All Chapters of حب علي حافة الخطر: Chapter 101 - Chapter 110

110 Chapters

الفصل الحادي بعد المائة: مغامرة بلا موعد

لم يكن هناك ما يدعو عمر وأمل إلى العودة إلى الجزء البعيد من الجزيرة.كانا قد قضيا فيه وقتًا طويلًا خلال الأيام السابقة، ولم يجدا سوى طريق رملي ينتهي عند البحر ومجموعة من الصخور القديمة.لكن في صباح هادئ، قررت أمل أن تمشي قليلًا وحدها.لم تكن تبحث عن شيء.كانت تريد فقط أن تستمتع بالهواء.بعد دقائق، لاحظت أن الطريق الذي تسير فيه مختلف قليلًا عن الطريق المعتاد.توقفت.كانت أمامها مجموعة من الأشجار الكثيفة، وخلفها ظهر جزء من جدار حجري قديم.اقتربت.لمست الحجارة بيدها.ثم لاحظت شيئًا غريبًا.كان هناك جزء من الجدار يبدو كأنه يخفي مدخلًا.أخرجت هاتفها.اتصلت بعمر."أنت فين؟""في الفندق.""تعالى.""ليه؟""لقيت حاجة."صمت لحظة."حاجة إيه؟""مش عارفة.""أمل..."ضحكت."تعالى بس."---وصل عمر بعد دقائق.وجدها واقفة أمام الجدار.قال:"إيه ده؟""مش عارفة."اقترب.أزال بعض الأغصان المتشابكة.ظهر باب خشبي قديم.نظر إليها."ده كان هنا؟""واضح.""إنتِ دخلتي؟""لأ.""ليه؟""استنيتك."ابتسم."كويس."نظرت إليه."كنت هتدخل لوحدك؟""أكيد.""كذاب."ضحك.ثم وضع يده على المقبض.كان الباب مغلقًا.قالت أمل:"سيب
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل الثاني بعد المائة: الرقم الغامض

لم يتحدث عمر وأمل كثيرًا عن القطعة التي وجداها في اليوم السابق.وضعاها داخل الحقيبة الصغيرة، واتفقا أن يتركا القرار إلى اليوم التالي.لكن الفضول لم يكن سهلًا تجاهله.في صباح اليوم التالي، أخرج عمر القطعة ووضعها فوق الطاولة.كانت صغيرة، باردة، ومغطاة بنقوش دقيقة.جلست أمل أمامها.قالت:"إحنا لازم نعرف دي إيه.""موافق.""بس من غير ما ندخل في حوارات جديدة."ابتسم عمر."أنا أصلًا مش ناقص.""ولا أنا."أخذ هاتفه وبدأ يبحث عن شكل النقوش.لم يجد شيئًا واضحًا.بحث عن تاريخ المبنى القديم في الجزيرة.وجد بعض المعلومات المتفرقة عن مبانٍ قديمة كانت تستخدم كمخازن قرب الساحل، لكن لا شيء يربطها بالقطعة.قالت أمل:"يبقى نسيبها."نظر إليها."إنتِ فعلًا قادرة؟""لأ."ضحك."وأنا كمان."---بعد الظهر، قررا العودة إلى المكان للمرة الأخيرة.لم يكن هدفهما أخذ شيء آخر.كانا يريدان فقط التأكد من أن الباب أُغلق كما كان.وصل الاثنان إلى الطريق القديم.كانت الأشجار تتحرك مع الرياح.وقف عمر أمام الباب.قال:"مستعدة؟""لإيه؟""نشوف إذا كان فيه حاجة فاتتنا."فتح الباب.دخل الضوء من الخارج إلى الغرفة.هذه المرة لاحظت
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل الثالث بعد المائة: ما تركناه خلفنا

