All Chapters of الساعة الثالثة عشر: Chapter 231 - Chapter 240

280 Chapters

الذي وُلد بعد موته

لم يغلق قيس الصفحة فورًا.ظل إصبعه فوق الكلمات الثلاث الأخيرة، كأن لمسها قد يجعلها تتغير.«لم يمت مالك. لقد اختار أن يولد من جديد.»رفعت سُلاف عينيها إليه.قالت بصوت خافت:— إذا كان قد وُلد من جديد... فأين هو؟أجاب قيس:— لا أعرف.تدخلت سارة:— بل نعرف أين يمكن أن يكون.التفت الجميع إليها.أشارت إلى الصفحة.— بعد سبعة أيام.قال ريان:— الصفحة لم تقل إن السبعة أيام تبدأ من الآن.هزت سارة رأسها.— بل بدأت منذ اللحظة التي اختار فيها مالك أن يولد.ساد الصمت.كان ذلك يعني أن الوقت لم يكن ينتظرهم.وللمرة الأولى منذ زمن طويل، شعرت سُلاف بأن عليها أن تصل إلى مكان ما قبل أن ينتهي شيء لا تعرف ماهيته.لكنها لم تشعر بالخوف.قالت:— سنذهب.سألها نائل:— وماذا سنفعل عندما نجده؟نظرت إليه.— لا شيء.ابتسم نائل ابتسامة صغيرة.— إجابة غريبة جدًا بالنسبة لك.— لأنني تعبت من إنقاذ الأشخاص من أنفسهم.تدخل سادن:— وربما هذه المرة سنعرف إن كان الإنسان يستطيع أن يبدأ من جديد دون أن يهرب من الذي كانه.خرجوا من الأرشيف.لم يأخذوا معهم الكتب.لم يأخذوا الأحجار السوداء.حتى الساعة ذات الأيدي الثلاث لم يحملها أح
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

الحياة التي لا تحتاج إلى تفسير

بقيت الكلمات معلقة في السماء فوق المدينة:«ماذا ستفعلون بعد أن يصبح لكل شخص الحق في الاختيار؟»لم يجب أحد.وللمرة الأولى، لم يكن الصمت انتظارًا لإجابة.كان الصمت نفسه جوابًا.جلس مالك قرب النافذة، والدفتر الأسود أمامه. لم يحاول فتحه مرة أخرى. لم يحاول التخلص منه أيضًا.أما سُلاف، فكانت تقف في الشارع وتنظر إلى الناس.لم يحدث شيء خارق.لم تنشق الأرض.لم تظهر مدينة جديدة.لم تتحرك الساعات.امرأة كانت تحمل سلة خضار اختلفت مع بائع، ثم دفعت له ثمنًا أقل مما طلب. رجل مسن كان يحاول إصلاح باب منزله. طفلان تشاجرا على كرة ثم اتفقا على تقسيم وقت اللعب.حياة.فقط حياة.اقترب ريان منها.— تبدين خائبة.ابتسمت.— ربما كنت أنتظر نهاية أكثر إثارة.ضحك.— بعد كل ما حدث، تريدين نهاية فيها انفجار؟— على الأقل شيء يليق بكل هذه العوالم.نظر إلى السماء.— ربما أجمل ما يمكن أن يحدث للعالم هو ألا يحدث شيء.التفتت إليه.— هل تعتقد أن كل شيء انتهى؟فكر قليلًا.— لا.— لماذا؟— لأننا ما زلنا هنا.---في صباح اليوم التالي، حدث أول خلاف.لم يكن خلافًا بين عالمين.ولا بين ملوك.كان بين ثلاثة من سكان المدينة.أراد أح
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

