Alle Kapitel von حين أصبحنا غرباء: Kapitel 71 – Kapitel 80

80 Kapitel

الفصل الحادي والسبعون — حين اختفت التفاصيل

لم يتغير شيء في البيت خلال الأيام التالية.وهذا ما جعل التغيير واضحًا أكثر.كان عبدالرحمن يعود من عمله في موعده تقريبًا، ودولت تقوم بما عليها، والطفل يملأ البيت بصوته وحركته.من الخارج، لم يكن أحد يستطيع أن يقول إن هناك مشكلة.لكن من الداخل، كان كل شيء مختلفًا.لم تعد دولت تسأل عبدالرحمن عن يومه.ولم يعد هو يسألها عن يومها إلا في أضيق الحدود.إذا احتاج الطفل شيئًا، تحدثا.إذا كان هناك أمر يخص البيت، ناقشاه.أما حياتهما الخاصة، فقد اختفت تقريبًا من الكلام.في إحدى الليالي، عاد عبدالرحمن ومعه بعض الطعام.وضع الأكياس على الطاولة وقال:"جبت أكل."قالت دولت:"أنا كنت عاملة.""آه، خلاص."حمل الأكياس ووضعها جانبًا.لم يسألها ماذا أعدت.ولم تسأله ماذا اشترى.كان هذا الموقف بسيطًا جدًا، لكنه كشف شيئًا لم ينتبها إليه.في السابق، كانا يتدخلان في تفاصيل بعضهما دون تفكير.الآن أصبح كل واحد منهما يتجنب الاقتراب من مساحة الآخر.بعد العشاء، جلس عبدالرحمن مع طفله.كان يلاعبه ويضحك.وقفت دولت عند باب الغرفة تراقبهما.ابتسمت دون أن يشعر.كان المشهد يفرحها.لكنها شعرت في الوقت نفسه بحزن غريب.لأنها كانت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-27
Mehr lesen

الفصل الثاني والسبعون — لم أعد أعرفك

لم يكن سؤال الليلة الماضية سهلًا.ظل عالقًا في ذهن عبدالرحمن حتى الصباح.كيف يمكن لشخص كان يعرفك أكثر من نفسك، أن يصبح شخصًا تحتاج إلى التعرف إليه من جديد؟استيقظ مبكرًا، لكنه لم ينهض فورًا.نظر إلى دولت وهي نائمة على الطرف الآخر من السرير.كانت قريبة منه، لكنه شعر بأنها بعيدة.لم يعد يعرف هل يوقظها ليسألها إن كانت بخير، أم يتركها حتى تستيقظ وحدها.في الماضي، لم يكن يحتاج إلى التفكير.أما الآن، فأصبح كل شيء يحتاج إلى حساب.نهض بهدوء.دخل المطبخ، وأعد لنفسه كوبًا من الشاي.بعد دقائق، دخلت دولت.نظرت إليه."صحيت بدري.""آه."جلست.ثم قالت:"نمت كويس؟""نوعًا ما.""أنا كمان."سكتا.قال عبدالرحمن:"إنتِ زعلانة مني؟"نظرت إليه."لأ.""متأكدة؟""آه.""طيب."لم يقتنع.لكنها لم تضف شيئًا.في المساء، عاد عبدالرحمن ومعه بعض الأشياء.وضعت دولت الطعام على الطاولة.جلسا.بدأ الطفل يتحرك بجوارهما، فانشغلا به.ضحكا عندما حاول الإمساك بأحد الأشياء.كانت لحظة طبيعية.وحين هدأ الطفل، عاد الصمت.قالت دولت فجأة:"عبدالرحمن.""نعم؟""فاكر أول سنة في جوازنا؟"ابتسم."فاكر.""كنت تعرف أنا بحب إيه.""لسه فاك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-27
Mehr lesen