مرّ يومان على عودتهما من الجزيرة، ومع ذلك بقيت القطعة الصغيرة داخل الحقيبة.لم يفتح عمر الحقيبة.ولم تطلب أمل أن يفتحها.كان اتفاقهما واضحًا.لن يعودا إلى الماضي.ولن يسمحا لفضولهما بأن يسحبهما إلى شيء لا يعرفان نهايته.لكن في صباح اليوم الثالث، بينما كانت أمل ترتب بعض الملابس، سقطت الحقيبة من فوق الخزانة.انحنت والتقطتها.ثم توقفت.نظرت إليها للحظات.كانت تعرف ما بداخلها.أعادت وضعها فوق الخزانة.ثم قالت بصوت مرتفع:"عمر."جاء من الشرفة."نعم؟""إنت لسه فاكر القطعة؟""للأسف.""والرقم؟""للأسف أكتر."ضحكت.دخل عمر.قال:"ليه؟""مش عارفة.""إذن نسيبها.""أنا مش عايزة أعرف الرقم معناه.""كويس.""بس عايزة أتأكد إننا فعلًا مش هنحتاج نرجع."نظر إليها."لو رجعنا، مش عشان الرقم.""عشان إيه؟""عشان لو في حد دخل المكان بعدنا، لازم نعرف إن الموضوع انتهى."سكتت.كانت تلك النقطة هي الوحيدة التي لم يستطيعا تجاهلها.لم يكن الخطر في القطعة نفسها.بل في احتمال أن يكون هناك شخص آخر يبحث عنها.قالت أمل:"طيب نعمل حاجة واحدة.""إيه؟""نتأكد إنها مش مرتبطة بحاجة تخصنا.""إزاي؟""نبحث عن الرقم فقط."نظر إ
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل الرابع بعد المائة: الرحلة التي اختارناها

مرّت عدة أيام منذ عودتهما من الجزيرة.ومع مرور الوقت، بدأت التفاصيل الصغيرة للحياة تعود إلى مكانها من جديد.العمل.البيت.العشاء معًا.المشاوير القصيرة.والجلسات الطويلة في الشرفة التي أصبحت المكان المفضل لهما.لم يتحدث عمر عن القطعة القديمة.ولم تسأله أمل عن الرقم.كان الاتفاق بينهما واضحًا.لقد أعادا ما ليس لهما، وانتهى الأمر.أو هكذا كانا يريدان أن يصدقا.في إحدى الأمسيات، كانت أمل جالسة على الأرض أمام حقيبة سفر مفتوحة.دخل عمر إلى الغرفة، فتوقف عندما رآها.قال:"إيه اللي بيحصل هنا؟"رفعت رأسها."بجهز.""إيه؟""هدوم.""شايف.""لرحلة."اقترب منها."إحنا مسافرين إمتى؟"ابتسمت."قريب."جلس أمامها."فين؟""مش عارفة.""يعني إيه مش عارفة؟""عايزة نركب ونختار المكان وإحنا هناك."ضحك."إنتِ بتخططي للسفر من غير ما تعرفي هنروح فين؟""أيوه.""وأنا وافقت إمتى؟""دلوقتي."نظر إليها للحظات، ثم هز رأسه."تمام."ابتسمت."بسهولة كده؟""أصل عارف إنك لو فضلتِ تشرحي هتخليني أوافق في الآخر."ضحكت."بدأت تفهمني.""للأسف."---في اليوم التالي، قررا أن تكون الرحلة مختلفة.لا حجوزات كثيرة.لا جدول.لا موعد
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل الخامس بعد المائة: حياة نختارها

لم يكن البحر في ذلك الصباح مختلفًا عن أي يوم آخر.الأمواج تتحرك بهدوء، والهواء يحمل رائحة الملح، والشمس تنعكس على سطح الماء.لكن عمر وأمل كانا ينظران إليه بطريقة مختلفة.بعد كل ما مر بهما، أصبح الهدوء نفسه شيئًا يستحق الاحتفال.جلسا على الرمال.كانت أمل تمسك كوب القهوة بيد، ويد عمر باليد الأخرى.قالت:"أنا حاسة إن حياتنا بدأت بجد."نظر إليها."إحنا بقالنا فترة عايشين.""عارفة.""أمال؟""قصدي إننا بقينا بنختار."فكر قليلًا."عندك حق.""زمان الظروف كانت بتختار لنا.""ودلوقتي؟""إحنا اللي بنختار."ابتسم."وأول اختيار؟"نظرت إليه."إنت."ضحك."إجابة محفوظة.""لأ، دي حقيقة."ثم أسندت رأسها على كتفه.---بعد عودتهما إلى الفندق، قررا أن يطولا الرحلة عدة أيام.لم يكن هناك سبب يدفعهما للعودة بسرعة.أرادا أن يستمتعا بالوقت.وفي المساء، خرجا للبحث عن مكان هادئ لتناول العشاء.وجدا مطعمًا صغيرًا على البحر.اختارا طاولة في الخارج.كانت الإضاءة خافتة، والهواء لطيفًا، وصوت الأمواج يصل إليهما من بعيد.قال عمر:"فاكرة أول مرة خرجنا فيها سوا؟"ابتسمت."طبعًا.""كنتِ متوترة.""وإنت كنت عامل نفسك مش متوتر
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل السادس بعد المائة: قبل الغروب الأخير

