All Chapters of حب علي حافة الخطر: Chapter 91 - Chapter 100

110 Chapters

الفصل الحادي والتسعون: يوم بلا خوف

في صباح اليوم التالي، قررت أمل أن تفعل شيئًا لم تفعله منذ وقت طويل.أغلقت هاتفها.وضعته داخل الدرج، ثم قالت لعمر:"النهارده ممنوع أي مكالمات."كان عمر يجهز القهوة."حتى لو مهمة؟""مفيش مهام.""ولو كريم؟""خصوصًا كريم."ضحك."أوامرك."وضعت أمل كوب القهوة أمامه."أنا عايزة يوم طبيعي.""طبيعي جدًا.""من غير مطاردات.""تمام.""من غير أسرار.""تمام.""ومن غير حد يظهر فجأة ويقول لنا عندي عملية.""وعد."ارتدت أمل ملابس بسيطة، وخرجا من الفندق من غير أي خطة.لم يكن معهما سوى مبلغ بسيط وهاتف عمر.قالت:"نروح فين؟""إنتِ اللي قلتي عايزة يوم طبيعي.""يعني؟""نمشي وخلاص."ابتسمت."أول مرة نخرج من غير ما يكون عندنا هدف.""ودي أحسن حاجة."---مشيا في شوارع المدينة القريبة من البحر.دخلا متجرًا صغيرًا، ثم خرجا منه دون أن يشتريا شيئًا.توقفت أمل أمام محل ملابس.نظرت إلى فستان في الواجهة.قال عمر:"عجبك؟""آه.""ادخلي.""مش محتاجاه.""بس عجبك.""إحنا مش هنشتري كل حاجة تعجبنا."دخل عمر المحل.وبعد دقائق خرج وهو يحمل كيسًا.نظرت إليه بدهشة."إنت عملت إيه؟""ولا حاجة."فتحت الكيس.كان الفستان نفسه.نظرت إ
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل الثاني والتسعون: تذكرة بلا عودة

في اليوم التالي، لم تتحدث أمل عن الورقة التي مزقها عمر.لم تكن تريد أن تعطي الماضي فرصة أخرى ليظهر بينهما.وضعت الهاتف في حقيبتها، ثم جلست أمام الكمبيوتر تبحث عن الرحلة التي اتفقا عليها.قالت:"لقيتها."اقترب عمر."إيه؟""الرحلة."نظر إلى الشاشة.كانت هناك رحلة بعد أربعة أيام إلى مدينة ساحلية خارج البلاد، ومنها يمكنهما الوصول إلى الجزيرة التي اختارتها أمل.قال:"الموعد مناسب.""وأهو المكان هادي.""والبيت؟""حجزته."نظر إليها."إنتِ خلصتي كل حاجة؟"ابتسمت."أخيرًا مرة أسبقك.""واضح."ثم أضاف:"بس لسه في حاجة.""إيه؟""إحنا مش واخدين قرار إننا نبيع كل حاجة ونختفي.""مش هنختفي.""أمال؟""هنعيش."جلس بجوارها."في فرق.""عارفة."ثم نظرت إلى الشاشة مرة أخرى."بس عندي سؤال.""إيه؟""لو سافرنا، هنرجع؟"لم يجب فورًا.قال:"أكيد.""إنت مش متردد؟""متردد في إيه؟""في ترك كل حاجة."نظر إلى يديها."أنا مش بسيب كل حاجة.""أمال؟""باخد أهم حاجة معايا."نظرت إليه.فهمت.ابتسمت."أنت بتعرف تختار كلامك أوقات.""أوقات بس."ضحكت.ثم ضغطت زر تأكيد الحجز.ظهر أمامهما تأكيد الرحلة.توقفت أمل للحظة."خلاص."
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل الثالث والتسعون: الرحيل

