All Chapters of حب علي حافة الخطر: Chapter 21 - Chapter 30

110 Chapters

الفصل الحادي والعشرون: المخزن

استيقظ عمر قبل أمل بقليل.ظل للحظات ينظر إلى السقف، ثم تذكر ما اتفقا عليه الليلة الماضية.المخزن.لم يكن متحمسًا للذهاب، لكنه كان يعرف أن الاستمرار في الهروب دون محاولة فهم ما يحدث لن يقودهما إلى أي مكان.نهض بهدوء، وذهب إلى المطبخ.بعد دقائق، استيقظت أمل.قالت وهي ما زالت نصف نائمة:"صباح الخير."التفت إليها عمر."صباح النور.""صحيتني ليه؟""أنا ماصحيتكيش.""يبقى أنا صحيت لوحدي.""واضح."جلست على الكرسي."إحنا رايحين المخزن؟""آه.""دلوقتي؟""بعد الفطار."نظرت إليه."حاساك متوتر.""عادي.""لا، مش عادي."اقترب منها."أنا مش خايف على نفسي.""عارفة.""أنا خايف عليكي."أمسكت يده."وأنا مش هبعد."نظر إليها ثم ابتسم."عارف."بعد الإفطار، جهزا نفسيهما.لم يأخذا معهما إلا الضروري.قالت أمل وهي تضع حقيبتها على كتفها:"لو حصلت مشكلة؟""نمشي.""ولو اتطاردنا؟""نجري.""ولو العربية اتقفلت علينا؟""مش هنركب عربية."ضحكت."حلو إنك بتتعلم."خرجا من الشقة واستقلا سيارة أجرة.أعطى عمر السائق العنوان، ثم جلس بجوار أمل.كان الطريق طويلًا نسبيًا، وكلما ابتعدا عن وسط المدينة قل الزحام.بدأت المباني تقل، و
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

الفصل الثاني والعشرون: العودة

ظل عمر واقفًا في منتصف الغرفة، والهاتف في يده، بعد أن انتهت مكالمة كريم.كانت أمل تراقبه من مكانها، تنتظر أن يتكلم.قالت:"إنت ساكت ليه؟"وضع عمر الهاتف على الطاولة."عشان مش عايز أتكلم وأنا متعصب.""كريم كان عارف إننا رايحين المخزن.""أيوه.""وهو اللي حذر الناس هناك.""أيوه."اقتربت منه."يعني خاننا."نظر إليها."أنا مش عارف.""مش عارف إيه؟""مش عارف هو عمل كده ليه.""عمر، هو حذرهم مننا!""عارف.""إذن محتاج تعرف إيه أكتر من كده؟"سكت عمر للحظات.كان غاضبًا فعلًا، لكنه لم يكن يريد أن يتخذ قرارًا سريعًا.قال:"أنا مش هحكم عليه قبل ما أسمع منه.""وهتسمع منه إزاي وهو مش بيرد؟"أمسك هاتفه واتصل بكريم مرة أخرى.رن الهاتف طويلًا.لا إجابة.اتصل مرة ثانية.هذه المرة أغلق كريم الهاتف.نظرت أمل إلى عمر."واضحة.""مش بالضرورة.""عمر."ابتسم رغم توتره."حاضر، مش هقولها.""إيه؟""ممكن."ضحكت رغماً عنها.ثم عادت ملامحها للجدية."أنا مش مرتاحة."جلس عمر أمامها."أنا كمان.""مش بس بسبب كريم.""عارف.""إحنا بقالنا أيام بنجري من مكان لمكان. كل مرة بنقول دي آخر مشكلة، وبعدها تحصل حاجة جديدة.""عارف.""
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