لم تكن أمل تمزح عندما قالت لعمر إن الرحلة القادمة ستكون مختلفة.في صباح اليوم التالي، استيقظت وهي تحمل دفترها، وجلست أمامه على طاولة الإفطار.قال عمر:"واضح إن فيه اجتماع مهم."وضعت الدفتر أمامها."عندنا مهمة."رفع حاجبه."مهمة؟""أيوه.""أنا بدأت أخاف من الكلمة دي."ضحكت."المرة دي مفيش سرقة ولا هروب.""الحمد لله.""عايزين نختار الجزيرة الأخيرة."توقف عمر عن تناول الإفطار."الأخيرة؟""أيوه.""ليه بتقولي عليها الأخيرة؟""عشان عايزة نختم الرحلات كلها برحلة نفتكرها طول عمرنا."ابتسم."أنا موافق."فتحت الدفتر.كانت قد كتبت عدة أسماء لأماكن مختلفة.قال عمر:"إنتِ عملتي كل ده إمتى؟""بالليل.""يعني ما نمتيش؟""نمت.""إمتى؟""بعد ما خلصت."ضحك."تمام."بدأا يبحثان في الخيارات.كان كل مكان أجمل من الآخر.لكن أمل كانت تبحث عن شيء محدد.قالت:"مش عايزة جزيرة فيها فنادق ضخمة.""موافق.""ولا مكان زحمة.""موافق.""ولا مكان فيه حفلات.""موافق.""عايزة مكان بسيط.""بحر؟""أكيد.""غروب؟""أهم حاجة.""يبقى إحنا بندور على مكان معمول مخصوص ليكي."ابتسمت."ولينا."---استغرق الاختيار وقتًا طويلًا.وفي ا
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل السابع بعد المائة: حين اختارنا الهدوء

كان الصباح مختلفًا في الجزيرة.لم يكن هناك شيء محدد جعل أمل تشعر بذلك، لكن الهواء كان أكثر صفاءً، والبحر أكثر هدوءًا، وكأن المكان كله منح لهما يومًا أخيرًا بلا أي شيء يفسده.خرجت أمل من الغرفة وهي تحمل كوبين من القهوة.وجدت عمر جالسًا أمام البحر.ناولته كوبه وجلست بجواره.قال:"شكلك مخططة لحاجة."ابتسمت."لأ.""غريبة.""ليه؟""عشان كل مرة تقولي لسه ما خططتش، بتكوني مخططة."ضحكت."المرة دي فعلًا مش مخططة."ارتشف قهوته."أخيرًا."نظرت إلى البحر."أنا عايزة اليوم يعدي ببطء.""نقدر.""من غير ما نفكر في الرجوع.""اتفقنا.""ولا في الشغل.""اتفقنا.""ولا في أي حاجة حصلت.""اتفقنا."ثم نظرت إليه."بس نفكر فينا."ابتسم."دي أسهل واحدة."---قررا أن يقضيا اليوم كله معًا.لا جولات طويلة.ولا بحث عن أماكن جديدة.فقط البحر.في البداية جلسا على الشاطئ.ثم دخلا الماء.كانت أمل تحاول أن ترش الماء عليه، لكنه سبقها.صرخت وهي تضحك:"عمر!""إيه؟""إنت بدأت.""أنا؟""آه.""أنتِ اللي بدأتي.""كذاب."ضحك.ثم ركضت خلفه على الشاطئ.لم يكن هناك أي شيء آخر يشغلهما.لا خوف.لا توتر.فقط ضحك صادق افتقداه طويلًا.
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل الثامن بعد المائة: إلى حيث ننتمي