المدينة التي عاشت بلا انتظار

كانت أيلورا مختلفة.لم تتغير أبراجها، ولا شوارعها، ولا الساحة التي كانت سارة تقف فيها ذات يوم وهي تحمل أسرارًا أكبر من قدرتها على الكلام.لكن شيئًا واحدًا تغير.لم تعد المدينة تنتظر سُلاف.وهذا بالضبط ما جعلها تشعر بأنها عادت إلى مكان تعرفه للمرة الأولى.دخلت من البوابة القديمة مع ريان.لم يتوقف أحد.لم يركض أحد نحوها.لم يهتف أحد باسمها.لم يطلب منها أحد أن تنقذ المدينة.كان الناس مشغولين بحياتهم.رجل يبيع الخبز.امرأة تساوم على قطعة قماش.طفلان يركضان خلف بعضهما.وعند النافذة المقابلة، كان شاب يصلح كرسيًا مكسورًا وهو يغني بصوت سيئ جدًا.ابتسمت سُلاف.قال ريان:— ما الذي يضحكك؟— لا شيء.— أعرف هذه الإجابة.— إذًا لا تسأل.ضحك.تابعا السير.حتى وصلا إلى القصر القديم.كان الباب مفتوحًا.دخلت سُلاف ببطء.كانت القاعة التي شهدت موت الملوك وولادة القرارات فارغة.لا عرش.لا حرس.لا راية.فقط طاولة خشبية في المنتصف.وعليها ورقة.اقترب ريان.قرأها بصوت مرتفع:«إلى من يعود إلى أيلورا بعد أن يكتشف أن المدينة ليست بحاجة إليه.»تجمدت سُلاف.قال ريان:— هذا لك.— واضح.فتحت الورقة.كان الخط مألوف
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

مريم التي لم تكن في الحكاية

لم تنم سُلاف تلك الليلة.وضعت الصورة أمامها على الطاولة، وأعادت قراءة الاسم المكتوب خلفها مرات كثيرة.مريم.اسم عادي.وهذا تحديدًا ما أزعجها.بعد كل ما عرفته عن العوالم، والساعات، والاحتمالات، والأسماء التي كانت تخفي وراءها أسرارًا أكبر من أصحابها، أصبحت تخشى الأشياء البسيطة أكثر من الأشياء الغريبة.لأن الغريب يمكن توقعه.أما العادي...فقد يكون بداية شيء لا يعرف أحد كيف ينتهي.مع شروق الشمس، كان ريان أول من دخل الغرفة.وجدها جالسة أمام الصورة.قال:— لم تنامي.— وأنت؟— كنت أعرف أنك لن تنامي، فقررت ألا أنام أيضًا.رفعت عينيها إليه.— هذا ليس تضامنًا. هذا عناد.— صحيح.جلس أمامها.مد يده نحو الصورة.— مريم.— لا أعرفها.— هل تعرفين هذا المكان؟هزت رأسها.كانت خلف سارة وقيس مياه زرقاء تمتد حتى الأفق، وعلى الجانب الآخر من البحر جبال بيضاء.لكن شيئًا واحدًا لفت انتباه ريان.— انظري إلى الخلف.قلب الصورة.لم يكن هناك شيء سوى الجملة.قال:— هل تعرفين خط والدك؟— نعم.— وهل هذا خطه؟تأملت الكتابة.— نعم.ثم صمتت.— لكنه لم يكتبها وحده.رفع ريان حاجبه.— كيف عرفتِ؟أشارت إلى السطر الأخير.— ه
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

المرأة التي عرفها قيس قبل أن تولد

لم تتحرك سُلاف.كانت المرأة تقف على مقدمة السفينة، والبحر من حولها هادئ على نحو غير طبيعي.لم تكن تشبه رُؤى تمامًا.ولا ليان.كان التشابه في الوجه فقط، أما عيناها فكانتا مختلفتين؛ إحداهما خضراء داكنة، والأخرى بنية.قالت سُلاف:— من أنتِ؟ابتسمت المرأة.— هذا أول سؤال صحيح.تقدم ريان خطوة.— نحن لا نعرفك.— أعرف.— إذًا لماذا تعرفين سُلاف؟نظرت المرأة إليه.— لأنني أعرف قيس.تجمد ريان.— أبي؟— نعم.ثم نظرت إلى سُلاف.— وأعرف سارة.اقتربت السفينة من الشاطئ، وتوقفت دون أن يصطدم هيكلها بالرمل.نزلت المرأة.قالت مريم:— اسمها نَورا.رفعت المرأة يدها.— ليس هذا اسمي الحقيقي.قالت سُلاف:— إذًا ما اسمك؟أجابتها:— الاسم الذي اخترته هنا هو نَورا.شعرت سُلاف بشيء مألوف في الجملة.اختيار الاسم.البداية.الحق في أن يكون الإنسان نفسه.لكن هذه المرة لم يكن الأمر يتعلق بها.---قالت نَورا:— قبل أن تسأليني عن الجزيرة، يجب أن تعرفي شيئًا عن قيس.ردت سُلاف:— أعرف أبي.— تعرفين الرجل الذي اختار أن يكون أباك.توقفت.— ماذا يعني ذلك؟قالت نَورا:— قبل ولادتك بسنوات، جاء قيس إلى هنا.نظر ريان إليها.—
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

