All Chapters of الساعة الثالثة عشر: Chapter 221 - Chapter 230

280 Chapters

ما تركه نائل خلفه

وقف نائل أمام الرجل الذي يحمل الراية البيضاء.لم يتحرك الرجل نحوه.ولم يطلب منه الاقتراب.قال فقط:— هل تعرف هذا الرمز؟نظر نائل إلى الراية.كان الرمز دائرة يتوسطها خط عمودي، وحولها ثلاث علامات صغيرة.قال:— رأيته في أيلورا.— قبل أن تعرف أيلورا؟صمت نائل.ثم قال:— لا.ابتسم الرجل.— هذا ما توقعته.استدار نائل ليعود أدراجه.قال الرجل:— يمكنك الرحيل.توقف نائل.— ماذا تريد إذن؟— لا أريد شيئًا منك.— فلماذا أوقفتني؟أجاب:— لأنني أردت أن تعرف أن هناك شيئًا تركته أمك قبل أن تولد.تجمد نائل.— أمي؟أشار الرجل إلى الراية.— سارة لم تكن أول من حمل هذا الرمز.---جلس نائل على صخرة قرب الطريق.لم يكن يريد سماع المزيد.لكن شيئًا داخله رفض أن يرحل.قال:— تكلم.جلس الرجل أمامه.— قبل أيلورا بوقت طويل، كان هناك أشخاص يبحثون عن طريقة لحماية الإنسان من أن يتحول اختياره إلى سجن.قال نائل:— هذا ما كنا نفعله.— لا.رفع الرجل عينيه.— أنتم كنتم تتعلمون الفكرة من جديد.أخرج قطعة معدنية صغيرة.وضعها أمام نائل.كانت تحمل الرمز نفسه.— هذه وجدت في مكان لم تصل إليه أيلورا.سأل نائل:— أين؟— تحت مدينة
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

صاحب الصفر

كان الرقم صفر لا يزال معلقًا فوق برج أيلورا.لم يكن مكتوبًا بالحبر، ولم يظهر على ساعة.كان محفورًا في الهواء نفسه.قال ريان:— ماذا يعني الصفر؟أجاب آرِن:— لا أعرف.ابتسم سادن بسخرية خفيفة.— بدأت أحب هذه الإجابة.التفتت إليه سُلاف.— لماذا؟— لأنها المرة الأولى التي لا يحاول فيها أحد أن يحول جهله إلى حقيقة.اقتربت سُلاف من البرج.كلما تقدمت، شعرَت بأن الرقم يبتعد.وكأنه لا يريد منها أن تصل إليه.قالت:— الصفر ليس وقتًا.قالت يارا:— إذن ماذا يكون؟— غياب الوقت.قال ريان:— هذا مستحيل.— لقد تعلمنا أن المستحيل كلمة مؤقتة.---في ساهِرة، كان نائل يحدق في الحجر الأسود.سُلاف.وتحته:هي ليست البداية.رفع رأسه إلى الرجل صاحب الراية.— من أين أتيت بهذا؟— لم آتِ به.— إذن؟— وجدته في بيت المرأة.نظر نائل إليها.كانت تقف بعيدًا.قال:— هل تعرفين شيئًا عنه؟هزت رأسها.— وجدته بعد وفاة زوجي.— لماذا احتفظتِ به؟— لأنني كنت أخاف أن أرميه.— ممن؟أجابت:— من نفسي.اقترب نائل.— ماذا يعني؟قالت:— في الليلة التي مات فيها زوجي، لم أكن وحدي.صمتت طويلًا.— كان هناك رجل.— من؟— لا أعرف.— ماذا فع
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

