All Chapters of حب علي حافة الخطر: Chapter 71 - Chapter 80

110 Chapters

الفصل الحادي والسبعون: بين نبضة وخوف

لم تترك أمل يد عمر منذ لحظة وصول سيارة الإسعاف.كانت جالسة بجواره، تراقب وجهه وكأنها تخشى أن تغمض عينيها للحظة فيختفي منها مرة أخرى.حاول عمر أن يبتسم."أمل، أنا كويس."نظرت إليه بغضب ممزوج بالدموع."متقولش أنا كويس.""بس أنا...""إنت كنت تحت الحطام ومش بترد عليا."سكت.كانت هذه أول مرة يراها بهذا الضعف.لم تكن أمل التي واجهت سامر.ولا الفتاة التي دخلت معه المبنى رغم خوفها.كانت فقط أمل التي كادت تفقد الشخص الذي أحبته.قال عمر بهدوء:"أنا آسف."هزت رأسها."مش عايزة اعتذار.""أمال عايزة إيه؟"اقتربت منه."عايزة تطمنّي.""أنا قدامك.""مش كفاية."نظر إليها."أمال إيه اللي يكفي؟"وضعت يدها على صدره."إني أسمع قلبك."ابتسم عمر."سامعاه؟"أومأت."أيوه.""لسه بيضرب.""عشان أنا هنا."سكت عمر للحظة.ثم قال:"يمكن."رفعت عينيها إليه."يمكن إيه؟""يمكن أنا كمان كنت خايف."تغيرت ملامحها."إنت؟""أيوه.""من إيه؟"نظر إليها طويلًا."إني أموت قبل ما أقولك قد إيه أنا محتاجك."نزلت دمعة من عينها."إنت قولت.""أيوه.""قولت إنك بتحبني.""بس الحب مش كلمة."أمسك يدها."أنا اكتشفت النهارده إن وجودك بقى جزء
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل الثاني والسبعون: أثر لا يختفي

"أستاذ عمر؟"فتح عمر عينيه على صوت الطبيب.كانت أمل جالسة بجواره، وما زالت يدها داخل يده.قال الطبيب:"الإصابة مش خطيرة، لكن لازم ترتاح كام يوم."تنفست أمل براحة."يعني يقدر يتحرك؟"نظر الطبيب إليها."يمشي، لكن ممنوع عليه المجهود."ضحك عمر."سمعتي؟"التفتت إليه."سمعت.""يعني أنا كويس.""يعني إنك هتسمع الكلام."تدخل الطبيب بابتسامة خفيفة:"واضح إن الموضوع مش محتاج دكتور."خرج الطبيب.نظرت أمل إلى عمر."أنت هتلتزم.""حاضر.""ومش هتدخل أي مكان.""حاضر.""ومش هتجري ورا حد.""حاضر.""ومش هتعمل نفسك بطل."ابتسم."دي صعبة."ضربته بخفة على كتفه السليم."أنا بتكلم جد.""وأنا موافق."ساد بينهما صمت قصير.ثم قالت أمل:"كنت فاكرة إنك هتموت."انخفض صوتها.لم يرد عمر مباشرة.قال:"بس أنا هنا.""عارفة.""يبقى خلصنا."هزت رأسها."لأ.""ليه؟""لأن اللي حصل غير حاجات كتير."نظر إليها."زي إيه؟""أنا."اقتربت منه."أنا مش هقدر أتعامل مع الخطر زي الأول.""إزاي؟""قبل كده كنت بخاف من إن حد يمسكني.""ودلوقتي؟""دلوقتي بخاف أخسرك."أمسك يدها."مش هتخسريني.""متوعدنيش بحاجة مش في إيدك."سكت.كانت محقة.قالت
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل الثالث والسبعون: حين هدأ الخوف

