All Chapters of الساعة الثالثة عشر: Chapter 241 - Chapter 250

280 Chapters

الاسم الأخير في السجل

كان اسم قيس مكتوبًا في أسفل الصفحة بحبر أغمق من بقية الأسماء.مريم هي التي أمسكت الورقة، لكنها لم تقرأها مرة ثانية.قالت بصوت خافت:— هذا مستحيل.اقترب ريان بسرعة.— ماذا؟رفعت مريم الورقة نحوه.قرأ الاسم.تغير وجهه.أما سُلاف، فبقيت تنظر إلى الكلمات دون أن تشعر بالحاجة إلى تفسيرها فورًا.قال ريان:— أبي حي.أجابته مريم:— أعرف.— إذن لماذا اسمه هنا؟لم تجب.كان السؤال أكبر من الورقة.---أُغلقت أبواب المخزن، وجُمعت السجلات فوق طاولة طويلة.لم يسمح أحد بإخراجها من المكان.كان يزن يقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى، بينما وقفت مريم إلى جواره.قال:— هذه السجلات ليست كلها من السنة نفسها.— كيف عرفت؟أشار إلى الحبر.— بعضها كُتب قبل سبعة عشر عامًا. وبعضها بعد ذلك بسنوات.سألت يارا:— هل يعني هذا أن أحدًا كان يضيف أسماء؟— نعم.قلب صفحة.ثم أخرى.توقف.— انظروا.كانت هناك ملاحظات صغيرة بجانب بعض الأسماء.غادر.عاد.مفقود.لم يُعثر عليه.لكن بجانب اسم قيس لم تكن هناك أي كلمة.فقط خط طويل.قال ريان:— من كتب هذا؟ردت مريم:— لا أعرف.ثم أخذت السجل الأول.— لكن هناك شيء أغرب.فتحت صفحة في المنتصف
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more

الرجل الذي بقي

لم تتحرك المرأة من مكانها.كانت تحدق في الرجل الواقف عند الباب، كأن السنوات السبعة عشر التي مرت بينهما لم تكن سوى ستار رقيق يمكن تمزيقه بكلمة.قالت:— أبي؟خفض عمران رأسه.— كبرتِ.خرجت منها ضحكة قصيرة امتزجت بالبكاء.— وأنت لم تتغير.ابتسم.— بل تغيرت كثيرًا. أنتِ فقط تتذكرينني كما كنت.اقتربت منه ببطء، ثم توقفت قبل أن تلمسه.قال عمران:— تعالي يا هند.انهارت المسافة بينهما.احتضنته.وللمرة الأولى منذ وصول القادمين إلى أُفُق، لم يعد أحد يتحدث عن الأراضي.كان المشهد أكبر من كل الخرائط.راقبت سُلاف الرجل بصمت.لم يكن يبدو كمن عاش سبعة عشر عامًا داخل سر عظيم.كان رجلًا متعبًا، كتفاه منحنيتان قليلًا، ويداه تحملان آثار العمل.وهذا جعل قصته أكثر صدقًا.---بعد أن هدأت هند، جلس عمران مع الجميع.قالت مريم:— لماذا بقيت هنا؟نظر إلى المخزن.— لأنني لم أستطع الخروج.سأله ريان:— من منعك؟— الرجال الذين سيطروا على الميناء.— لماذا؟— لأنني رأيت شيئًا لم يكن ينبغي لي أن أراه.انتظر الجميع.قال عمران:— لم تكن القضية مجرد أرض أو رسوم.أخرج من جيبه قطعة معدنية صغيرة.وضعها على الطاولة.كان عليها ش
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more

