All Chapters of حب علي حافة الخطر: Chapter 61 - Chapter 70

110 Chapters

الفصل الحادي والستون: قبل المواجهة

استيقظ عمر قبل أمل بقليل.ظل للحظات مستلقيًا يتأمل السقف، ثم التفت إليها. كانت نائمة بهدوء، وكأنها لم تكن نفس الفتاة التي قضت معه الأيام الماضية بين المطاردات والسرقة والخوف.ابتسم.كانت حياتهما قد تغيرت بطريقة لم يكن أي منهما يتخيلها يوم التقيا داخل المتحف.اقترب منها وقبل جبينها.فتحت عينيها."صباح الخير."ابتسم."صباح الخير."نظرت إليه."إنت صاحي من إمتى؟""من شوية.""وليه ما صحيتنيش؟""كنت عايزك ترتاحي."جلست."وأنت؟""أنا كويس."نظرت إليه طويلًا."بتكدب."ضحك."إزاي عرفتي؟""بقيت أعرفك."اقتربت منه وأمسكت يده."مش لازم تبقى قوي طول الوقت."قال:"مش بحاول أبقى قوي.""أمال؟""بحاول أخليكي بأمان."ابتسمت."وأنا بحاول أخليك بأمان."اقترب منها."يبقى إحنا الاتنين عندنا نفس المشكلة."ضحكت، ثم احتضنته للحظات.لم يكن هناك حديث عن العملية.فقط لحظة هادئة يحتاجانها قبل يوم جديد من الخطر.بعد قليل خرجا من الشقة.جلسا في مقهى صغير بعيد عن المنطقة.وضع عمر كوب القهوة أمام أمل.قالت:"لسه فاكر إني بحبها من غير سكر.""فاكر كل حاجة تخصك."نظرت إليه بابتسامة."حتى لما كنت بكرهك؟""خصوصًا وقتها."
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل الثاني والستون: يوم واحد لنا

استيقظ عمر على ضوء الشمس الذي تسلل إلى الغرفة بهدوء.فتح عينيه ببطء، ثم التفت إلى الجانب الآخر من السرير.كانت أمل تقف أمام النافذة، تزيح الستائر وتراقب الشارع في صمت.بدا المشهد غريبًا بالنسبة له.لأول مرة منذ فترة طويلة، لم يكن هناك موعد مع مطاردة، ولا خطة لسرقة، ولا خوف من أن يقتحم سامر حياتهما في أي لحظة.كانت هناك فقط لحظة هادئة تجمعهما.قال عمر بصوت ناعس:"إيه اللي مصحيكي بدري كده؟"التفتت إليه وابتسمت."مش مصدقة إننا أخدنا يوم من غير مشاكل."جلس على السرير."اليوم لسه طويل."اقتربت منه."أوعى تبوظه."ابتسم ومد يده إليها.أمسكتها وجلست بجواره.قال:"أنا وعدتك.""وعشان كده صحيتك."نظر إليها للحظات.كانت مختلفة هذا الصباح.هادئة، مبتسمة، بعيدة عن التوتر الذي صاحبها منذ ليلة المتحف.قال:"إنتِ عارفة إنك بتبقي أجمل لما تكوني مرتاحة؟"ضحكت."وإنت بتعرف تقول كلام حلو إمتى؟""من يوم ما عرفتك."هزت رأسها."كذاب."اقترب منها."جربي."ابتسمت، ثم احتضنته للحظات.كان حضنًا بسيطًا، لكنه حمل إحساسًا افتقداه وسط كل ما عاشاه.بعد قليل خرجا من الفندق الصغير الذي قضيا فيه الليلة.لم يكن هناك هدف
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل الثالث والستون: الخطة