كان عمر مستلقيًا على السرير، وقدميه مرفوعتان قليلًا، بينما كانت أمل جالسة على المقعد القريب منه تراقبه في صمت.منذ خرجا من المستشفى، لم تسمح له بأن يتحرك إلا للضرورة.حتى كوب الماء كانت تضعه بجواره قبل أن يطلبه.نظر إليها عمر وقال:"أمل."لم ترفع عينيها عن الكتاب الذي تمسكه."نعم؟""أنا مش محتاج حراسة.""وأنا مش حارساك.""أمال بتعملي إيه؟"رفعت عينيها إليه."بتأكد إنك مش هتعمل مصيبة."ابتسم."أنا مصاب، مش طفل.""بالنسبة لي الاتنين محتاجين مراقبة."ضحك، ثم توقف عندما شعر بألم في ساقه.لاحظت أمل تغير وجهه فورًا.أغلقت الكتاب."وجعتك؟""شوية.""شوية إيه؟""ألم بسيط."اقتربت منه."وريني.""أمل...""وريني."تنهد ومد ساقه قليلًا.تفقدت الضمادة.كان هناك أثر دم بسيط.تغير وجهها."إنت قلت إن الجرح كويس.""هو كويس.""ده مش كويس.""الدم بسيط.""عمر، إنت مش فاهم أنا بخاف عليك قد إيه."سكت.كانت نبرتها مختلفة.لم تكن غاضبة.كانت مرهقة.قال بهدوء:"أنا فاهم.""لأ، مش فاهم."جلست بجواره."إنت كل مرة بتدخل خطر كأن حياتك مش مهمة.""حياتي مهمة.""إذن ليه بتتصرف كأنها مش مهمة؟"نظر إليها."عشان حياتك أ
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل الرابع والسبعون: يومان فقط

ظل الدفتر مفتوحًا على الطاولة.كانت أمل تحدق في التاريخ المكتوب بجوار اسم المتحف، بينما كان عمر صامتًا، يحاول أن يجمع الأحداث في رأسه.يومان.بعد كل ما حدث، أصبح أمامهما يومان فقط قبل أن يعود الشخص الذي كان يلاحقهما إلى المكان الذي بدأت فيه قصتهما.قالت أمل:"إنت شايف إننا لازم نروح؟"رفع عمر عينيه إليها."لازم.""حتى وإنت لسه مصاب؟"نظر إلى ساقه."هكون أحسن خلال يومين.""ولو ما بقيتش؟""هنلاقي طريقة."هزت رأسها."أنا مش عايزة طريقة.""أمال؟""عايزة إنك تكون كويس."ابتسم."هكون."جلست بجواره."عارف إيه أكتر حاجة غريبة؟""إيه؟""إن المكان اللي بدأ فيه كل شيء هو نفسه المكان اللي هنرجع له عشان ننهي كل شيء."أجابها:"يمكن دي فرصة إننا نقفل الصفحة دي."نظرت إليه."وبعدين؟""وبعدين نبدأ صفحة جديدة."ابتسمت."معايا؟""أكيد."سكتت قليلًا.ثم قالت:"أنا بدأت أفكر في حياتنا بعد كل ده.""وأنا كمان.""نفسي نعيش حياة عادية.""يعني إيه عادية بالنسبة لك؟"فكرت."نصحى من غير خوف.""حلو.""نخرج من غير ما نبص ورا ضهرنا.""حلو.""نتخانق على حاجات تافهة."ضحك."دي هتحصل أكيد.""وبعدين نتصالح.""دي أهم حا
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل الخامس والسبعون: آخر ليلة

لم يبقَ على الموعد سوى ساعات.كانت الحقيبة مفتوحة فوق السرير، والأوراق التي جمعها عمر مرتبة بداخلها بعناية. لم يكن هناك الكثير مما يحتاجان إليه؛ فهما لم يعودا يخططان للبقاء طويلًا بعد انتهاء كل شيء.جلست أمل على طرف السرير، تراقبه وهو يراجع الأوراق للمرة الأخيرة.قالت:"إنت بتراجعهم للمرة الكام؟""يمكن الخامسة.""ومش حفظتهم؟""حافظهم.""أمال بتبص عليهم ليه؟"رفع عينيه."عشان أتأكد إن مفيش حاجة ناقصة."قالت:"أنا شايفة إنك بتعمل أي حاجة عشان متفكرش في بكرة."ابتسم."ممكن.""خايف؟"سكت قليلًا."أيوه."كانت إجابته صريحة لدرجة أنها لم تجد ما تقوله.اقتربت منه."من المواجهة؟""لأ.""أمال؟"نظر إليها."من إن حاجة تحصل لك."أمسكت يده."وأنا خايفة عليك.""عارف.""بس المرة دي هنرجع سوا.""سوا."جلس بجوارها.كان الألم في ساقه أقل من الأيام السابقة، لكنه لم يختفِ تمامًا.لاحظت أمل أنه يحاول إخفاءه.قالت:"لسه بتوجعك.""شوية.""قول الحقيقة.""أيوه."وضعت يدها على ساقه بحذر."كنت أتمنى أقدر أخد الألم منك."ابتسم."وأنا كنت أتمنى أقدر أخد خوفك."رفعت عينيها إليه."الخوف ده مش هيروح.""ليه؟""لأنك ب
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل السادس والسبعون: حياة أخرى