العرض الذي لا يشبه التهديد

وصلت الرسالة في الصباح التالي إلى الطاولة نفسها التي شهدت أول خلاف على الأرض.وضعَت مريم الورقة أمام الجميع.كان العرض واضحًا:تأسيس اتحاد بين المدن.توحيد طرق التجارة.تنسيق الحراسة.إلغاء الرسوم المتعددة بين الموانئ.وإنشاء مجلس مشترك.حتى هنا، لم يكن في الأمر ما يدعو للخوف.المشكلة كانت في الجملة الأخيرة:«يُعيَّن مسؤول واحد للأمن والتجارة، وتلتزم المدن بقراراته في حالات الطوارئ.»قرأ كاسر الجملة مرتين.— الطوارئ.قالتها نبرته وكأنها كلمة صغيرة تخفي وراءها جيشًا كاملًا.قال نائل:— أي مدينة يمكنها إعلان الطوارئ؟أجاب يزن:— على الأغلب المجلس.قالت مريم:— لا يوجد مجلس بعد.رفع ريان الرسالة.— إذن يريدون إنشاء المجلس قبل أن نتفق على من يراقبه.تدخلت يارا:— وربما يحتاجون فعلًا إلى شخص ينسق بين المدن.ردت سُلاف:— التنسيق ليس المشكلة.نظر الجميع إليها.— المشكلة هي أن يصبح التنسيق حقًا في اتخاذ القرار.---لم ترفض أُفُق العرض.ولم تقبله.بدلًا من ذلك، أرسلت رسالة واحدة:«تعالوا وتحدثوا معنا.»بعد أربعة أيام، ظهرت القافلة.سبع عربات.حرس مدججون بالسلاح.وثلاثة رجال وامرأتان يمثلون الم
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more

المدن التي سبقت أُفُق

لم يكن اسم إلياس هو ما أقلق سُلاف.بل العبارة التي سبقت الاسم.«أُفُق ليست أول مدينة تحاول أن تعيش بلا حاكم.»وضعت الرسالة على الطاولة.قال ريان:— هل تعرفينه؟— لا.تدخل يزن:— أنا أعرف الاسم.التفت الجميع إليه.قال:— لكنني لا أعرف الرجل.سألته مريم:— كيف تعرف الاسم؟أجاب:— ورد في الخرائط القديمة.اقترب من الطاولة وأشار إلى الجهة الشمالية.— قبل نحو أربعين عامًا، كانت هناك ثلاث مدن حاولت إنشاء نظام مشابه لما نبنيه هنا.قال كاسر:— وما الذي حدث لها؟أجاب يزن:— اثنتان انهارتا بسبب الجوع.ثم أشار إلى مدينة ثالثة.— والثالثة تحولت إلى دولة يحكمها رجل واحد.رفعت يارا حاجبها.— ولماذا؟— لأن الناس خافوا من الفوضى.قالت سُلاف:— وهذا ما يحدث دائمًا.صحح يزن:— لا.نظر إليها.— أحيانًا لا يخاف الناس من الفوضى.توقف لحظة.— يخافون من بعضهم.---قرروا مقابلة إلياس.لم يكن من المنطقي أن يبقوا في أُفُق ينتظرون رجلًا غامضًا يرسل الرسائل.كان موقعه محددًا في الرسالة التالية التي وصلت صباحًا.قرية صغيرة تدعى رَوان، على مسافة يومين شمالًا.اختارت مريم أن تذهب معهم.وكذلك ريان ونائل ويارا ويزن.أ
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more

الساعة التي لا تقيس الوقت

لم تكن للساعة عقارب.ومع ذلك، كان الجميع ينظر إليها كما لو أنها على وشك أن تخبرهم بموعد شيء لا يعرفونه.وضعتها مريم فوق الطاولة.قالت:— التاريخ بعد ثمانية أيام.رد يزن:— هذا غير ممكن.— لماذا؟أشار إلى الخريطة.— أَرْوَن انهارت قبل عقود.صحح إلياس:— المدينة القديمة، نعم.ثم نظر إلى الساعة.— لكن أَرْوَن لم تنتهِ.رفع ريان رأسه.— ماذا تقصد؟أجاب إلياس:— ما ترونه هنا ليس نبوءة.سُلاف كانت لا تزال تراقب الساعة.— إذن ماذا؟— سجل.رفع إلياس الغطاء الخلفي للساعة.ظهرت داخله دوائر صغيرة، محفور على كل واحدة منها اسم.قال:— هذه الساعة لم تكن تقيس الساعات.ثم أضاف:— كانت تقيس المواعيد التي يقرر فيها الناس التخلي عن شيء.---طلب إلياس من الجميع الابتعاد عن الطاولة.أخرج أداة دقيقة من جيبه، وأدار جزءًا صغيرًا في ظهر الساعة.صدر صوت خافت.انفتحت الدائرة الداخلية.لم يظهر ضوء.بل انزلقت ورقة رقيقة من داخلها.فتحها.كان عليها تسعة أسماء.الماء.القمح.الميناء.الطريق.السجلات.الحراسة.العمل.الأرض.والقرار.قال نائل:— هذه هي الموارد التي تحدثنا عنها.أجاب إلياس:— نعم.— لكنها ليست أسماء أ
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