الفصل الثالث والعشرون: الهروب من المخزن

انطفأت الأنوار داخل المخزن، وبقي عمر وأمل واقفين بجوار السيارة، يحاولان ألا يصدر منهما أي صوت.كانت خطوات الرجل تقترب.خطوة.ثم أخرى.ثم توقف الصوت تمامًا.أمسكت أمل بيد عمر بقوة.همست:"هو فين؟"وضع عمر إصبعه على فمه.لم يجب.كان يحاول رؤية أي شيء في الظلام.وفجأة اشتعل ضوء الهاتف المحمول على بعد أمتار منهما.ظهر الرجل.كان يحمل هاتفه بيد، ومفاتيح السيارة باليد الأخرى.نظر حوله."مين هنا؟"لم يتحرك عمر.اقترب الرجل أكثر.ثم سمع صوتًا من الخارج:"لقيتها؟"رد الرجل:"لسه."تراجع عمر خطوة.همس لأمل:"هنطلع من ورا."لكن قبل أن يتحركا، اصطدمت قدم أمل بقطعة معدنية على الأرض.صدر صوت واضح.توقف الرجل."مين هناك؟"أمسك عمر يد أمل."اجري!"انطلقا في الظلام.صرخ الرجل خلفهما:"استنوا!"ركضا بين السيارات القديمة.كان عمر يعرف أن التوقف يعني الإمساك بهما، لذلك لم يلتفت.وصل إلى باب جانبي وحاول فتحه.مغلق.ضرب الباب بكتفه.لم يتحرك.قالت أمل وهي تلهث:"مش هيفتح!""استني."عاد عمر خطوتين إلى الخلف، ثم اندفع بكل قوته نحو الباب.انفتح فجأة.سقط الاثنان تقريبًا إلى الخارج.خرجا إلى ممر ضيق خلف المخزن
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

الفصل الرابع والعشرون: هدنة قصيرة

كانت الساعة تقترب من التاسعة مساءً عندما عادا إلى الشقة.أغلقت أمل الباب خلفها، ثم ظلت واقفة للحظات دون أن تتحرك.كانت مرهقة.ليس بسبب الركض فقط، وإنما بسبب الأيام الماضية كلها.قال عمر وهو يضع مفاتيحه على الطاولة:"أنتِ كويسة؟""آه.""متأكدة؟"نظرت إليه."لو سألتني السؤال ده مرة كمان هقولك لأ."ابتسم."خلاص مش هسأل."خلعت حذاءها وجلست على الأريكة.جلس عمر بجوارها.ساد الصمت بينهما.كان غريبًا أن تكون هناك لحظة لا يحتاجان فيها إلى الهرب.لا سيارات تطاردهما.لا أحد يركض خلفهما.لا مكان يجب أن يصلا إليه بسرعة.مجرد غرفة هادئة، وصوت البحر البعيد من النافذة.قالت أمل:"تعرف إيه أكتر حاجة وحشتني؟""إيه؟""إني أقعد من غير ما أفكر إحنا هنروح فين بعد خمس دقايق."ابتسم عمر."وأنا وحشني إني أصحى الصبح وأكون عارف يومي هيبقى عامل إزاي.""يعني إحنا الاتنين محتاجين إجازة.""محتاجين أكتر من إجازة."ضحكت."هنعمل إيه؟"فكر قليلًا."النهارده مفيش كلام عن المتحف.""ولا المخزن.""ولا كريم.""ولا أي حد.""اتفقنا."نهض عمر."استني هنا.""رايح فين؟""المطبخ.""إنت بتعرف تطبخ؟""أكيد."نظرت إليه بشك."أنت؟"
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

الفصل الخامس والعشرون: السيارة

ظل المفتاح فوق الطاولة طوال الصباح.كلما مرت أمل بجواره، نظرت إليه.وكلما نظر عمر إليه، حاول أن يتجاهله.كان الاتفاق واضحًا.هذا اليوم للراحة.لا مخزن.لا مطاردة.لا تحقيق.ولا أي محاولة لمعرفة صاحب المفتاح.لكن الفضول كان أقوى من الاثنين.قالت أمل وهي تضع كوب القهوة أمامه:"إنت بصيت عليه كام مرة؟"رفع عمر عينيه."مين؟""المفتاح.""ولا مرة."ضحكت."كداب.""طب ما هو قدامي.""وأنا كمان شايفاه.""خلاص."جلست بجواره."هنعمل إيه النهارده؟""زي ما اتفقنا.""يعني؟""هنخرج."ابتسمت."البحر؟""البحر."ارتدت أمل ملابس بسيطة، وحملت حقيبتها، ثم خرجا معًا.كان الجو لطيفًا، والهواء القادم من البحر جعلها تشعر لأول مرة منذ فترة أن الحياة يمكن أن تكون عادية.مشيا لمسافة طويلة.توقفا عند أحد المقاهي المطلة على البحر.جلسا في مكان هادئ.قالت أمل:"أنا مش فاكرة آخر مرة قعدت فيها كده من غير ما أبص ورايا."قال عمر:"أنا فاكر.""إمتى؟""قبل ما أعرفك."ضحكت."يعني أنا السبب؟""إنتِ سبب نص مصايبي.""والنص التاني؟""أنا.""كويس إنك معترف."ابتسم.قضيا وقتًا طويلًا يتحدثان.لم يتحدثا عن المتحف إلا مرة واحدة، ثم
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل السادس والعشرون: الميناء

