض:"أنا مش عارفة أقولك إيه."رد عبدالرحمن:"مش لازم تقولي دلوقتي."نظرت إليه."يعني إيه؟""يعني فكري.""وأنت؟""أنا هفكر برضه.""في إيه؟"تردد قليلًا، ثم قال:"في إذا كنت أقدر أكمل بعد اللي حصل."كانت الجملة مؤلمة.شعرت دولت أن الأرض تحركت من تحت قدميها.طوال الفترة الماضية كانت ترى عبدالرحمن الرجل الذي سيظل موجودًا مهما حدث، حتى عندما يغضب، وحتى عندما يبتعد.لكن للمرة الأولى، شعرت أن وجوده في حياتها لم يعد أمرًا مضمونًا.قالت:"إنت عايز تسيبني؟"نظر إليها طويلًا."أنا مش عايز أسيبك.""أمال؟""أنا عايز أعرف إنك إنتِ كمان مش عايزة تسيبيني."لم تستطع الرد.اقترب منها خطوة، لكنه توقف قبل أن يصل إليها."أنا مش هطلب
last update최신 업데이트 : 2026-08-19
더 보기

الفصل السابع والعشرون — بداية الشك

لم تكن الأيام التالية هادئة كما توقع عبدالرحمن.كان يظن أن إعطاء دولت بعض الوقت سيجعل الأمور أكثر وضوحًا، لكنه اكتشف سريعًا أن المسافة التي تركها بينهما لم تُنهِ المشكلة، بل سمحت لأشياء أخرى أن تظهر.في البداية كانت تفاصيل صغيرة.تأخر دولت في العودة إلى المنزل.ردود قصيرة.سرحان مفاجئ.وابتسامة تظهر على وجهها عندما تنظر إلى هاتفها، ثم تختفي بمجرد أن تلاحظ وجوده.لم يكن عبدالرحمن يريد أن يشك.كان قد وعد نفسه ألا يتحول إلى رجل يراقب زوجته في كل حركة.لكنه لم يستطع منع عينيه من ملاحظة ما يحدث.في مساء أحد الأيام، كان جالسًا في غرفة المعيشة عندما دخلت دولت.قال:"اتأخرتي."وضعت حقيبتها جانبًا."كان عندي مشوار.""فين؟"توقفت للحظة."مشوار عادي."رفع عينيه إليها."أنا بس سألت.""وأنا جاوبتك."لم تكن نبرتها حادة، لكن فيها شيء لم يعجبه.قال:"مالك؟""مفيش.""حاسس إنك متوترة.""أنا تعبانة."دخلت الغرفة.ظل عبدالرحمن مكانه.كان يستطيع أن يلحق بها ويسألها مرة أخرى.لكنه لم يفعل.قال لنفسه إن المشكلة ليست في كل تأخير، وإنه إذا بدأ يفسر كل تصرف على أنه خيانة فلن يعيش.لكن بعد دقائق، خرجت دولت مرة
last update최신 업데이트 : 2026-08-19
더 보기

الفصل الثامن والعشرون — المواجهة الأولى

ظل هاتف دولت يرن فوق الطاولة.مرة.ثم توقف.وبعد ثوانٍ، عاد يرن من جديد.كانت تنظر إلى الشاشة ولا تعرف ماذا تفعل.اسم هشام ظاهر أمامها بوضوح، وعبدالرحمن داخل الغرفة.لأول مرة لم تعد المشكلة مجرد شيء تخفيه في داخلها. أصبحت أمام عيني زوجها، واضحة، ولا تحتاج إلى تفسير طويل.انتهى الاتصال.وضعت دولت الهاتف مقلوبًا فوق الطاولة.ثم سمعت صوت باب الغرفة يُفتح.خرج عبدالرحمن.لم ينظر إلى الهاتف.نظر إليها فقط.قال:"ليه مش بتردي؟""مش عارفة.""مش عارفة؟""أنا..."توقفت.قال عبدالرحمن:"أنا مش هزعق."كانت نبرته هادئة، لكن هدوءه جعلها أكثر خوفًا."بس عايز إجابة واحدة."جلست دولت."اسأل.""هشام عايز منك إيه؟"سكتت."دولت."رفعت عينيها إليه."مش عارفة."ضحك عبدالرحمن ضحكة قصيرة."كل مرة نفس الإجابة.""لأن الموضوع معقد.""الموضوع مش معقد."اقترب منها."إنتِ بتكلميه.""آه.""وبتقابليه؟"لم تجب.فهم الإجابة.ابتعد خطوة."قابلتيه النهارده."لم تستطع الإنكار.قالت:"آه."أغمض عبدالرحمن عينيه.ظل صامتًا لثوانٍ طويلة.ثم قال:"وأنا كنت فين؟""عبدالرحمن...""أنا بسألك.""كنت فاكرة إنك في الشغل.""مش ده قص
last update최신 업데이트 : 2026-08-19
더 보기