الفصل الثالث والسبعون — شخصان في المكان نفسه

مرت الأيام التالية بهدوء غريب.لم تعد هناك مشاجرات حقيقية بين عبدالرحمن ودولت، لكن الهدوء لم يكن دليلًا على أن الأمور أصبحت أفضل.كان كل شيء منظمًا أكثر من اللازم.عبدالرحمن يعرف مواعيد عمله.دولت تعرف مواعيد الطفل.كل واحد يعرف مسؤولياته.حتى الكلام بينهما أصبح مرتبًا ومحددًا."هتتأخر؟""ساعة.""الطفل نام.""تمام.""محتاج حاجة؟""لأ."ثم ينتهي الحديث.لم يعد هناك سؤال زائد.ولا فضول.ولا رغبة في معرفة ما يدور داخل الطرف الآخر.وكأنهما وضعا حدودًا غير مكتوبة بين حياتيهما.في إحدى الليالي، كان عبدالرحمن يجلس في الصالة.دخلت دولت ووضعت كوبًا من الشاي أمامه.قال:"شكرًا.""العفو."جلست للحظات.نظر إليها.كان يريد أن يقول شيئًا، لكنه لم يعرف ماذا.سألها:"إنتِ كويسة؟""آه.""متأكدة؟""آه."هز رأسه.ثم عادت هي إلى غرفتها.ظل عبدالرحمن ينظر إلى الكوب.كان يتذكر أيامًا كانت دولت تجلس بجواره وتشرب معه الشاي، ويتحدثان حتى ينسيا الوقت.الآن أصبح الكوب أمامه وحده.والغرفة نفسها بدت مختلفة.في اليوم التالي، مرض الطفل قليلًا.لم يكن الأمر خطيرًا، لكنه احتاج إلى متابعة.اتصلت دولت بعبدالرحمن."ممكن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-27
Mehr lesen

الفصل الرابع والسبعون — آخر محاولة

لم ينسَ عبدالرحمن السؤال الذي أنهى الليلة الماضية.لم يكن سؤالًا عابرًا.ماذا لو استمرا معًا، لكنهما لم يعودا زوجين إلا بالاسم؟ظل يفكر فيه طوال اليوم.وفي المساء، عاد إلى البيت مبكرًا.كانت دولت في الصالة، والطفل نائم بجوارها.دخل ووضع مفاتيحه.نظرت إليه."رجعت بدري.""آه."جلس أمامها.لم يفتح هاتفه.ولم يسأل عن الطفل.فقط نظر إليها وقال:"عايز أتكلم معاكي."فهمت من صوته أن الحديث هذه المرة مختلف."اتفضل."قال:"أنا مش عايز نفضل كده.""ولا أنا.""بس إحنا حاولنا.""آه.""وكل مرة بنرجع لنفس المكان."خفضت عينيها."صح."تنفس بعمق."عشان كده عايز نجرب مرة أخيرة."رفعت عينيها."نجرب إيه؟""نبدأ من الصفر."ابتسمت بحزن."إحنا مش في بداية الجواز.""عارف.""ومش هنقدر ننسى كل اللي حصل.""مش عايز ننساه.""أمال؟""عايز نتعلم نعيش بعده."سكتت.كانت هذه المرة الأولى التي تشعر فيها أن عبدالرحمن لا يحاول إصلاح الماضي، بل يحاول إنقاذ ما تبقى من الحاضر.قال:"نقعد مع بعض كل يوم شوية.""نتكلم.""من غير لوم.""ومن غير هروب.""ومن غير ما كل واحد يفسر كلام التاني."نظرت إليه."ولو فشلنا؟""نبقى حاولنا بجد.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-27
Mehr lesen

الفصل الخامس والسبعون — قبل أن نصبح غرباء تمامًا

لم يتحدث عبدالرحمن ودولت عن الانفصال في اليوم التالي.كأن كليهما كان يخشى أن ينطق بالكلمة فتتحول الفكرة إلى حقيقة.استمر الصباح عاديًا.أعدت دولت الإفطار.جلس عبدالرحمن معها.أطعما الطفل.ثم خرج إلى عمله.كل شيء كان يشبه أي يوم آخر.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.كلاهما كان يعرف أن هذا الهدوء مؤقت.وأن الحديث الذي هربا منه طويلًا أصبح ينتظرهما.عاد عبدالرحمن في المساء.دخل البيت، ووضع مفاتيحه على الطاولة.وجد دولت جالسة وحدها.نظر إليها.ثم قال:"نتكلم؟"هزت رأسها."آه."جلس أمامها.لم يكن هناك غضب.ولا عتاب.فقط تعب.قال عبدالرحمن:"أنا مش عايز أخسرِك."قالت:"وأنا مش عايزة أخسرك.""بس إحنا خسرنا حاجات كتير.""عارفة.""وأنا مش عارف أرجعها."سكتت.ثم قالت:"يمكن عشان مش كل حاجة بترجع."نظر إليها."إنتِ عايزة إيه؟"ظل السؤال أمامها طويلًا.ثم قالت:"عايزة أعيش من غير ما أفضل مستنية منك حاجة."تألم."يعني عايزة تبعدي؟""أنا مش عايزة أبعد.""أمال؟""عايزة أبطل أحس إني عايشة وأنا مستنية إنك ترجع للشخص اللي كنت عليه."خفض عينيه.قال:"وأنا عايز أبطل أحس إني مهما عملت مش كفاية.""إنت مش مطال
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-27
Mehr lesen