استيقظ عمر قبل أمل بقليل.لم ينم جيدًا طوال الليل.كانت صورة الخريطة ما زالت في رأسه، والعلامة التي وضعت بالقرب من الميناء لم تكن تتركه.لكن أكثر ما كان يشغله هو كلام الرجل في موقف السيارات."الأفضل ما تعرفش."لم يكن عمر يحب هذه الطريقة.لا يحب التهديدات، ولا الأشخاص الذين يتحدثون بنصف جملة ثم يرحلون.لكنه هذه المرة لم يكن يريد أن يهرب.كان يريد أن ينهي الأمر.نهض من مكانه، وذهب إلى المطبخ.بعد دقائق، ظهرت أمل وهي تفرك عينيها.قالت:"إنت صاحي من إمتى؟""من بدري.""نمت؟""شوية."نظرت إليه."بتفكر في الميناء؟"ابتسم."واضح إني مش بعرف أخبي حاجة عنك."جلست أمامه."أنا مش عايزة نروح.""ليه؟""لأن كل مرة بنقول هنروح مكان عشان نفهم حاجة، بنرجع وإحنا بنجري.""المرة دي مختلفة.""إزاي؟""إحنا اللي اخترنا نروح."سكتت.ثم قالت:"وده يفرق؟""بالنسبة لي، آه."اقترب منها."لو حسيت إن الموضوع خطر، هنرجع فورًا."نظرت إلى عينيه."وعد؟""وعد."ابتسمت."خلاص."بعد الإفطار، خرجا.لم يأخذا السيارة التي وجداها.لم يريدا أن يتركا أي أثر واضح وراءهما.استقلا سيارة أجرة، وطلب عمر من السائق أن ينزلهما بالقرب م
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل السابع والعشرون: الصفقة

كان المقهى هادئًا على غير المعتاد.جلس عمر وأمل في آخر طاولة، بعيدًا عن الباب وعن باقي الزبائن.منذ دخولهما، لم يتحدث أي منهما كثيرًا.كانت الورقة التي وجداها في المخزن موجودة على الطاولة بينهما، والعنوان يقودهما إلى هذا المكان.قالت أمل بصوت منخفض:"إنت متأكد إننا قاعدين في المكان الصح؟"نظر عمر حوله."آه.""ومين اللي مستنيينه؟""مش عارف."نظرت إليه بضيق."لو قلتها تاني هقوم أمشي."ابتسم."حاضر."مرّت دقائق.دخل رجل في منتصف الأربعينيات، يرتدي ملابس بسيطة وأنيقة في الوقت نفسه. لم يكن يبدو كرجل عصابات أو شخص خطير، وهذا تحديدًا ما جعل وجوده أكثر إثارة للقلق.توقف عند الباب للحظات.نظر حوله.ثم اتجه مباشرة إلى طاولتهما.لم يسأل إن كان المقعد فارغًا.جلس.قال بهدوء:"عمر؟"لم يرد عمر فورًا.قال الرجل:"وأمل."نظرت أمل إلى عمر.قال عمر:"إنت مين؟"ابتسم الرجل."اسمي فارس.""إنت اللي بعت المفتاح؟""أيوه.""والعربية؟""بتاعتي."قال عمر:"والورقة؟""أنا اللي حطيتها."تغيرت ملامح أمل.قالت:"إذن إنت اللي خليتنا نروح المخزن.""آه."ضرب عمر الطاولة بيده."ليه؟"لم يتحرك فارس."عشان كنت محتاج أش
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل الثامن والعشرون: ثلاثة أيام