في اليوم التالي، استيقظ عمر على شيء لم يعتده منذ شهور.الهدوء.لم يكن هناك صوت هاتف يرن محذرًا من شخص يلاحقهما، ولا طرقات مفاجئة على الباب، ولا أوراق مبعثرة تحمل أسماء وأماكن يجب الوصول إليها قبل فوات الأوان.فتح عينيه ببطء.كانت أمل تقف أمام النافذة، تحمل كوبين من القهوة.التفتت إليه."صحيت؟"ابتسم."من غير مطاردة."ضحكت."أهو بدأنا نتعود."وضعت أحد الكوبين بجواره."قهوة."جلس عمر ببطء.كانت ساقه لا تزال تؤلمه، لكنها أصبحت أفضل بكثير.نظر إلى أمل."إنتِ نمتي؟""آه.""كويس؟""أحسن نوم من فترة."رفع الكوب."ليه؟"ابتسمت."عشان لأول مرة وأنا نايمة كنت عارفة إن محدش هييجي يقتلنا."ضحك."تفكيرك مريح جدًا الصبح."جلست بجواره."دي الحقيقة."صمتا قليلًا.ثم قالت:"عمر.""نعم؟""إحنا فعلًا خلصنا؟"نظر إليها."أيوه.""القضية؟""انتهت.""والشخص اللي كان بيطاردنا؟""اتقبض عليه.""يعني مفيش حاجة تانية؟"ابتسم."مفيش."ظلت تنظر إليه.كان من الواضح أنها تحاول استيعاب الكلمة."غريبة.""إيه؟""إننا ممكن نعيش من غير ما نبص ورا ضهرنا."أمسك يدها."ممكن.""وأنا عندي سؤال.""قولي.""هنعمل إيه دلوقتي؟"اب
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل السابع والسبعون: تذكرة بلا عودة

كانت التذكرة فوق الطاولة.ورقة صغيرة، لكنها بالنسبة إلى أمل كانت أكبر من مجرد حجز سفر.كانت تعني أن الحياة التي عاشاها خلال الأشهر الماضية أصبحت خلفهما.جلست تنظر إليها دون أن تلمسها.قال عمر:"إنتِ متوترة.""شوية.""من السفر؟"هزت رأسها."من اللي بعد السفر."جلس بجوارها."إحنا اتكلمنا في ده.""عارفة.""إذن؟""الكلام سهل."نظر إليها."والحقيقة؟""الحقيقة إني لأول مرة عندي فرصة أعيش الحياة اللي نفسي فيها.""وده يخوفك؟""أيوه."ابتسم عمر."ليه؟""عشان لو حلمت بحاجة وحصلت، هبقى خايفة أخسرها."فهمها."مش هتخسريها.""إنت مش ضامن.""لأ."أمسك يدها."بس أقدر أختار كل يوم إني أكون معاكي."نظرت إليه."دي أحسن إجابة سمعتها."ظل ممسكًا بيدها.ثم قال:"بس عندي شرط.""إيه؟""لما نوصل، ممنوع نتكلم عن الماضي أول يوم."ضحكت."يوم واحد بس؟""أسبوع.""أسبوع؟""ممكن شهر.""إنت عايز تهرب من الماضي فعلًا.""مش هروب."ابتسم."استراحة."هزت رأسها."موافقة."---في المساء، خرجا لإنهاء آخر الأشياء.لم يكن هناك الكثير.بعض الأوراق.حقيبة صغيرة.أدوية لعمر.وملابس اختارتها أمل بعناية.كانا يسيران جنبًا إلى جنب
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل الثامن والسبعون: أول صباح لنا