مع أول ضوء للصباح، كانت أمل تقف أمام المرآة للمرة الأخيرة داخل الغرفة.الحقيبتان بجوار الباب.جوازات السفر فوق الطاولة.وتذكرة السفر محفوظة على هاتف عمر.كل شيء جاهز.قال عمر وهو يرفع الحقيبة:"جاهزة؟"نظرت حولها."أيوه."ثم ابتسمت."بس حاسة إني نسيت حاجة.""راجعي."فتحت حقيبتها.الملابس موجودة.الهاتف.الشاحن.جواز السفر.ثم وجدت الدبدوب.ضحكت."لأ، كله موجود."قال عمر:"كنت خايف تنسيه.""مستحيل."خرج الاثنان من الغرفة.وقبل أن يغلق عمر الباب، نظرت أمل إليه مرة أخيرة.لم يكن المكان يعني لها الكثير.لكنها شعرت بشيء غريب.هذا المكان شهد خوفًا، ودموعًا، وقرارات كثيرة.والآن كانت تغلق بابه خلفها.قال عمر:"مستعدة؟"أومأت."المرة دي فعلًا."---في الطريق إلى المطار، لم يكن هناك أي توتر.أمل كانت تنظر من النافذة.المدينة تتحرك أمامها، والمباني تبتعد تدريجيًا.قالت:"فاكر أول مرة هربنا؟"ابتسم عمر."صعب أنساها.""كنت مرعوبة.""وأنا كنت بحاول أبين إني مش خايف.""وأنا كنت عارفة.""واضح إني مكنتش شاطر."ضحكت.ثم عادت تنظر إلى الشارع."دلوقتي إحنا مش بنهرب.""لأ.""إحنا ماشيين بإرادتنا.""وده أ
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل الرابع والتسعون: أول أيام الحرية

كانت المدينة الجديدة تستقبل عمر وأمل بهدوء لم يعتادا عليه.بعد سنوات من الخوف والمطاردات والقرارات التي كان عليها أن تُتخذ بسرعة، وجدا نفسيهما أخيرًا في مكان لا يعرفهما فيه أحد.لا أحد ينتظرهما.لا أحد يراقب خطواتهما.ولا يوجد شيء مطلوب منهما سوى أن يقررا كيف سيبدآن حياتهما.وقفت أمل أمام نافذة الشقة التي استأجراها، تنظر إلى البحر الممتد أمامها.قالت:"مش مصدقة إننا هنا."كان عمر يضع آخر حقيبة في الغرفة."وأنا.""حاسّة إننا سايبين ورا ضهرنا عمر كامل."اقترب منها."مش سايبينه."نظرت إليه."أمال؟""خدنا منه اللي نستحقه، وسيبنا الباقي."ابتسمت."حلوة.""أحيانًا بعرف أقول كلام حلو."ضحكت.ثم عادت تنظر إلى البحر."نفسي أول حاجة نعملها إننا ننزل نمشي.""دلوقتي؟""دلوقتي.""لسه واصلين.""عشان كده."لم يعترض.بعد دقائق كانا يسيران معًا على الطريق الموازي للبحر.كانت أمل تمشي ببطء، وكأنها تريد أن تحفظ كل شيء حولها.المباني.الهواء.صوت البحر.حتى وجوه الناس الذين يمرون بجوارهما.قالت:"كل الناس هنا عايشة حياتها عادي.""أيوه.""محدش يعرف إحنا مرينا بإيه.""وده أحسن.""محدش يعرف إننا كنا على حاف
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل الخامس والتسعون: الحياة التي اختاراها

مرّت الأيام الأولى في المدينة الجديدة بهدوء لم يكن عمر وأمل معتادين عليه.لم يكن هناك شيء يوقظهما على عجل، ولا رسالة مجهولة تنتظرهما، ولا شخص يطلب منهما تنفيذ مهمة.كان الصباح يبدأ برائحة القهوة.وفي بعض الأيام كانت أمل تستيقظ قبله، تفتح الشرفة وتترك هواء البحر يدخل إلى الغرفة.وفي أيام أخرى كان عمر يسبقها إلى المطبخ، فيحاول إعداد الإفطار بينما تراقبه من بعيد وتنتقد طريقته في كل شيء.وفي إحدى المرات قالت له:"إنت بتعمل البيض كأنك بتنتقم منه."نظر إليها باستغراب."يعني إيه؟""يعني محروق.""أنا شايفه مستوي.""أنت محتاج نظارة."ضحك."طب اعمليه إنتِ."أخذت المقلاة منه."أهو."وقف خلفها."كده؟""آه.""طيب أنا كنت بعمل إيه؟""مجزرة."ضحك الاثنان.كانت أشياء صغيرة، لكنها بالنسبة لهما كانت جديدة.فقد عاشا وقتًا طويلًا وهما يتعاملان مع كل لحظة وكأنها قد تكون الأخيرة.أما الآن، فكان بإمكانهما أن يختلفا على الإفطار ويعرفا أنهما سيتشاجران غدًا على شيء آخر.---بعد الإفطار، قررا البحث عن مكان دائم للإقامة.لم تكن الشقة الحالية سيئة، لكنها كانت مؤقتة.خرجا معًا، ومشيا في عدة شوارع قريبة من البحر.ك
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل السادس والتسعون: تذكرة إلى المجهول