الفصل السادس والسبعون — المسافة الأخيرة

في صباح اليوم التالي، استيقظ عبدالرحمن قبل دولت.ظل جالسًا على طرف السرير للحظات، ينظر إلى الغرفة التي عاش فيها سنوات.لم يكن هناك شيء مختلف.نفس الجدران.نفس الأثاث.نفس النافذة.لكن المكان لم يعد يشعره بالأمان نفسه.كان يعرف أن شيئًا انتهى بينه وبين دولت، حتى لو لم يملك أي منهما الشجاعة ليقول كلمة النهاية بشكل واضح.ارتدى ملابسه بهدوء.وعندما خرج من الغرفة، وجد دولت مستيقظة.كانت تحمل طفلها بين ذراعيها.نظر إليها."صباح الخير.""صباح النور."اقترب من الطفل وقبّله.ثم قال:"نم كويس؟""آه."جلس قليلًا.لم يتحدثا.ثم قالت دولت:"هتروح الشغل؟""آه.""هترجع؟"توقف.كان السؤال بسيطًا، لكنه لم يعد يحمل المعنى نفسه.قال:"هارجع."هزت رأسها.خرج.لكن طوال اليوم، ظل يفكر في تلك الكلمة.هارجع.إلى أين؟إلى البيت؟إلى دولت؟أم إلى المكان الذي ما زال يحمل اسمه فقط؟في المساء، عاد عبدالرحمن.وجد دولت جالسة في الصالة.قال:"مساء الخير.""مساء النور."جلس.لاحظ وجود حقيبة صغيرة بجوارها.نظر إليها."إيه دي؟"قالت:"حاجات للطفل.""هتروحي فين؟""عند ماما يومين."صمت."ليه؟""محتاجة أغير جو."هز رأسه.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-27
Mehr lesen

الفصل السابع والسبعون — لم نعد ننتظر

مرت ثلاثة أيام منذ غادر عبدالرحمن البيت.لم يحدث خلالها شيء كبير.وهذا تحديدًا كان أكثر ما يؤلمه.لم تتصل به دولت لتطلب منه العودة.ولم يتصل بها ليقول إنه اشتاق إلى البيت.كان يتحدث معها يوميًا للاطمئنان على الطفل، وفي كل مرة ينتهي الحديث بعد دقائق قليلة."أكل؟""آه.""نام؟""من شوية.""تمام.""تمام."ثم تنتهي المكالمة.كان عبدالرحمن يغلق الهاتف وينظر إليه للحظات.في السابق، كان يستطيع أن يجد عشرات الأسباب ليستمر في الحديث معها.الآن أصبح يبحث عن سبب واحد.ولم يجده.في اليوم الرابع، ذهب عبدالرحمن إلى البيت لرؤية طفله.فتحت دولت الباب.تبادلا نظرة قصيرة.قالت:"اتفضل."دخل.حمل الطفل.ابتسم عندما أمسك الطفل بملابسه.قال:"وحشتني."جلست دولت بعيدًا.كانت تراقبه.كان حنونًا كما عرفته دائمًا.لكنها لم تعد تشعر أنه جزء من يومها.كان موجودًا أمامها، ثم سيغادر.وأدركت فجأة أن هذا أصبح طبيعيًا.وهنا شعرت بالخوف.ليس من غيابه.بل من اعتيادها عليه.بعد قليل، قالت:"تحب تشرب حاجة؟""شاي."ذهبت إلى المطبخ.أعدت الشاي.وضعته أمامه.قال:"شكرًا.""العفو."ثم عاد إلى طفله.ظل عبدالرحمن في البيت أكثر
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-27
Mehr lesen