دخل ضوء الصباح من النافذة الكبيرة، وانعكس على أرضية الغرفة الخشبية.لم يكن هناك صوت سوى البحر.فتحت أمل عينيها ببطء، وظلت للحظات تنظر حولها.احتاجت ثواني حتى تتذكر أين هما.الجزيرة.البيت الصغير.عمر.ابتسمت.التفتت إلى الجانب الآخر من السرير، فوجدته فارغًا.جلست بسرعة."عمر؟"جاءها صوته من الشرفة:"هنا."ارتاحت ملامحها فورًا.خرجت إليه، فوجدته واقفًا أمام البحر، يحمل كوبين من القهوة.قال:"صباح الخير."أخذت الكوب منه."إنت صحيت بدري ليه؟""عشان أشوف البحر."نظرت إلى البحر."وأنا؟"ابتسم."كنت مستنيكي."جلست بجواره.كانت الشمس لا تزال منخفضة، والجزيرة هادئة بشكل جعلها تشعر أن العالم كله أصبح بعيدًا.قالت:"أنا أول مرة أصحى ومش خايفة."نظر إليها."وأنا أول مرة أصحى ومش بفكر في خطة."ضحكت."واضح إن الجزيرة بدأت تأثر عليك.""ممكن."شربت من قهوتها."عارف أنا عايزة نعمل إيه النهارده؟""إيه؟""ولا حاجة.""ولا حاجة؟""آه."ابتسم."أحسن برنامج."بقيا في مكانهما فترة طويلة.لم يكن هناك ما يستدعي العجلة.بعد الإفطار، خرجا إلى الشاطئ.خلعت أمل حذاءها، وتركت قدميها تلامسان الرمال.كان عمر يسير بج
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل التاسع والسبعون: ما بعد الخوف

استيقظت أمل على صوت البحر.لم تفتح عينيها فورًا.ظلت مستلقية للحظات، تستمع إلى الموج وهو يقترب من الشاطئ ثم يعود، بإيقاع هادئ جعلها تشعر أنها لم تعد مضطرة إلى الاستيقاظ على عجل.مدت يدها إلى الجانب الآخر.وجدت عمر هناك.فتحت عينيها وابتسمت.كان مستيقظًا، ينظر إليها.قال:"صباح الخير."قالت بنعاس:"إنت بتبصلي ليه؟""بتأكد إنك موجودة."ابتسمت."أنا مش هختفي.""عارف.""أمال؟""بعد كل اللي حصل، لسه مش مصدق إننا بقينا هنا."رفعت رأسها قليلًا."وأنا."ثم عادت إلى وسادتها."بس عندي مشكلة.""إيه؟""مش عايزة أقوم."ضحك."دي مشكلة كبيرة.""خلي اليوم يبدأ من غيرنا.""موافق."بقي الاثنان في مكانهما عدة دقائق، وكأنهما يحاولان إطالة أول صباح حقيقي في حياتهما الجديدة.ثم قالت أمل:"عايزة أفطر على البحر.""نطلب؟""لأ.""نعمل؟""أيوه."نظر إليها باستغراب."إنتِ هتطبخي؟""عندي مهارات.""دي معلومة جديدة.""اسكت."نهضا.كان عمر يتحرك أفضل بكثير، لكن أمل ظلت تراقب خطواته.لاحظ ذلك.قال:"أنا بقيت كويس.""عارفة.""إذن بطلي تقلقي.""مش هعرف.""ليه؟""لأنك غالي."ابتسم."اتفقنا إنك متخافيش عليا طول الوقت.""
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل الثمانون: القرار

مرت ثلاثة أيام على الجزيرة دون أن يحدث شيء استثنائي.وهذا بالضبط ما جعل أمل تشعر بالسعادة.لم تكن هناك مكالمات مفاجئة.لم يكن هناك خوف.لم يكن عمر مضطرًا إلى النظر خلفه كلما سمع صوتًا غريبًا.ولم تكن هي مضطرة إلى التفكير في أسوأ الاحتمالات.ثلاثة أيام فقط، لكنها كانت كافية ليكتشف الاثنان كم كانا يفتقدان الحياة البسيطة.في صباح اليوم الرابع، جلست أمل على الشرفة، بينما كان عمر يعد القهوة.قالت:"أنا بدأت أتعود."وضع الكوب أمامها."على إيه؟""على الهدوء."جلس بجوارها."وأنا.""وده خطر."ابتسم."ليه؟""عشان لما نرجع، هنكتشف إن الحياة العادية مش هادية زي هنا.""ممكن نخليها أهدى.""إزاي؟""نغير حاجات."نظرت إليه."زي إيه؟""مش عارف."ضحكت."لسه؟""أنا بقيت مقتنع إن عدم وجود خطة أحيانًا أحسن.""إنت بتتغير.""إنت السبب."أمسكت كوبها."أنا عايزة أسألك سؤال.""اتفضلي.""إنت فعلًا عايز نرجع؟"توقف قليلًا."أيوه.""ليه؟""عشان عندنا حياة لازم نبنيها.""وهنا؟"نظر إلى البحر."هنا مكان جميل."ثم نظر إليها."بس مش هينفع أفضل طول عمري مستخبي من كل حاجة."ابتسمت."وأنا مش عايزة أهرب.""إذن؟""نرجع."ك
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status