كان الصباح هادئًا، لكن عمر كان يشعر أن شيئًا جديدًا بدأ يتحرك في حياته.لم يكن يعرف ما هو.ربما لأنها المرة الأولى التي لا ينتظر فيها خبرًا سيئًا.كان جالسًا أمام الحاسوب يبحث عن أماكن يمكنهما السفر إليها، بينما كانت أمل ترتب بعض الأشياء في المطبخ.قالت:"بتدور على إيه؟""على المكان اللي هنروح له.""دلوقتي؟""أيوه."اقتربت منه ونظرت إلى الشاشة.ظهرت أمامهما صور لمدن ساحلية وجزر صغيرة.قالت:"دي حلوة.""بعيدة.""ودي؟""زحمة.""ودي؟""غالية."ضحكت."إنت بتفلس.""أنا بدور على مكان مناسب.""طب اكتب: مكان هادي، بحر، شمس، ومفيش بشر."ابتسم."أظن ده مش موجود.""يبقى دور أحسن."جلسَت بجواره.بدأ الاثنان يقلبان الصور.ثم ظهرت صورة لجزيرة صغيرة، تحيط بها المياه من كل جانب، وفيها شاطئ طويل وقرية بسيطة.توقفت أمل."دي."نظر عمر إليها."عجبتك؟""جداً."قرأ اسم الجزيرة.ثم بحث عنها."شكلها جميلة.""فيها غروب حلو؟""واضح.""يبقى خلاص."ضحك."إنتِ بتختاري بسرعة.""أنا عارفة أنا عايزة إيه."نظر إليها."وأنا عارف."---بعد ساعات، كان عمر قد أنهى حجز الرحلة.لم يخبر أمل مباشرة.انتظر حتى المساء.عندما ع
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل السابع والتسعون: حين يصبح المكان بيتًا

استيقظت أمل على صوت البحر.فتحت عينيها ببطء، وظلت للحظات تنظر إلى السقف دون أن تتذكر أين هي.ثم سمعت صوت الأمواج من النافذة المفتوحة.ابتسمت.تذكرت الجزيرة.والغروب.وعمر.التفتت إلى جانبه من السرير، فوجدته مستيقظًا.قال:"صباح الخير."ابتسمت."إنت صاحي من إمتى؟""من شوية.""وليه ما صحيتنيش؟""كنتِ مرتاحة."جلست."أنا حاسة إننا بقالنا هنا شهر.""إحنا لسه من يوم."ضحكت."عارفة."خرجت إلى الشرفة.كان البحر أمامها، والجزيرة تستيقظ ببطء.قالت:"أنا بجد ممكن أعيش هنا."وقف عمر بجوارها."ممكن."نظرت إليه."مش بتعارض؟""لأ.""ليه؟""عشان أول مرة أشوفك مرتاحة بالشكل ده."سكتت.ثم قالت:"وأنت؟""مرتاح.""بجد؟""بجد."أمسكت يده."يبقى خلينا نستغل الأيام دي."---خرجا بعد الإفطار.قررا أن يتركا الخريطة والجدول جانبًا، وأن يمشيا دون هدف.سارا في طريق ضيق بين الأشجار، حتى وصلا إلى جزء بعيد من الجزيرة.كانت هناك بيوت قليلة، وحدائق صغيرة، وأطفال يلعبون قرب البحر.قالت أمل:"الناس هنا عايشة ببساطة.""وده اللي عاجبك.""جداً."مرّا بجوار امرأة مسنة تجلس أمام منزلها.ابتسمت لهما.توقفت أمل.تبادلت معها
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل الثامن والتسعون: قرار البقاء