وادي السكون

غادروا أُفُق قبل شروق الشمس.هذه المرة لم تكن الرحلة بحثًا عن عالم مجهول، ولا مطاردة لشيء يختبئ خلف ستار من الأسرار.كان الطريق واضحًا.جبال إلى الغرب، ثم ممر ضيق، وبعده وادٍ مهجور لم تطأه قدم منذ سنوات طويلة.قادهم يزن، ومعه سُلاف وريان ومريم ونائل ويارا.أما إلياس، فلم يكن معهم.اختفاؤه ترك فراغًا مزعجًا، لكن سُلاف رفضت أن تجعل غيابه سببًا للخوف.قال ريان وهو يسير بجانبها:— هل تثقين به؟— لا.— جيد.نظرت إليه.— وأنت؟— لا.— لماذا يبدو أنك سعيد بذلك؟ابتسم.— لأنني بدأت أتعلم أن الثقة لا تعني أن نتوقف عن السؤال.وصلوا إلى الممر الجبلي قبيل الظهر.كان الصمت هناك مختلفًا.لا طيور.لا حشرات.حتى الريح كانت تمر بين الصخور ثم تختفي.قالت يارا:— الآن فهمت لماذا سموه وادي السكون.أجاب يزن:— الاسم أقدم من ذلك.— ماذا كان يسمى؟— وادي الشهود.توقفت سُلاف.— لماذا تغير اسمه؟نظر يزن إلى الأمام.— لأن الشهود لم يعودوا يتكلمون.---ظهرت بقايا مدينة صغيرة في نهاية الوادي.بيوت حجرية بلا أبواب.ساحة مغطاة بالأعشاب.وبئر جافة.وفي الوسط مبنى واحد بقي قائمًا.كان مستطيلًا، بلا نوافذ تقريبًا.قا
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

العرض الذي يحمل السلاح

وصل قائد دارم مع عشرين جنديًا.لم يدخلوا المدينة بأسلحة مرفوعة.لكنهم لم يخفوها أيضًا.كان ذلك كافيًا ليجعل بعض أهل أُفُق يتوترون.وقف الجنود قرب الميناء، بينما تقدم القائد وحده نحو الساحة.كان اسمه فارس.رجل في الأربعين من عمره، ملامحه هادئة، وصوته لا يشبه أصوات القادة الذين اعتاد الناس سماعهم.قال:— جئت برسالة، لا بتهديد.أجابت مريم:— الرسائل التي تأتي مع الجنود تحتاج إلى شرح إضافي.ابتسم فارس.— الجنود لأن الطريق لم يعد آمنًا.قال كاسر:— وهذه أول مشكلة.نظر إليه فارس.— ماذا تقصد؟— إذا أصبح الطريق خطيرًا إلى درجة تحتاج فيها الرسائل إلى جنود، فربما علينا أن نتحدث عن الطريق أولًا.لم يجب فارس.بل أخرج وثيقة ووضعها على الطاولة.— مدينة دارم تقترح اتفاقًا جديدًا.فتح يزن الورقة.قرأ بصمت.ثم رفع رأسه.— يريدون إنشاء قوة مشتركة بين المدن.قال فارس:— نعم.— ومن يقودها؟— مجلس عسكري.قالت يارا:— هذا يبدو أفضل من قائد واحد.أجاب فارس:— المجلس يختار قائدًا في أوقات الخطر فقط.تبادل الجميع النظرات.كانت الفكرة تشبه ما اقترحته أُفُق سابقًا.لكن هناك فرقًا صغيرًا.والأشياء الصغيرة كانت
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

الأيام العشرة

في اليوم الأول، لم يحدث شيء.وهذا تحديدًا ما جعل الجميع يشعر بأن شيئًا سيحدث.بقيت سفن دارم في الميناء، ولم يتحرك جنود فارس إلا ضمن المنطقة التي خُصصت لهم. أما أهل أُفُق فانقسموا إلى مجموعات صغيرة، وكل مجموعة تحمل رأيًا مختلفًا بشأن سليم.كان بعضهم يرى في وصوله تهديدًا.وبعضهم كان يراه فرصة.أما سُلاف، فكانت ترى مشكلة ثالثة.لم يكن سليم قد فعل شيئًا بعد.ومع ذلك، بدأ الناس يختلفون حوله.قالت مريم وهي ترتب الأوراق في غرفة المجلس:— هذه أخطر نقطة.سألتها سُلاف:— ما هي؟— أن يصبح شخص غائب حاضرًا في كل نقاش.كان ريان جالسًا قرب النافذة، يصلح حزام سيفه.قال:— ربما يجب أن نمنع الحديث عنه.ضحكت مريم.— وكيف سنمنع الناس من التفكير؟تدخل نائل:— لا نستطيع.ثم نظر إلى سُلاف.— لكننا نستطيع أن نجعلهم يفكرون في شيء آخر.رفعت حاجبها.— مثل ماذا؟أشار إلى الأوراق أمامهم.— حياتهم.---في اليوم الثاني، أعلن مجلس أُفُق عن اجتماع مفتوح.لم يكن الاجتماع عن سليم.كان عن الماء.كانت القناة الشرقية تحتاج إلى إصلاح، والمخزون لن يكفي أكثر من شهرين إذا استمر الاستهلاك بالمعدل الحالي.جاء المزارعون.والعمال
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