ما بدأته مريم

لم تتحرك سُلاف.كانت تنظر إلى مريم، بينما بقيت الجملة الأخيرة معلقة في القاعة:«المدينة الجديدة لم تبدأ منكم... بدأت مني.»قال ريان:— إذًا كنتِ تعرفين ما سيحدث.أجابت مريم:— لا.— لكنك قلتِ إنها بدأت منك.— البداية شيء، ومعرفة النهاية شيء آخر.تدخل قيس:— دعوها تتحدث.نظر إليه ريان باستغراب.— كنت تعرف؟هز قيس رأسه.— كنت أعرف أنها تعمل على شيء. لم أعرف ماذا أصبح.قالت سُلاف:— أريد الحقيقة.نظرت مريم إليها طويلًا.ثم سحبت كرسيًا وجلست.— قبل سنوات، كنت أعيش في أيلورا.تغير وجه سُلاف.— في أيلورا؟— نعم.— لماذا لم أسمع بك؟— لأنني غادرتها قبل أن تولدي.جلست سارة بجانبها.قالت مريم:— كنت أعمل في دار السجلات. لم أكن حارسة، ولا ملكة، ولا صاحبة قرار. كنت أرتب أسماء الناس وحياتهم.قال سادن:— السجلات التي كان مالك يبحث عنها؟أومأت.— نعم.ثم أضافت:— وهناك اكتشفت شيئًا جعلني أخاف.سألت سُلاف:— ماذا؟أخرجت من جيبها ورقة قديمة.— اكتشفت أن كل نظام يبدأ بشيء بسيط.فتحت الورقة.كانت مليئة بأسماء.— عندما يسجل العالم اسم شخص، فإنه لا يحفظ الاسم فقط.أشارت إلى سطر.— يحفظ مكانه.ثم إلى سطر
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

أول خطأ في أُفُق

في صباح اليوم التالي، استيقظت أُفُق على مشكلة لم يتوقعها أحد.اختفت مخازن القمح.ليس جزءًا منها.كلها.وقف أهل المدينة أمام المستودعات المفتوحة، يحدقون في الرفوف الفارغة وكأن أحدًا قرر أن يبدأ تجربة جديدة مع الجوع.وصلت سُلاف إلى الساحة وهي تحمل كوبًا من الشاي.توقفت أمام الحشد.قالت يارا:— لا تسألي.رفعت سُلاف حاجبها.— كنت سأقول صباح الخير.— لا أحد هنا في مزاج صباح الخير.وضعت سُلاف الكوب على الحاجز الحجري.— ماذا حدث؟أجاب ريان:— أحدهم نقل القمح ليلًا.— إلى أين؟— لا نعرف.ظهر كاسر من بين الناس، وكان يحمل قائمة طويلة.— نعرف عدد الأشخاص الذين دخلوا المخزن.قالت سُلاف:— إذًا نعرف من فعلها؟— ليس بهذه البساطة.ناولها القائمة.قرأت الأسماء.اثنان وثلاثون شخصًا دخلوا المخزن خلال اليوم السابق.لكن لا أحد منهم أخذ شيئًا.قالت:— إذًا لدينا مشكلة.ابتسم كاسر بمرارة.— أخيرًا اتفقنا على شيء.---في وسط الفوضى، ظهر مالك.كان يحمل كيسًا صغيرًا.قال:— وجدت هذا خلف المستودع.فتحت سُلاف الكيس.وجدت داخله حفنة قمح.قالت:— من أين جاءت؟— من الأرض.نظر إليه ريان.— هذه ليست إجابة.— لكنها ا
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