الفصل التاسع والعشرون — ما لم يُقال

لم يأتِ النوم إلى عبدالرحمن تلك الليلة.ظل مستلقيًا على السرير، وعيناه معلقتان بالسقف، بينما كانت صورة دولت وهي تمسك هاتفها وتتردد في الرد على هشام تعود إلى ذهنه كلما حاول أن يغمض عينيه.لم يكن أكثر ما يؤلمه أنها تحدثت معه.كان يؤلمه أنها أخفت عنه الأمر، ثم استمرت في إخفائه حتى بعد أن منحها فرصة جديدة.في الغرفة الأخرى، كانت دولت مستيقظة هي الأخرى.كانت تسمع حركة عبدالرحمن، وتعرف أنه لم ينم.أرادت أن تدخل إليه.أرادت أن تقول له إنها نادمة، وإنها لا تريد أن تخسره.لكنها كانت تعرف أن الكلمات لم تعد تكفي.في الصباح، خرج عبدالرحمن من الغرفة مبكرًا.وجد دولت في المطبخ.قالت:"صباح الخير."رد بهدوء:"صباح النور."وضعت أمامه كوب القهوة.جلس دون أن ينظر إليها.قالت:"هتروح الشغل؟""آه.""هترجع إمتى؟""مش عارف."رفعت عينيها إليه."عبدالرحمن."توقف."نعم؟""إحنا هنفضل كده؟"نظر إليها."لحد ما أفهم.""تفهم إيه؟""إنتِ."سكتت.قال:"أنا مش فاهم إزاي قدرتي تعيشي معايا وإنتِ شايلة جواكي كل ده.""أنا نفسي مش فاهمة.""بس أنا لازم أفهم."وقف."عشان أعرف أكمل ولا لأ."شعرت دولت بالخوف."يعني إنت فعلًا
last update최신 업데이트 : 2026-08-19
더 보기

الفصل الثلاثون — حين بدأ الصمت

لم تنم دولت بعد كلام عبدالرحمن. ظلت جملة واحدة تدور في رأسها طوال الليل: "سكوتك بقى إجابة لوحده." كانت تعرف أنه محق. رسالة هشام ما زالت على هاتفها، ولم تكن تعرف ماذا يريد تحديدًا، لكنها كانت تعرف أن استمرار التواصل بينهما أصبح أخطر من أي وقت مضى. في الصباح، استيقظت قبل عبدالرحمن. دخلت المطبخ وأعدت الإفطار، ثم عادت وجلست وحدها. كانت تفكر في أن تحذف رقم هشام. فتحت المحادثة. توقفت. لم تستطع. أغلقت الهاتف. ثم فتحته مرة أخرى. قرأت آخر رسالة. "لازم نتكلم. الموضوع مش هينفع يفضل كده." كتبت: "مش هقدر." ظلت تنظر إلى الجملة. ثم مسحتها. كتبت: "قول اللي عندك هنا." وقبل أن ترسلها، سمعت صوت عبدالرحمن خلفها. "صحيتي بدري." ارتبكت وأغلقت الهاتف بسرعة. "آه." جلس أمامها. نظر إليها للحظات. "نمتي كويس؟" "آه." كان واضحًا أنها تكذب. لكنه لم يعلق. تناول كوب القهوة، ثم قال: "أنا نازل." رفعت عينيها إليه. "بدري كده؟" "عندي شغل." "هترجع إمتى؟" "مش عارف." ثم وقف. ترددت دولت قبل أن تقول: "عبدالرحمن." توقف. "نعم؟" "أنا آسفة." نظر
last update최신 업데이트 : 2026-08-20
더 보기
이전
1234
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status