ثمن الأمان

مع طلوع الشمس، كانت وثيقة سليم معلقة في ساحة أُفُق.لم تُخفَ عن أحد.كتب المجلس فوقها بخط واضح:عرض مدينة سليم: الطعام والحماية مقابل تجربة حكم لمدة خمس سنوات إذا فشل نظام أُفُق.تجمع الناس حولها.قرأها البعض مرة.ثم عادوا إليها.أما سُلاف فجلست في الجهة المقابلة، وإلى جانبها مريم وريان ونائل وكاسر ويارا.دخل سليم الساحة دون حراسة.قال:— توقعت أن ترفضوا.أجابت مريم:— لم نرفض.رفع حاجبه.— إذن قبلتم؟— أيضًا لا.ضحك.— أنتم متعبون.قال كاسر:— هذه إحدى مزايا الاجتماعات الطويلة.ابتسم سليم، ثم جلس.قالت سُلاف:— عرضك فيه مشكلة.— واحدة؟— أكثر من واحدة.— ابدئي بالأهم.وضعت يدها على الورقة.— أنت جعلت الفشل نتيجة محددة مسبقًا.قال:— لأنني أريد أن أعرف ماذا سيحدث إذا فشلتم.— لا.رفعت عينيها إليه.— أنت تريد أن تعرف ماذا سيحدث إذا أخطأنا.صمت.تابعت:— أُفُق لن تنجح طوال الوقت. ستخطئ. ستتأخر. ستتخذ قرارات سيئة أحيانًا. لكن الخطأ لا يعني أن الناس فقدوا حقهم في إدارة حياتهم.قال سليم:— وماذا لو كان الخطأ قاتلًا؟لم تجبه فورًا.هذه المرة تدخل ريان:— عندها نتحمل المسؤولية.قال سليم:— ك
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more

حين وصل الخطر

اندفع الناس نحو الميناء قبل أن يتمكن أحد من إيقافهم.ثلاث سفن سوداء ظهرت عند الأفق، تسير ببطء عكس اتجاه الريح. لم تحمل أعلامًا، ولم تطلق سهامًا أو قذائف، لكن وجودها وحده كان كافيًا لإعادة الخوف إلى الوجوه.صرخ أحد الحراس:— هل نغلق البوابة؟قال آخر:— نحتاج إلى إعلان حالة طوارئ!تداخلت الأصوات.أما سُلاف فصعدت الدرج الحجري المؤدي إلى منصة المراقبة.من هناك استطاعت رؤية السفن بوضوح.قال ريان بجانبها:— ليست سفنًا حربية.— كيف عرفت؟— السفينة الأولى محملة بأكياس.نظرت إليه.— قمح؟— أظن ذلك.وصل فارس إليهما.قال:— والسفينتان خلفها تحملان رجالًا.سألت يارا:— مسلحين؟— نعم.ساد الصمت.قالت مريم:— ربما القمح لهم، والجنود للحماية.هز فارس رأسه.— أو القمح مجرد ذريعة.---بعد دقائق، اقتربت السفينة الأولى.رفع رجل على مقدمتها قطعة قماش بيضاء.لم يرفع أحد من أُفُق راية مقابلة.وصل صوت الرجل عبر الماء:— جئنا من نيراف!تقدمت سُلاف.— ماذا تريدون؟أجاب:— نريد الدخول.قال فارس:— كم عددكم؟— مئتان وثلاثة عشر.شهقت امرأة خلفهم.قالت:— مستحيل أن نستقبل هذا العدد.قال آخر:— قد يكونون جنودًا.س
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more
PREV
1
...
232425262728
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status