ما أخفاه قيس

بدأت الأرض تهتز.لم يكن الاهتزاز عنيفًا، لكنه كان منتظمًا، كأن شيئًا في أعماق القاعة يتنفس.تراجعت يارا.— هذا المكان حي.قال آرِن:— ليس حيًّا.وضع كفه على الجدار.— إنه يتذكر.نظرت سُلاف إلى الورقة.كان اسم قيس لا يزال واضحًا.أنا لم أكن والدكِ فقط.قال ريان:— أبي كان يعرف كل هذا؟أجاب سادن:— يبدو أن سارة وقيس أخفيا أكثر مما ظننا.قالت سُلاف:— لا أريد أن أخمّن.ثم رفعت الورقة.— نريد أن نعرف.ظهر أمامهم ممر جديد.وفي نهايته باب خشبي بسيط.لا نقوش.لا أقفال.لا حراس.قالت رُؤى:— يبدو أن الباب ينتظر شخصًا بعينه.اقتربت سُلاف.فتحته.---لم تكن خلف الباب غرفة.كانت ذكرى.رأت سُلاف أمها.سارة.كانت أصغر سنًّا.تقف في المكان نفسه الذي وقفوا فيه، لكن القاعة كانت مختلفة.وكان قيس معها.لم يكن ملكًا.لم يكن يحمل تاجًا.كان يحمل ساعة بلا عقارب.قالت سارة:— هل أنت متأكد؟أجاب قيس:— لا.ضحكت.— أنت دائمًا تقول ذلك.— لأنني لا أريد أن أكذب عليكِ.نظرت إلى الساعة.— إذا فعلنا هذا، لن تتذكرنا.تغير وجه قيس.— ربما.— وربما تكرهنا.— ربما.— وربما لن نلتقي أبدًا.صمت.ثم قال:— لكن إن أعطينا
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الاسم الذي اختاره الخوف

لم تتحرك سُلاف.بقيت الورقة بين أصابعها، بينما كانت الكلمات الأخيرة تزداد وضوحًا أمام عينيها:لكن هناك شخصًا آخر اختار لها قبل أن تولد.رفعت رأسها نحو سارة.— من؟لم تجب سارة.نظر قيس إليها.كان في عينيه شيء لم تره سُلاف من قبل.لم يكن خوفًا من العالم.كان خوفًا من الاعتراف.قالت:— أبي؟هز رأسه.— ليس أنا.— إذن من؟أجاب قيس:— نحن لا نعرف اسمه.قال ريان:— هذا غير ممكن.التفت إليه قيس.— بل هو الشيء الوحيد الذي كان ممكنًا.اقتربت سُلاف.— ماذا فعل؟قالت سارة:— لم يختر اسمك.توقفت.— ماذا اختار إذن؟أجابت:— أن تولدي.---ساد الصمت.قال سادن:— لا أفهم.قال قيس:— قبل أن تولد سُلاف، كان هناك قرار واحد فقط يمكن أن يغيّر كل شيء.— قرار ماذا؟— هل نسمح بوجودها أم لا.نظر إلى سُلاف.— كنا نعيش في زمن كانت فيه بعض الولادات تُعامل كجزء من مشاريع العالم الأول.قالت سارة:— كان يتم اختيار الأطفال الذين يمكن أن يكون لهم "أثر".ثم أضافت:— ونحن رفضنا ذلك.قالت سُلاف:— لكنني وُلدت.— نعم.— إذن من اختار؟صمت قيس.ثم قال:— أنتِ.تجمدت.— كيف؟ابتسمت سارة.— ليس كما تتخيلين.---اقتربت سارة من
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفرصة التي لم يطلبها أحد

لم يكن الطريق خلف الباب يقود إلى مدينة.ولا إلى عالم آخر.كان طريقًا عاديًا.حجارة غير متساوية، أشجار على الجانبين، وسماء لا تحمل أي علامة تدل على أنها جزء من عالم قديم أو تجربة منسية.سارت سُلاف بضع خطوات، ثم توقفت.كان الأمر غريبًا.بعد كل ما رأته، بدت لها البساطة أكثر إثارة للريبة من أي بوابة سوداء.قال نائل:— ماذا هناك؟نظرت إلى الطريق.— لا شيء.ابتسم.— لهذا توقفتِ؟— نعم.اقترب ريان وسادن وآرِن ورُؤى ويارا.كانت سارة قد بقيت عند الباب.أما قيس، فقد بدأ جسده يتلاشى ببطء، كما لو أن الذاكرة التي حفظته لم تعد قادرة على إبقائه.قالت سُلاف:— أبي.نظر إليها.— أنا هنا.— هل ستختفي؟— نعم.— إلى أين؟ابتسم.— إلى المكان الذي تذهب إليه الأشياء حين تنتهي مهمتها.قالت:— لا أريدك أن تكون لك مهمة.ضحك بهدوء.— وأنا أيضًا.ثم اقترب منها.— لهذا سأختفي.مد يده.وضعت سُلاف يدها فيها.للمرة الأولى لم تشعر ببرودة الذاكرة.شعرت بيد أبيها.حقيقية.دافئة.ثم قال:— هناك شيء واحد لم أخبرك به.نظرت إليه.— ماذا؟— عندما ولدتِ، لم تكن الساعة تشير إلى الصفر.تغير وجه سارة.قالت:— قيس...لكنه تابع:
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الطفلة التي لم تختر اسمها