ما وراء البحر

كان البحر ينحسر أمامهم بطريقة لم يرها أحد من قبل.لم يختفِ الماء كله، لكنه انقسم إلى ممرين واسعين، وبينهما طريق حجري يمتد نحو الأفق. على جانبيه بقيت المياه تتحرك ببطء، وكأنها جدران زرقاء تحرس الطريق.قال يزن:— لا أحد يعرف إلى أين ينتهي.رد ريان:— وأنت مشيت فيه؟— مرة واحدة.— وماذا وجدت؟نظر يزن إلى سُلاف.— شيئًا لم أستطع فهمه.حملت سُلاف دفتر قيس وأغلقت حقيبتها.— إذًا سنفهمه معًا.اعترضت مريم:— لا.التفتت إليها سُلاف.— لماذا؟— لأن الطريق لا يفتح إلا لشخص واحد.نظر ريان إلى الممر.— ومن قال ذلك؟— الذين حاولوا عبوره قبلكم.قالت سُلاف:— ومن هم؟أجابت مريم:— لم يعودوا.تدخل يزن:— بل عاد بعضهم.— وما الفرق؟— الذين عادوا لم يتذكروا لماذا دخلوا.اقترب ريان من سُلاف.— لن تدخلي وحدك.ابتسمت.— لم أقل ذلك.ثم التفتت إلى الآخرين.— سندخل جميعًا.قالت مريم:— الطريق لن يسمح.— إذًا سيضطر إلى تغيير رأيه.ضحك سادن.— هذه الجملة وحدها كافية لتجعلني أكره البحر.---دخلوا الممر.في البداية لم يحدث شيء.كان الطريق ثابتًا تحت أقدامهم، والبحر إلى اليمين واليسار.بعد مئات الخطوات، بدأت أصوات
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

الميناء الذي دفنه البحر

عادت سُلاف إلى أُفُق قبل الغروب بقليل، لكنها لم تجد المدينة التي تركتها خلفها.خلال الأيام القليلة الماضية، امتدت البيوت الخشبية على السفح الشرقي، وارتفعت أعمدة حجرية على الطريق المؤدي إلى الساحة، بينما تحولت المساحة التي كانت مجرد أرض ترابية إلى سوق صغير تتداخل فيه أصوات الباعة مع ضحكات الأطفال.كان ريان يسير إلى جوارها وهو يحدق في المشهد.قال:— يبدو أننا غبنا أكثر مما ظننت.أجاب نائل، الذي كان ينتظرهما عند المدخل:— أنتما غبتما ثلاثة أيام.رفع ريان حاجبه.— ثلاثة أيام فقط؟ابتسم نائل.— أخبرهم بذلك. أنا شخصيًا أشعر أننا بنينا مدينة كاملة منذ رحيلكما.ضحكت سُلاف.كانت تلك الضحكة تحديدًا أكثر ما جعلها تدرك أن أُفُق بدأت تصبح حقيقية.ليست فكرة.وليست مشروعًا فلسفيًا.مدينة فيها أناس يتشاجرون على مكان دكان، وأطفال يركضون بين البيوت، وامرأة تصرخ لأن أحدهم أخذ سلتها بالخطأ.حياة.اقتربت منهم مريم، تحمل لوحًا خشبيًا مليئًا بالأسماء.— لدينا مشكلة.نظر إليها ريان.— بهذه السرعة؟— بل تأخرنا.وضعت اللوح على الطاولة الموجودة في وسط الساحة.— وصل اليوم أكثر من سبعين شخصًا. بعضهم يريدون بيوتًا
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

أصحاب الأرض

لم يطلب القادمون مأوى.ولم يطلبوا طعامًا.بل وضعوا أوراقهم فوق الطاولة وقالوا إنهم يريدون أرضًا.كانت تلك أول مرة منذ تأسيس أُفُق يشعر فيها أهل المدينة أن الماضي يمكن أن يصل على هيئة أشخاص، لا ذكريات.جلس الرجل الذي تحدث باسم القادمين في الجهة المقابلة لمريم.كان اسمه سالم.إلى جواره جلست امرأة في أواخر الخمسينيات تدعى هند، ثم شاب اسمه راشد ظل طوال الوقت صامتًا، يراقب كل كلمة وكأنه ينتظر خطأً واحدًا ليستعمله ضدهم.قال سالم:— هذه الوثائق تثبت أن عائلاتنا كانت تملك الأراضي الممتدة من الساحل حتى التلال.فرد باسل:— وثائقكم عمرها سبعة عشر عامًا.— لأنها آخر وثائق بقيت لدينا.— وهذا لا يعني أن كل شيء بقي كما هو.تدخلت مريم:— لا أحد قال إنكم كاذبون.رد راشد لأول مرة:— لكنكم تتصرفون وكأننا كذلك.نظر إليه ريان.— لأننا لا نعرف الحقيقة كاملة.ابتسم الشاب بسخرية.— وأنتم تملكون الحقيقة؟هز ريان رأسه.— لا.كانت الإجابة بسيطة لدرجة أنها أوقفت الجدال.قال ريان:— وهذا بالضبط سبب جلوسنا هنا.---قضوا ساعات في مقارنة الخرائط.كانت بعض العلامات متطابقة.أخرى تغيرت بسبب انهيار التلال وتبدل مجرى ال
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more
PREV
1
...
2223242526
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status