لم يكن الاتفاق الذي حدث بين عبدالرحمن ودولت يعني أن كل شيء عاد إلى مكانه.كان مجرد وعد بالمحاولة.وفي الأيام الأولى بعد اللقاء، ظل كل واحد منهما يتعامل مع الآخر بحذر شديد، كأنهما يسيران فوق أرض لم يعتادا عليها من قبل.كان عبدالرحمن يتصل كل مساء.يسأل عن صحتها.عن موعد الطبيب.عن تعبها.ثم يسكت.وكانت دولت تلاحظ أنه يتجنب الأسئلة التي كانت تخاف منها، ويتجنب فتح أي حديث عن الماضي.لكنها كانت تعرف أن الصمت لا يعني أن الجرح اختفى.كان موجودًا.فقط لم يعد يتكلم.في صباح اليوم التالي، استيقظت دولت على اتصال من عبدالرحمن.أجابت بسرعة."صباح الخير."جاء صوته هادئًا:"صباح النور.""صحيت بدري؟""من بدري.""مالك؟""مفيش."ضحكت بخفة."إنت بتقول مفيش كتير."قال:"عشان مش عايز أقلقك."سكتت.ثم سألها:"التعب خف؟""آه.""أكلتي؟""لسه.""كلي الأول."ابتسمت."حاضر."كان الحوار بسيطًا جدًا.لكن بالنسبة لدولت، كان مهمًا.كان أول صباح منذ فترة طويلة تسمع فيه صوته دون أن ينتهي الكلام بخلاف.وبعد أن أنهت المكالمة، ظلت تنظر إلى الهاتف وتبتسم.لكنها لم تكن تعرف أن عبدالرحمن نفسه كان يجلس بعد المكالمة أمام هات
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-22 Mehr lesen