في صباح اليوم التالي، لم يكن لدى عمر وأمل أي خطة.وهذا وحده كان كافيًا ليجعل أمل تبتسم.استيقظت، فتحت باب الشرفة، ثم عادت إلى السرير وهي تقول:"أنا عندي اقتراح."فتح عمر عينيه."خايف."ضحكت."ليه؟""كل اقتراح منك بيبدأ بحاجة بسيطة وينتهي بسفر.""المرة دي مش سفر.""أمال؟""نفضل هنا."اعتدل في جلسته."هنا؟""آه.""في الجزيرة؟""آه."نظر إليها للحظات."قد إيه؟""مش عارفة.""يعني؟""لحد ما نزهق."ابتسم."وأنا حاسس إننا مش هنزهق.""أنا كمان."نهض عمر واتجه إلى الشرفة.وقف بجوارها.كان البحر أمامهما هادئًا، والمدينة الصغيرة بدأت تستيقظ.قال:"طيب."نظرت إليه."طيب إيه؟""نفضل."ابتسمت."بجد؟""بجد."احتضنته دون أن تقول شيئًا.---لم يكن قرارًا سهلًا تمامًا.فهما لم يأتيا إلى الجزيرة وهما يخططان للبقاء.كان كل شيء مؤقتًا.الغرفة.الرحلة.حتى الملابس التي أحضراها معهما.لكن شيئًا تغير داخلهما.لأول مرة لم يعد المكان مجرد محطة.بدأ يصبح احتمالًا.جلسا بعد الإفطار في مقهى صغير، وبدآ يفكران في الأمر بطريقة عملية.قال عمر:"لو هنقعد، لازم نلاقي شقة.""دي سهلة.""وشغل.""ممكن نبدأ ندور.""وأوراق ا
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل التاسع والتسعون: ما تبقى من الطريق

لم تكن الرحلة الجديدة بحاجة إلى سبب كبير.لم يكن عمر وأمل يبحثان عن شيء مخفي، ولا يحاولان الوصول إلى شخص، ولا يحملان معهما أي مهمة.كانا يريدان فقط أن يريا مكانًا جديدًا.وهذا وحده كان كافيًا.في صباح اليوم التالي، جلسا أمام الحاسوب يبحثان عن الجزيرة التي لفتت انتباه أمل.كانت أصغر من الجزيرة التي يعيشان فيها الآن، وأبعد قليلًا، ولا يوجد فيها سوى عدد محدود من الفنادق والمنازل.قالت أمل:"دي شكلها هادية جدًا."قال عمر:"وده المطلوب.""وفيها شاطئ طويل.""واضح.""وفيها مكان مرتفع.""فين؟"أشارت إلى صورة."هناك."اقترب منها."دي نقطة مشاهدة.""تفتكر الغروب من هناك هيبقى حلو؟""هنعرف."ابتسمت."أنا عايزة نروح.""نروح.""بجد؟""بجد."---حجزا الرحلة بعد يومين.وعندما أغلقت أمل الحاسوب، ظلت تنظر إلى الشاشة للحظات.قال عمر:"إيه؟""حاسّة إن كل مرة بنسافر، بنسيب جزء من الماضي ورا ضهرنا.""يمكن.""المرة دي مش عايزة أسيب حاجة.""ليه؟""عشان خلاص."نظرت إليه."مش عايزة أفضل أهرب من اللي حصل."فهم عمر ما تقصده.جلس بجوارها."مش لازم تهربي.""أنا عارفة.""اللي حصل جزء من حياتنا.""بس مش حياتنا كلها
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل المائة: العودة إلى البحر

عاد عمر وأمل إلى الجزيرة التي اختاراها موطنًا لهما بعد انتهاء الرحلة القصيرة.كان الطريق هادئًا، لكن شيئًا في داخلهما لم يعد كما كان.لم تكن الرحلة الأخيرة مجرد يومين قضياهما بعيدًا عن البيت.كانت فرصة لكل واحد منهما أن يكتشف نفسه من جديد، ثم يعود إلى الآخر باختيار كامل.جلست أمل بجوار النافذة، تنظر إلى البحر الممتد خارج الطريق.قالت:"أنا عندي إحساس إن الرحلة دي غيرت حاجة."نظر إليها عمر."إيه؟""مش عارفة.""حاجة كويسة؟""أيوه."ثم ابتسمت."حسيت إني مش محتاجة أخاف من المستقبل."قال عمر:"وأنا حسيت إننا مش محتاجين نستعجل.""يعني؟""يعني نعيش اللي قدامنا الأول."هزت رأسها."صح."---عندما وصلا إلى البيت، وضعت أمل حقيبتها على الأرض وجلست على الأريكة.قال عمر:"تعبانة؟""شوية.""نطلب أكل؟""بعد شوية."جلس بجوارها.ظلا صامتين.لم يكن الصمت بينهما محرجًا.بل أصبح شيئًا مريحًا.قالت أمل:"تعرف إيه أكتر حاجة عجبتني في الرحلة؟""الغروب.""لأ.""البحر؟""لأ.""الفندق؟"ضحكت."لأ.""أمال؟"نظرت إليه."إني لما بعدت عنك ساعتين، اكتشفت إني مش محتاجة أكون خايفة عليك."سكت.أكملت:"زمان كنت لما تبعد
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status