بعد ساعات الطريق من الإسكندرية إلى القاهرة، كانت أضواء المدينة قد بدأت تظهر من بعيد.كان عمر يقود السيارة بصمت، بينما جلست أمل بجواره تنظر من النافذة.انتهى اليوم الهادئ الذي قضياه بعيدًا عن كل شيء، وعادت القاهرة أمامهما بكل ما تحمله من زحام وضوضاء وذكريات لم يستطيعا الهروب منها طويلًا.قالت أمل:"رجعنا."ابتسم عمر."واضح.""كنت أتمنى اليوم يطول.""وأنا."نظرت إليه."بس كان لازم نرجع.""عشان العملية.""وعشان نخلص من سامر."أمسك عمر يدها للحظات، ثم أعادها إلى المقود."هنخلص."وصل الاثنان إلى الشقة في وقت متأخر.دخل عمر وأغلق الباب، بينما وضعت أمل حقيبتها على المقعد.وقفت للحظات تنظر حولها.قالت:"غريب.""إيه؟""من يومين كنا قاعدين على البحر بعيد عن كل حاجة، ودلوقتي رجعنا لنفس المكان اللي بدأت منه المشاكل."اقترب عمر منها."بس إحنا مش نفس الشخصين اللي سافروا."نظرت إليه."صح.""بقينا فاهمين بعض أكتر."ابتسمت."وأقرب.""وأخطر."ضحكت."دي مش حاجة تفرح.""بالنسبة لي تفرح."احتضنها.بقي الاثنان للحظات دون كلام.كان حضنًا مختلفًا عن حضن البحر.هناك كانا يهربان من العالم.أما هنا، فكانا يستعد
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل الرابع والستون: قلب اللعبة

في التاسعة صباحًا، كان عمر يقف أمام المرآة يرتب ملابسه، بينما كانت أمل تضع آخر شيء في حقيبتها.لم يكن هناك الكثير من الكلام.كل واحد منهما كان يعرف أن اليوم مختلف.العملية التي تبدأ في العاشرة لن تكون مجرد سرقة جديدة.هذه المرة، كانا يدخلان وهما يعرفان أن سامر ينتظرهما، وأنه يعتقد أنه يستطيع التحكم في كل خطوة.لكن عمر وأمل قررا أن يتركاه يعتقد ذلك.خرج الاثنان من الشقة.وقبل أن يغلق عمر الباب، التفت إلى أمل."جاهزة؟"نظرت إليه."جاهزة.""خايفة؟"ابتسمت."شوية."اقترب منها."أنا كمان.""أول مرة تقولها بسهولة.""عشان مش عايز أخبي عنك حاجة."مدت يدها وأمسكت يده."يبقى نروح."ركبا السيارة.طوال الطريق كانت أمل صامتة، لكن يدها بقيت في يد عمر معظم الوقت.كان الطريق مزدحمًا، والسيارات تتحرك ببطء، لكنهما لم يتحدثا عن ذلك.قالت أمل فجأة:"عمر.""نعم؟""لو حصل أي حاجة..."قاطعها:"مش هيحصل.""اسمعني."نظر إليها للحظة ثم عاد للطريق."لو حصل أي حاجة، متخليش خوفك عليا يخليك تعمل حاجة متهورة.""هحاول.""مش هحاول."ضحك."حاضر.""وإنت كمان لو اتعرضت للخطر، مش هسيبك."ابتسم."كنت عارف إنك هتقولي كده."
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل الخامس والستون: ما داخل الصندوق

عاد عمر وأمل إلى القاهرة قبل غروب الشمس بقليل.لم يتحدث أي منهما عنه منذ مغادرتهما المبنى.كان كل واحد منهما يعرف أن فتح الصندوق قد يغير شكل العملية بالكامل.وعندما وصلا إلى الشقة، صعدا بسرعة، ودخلا وأغلق عمر الباب خلفهما.وضعت أمل الصندوق فوق الطاولة.قالت:"أخيرًا."نظر عمر إلى الصندوق."مستعدة؟""من ساعة ما خدناه وأنا مستعدة."جلسا أمام الطاولة.لم يكن هناك توتر مثل المرة السابقة.هذه المرة لم يكونا يتوقعان لغزًا جديدًا، بل كانا يريدان معرفة سبب إصرار سامر على هذا الصندوق.أخرج عمر أدواته.بدأ في فتح القفل.كانت أمل تراقب يديه.قالت:"إنت متوتر.""طبيعي.""خايف من اللي جواه؟""خايف يكون أهم مما نتوقع.""ولو كان؟"رفع عينيه إليها."هنواجهه."مدت يدها وأمسكت يده."سوا."ابتسم.عاد إلى الصندوق.بعد لحظات انفتح الغطاء.لم يكن بداخله شيء ثمين بالمعنى التقليدي.لا أموال.لا مجوهرات.ولا شيء يمكن بيعه بسهولة.كان هناك ملف ورقي صغير، ومفتاح معدني، وبطاقة دخول.نظر عمر إلى أمل."ده اللي سامر كان عايزه؟"أخذت البطاقة.كانت تحمل اسم مبنى معروف في القاهرة.قرأ عمر الاسم.ثم نظر إليها."ده مكان
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل السادس والستون: الباب المغلق