لم تستطع سُلاف أن تتحرك.كانت الطفلة واقفة أمامها، صغيرة إلى الحد الذي جعل قلبها يرفض تصديق ما تراه.الوجه نفسه.العينان نفسيهما.حتى تلك النظرة التي كانت سُلاف تعرفها جيدًا؛ نظرة شخص لا ينتظر إجابة بقدر ما ينتظر أن يعترف الآخر بالحقيقة.قالت الطفلة:— لماذا لا تقولين شيئًا؟ابتلعت سُلاف ريقها.— من أنتِ؟ضحكت الطفلة.— أليس واضحًا؟ثم التفتت إلى قيس الشاب.كان يحملها بين ذراعيه، ولم يكن يراها.ولم يكن يرى سُلاف أيضًا.كان المشهد ذكرى.لكن الطفلة كانت خارج الذكرى.اقتربت سُلاف منها.— أنتِ لستِ أنا.— صحيح.— إذن من أنتِ؟قالت:— أنا الحياة التي كان يمكن أن تعيشيها لو تركوا لكِ اسمًا جاهزًا.توقفت سُلاف.— اسمًا جاهزًا؟أومأت.— بدل أن يقولوا لكِ: اختاري من تكونين، قالوا لكِ: أنتِ هذا.سألت سُلاف:— ومن كانوا؟لم تجب الطفلة.بل أشارت إلى البيت.— ادخلي.---دخلت سُلاف.كان البيت بسيطًا.طاولة خشبية.نافذة صغيرة.سرير طفل.وعلى الجدار ساعة قديمة.لكن عقاربها لم تكن تتحرك.كانت تشير إلى الواحدة.سمعت صوت قيس من الغرفة المجاورة.— يجب أن نقرر قبل أن يعرفوا.ثم جاء صوت سارة:— لا.— سارة.
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

المرأة التي عاشت مكاني

لم تدخل سُلاف.بقيت عند العتبة، تحدق في المرأة الواقفة أمام نائل.كان وجهها وجهها.صوتها صوتها.حتى الطريقة التي وقفت بها، ورفعت بها كتفها قليلًا، كانت مألوفة إلى حد جعل قلب سُلاف يرفض الفكرة قبل عقلها.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.هذه المرأة كانت تحمل اسمًا.على معصمها شريط أبيض كُتب عليه:سُلاف.أما سُلاف الحقيقية...فلم يكن على معصمها شيء.قال نائل:— هل أنتِ متأكدة أنكِ سُلاف؟أجابته المرأة:— ومن غيري؟اقتربت سُلاف خطوة.— أنا.استدار نائل.نظر إليها.لم يتغير وجهه.قال بهدوء:— من أنتِ؟تجمدت.كان السؤال أشد قسوة من أي شيء واجهته.— نائل...— كيف تعرفين اسمي؟— لأنني أعرفك.ابتسمت المرأة الأخرى.— وأنا أعرفه أيضًا.ثم قالت لنائل:— لا تستمع إليها.تقدم نائل نحوها.— لماذا؟— لأنها تريد أن تأخذ حياتي.قالت سُلاف:— حياتك؟رفعت المرأة يدها.ظهر على كفها أثر أسود.نفس الأثر الذي كان يظهر على الحجارة في أيلورا.قالت:— هذه المدينة لا تستطيع خلق حياة جديدة.— لكنها تستطيع اختيار شخص يعيش حياة شخص آخر.قالت سُلاف:— ومن اختارك؟أجاب صوت من الخلف:— أنتِ.استدارت.كان أوران واقفًا عند
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

إيرافين لم تمت

لم يتحرك أحد.كانت المدينة البعيدة تقف في الأفق كأنها خرجت من ذاكرة قديمة.أسوارها.أبراجها.شوارعها.حتى النوافذ التي كانت تلمع تحت ضوء القمر.كل شيء كان يشبه أيلورا.لكن الاسم فوق البوابة لم يترك مجالًا للشك:إيرافين.قال نائل:— ظننا أنها انتهت.أجابته سُلاف:— لم تنتهِ.— كيف تعرفين؟نظرت إلى المدينة.— لأن المدن لا تموت حين تهدم جدرانها.ثم أضافت:— تموت حين لا يعود أحد يريد أن يعيش فيها.ظهر ريان إلى جانبها.ثم سادن ورُؤى وآرِن ويارا.كانوا جميعًا قد خرجوا من الطرق المختلفة التي فتحتها المدينة.قال ريان:— هل هذه هي الحياة التي رأيتها؟هزت سُلاف رأسها.— لا.— إذن ماذا تكون؟أجاب سادن:— ربما المكان الذي جاءت منه ليان.قالت رُؤى:— أو المكان الذي جاءت منه الفكرة كلها.---اقتربوا من البوابة.لم يكن هناك حراس.ولا جنود.فقط امرأة عجوز تجلس بجوار المدخل.عندما رأت سُلاف، نهضت.وقالت:— تأخرتِ.توقفت سُلاف.— كنتِ تنتظرينني؟— منذ سبعة عشر عامًا.قال ريان:— سبعة عشر؟نظرت العجوز إليه.— منذ اليوم الذي اختفت فيه إيرافين الأولى.ثم أعادت نظرها إلى سُلاف.— لكنك لم تكوني موجودة يومها
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