الفصل الثامن والسبعون — ما تبقى منا

مرت أيام أخرى، وأصبح غياب عبدالرحمن عن البيت أمرًا اعتادت عليه دولت.وهذا أكثر ما أخافها.في البداية، كانت تنظر إلى الباب كلما سمعت صوتًا في الخارج.ثم توقفت.كانت تعرف أنه سيأتي لرؤية الطفل، لكنها لم تعد تنتظر أن يدخل ليبقى.وعندما يأتي، كان يجلس مع طفله، يسألها عن بعض الأمور، ثم يغادر.لم تعد هناك مشاجرات.لكن لم تعد هناك حياة مشتركة أيضًا.في أحد الأيام، جاء عبدالرحمن في وقت الظهيرة.كان الطفل نائمًا.جلس مع دولت في الصالة.قال:"إنتِ عاملة إيه؟""كويسة.""بجد؟"ابتسمت."أحسن من الأول."هز رأسه."أنا كمان."سكتا.ثم قالت:"غريبة.""إيه؟""إحنا بقينا أهدى وإحنا بعيد."نظر إليها."وده مش معناه إن البعد أحسن.""عارفة.""بس معناه إن وجودنا مع بعض كان فيه حاجة بتوجعنا."خفضت عينيها."يمكن."دخل عبدالرحمن غرفة الطفل.جلس بجواره.ظل ينظر إليه طويلًا.دخلت دولت بعده.قالت:"بيحب وجودك."ابتسم."وأنا بحب وجوده."ثم نظر إليها."وبحب وجودك."سكتت.قال:"بس أنا مش عارف أعيش معاكِ بالطريقة القديمة."قالت:"ولا أنا.""وده اللي محيرني.""إحنا ممكن نبدأ من جديد.""هل نقدر؟"لم تجب.جلست بجواره.قا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-27
Mehr lesen

الفصل التاسع والسبعون — القرار الذي تأخر كثيرًا

ظل عبدالرحمن تلك الليلة يفكر في كل ما حدث منذ بداية زواجه بدولت.تذكر الأيام التي كانا فيها لا يفترقان، والخلافات التي بدأت صغيرة ثم كبرت، والأيام التي أصبح فيها كل واحد منهما يعيش بجوار الآخر دون أن يعرف ما يدور داخله.لم يكن يبحث عن مذنب.كان يبحث عن اللحظة التي ضاع فيها الطريق.لكنه لم يجدها.ربما لم تكن هناك لحظة واحدة.ربما كانت عشرات التفاصيل الصغيرة التي تراكمت حتى أصبحت مسافة لا يستطيع أحدهما عبورها.في الصباح، ذهب إلى البيت.كانت دولت في المطبخ.قال:"صباح الخير.""صباح النور."جلس.كانت تبدو متعبة.سألها:"نمتي؟""شوية."ابتسم."أنا كمان."أعدت له الشاي وجلست أمامه.هذه المرة لم يكن هناك خوف من الحديث.قال عبدالرحمن:"أنا فكرت في كل حاجة.""وأنا.""ومش عايز أخد قرار وإحنا متخانقين.""ولا أنا.""عشان كده لازم نسأل نفسنا سؤال واحد."نظرت إليه."إيه؟"قال:"لو مفيش خوف من الوحدة، ولا خوف من كلام الناس، ولا خوف على المستقبل... هل كنا هنختار نكمل؟"ظلت صامتة.كان السؤال قاسيًا.لكنه كان صادقًا.رفعت عينيها إليه."مش عارفة."هز رأسه."أنا كمان.""بس يمكن دي الإجابة."سكت طويلًا.ث
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-27
Mehr lesen

الفصل الثمانون — حين أصبحنا غرباء

مرت أسابيع بعد ذلك اليوم.لم يعد عبدالرحمن يعيش في البيت.ولم تعد دولت تنتظر عودته.أصبحت حياتهما مقسمة بطريقة لم يتخيلاها يومًا.يوم يأتي فيه عبدالرحمن لرؤية طفله.ويوم تعود فيه دولت إلى حياتها.مواعيد محددة.مسؤوليات واضحة.وكلمات محسوبة.في البداية، كان الأمر مؤلمًا.ثم أصبح عاديًا.وهذا كان أكثر ما أخافهما.أن يتحول الشيء الذي كان يبدو مستحيلًا إلى شيء يمكن التعايش معه.كان عبدالرحمن يأتي أحيانًا في الصباح.يفتح الباب، فتقول دولت:"صباح الخير.""صباح النور."يدخل.يحمل طفله.يسأله عن نومه.يلعب معه.ثم يتحدث مع دولت عن احتياجاته."الدكتور قال إيه؟""إنه كويس.""محتاج حاجة؟""لأ.""لو احتجتي حاجة قوليلي.""حاضر."ثم يصمتان.لم يعد هناك حديث عن الماضي.ولا عن سبب الانفصال.ولا عن إمكانية العودة.كل شيء أصبح واضحًا.لكن الوضوح لم يجعل الأمر أقل ألمًا.ذات يوم، كان عبدالرحمن يجلس مع طفله.كان الطفل يضحك.قالت دولت من بعيد:"بيحبك جدًا."ابتسم."وأنا بحبه أكتر."نظرت إليه.كان المشهد يذكرها بأيام قديمة.كان عبدالرحمن نفسه.نفس الضحكة.نفس الطريقة التي يحمل بها الطفل.لكن الرجل الذي كان
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-27
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
345678
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status