خرج عمر وأمل من المقهى، لكنهما لم يتجها مباشرة إلى السيارة.وقفا للحظات على الرصيف، وسط حركة الناس والسيارات، وكأن كل واحد منهما يحاول أن يستوعب ما حدث.كان اللقاء مع سامر مختلفًا عن كل مرة سبقت.لم يصرخ.لم يهدد.ولم يحاول إجبارهما على شيء.بل ترك لهما قرارًا، ثم رحل.قالت أمل:"أنا مش مرتاحة."نظر إليها عمر."وأنا.""سامر كان هادي زيادة.""وده اللي مقلقني."تحركا نحو السيارة.قبل أن يفتح عمر الباب، أوقفته أمل."استنى.""إيه؟"أخرجت المفتاح المعدني من حقيبتها.كان صغيرًا، قديم الشكل، ولا يحمل أي علامة واضحة.قالت:"هو قال إن المفتاح ده بيفتح مكان.""أيوه.""يبقى بدل ما نقعد نخمن، نعرف هو بيفتح إيه."أخذ عمر المفتاح منها.قلبه بين أصابعه."المشكلة إن المبنى كبير.""بس المفتاح مش عادي.""إزاي؟"أشارت إلى رأسه المعدني."شايف العلامة دي؟"اقترب عمر منه.كانت هناك علامة صغيرة جدًا محفورة على جانبه.دائرة يتوسطها خط قصير.قال:"شوفتها قبل كده.""فين؟"فكر قليلًا."في المبنى."نظرت إليه."متأكد؟""أيوه."ركبا السيارة.بدأ عمر يقود ببطء.لم يكن يريد العودة إلى الشقة مباشرة.كان يريد أن يستفي
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل السابع والستون: الخيط المفقود

"الاسم ده مش هيكون سهل نوصله."قالت أمل وهي تنظر إلى الورقة التي كتب عليها عمر اسم الرجل الذي أخبرهما عنه الموظف العجوز.رد عمر وهو يضع الورقة أمامه:"مش لازم يكون سهل.""أمال؟""المهم إنه موجود."كانت السيارة متوقفة أمام أحد المقاهي الهادئة، وقد اختارا المكان لأنهما أرادا مراجعة كل المعلومات التي جمعاها قبل اتخاذ أي خطوة جديدة.أخرج عمر الصور القديمة التي حصل عليها من الرجل.وضعها على الطاولة.أشارت أمل إلى صورة الشاب الذي ظهر بجوار والده."هو ده.""أيوه.""إنت شايف شبهه؟""في العينين."تأملت الصورة أكثر."لو الصورة قديمة بالشكل ده، شكله دلوقتي ممكن يكون مختلف تمامًا.""عشان كده مش هندور على شكله.""هندور على إيه؟""على أثره."نظرت إليه."وضح."أشار إلى الورقة."لو الشخص ده أخذ الحاجة من المكان، يبقى لازم يكون رجع لهدف معين. ولو هدفه مرتبط بأبوه، يبقى أكيد فيه مكان أو شخص أو مستند يوصله للحاجة."ابتسمت أمل."أنت بدأت تفكر صح.""بدأت؟""متغرش."ضحك.ثم أعاد ترتيب الصور."أول حاجة، نعرف كل مكان كان مرتبط بأبوه.""والراجل اللي قابلناه ممكن يساعدنا.""مش هينفع نرجع له كل شوية.""ليه؟""ل
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل الثامن والستون: الثمن

ظل عمر ممسكًا بالهاتف للحظات، بينما كانت أمل تعيد قراءة العنوان الذي وصل في الرسالة المجهولة.قالت:"إنت واثق إننا نروح؟""لا.""ودي أول مرة تقولها بسرعة.""لأن اللي بعت الصورة عايزنا نروح.""ممكن يكون فخ.""ممكن.""وممكن يكون الشخص اللي بندور عليه."نظر عمر إليها."وده السبب الوحيد اللي يخلينا نتحرك."أغلقت أمل حقيبتها."يبقى نروح، بس بحذر."انطلقت السيارة في شوارع القاهرة، ولم يتبادلا سوى كلمات قليلة طوال الطريق.كان العنوان في منطقة بعيدة نسبيًا عن المكان الذي اعتادا التحرك فيه، وبمجرد وصولهما بدأت المباني تقل تدريجيًا، حتى ظهرت أمامهما منطقة أكثر هدوءًا.أوقف عمر السيارة على مسافة من العنوان.نظر حوله."المكان هادي زيادة."قالت أمل:"وده مش مريح.""خليكي في العربية."نظرت إليه."مش هنبدأ تاني.""كنت عارف إنك هتقولي كده.""إحنا الاتنين ننزل."ابتسم."اتفقنا."نزلا معًا.كان العنوان عبارة عن مبنى قديم مكون من عدة طوابق، ومدخله مفتوح دون وجود حارس.اقترب عمر من الباب.وجد ورقة صغيرة مثبتة عليه.نزعها.كان مكتوبًا عليها:"الدور الثالث. الشقة 7."نظرت أمل إليه."حد مستنينا.""واضح.""ل
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل التاسع والستون: المطاردة

