لم يتغير شيء في البيت خلال الأيام التالية.وهذا ما جعل التغيير واضحًا أكثر.كان عبدالرحمن يعود من عمله في موعده تقريبًا، ودولت تقوم بما عليها، والطفل يملأ البيت بصوته وحركته.من الخارج، لم يكن أحد يستطيع أن يقول إن هناك مشكلة.لكن من الداخل، كان كل شيء مختلفًا.لم تعد دولت تسأل عبدالرحمن عن يومه.ولم يعد هو يسألها عن يومها إلا في أضيق الحدود.إذا احتاج الطفل شيئًا، تحدثا.إذا كان هناك أمر يخص البيت، ناقشاه.أما حياتهما الخاصة، فقد اختفت تقريبًا من الكلام.في إحدى الليالي، عاد عبدالرحمن ومعه بعض الطعام.وضع الأكياس على الطاولة وقال:"جبت أكل."قالت دولت:"أنا كنت عاملة.""آه، خلاص."حمل الأكياس ووضعها جانبًا.لم يسألها ماذا أعدت.ولم تسأله ماذا اشترى.كان هذا الموقف بسيطًا جدًا، لكنه كشف شيئًا لم ينتبها إليه.في السابق، كانا يتدخلان في تفاصيل بعضهما دون تفكير.الآن أصبح كل واحد منهما يتجنب الاقتراب من مساحة الآخر.بعد العشاء، جلس عبدالرحمن مع طفله.كان يلاعبه ويضحك.وقفت دولت عند باب الغرفة تراقبهما.ابتسمت دون أن يشعر.كان المشهد يفرحها.لكنها شعرت في الوقت نفسه بحزن غريب.لأنها كانت
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-27 Mehr lesen