انعكست ظلال الصخور البازلتية الشاهقة فوق صفحة مياه الخليج الأسود كأنياب عملاقة تحرس مدخل التجويف الصخري السفلي للقصر. كان المحيط يزفر أمواجه الباردة في بطن الكهف البحري بصرير متواصل يصم الآذان، محولاً رذاذ الماء المالح إلى ضباب كثيف يلتف حول الأقواس الحجرية المعتمة. في هذا الجحر الرطب الغارق في السواد، انعدمت مصادر الضوء تماماً إلا من وميض المجسات الحرارية المدمجة في خوذات طارق وإلينا، اللذين ربضا فوق منصة صخرية علوية تشرف على الممر المائي الضيق لمدخل الكهف.كان طارق يرتدي بزة غوص تكتيكية سوداء غير عاكسة للصوت، مثبتاً بندقيته الهجومية القصيرة المزودة بكاتم صوت عالي الكفاءة، بينما استقرت في يده صواعق التفجير الترددية. إلى جواره، التصقت إلينا بجسده العريض في مساحة صخرية لا تتعدى المتر الواحد؛ كانت أنفاسها الدافئة تلامس رقبته وسط صقيع الكهف المتجمد، ويداها المغلفة بالجلد تمسكان بمسدسين مزدوجين مزودين بمؤشرات ليزر تحت حمراء. سرت بينهما في تلك العتمة شحنة صامتة من التناغم القتالي والتوتر الحسي الملتهب؛ ثقة مطلقة تم اختبارها في أتون المعارك وصقلتها نيران الثأر المشترك.مع اقتراب ع
Terakhir Diperbarui : 2026-08-23 Baca selengkapnya