Alle Kapitel von حين أصبحنا غرباء: Kapitel 51 – Kapitel 60

80 Kapitel

الفصل الحادي والخمسون — عودة هشام

لم تنم دولت جيدًا بعد أن أخبرها عبدالرحمن أن هشام ظهر من جديد.لم يكن اسم هشام جديدًا عليها، لكن سماعه بعد كل ما مر بهما جعل قلبها ينقبض.كانت تعرف أن عبدالرحمن لم يعد يريد فتح الماضي، وكانت هي نفسها تتمنى أن يبقى هشام مجرد ذكرى انتهت.لكن ظهوره الآن جعلها تشعر بأن الماضي يرفض أن يتركهما.في الصباح، وجدها عبدالرحمن جالسة في الصالة.قال:"نمتي؟"هزت رأسها."شوية."جلس بجوارها."دولت، عايزك تبقي هادية.""أنا هادية.""أنا عارف إن الاسم ضايقك.""مش الاسم.""أمال؟"قالت بعد لحظة:"خايفة من اللي ممكن يحصل."نظر إليها."مش هيحصل حاجة.""إنت متأكد؟""آه.""حتى لو حاول يتكلم معاك؟""هسمعه لو اضطررت، بس مش هسمحله يدخل بينا."نظرت إليه طويلًا."وأنا كمان."---مر اليوم دون أن يحدث شيء.عبدالرحمن ذهب إلى عمله، ودولت بقيت في المنزل.لكنها كانت تفكر في هشام.لم تكن تفكر في كلامه أو في أي مشاعر قديمة.كانت تفكر فقط في الخطأ الذي حدث عندما سمحت له في الماضي بأن يصبح جزءًا من مساحة كان يجب أن تبقى مغلقة.كانت تعرف أن مجرد التواصل لم يكن خيانة في نظرها وقتها، لكنها الآن فهمت أن الخطر لم يكن في الكلمات
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-24
Mehr lesen

الفصل الثاني والخمسون — الحقيقة التي تأخرت

لم يخبر عبدالرحمن دولت برسالة هشام فورًا.ظل جالسًا في الصالة، والهاتف في يده، يعيد قراءة الكلمات مرة بعد أخرى.لم يكن يريد أن يتصرف بعصبية.منذ أن بدأت الأزمة، تعلم أن أسوأ القرارات هي التي تأتي في لحظة غضب.لكن هذه المرة كان أمامه شيء مختلف.هشام يقول إنه ليس وراء ما يحدث.بل يقول إن شخصًا آخر كان يستخدم اسمه حتى يزرع الشك بينه وبين دولت.كان من السهل أن يعتبر عبدالرحمن الكلام مجرد محاولة للهروب من المسؤولية.وكان من السهل أيضًا أن يصدق أن هشام يحاول العودة إلى حياته من باب آخر.لكنه لم يفعل أيًا منهما.انتظر حتى استيقظت دولت.عندما خرجت من الغرفة، وجدته جالسًا وحده.قالت:"إنت صاحي من بدري؟""آه."اقتربت منه."في حاجة؟"رفع الهاتف."هشام بعتلي."توقفت."قال إيه؟"ناولها الهاتف.قرأت الرسالة.ظلت صامتة.ثم قالت:"هو عايزك تقابله؟""أيوه.""وهتقابله؟""مش عارف."جلست أمامه."لو هتقابله، أنا مش همنعك."نظر إليها."بس؟""بس عايزاك تفتكر إن أي حاجة هيقولها لازم تتأكد منها."هز رأسه."أنا عارف.""ومهما قال عني، اسألني أنا الأول.""وعد."تنفست ببطء."أنا مش خايفة من الحقيقة."نظر إليها."
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-24
Mehr lesen