انطلقت السيارة السوداء من أمام المبنى قبل أن يصل عمر إلى منتصف الشارع.صرخت أمل:"دي هي!"رفع عمر عينيه نحو السيارة.لم يحتج إلى أكثر من ثانية ليتأكد.نفس السيارة التي ظهرت في الصورة.نفس اللون.ونفس لوحة الأرقام.قال عمر:"اركبي.""إنت مصاب.""أمل، اركبي!"ركبا السيارة وانطلق عمر خلفها.كانت ساقه تؤلمه بشدة، لكن الألم اختفى تقريبًا أمام تركيزه على السيارة التي أمامه.قالت أمل:"متسرعش.""لو ضاعت مننا مش هنلاقيها.""بس رجلك!""هنتكلم عنها بعدين."تحركت السيارة السوداء بسرعة بين السيارات.حاول عمر الاقتراب، لكنها كانت تعرف الشوارع جيدًا.دخلت شارعًا جانبيًا، ثم انعطفت فجأة.تبعتها سيارة عمر.قالت أمل:"يمين!"لف عمر بسرعة."شايفاها؟""أيوه!"كانت السيارة السوداء تبتعد.ضغط عمر على البنزين.قالت أمل:"عمر، خليك حذر!""أنا حذر.""إنت مش حذر!""لو وقفت دلوقتي هنخسرهم."فجأة ظهرت سيارة أمامهما.اضطر عمر للفرملة بقوة.صرخت أمل.انحرفت السيارة، وكادت تصطدم بالحاجز.استعاد عمر السيطرة عليها بصعوبة.نظرت إليه أمل."إنت كويس؟""أيوه.""وقف.""لأ.""عمر!""أمل، العربية لسه قدامنا."نظرت من الناف
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل السبعون: لا تتركني

انفجر الصوت داخل المبنى قبل أن تصل أمل إلى الباب.اهتزت الأرض تحت قدميها، وسقطت قطعة من الزجاج من إحدى النوافذ.صرخ الرجل الذي معها:"لازم نمشي!"لكنها لم تتحرك.كانت تنظر إلى الباب الذي اختفى خلفه عمر.قال الرجل:"لو فضلنا هنا هنموت."أجابته وهي تقترب من الباب:"أنا مش همشي.""هو قال لك تخرجي.""وأنا ما وعدتوش إني أسيبه."دفعت الباب بكل قوتها.كان الممر مليئًا بالدخان.دخلت وهي تسعل، وصوتها يرتجف:"عمر!"لم يجب.تقدمت أكثر.كانت النيران قد بدأت تشتعل في إحدى الغرف، بينما انطفأت الإضاءة تمامًا.سمعت صوت ارتطام.ثم صوت عمر.كان ضعيفًا."أمل..."توقفت للحظة.ثم ركضت نحوه.وجدته على الأرض قرب أحد الأعمدة، وقطعة معدنية ضخمة سقطت بجواره.كان يحاول رفع نفسه، لكن ساقه المصابة لم تساعده.انحنت أمامه."عمر!"رفع عينيه إليها."إنتِ ليه رجعتي؟"كانت تبكي."إنت فاكر إني هسيبك؟""كان لازم تخرجي.""مش من غيرك."حاول الوقوف.فشل.قالت:"استنى."وضعت ذراعه حول كتفها."لازم نطلع.""أمل...""مش هسمع.""المبنى ممكن يقع.""يبقى هنخرج قبل ما يقع."بدأت تسنده.خطوة.ثم أخرى.كان الدخان يزداد كثافة.وفجأة س
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more
PREV
1
...
56789
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status