لم تصل الراية السوداء إلى أُفُق أولًا.وصل خبرها.جاء رسول من الطريق الشمالي بعد الظهر، يركض حتى كاد يسقط عند بوابة المدينة.قال قبل أن يلتقط أنفاسه:— ثلاث مدن أعلنت الحياد.سأل كاسر:— ومن طلب منها ذلك؟— لا أحد.— إذن لماذا؟نظر الرسول إلى سُلاف.— لأن الجيش الذي يحمل الراية السوداء لا يفاوض.ساد الصمت.تقدمت يارا.— كم عددهم؟— لا نعرف.— ومن قائدهم؟— لا أحد يعرف.قال ريان:— إذن من يتخذ القرارات؟أجاب الرسول:— رجل يسمونه الوالي الأسود.قالت مريم:— هذا ليس اسمًا.— نعرف.— وهل رأه أحد؟— قيل إن من رآه لا يعرف إن كان هو القائد أصلًا.تنهدت سُلاف.— بدأت الأساطير.قالت مريم:— وهذا ما نحتاج ألا نفعله.---في المساء، وصلت معلومات أكثر.الراية السوداء لم تكن لجيش واحد.كان تحتها جنود من مدن مختلفة.رجال تركوا جيوشهم القديمة وانضموا إلى قوة جديدة.والأغرب أن الوالي الأسود لم يطلب من المدن إعلان الولاء له.كان يطلب شيئًا آخر:تسليم حماية الطرق والمخازن إليه.قال سليم، الذي بقي في أُفُق حتى انتهاء مفاوضاته:— هذا أخطر مما ظننت.سأله ريان:— لأنهم سيصبحون أقوياء؟— لا.نظر سليم إلى الخ
Last Updated : 2026-09-19 Read more