لم يغلق قيس الصفحة فورًا.ظل إصبعه فوق الكلمات الثلاث الأخيرة، كأن لمسها قد يجعلها تتغير.«لم يمت مالك. لقد اختار أن يولد من جديد.»رفعت سُلاف عينيها إليه.قالت بصوت خافت:— إذا كان قد وُلد من جديد... فأين هو؟أجاب قيس:— لا أعرف.تدخلت سارة:— بل نعرف أين يمكن أن يكون.التفت الجميع إليها.أشارت إلى الصفحة.— بعد سبعة أيام.قال ريان:— الصفحة لم تقل إن السبعة أيام تبدأ من الآن.هزت سارة رأسها.— بل بدأت منذ اللحظة التي اختار فيها مالك أن يولد.ساد الصمت.كان ذلك يعني أن الوقت لم يكن ينتظرهم.وللمرة الأولى منذ زمن طويل، شعرت سُلاف بأن عليها أن تصل إلى مكان ما قبل أن ينتهي شيء لا تعرف ماهيته.لكنها لم تشعر بالخوف.قالت:— سنذهب.سألها نائل:— وماذا سنفعل عندما نجده؟نظرت إليه.— لا شيء.ابتسم نائل ابتسامة صغيرة.— إجابة غريبة جدًا بالنسبة لك.— لأنني تعبت من إنقاذ الأشخاص من أنفسهم.تدخل سادن:— وربما هذه المرة سنعرف إن كان الإنسان يستطيع أن يبدأ من جديد دون أن يهرب من الذي كانه.خرجوا من الأرشيف.لم يأخذوا معهم الكتب.لم يأخذوا الأحجار السوداء.حتى الساعة ذات الأيدي الثلاث لم يحملها أح
Last Updated : 2026-09-08 Read more