الفصل الثالث والخمسون — اختبار جديد

مرّت الأيام التالية بهدوء لم يعتده عبدالرحمن منذ فترة طويلة.لم تختفِ المشاكل تمامًا، لكنها لم تعد تملأ البيت.لم تعد دولت تسأله كل صباح إن كان غاضبًا منها، ولم يعد هو يراقب هاتفها أو يحاول تفسير كل كلمة تقولها.كان هناك اتفاق غير مكتوب بينهما: الماضي موجود، لكنهما لن يسمحا له بأن يقرر كل لحظة في الحاضر.ومع ذلك، كان عبدالرحمن يعرف أن الهدوء وحده لا يعني أن الأمور أصبحت بخير.الثقة التي انكسرت لا تعود بمجرد أن يتوقف الشجار.تحتاج إلى مواقف.وفي ذلك الصباح، جاءت اللحظة التي ستختبر كل شيء.كان عبدالرحمن في عمله عندما تلقى اتصالًا من أحد معارفه.قال الرجل:"عبدالرحمن، محتاج أكلمك في حاجة.""خير؟""مش عايز أقولك على التليفون.""قول."تردد قليلًا.ثم قال:"في فرصة شغل قدامك.""فين؟""بره المحافظة."سكت عبدالرحمن."يعني إيه بره المحافظة؟""شغل كويس، مرتب أحسن، بس محتاج إنك تنتقل فترة."ظل صامتًا.كانت فرصة حقيقية.راتب أفضل.استقرار مادي أكبر.لكنها تعني شيئًا آخر.أن يترك البيت لفترة، وأن تبدأ المسافة من جديد بينه وبين دولت.قال:"هفكر.""فكر بسرعة."أنهى المكالمة.ظل عبدالرحمن أمام مكتبه،
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-24
Mehr lesen

الفصل الرابع والخمسون — المسافة

لم يكن عبدالرحمن يتوقع أن قرار السفر للعمل سيصبح أصعب من مجرد اختيار بين وظيفتين. كان قد أقنع نفسه أن الأمر بسيط: فرصة أفضل، دخل أعلى، ومستقبل أكثر استقرارًا. لكن كلما اقترب موعد السفر، اكتشف أن المشكلة الحقيقية لم تكن في المكان الجديد. كانت في المسافة التي ستنشأ بينه وبين دولت. منذ أن عادت إليه، كان وجودها أمام عينيه جزءًا من محاولته لاستعادة الثقة. كان يسمع صوتها، يراها، يلاحظ تصرفاتها، ويتحدث معها في نهاية كل يوم. أما الآن، فسيكون عليه أن يثق بها وهو بعيد. وهي أيضًا ستحتاج إلى أن تثق به. وفي صباح ذلك اليوم، جاءه اتصال من الشركة. قال المسؤول: "في تعديل بسيط." "إيه هو؟" "المكان اللي هتشتغل فيه اتغير." "لأين؟" ذكر له اسم المكان. صمت عبدالرحمن. لم يكن المكان قريبًا كما توقع. قال: "يعني هحتاج أقعد هناك طول الأسبوع؟" "غالبًا." "وأرجع إمتى؟" "حسب ظروف الشغل." أنهى المكالمة، وظل واقفًا أمام النافذة. لم يكن القرار الذي اتخذه بالأمس هو نفسه القرار الموجود أمامه الآن. --- عندما عادت دولت إلى البيت، لاحظت تغير وجهه. قالت: "حصل حاجة؟" "الشغل اتغير." "إزاي؟" أخبرها.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-24
Mehr lesen

الفصل الخامس والخمسون — الغياب

كان البيت هادئًا بشكل لم تعتده دولت.بعد أن غادر عبدالرحمن، شعرت أن المكان أصبح أكبر من حجمه الحقيقي. الغرفة التي كان يجلس فيها، الكرسي الذي اعتاد أن يترك عليه ملابسه، وحتى صوته عندما كان يناديها من آخر الشقة، كلها تفاصيل صغيرة أصبحت فجأة واضحة.في أول يوم، حاولت أن تتعامل مع الأمر ببساطة.قالت لنفسها إن أسبوعًا ليس طويلًا.لكنها اكتشفت مع حلول المساء أن غيابه أصعب مما توقعت.رن هاتفها.كان عبدالرحمن.قالت بسرعة:"وصلت؟""آه، وصلت من شوية.""المكان عامل إيه؟""لسه بشوف.""وأكلت؟"ضحك."إنتِ بقيتي أمي؟"ابتسمت."بطمّن عليك.""أنا كويس."سكتا لحظة.ثم قال:"إنتِ عاملة إيه؟""كويسة.""متأكدة؟""آه.""مفيش حاجة حصلت؟""لأ."ثم أضافت:"بس البيت هادي زيادة."ابتسم."أنا لسه أول يوم.""عارفة.""هتتعودي.""مش عايزة."سكت عبدالرحمن.ثم قال:"ولا أنا."كانت الجملة كافية لتجعل المسافة أقل قليلًا.---مرت الأيام الأولى بشكل أفضل مما توقعا.كان عبدالرحمن يتصل كل ليلة.أحيانًا كان يتحدث معها عشر دقائق فقط بسبب ضغط العمل، وأحيانًا تمتد المكالمة إلى ساعة كاملة.لم تعد المكالمات تدور حول الخوف والشك.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-24
Mehr lesen