ما بدأته سارة

لم تتحرك سُلاف.حتى الهواء بدا وكأنه توقف.نظرت إلى الرجل، ثم إلى سارة.— أمي؟لم تجب سارة.قال الرجل:— نعم.تقدم خطوة.— كل ما حدث منذ أيلورا الأولى بدأ بقرار اتخذته سارة قبل ولادتك.قال ريان بغضب:— هذا مستحيل.أجاب الرجل:— تمنيت أن يكون كذلك.نظر إلى الملف.— لكنها كانت أول من فتح الباب.رفعت سارة رأسها أخيرًا.— ليس الباب الذي تظنونه.قالت سُلاف:— إذن أخبريني.اقتربت سارة منها.— كنت حاملاً بكِ.توقفت.— وكان العالم الأول يبحث عنك.قالت سُلاف:— لأنهم اعتقدوا أنني المصححة.— نعم.— وأنتِ كنتِ تعرفين؟— قبل أن أعرف أنكِ ستسمين نفسك سُلاف.قالت سُلاف:— ماذا كنتِ تعرفين؟أجابت:— كنت أعرف فقط أن طفلة لم تولد بعد أصبحت موضوعًا لقرار اتخذه أشخاص لم تلتقِ بهم.ثم أضافت:— ورفضت.---فتح الرجل الملف.كانت هناك صفحة قديمة.رسم لامرأة حامل.وبجانبها ثلاث كلمات:الاحتمال — الاختيار — الطفلقال سادن:— ما هذا؟أجاب الرجل:— أول محاولة لفصل الإنسان عن الاحتمال الذي كُتب له.قالت سُلاف:— من كتبها؟قال:— سارة.التفت الجميع إليها.قالت سارة:— نعم.ثم جلست على الدرج.— لكنني لم أبدأ هذا من
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الرجل الذي لم يمت

لم تصرخ سُلاف.كانت قد وصلت إلى مرحلة لم تعد فيها المفاجآت قادرة على دفعها إلى الخلف.لكن هذه المرة كان الأمر مختلفًا.قيس.واقف أمامها.حيًا.بملامحه نفسها التي حفظتها من الذاكرة، لكن بلا ذلك الشحوب الذي كان يرافق ظهوره دائمًا.تقدمت نحوه ببطء.— أبي؟ابتسم.— نعم.مدت يدها.ترددت قبل أن تلمسه.وعندما لامست أصابعها يده، شعرت بالدفء.تراجعت خطوة.— أنت حقيقي.قال:— هذه المرة.اندفعت نحوه.احتضنته.لم يقل شيئًا.فقط أغلق ذراعيه حولها.وبقيت سُلاف للحظات لا تعرف هل تبكي أم تضحك.قالت:— لماذا؟كان سؤالها يحمل سنوات كاملة.— لماذا تركتني أظن أنك مت؟تنفس قيس ببطء.— لأنني كنت أخاف أن تبحثي عني قبل أن تعرفي من أنتِ.ابتعدت عنه.— الجميع قالوا الشيء نفسه.— لأنهم كانوا يعرفون أن الحقيقة ستقودكِ إليّ.قالت:— وأنا وصلت إليك.ابتسم.— بعد أن أصبحتِ قادرة على الاختيار.---اقترب ريان.كان ينظر إلى أبيه وكأنه يحاول التأكد من أن المشهد ليس خدعة أخرى.— هل كنت حيًا طوال هذا الوقت؟نظر قيس إليه.— ليس بالطريقة التي تتخيلها.— إذن كيف؟— كنت في مكان لا يستطيع الزمن الوصول إليه.قال سادن:— المكان
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more
PREV
1
...
2122232425
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status