كان آخر صباح لهما في الجزيرة هادئًا بشكل جعل أمل تؤجل لحظة الرحيل قدر الإمكان.جلست أمام البحر، بينما كان عمر يرتب الحقائب داخل الغرفة.خرج إليها وقال:"خلصنا."نظرت إليه."بسرعة كده؟""إحنا من امبارح بنقول هنمشي.""عارفة.""إذن؟"تنهدت."مش عايزة."جلس بجوارها."وأنا كمان."ظلا صامتين للحظات.ثم قالت:"بس أنا مبسوطة.""ليه؟""عشان لأول مرة مش خايفة من الرجوع."نظر إليها."إحنا مش بنرجع لنفس المكان.""عارفة.""بنرجع لحياة جديدة."ابتسمت."معاك.""معاكي."---دخل الاثنان إلى الغرفة.كانت الحقائب جاهزة.أخذت أمل دفترها ووضعته في حقيبتها بعناية.لاحظ عمر ذلك.قال:"الدفتر أهم من كل حاجة.""طبعًا.""أكتر مني؟"رفعت حاجبها."إنت اللي كتبتلي الكلام ده.""يبقى أنا أجيب دفتر تاني."ضحكت."لا، ده بتاعنا."اقترب منها."بتاعنا؟""آه.""يبقى خلاص."---قبل المغادرة، قررا أن يتناولا الإفطار في المكان نفسه الذي جلسا فيه أول يوم.طلبا الطعام نفسه.وجلست أمل في الكرسي نفسه.قال عمر:"حاسس إننا بقالنا سنة هنا.""وأنا.""مع إن كام يوم.""الأيام الحلوة بتكبر جوهنا."نظر إليها."واضح إنك بقيتي شاعرة رسمي
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل التاسع بعد المائة: الطريق إلى المجهول

مرّت أسابيع قليلة منذ عودتهما من الجزيرة.كانت الحياة قد أصبحت أكثر هدوءًا، لكن شيئًا صغيرًا بدأ يتغير بينهما.لم يعد عمر وأمل يتحدثان عن الماضي.صار حديثهما كله عن المستقبل.عن البيت الذي يريدان أن يعيشا فيه.عن الأماكن التي يريدان زيارتها.عن الأيام التي لم تأتِ بعد.وفي إحدى الليالي، كانت أمل جالسة أمام جهازها تبحث عن أماكن جديدة.دخل عمر الغرفة وقال:"لسه بتدوري؟"قالت دون أن ترفع عينيها:"من بدري.""ولقيتي؟""أماكن كتير.""طب إيه المشكلة؟""مش عارفة أختار."جلس بجوارها."وريني."بدأت تعرض عليه الصور.شاطئ.جزيرة.مدينة ساحلية.ثم توقفت عند صورة.لم تكن الجزيرة مشهورة.كانت صغيرة جدًا، وكأنها قطعة من الأرض وسط البحر.قالت:"دي."نظر عمر إلى الصورة."شكلها حلو.""مش بس حلو.""أمال؟""حاسّة إنها مختلفة."ابتسم."إنتِ عندك مشكلة مع الإحساس ده."ضحكت."ليه؟""كل مرة تحسي إن مكان مختلف، بنروح.""وكل مرة بنرجع أحسن."نظر إليها."صح."ضغطت على الصفحة.ظهرت معلومات بسيطة عن الجزيرة.لا فنادق ضخمة.لا حياة ليلية.لا زحام.شاطئ طويل، وبيوت قليلة، وطريق واحد يصل إلى الطرف الآخر من الجزيرة.ق
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل العاشر بعد المائة: حين يبدأ الغد

استيقظت أمل قبل عمر بقليل.فتحت عينيها على صوت البحر، وظلت للحظات ساكنة دون أن تتحرك. كان ضوء الصباح يدخل من النافذة بهدوء، ويرسم خطوطًا ذهبية على أرض الغرفة.التفتت إلى عمر.كان نائمًا بهدوء.ابتسمت.لم تعد تنظر إليه كما كانت في بداية قصتهما.في البداية كان وجوده يعني خطرًا جديدًا، وشخصًا لا تعرف هل تثق به أم لا.أما الآن، فقد أصبح أكثر شخص تشعر بالأمان عندما يكون بجوارها.مدت يدها وأمسكت يده.استيقظ عمر.فتح عينيه وقال:"صباح الخير."ابتسمت."صباح الخير.""إنتِ بتبصيلي كده ليه؟""عادي.""لا، مش عادي."ضحكت."كنت بفكر.""في إيه؟""في كل حاجة."جلس عمر."وطلعتي بإيه؟"نظرت إليه طويلًا."إننا وصلنا."سكت.كان يعرف تمامًا ما تقصده.ثم قال:"لسه.""لسه إيه؟""لسه عندنا حاجات نعيشها."ابتسمت."وده اللي مفرحني."---تناولا الإفطار على الشرفة.لم تكن هناك خطة لليوم.وكان ذلك مقصودًا.قال عمر:"نعمل إيه النهارده؟"قالت أمل:"ولا حاجة.""ولا حاجة؟""آه.""إحنا جايين جزيرة عشان نعمل ولا حاجة؟""أيوه."ضحك."تمام.""أنا عايزة آخر يوم يعدي ببطء.""يبقى نبطّله.""إزاي؟""نعيش كل ساعة كأنها يوم."
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status