الفصل السادس والخمسون — الاختيار

عاد عبدالرحمن إلى البيت وهو يحمل في داخله ضيقًا لم يستطع إخفاءه.كانت دولت تعرف من ملامحه أن الحديث الذي دار مع والده لم يكن عاديًا.قالت فور أن دخل:"حصل إيه؟"وضع مفاتيحه جانبًا وجلس."أبويا عايزني أسيب الشغل الجديد."تغير وجهها."ليه؟""بيقول إن السفر مش مناسب."سكتت قليلًا.ثم قالت:"بسببي؟"نظر إليها."هو ما قالش كده صراحة.""بس ده السبب.""ممكن."خفضت رأسها."أنا كنت عارفة إن ده هيحصل.""إنتِ عارفة إيه؟""إن الناس مش هتنسى."قال عبدالرحمن:"الناس مشكلتها إنها شايفة إن اللي حصل بينا بقى حق ليها.""وأهلك خايفين عليك.""وأهلك كمان."تنهدت."أنا مش عايزة أكون سبب في خلافك مع أهلك.""إنتِ مش السبب.""بس لو كنت مكاني، هتعمل إيه؟"فكر قليلًا."هختار حياتي."رفعت عينيها إليه."يعني هتكمل في الشغل؟""آه.""حتى لو أبوك زعل؟""هو أبويا، وهفضل أحترمه. لكن القرار ده يخصني."سكتت دولت.كانت تريد أن تفرح، لكنها شعرت بثقل القرار.قالت:"وأنا كمان لازم أعمل حاجة.""إيه؟""لازم أتكلم مع أهلي."نظر إليها."مش لازم.""لأ، لازم.""دولت..."قاطعته:"طول الفترة اللي فاتت كنت ساكتة، وكل واحد بيتكلم عني
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-25
Mehr lesen

الفصل السابع والخمسون — اختبار الغياب

ظل خبر السفر لشهر كامل معلقًا بين عبدالرحمن ودولت طوال الليلة.لم يكن أي منهما يريد أن يبدأ الحديث.كانت دولت تعرف أن عبدالرحمن يحتاج إلى العمل، وهو يعرف أنها تخشى من طول الغياب.وفي النهاية قالت:"هتسافر إمتى؟""بعد أربعة أيام."سكتت.ثم سألت:"والشغل هيبقى طول الشهر؟""آه.""هترجع في النص؟""مش متأكد."خفضت عينيها.لم يكن عبدالرحمن يريد أن يرى الحزن في وجهها، لكنه كان يعرف أنه موجود.قال:"أنا ممكن أرفض."رفعت رأسها بسرعة."لأ.""دولت...""لأ. ما ترفضش.""شهر كتير.""عارفة.""وممكن يبقى أصعب من المرة اللي فاتت.""عارفة."ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة."بس إحنا لازم نعرف إننا نقدر."ظل ينظر إليها.قالت:"لو رفضت عشان خايف عليا، هحس إنك لسه مش واثق فيا."لم يجب.كانت تعرف أنه فهم.أكملت:"وأنا مش عايزة أعيش طول عمري وأنا بحاول أثبتلك إني اتغيرت."قال:"وأنا مش عايز أعيش وأنا شاكك.""يبقى نسافر."ضحك رغمًا عنه."إحنا الاتنين؟""أنت اللي هتسافر.""آه.""وأنا هفضل هنا."---في الأيام الأربعة التالية، حاول الاثنان الاستعداد للفراق بطريقة مختلفة.لم يتحدثا عن الخوف كثيرًا.بدلًا من ذلك، رتبا تفا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-25
Mehr lesen

الفصل الثامن والخمسون — الكلام الذي لم يُقل

ظل عبدالرحمن جالسًا في مكانه بعد انتهاء المكالمة.لم يكن أكثر ما أزعجه هو أن هشام اتصل.بل الطريقة التي قال بها:"في موضوع جديد يخص دولت."كان يمكنه أن يغضب.كان يمكنه أن يتصل بدولت فورًا ويسألها.وكان يمكنه أن يعود إلى نفس الدائرة القديمة التي قضى وقتًا طويلًا يحاول الخروج منها.لكنه لم يفعل.وضع الهاتف على الطاولة، وأخذ نفسًا طويلًا.قال لنفسه:"مش هحكم قبل ما أعرف."كانت الجملة التي اتفق عليها مع دولت.ولأول مرة، شعر أن عليه أن يطبقها هو قبل أن يطلب منها أن تطبقها.بعد دقائق، اتصل بدولت.أجابت بسرعة."عبدالرحمن؟""أيوه.""في حاجة؟""هشام كلمني."سكتت."قال إيه؟""قال إن في موضوع جديد يخصك."تغير صوتها."أنا؟""أيوه.""بس أنا معرفش حاجة.""أنا مصدقك."صمتت قليلًا.ثم قالت:"قال إيه غير كده؟""ولا حاجة. قفل المكالمة."تنفست ببطء."إذن ما نسمحلوش يخوفنا."ابتسم رغم توتره."إنتِ اللي بتقولي كده؟""أيوه.""زمان كنتِ هتقلقي.""زمان كنت هصدق أي حاجة تخوفني.""ودلوقتي؟""دلوقتي هسألك الأول."ساد الصمت بينهما.ثم قال عبدالرحمن:"أنا راجع بكرة.""ليه؟""عايز أشوفك.""مش عشان هشام؟""عشانك."
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-25
Mehr lesen

الفصل التاسع والخمسون — بداية مختلفة

ظل عبدالرحمن ينظر إلى الرسالة الموجودة على هاتفه لثوانٍ طويلة، ثم أغلق الشاشة ووضع الهاتف أمام دولت.لم يكن يريد أن يعطيها أكبر من حجمها.قال بهدوء:"أنا مش هرد."نظرت إليه."ولا أنا.""والرقم ده مش هنعرف صاحبه.""مش مهم."ابتسم عبدالرحمن."بدأنا نتعلم."ضحكت دولت بخفة."أخيرًا."ثم سكتت قليلًا."أنا تعبت."نظر إليها."من الرسالة؟"هزت رأسها."لأ... من كل حاجة."اقترب منها."إنتِ كويسة؟""آه، بس حاسة إن جسمي مرهق.""من إمتى؟""من كام يوم.""طب ما نروح للدكتور.""مش مستاهلة.""دولت."نظرت إليه."حاضر."لم يكن في صوتها هذه المرة اعتراض.وفي اليوم التالي، ذهب معها إلى الطبيب.كان عبدالرحمن طوال الطريق يحاول أن يجعلها تضحك، لكنها كانت هادئة أكثر من المعتاد.قال:"لو الدكتور قالك ترتاحي، همنعك من أي حاجة."ابتسمت."إنت أصلًا بتحب تمنعني.""زمان."نظرت إليه."دلوقتي؟""دلوقتي هطلب."ضحكت."أهو كده أحسن."---جلسا في العيادة ينتظران.كانت دولت تنظر إلى الباب كل دقيقة تقريبًا.قال عبدالرحمن:"خايفة؟""مش عارفة.""من إيه؟""من غير سبب."أمسك يدها."أنا معاكي."دخلت عند الطبيب.انتظر عبدالرحمن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-26
Mehr lesen

الفصل الستون — ما بين الخوف والفرحة

لم تعد الأيام تشبه ما كانت عليه قبل أشهر.في البداية، كان الحمل مجرد خبر جعل عبدالرحمن ودولت يتوقفان للحظات، غير قادرين على استيعاب أن هناك حياة صغيرة بدأت تتشكل بينهما.لكن مع مرور الوقت، أصبح الحمل جزءًا من تفاصيل البيت.موعد الطبيب.الأدوية.الراحة.الأطعمة التي تحبها دولت والتي أصبحت فجأة لا تستطيع تحمل رائحتها.والأشياء الصغيرة التي كان عبدالرحمن يشتريها دون أن يخبرها، ثم يضعها أمامها وكأنه اكتشف كنزًا.حتى البيت نفسه تغير.أصبح هناك مكان صغير في الغرفة بدأت دولت تجمع فيه ملابس الطفل.كلما اشترت قطعة، وضعتها هناك بعناية.وكان عبدالرحمن يقف أمامها أحيانًا، ينظر إلى الملابس الصغيرة، ثم يضحك.قال لها ذات مساء:"هو إحنا متأكدين إن الطفل هيبقى بالحجم ده؟"ضحكت."أكيد.""حاسس إن إيده لو مسكت صباعي هتكسره.""لسه ماجاش وبدأت تخاف منه.""أنا خايف من مسؤولية تربيته."اقتربت منه."مش لوحدك."نظر إليها.كانت الجملة بسيطة، لكنها جعلته يشعر براحة كبيرة."عارف."---ومع تقدم الحمل، بدأت دولت تشعر بتعب أكبر.لم تعد تستطيع القيام بكل ما كانت تفعله سابقًا.وفي بعض الأيام، كانت تستيقظ دون طاقة لأي
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-26
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
345678
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status