في صباح اليوم التالي، استيقظ عمر على صوت أمل وهي تتحرك في المطبخ.فتح عينيه للحظات، ثم ظل ينظر إلى السقف.لأول مرة منذ أيام، لم يكن أول شيء يفكر فيه هو الهروب.لكن بمجرد أن تذكر فارس، عادت كل التفاصيل إلى رأسه.الفيديو.المتحف.المخزن.المطاردة.ثم الصفقة.نهض واتجه إلى المطبخ.كانت أمل تضع كوبين من القهوة على الطاولة.قالت:"صباح الخير.""صباح النور."نظرت إلى وجهه."واضح إنك ما نمتش كويس."جلس."نمت شوية.""بتفكر في العملية؟""من أول ما صحيت."جلست أمامه."وأنا كمان."سكتا للحظات.ثم قالت:"عمر، قبل ما نكمل... عايزة أتأكد من حاجة.""إيه؟""إحنا مش هنحول نفسنا لمجرمين لمجرد إن فارس ضغط علينا."نظر إليها بجدية."أنا عارف.""يعني لو حسينا إن العملية هتأذي حد، نوقف.""أكيد.""ولو حصل خطر علينا؟""ننسحب.""حتى لو خسرنا الصفقة؟""حتى لو."تنفست براحة."كده أنا مطمنة."أخرج عمر الصور ووضعها أمامها.كان المبنى عبارة عن معرض فني خاص داخل فندق فاخر.المزاد سيقام في الطابق الأخير بعد ثلاثة أيام.قال عمر:"فارس قال إن اللوحة هتكون في المزاد.""وإحنا هندخل إزاي؟""قال إن الدعوات هتوصلنا.""ولو م
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل التاسع والعشرون: الخطة التي انهارت

كان صوت الحراس يقترب من أسفل السلم.خطوات سريعة، وصوت رجل يصرخ في الممر:"اقفلوا الأبواب! محدش يخرج!"أمل كانت تمسك يد عمر بقوة.قالت وهي تلهث:"إحنا طالعين لفين؟""مش عارف.""عمر!""استني بس!"وصلا إلى آخر السلم.كان أمامهما ممر ضيق، وعلى جانبيه أبواب مغلقة.فتح عمر أول باب.غرفة صغيرة.مغلقة من الجهة الأخرى.الثاني.مكتب.الثالث.مخزن أدوات.قالت أمل:"مفيش مخرج!"سمعا صوت باب يُفتح أسفل السلم.اقترب الحراس.قال عمر:"لازم نتحرك."ركضا في الممر.وفي نهايته وجدا بابًا زجاجيًا يؤدي إلى سطح الفندق.فتح عمر الباب.اندفع الهواء البارد إلى وجهيهما.خرجا.أغلقت أمل الباب خلفهما.قالت:"هنعمل إيه دلوقتي؟"نظر عمر حوله.كان السطح واسعًا، لكنه محاط بسور مرتفع.لا يوجد طريق واضح للنزول.قالت أمل:"قلتلك إن الخطة هتبوظ.""ماكانتش هتبوظ لو الراجل ده ماكانش عرفنا.""يعني المشكلة في الراجل؟""مش وقت نقاش."اقتربت أصوات الحراس.ثم بدأ أحدهم يضرب الباب.قال عمر:"لازم نلاقي طريق تاني."تحركا بسرعة.في الجانب الآخر من السطح، كان هناك سلم حديدي يؤدي إلى جزء أقل ارتفاعًا من المبنى.اقترب عمر منه.نظر إ
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل الثلاثون: العودة إلى نقطة البداية

ظل عمر واقفًا في منتصف الشقة، بينما كانت أمل جالسة أمامه تنظر إلى الأوراق التي تركها فارس.لم يتحدث أي منهما لعدة دقائق.كانت العملية التي دخلاها في الفندق قد انتهت بطريقة لم يتوقعها أي منهما.لم يسرقا اللوحة.لم يعرفا من الرجل الذي تعرف عليهما.ولم يخرجا حتى بإجابة واضحة.لكن شيئًا واحدًا أصبح مؤكدًا.فارس لم يكن يخبرهما بكل الحقيقة.قالت أمل:"أنا مش عايزة أسمع كلمة عملية تاني."ابتسم عمر رغم توتره."ولا أنا.""بجد.""بجد.""إحنا دخلنا الفندق على أساس إن الموضوع بسيط.""وأنا كنت فاكر كده.""وبعدين الناس جريت ورانا.""آه.""وطلع في واحد يعرفنا من المتحف.""آه.""وبعدين فارس يقول لنا إن الموضوع أكبر."نظر إليها عمر."أنتِ عندك حق."نهضت أمل وبدأت تمشي في الغرفة."إحنا لازم نوقف.""ممكن."توقفت."ممكن؟""أنا مش عايز أكذب عليكِ."اقترب منها."أنا كمان تعبت."نظرت إليه."إذن نوقف.""بس عندنا مشكلة.""فارس.""بالضبط."سكتت.كان اسم فارس وحده كافيًا لإعادة التوتر إلى المكان.قال عمر:"هو لسه يقدر يسلمنا.""وعنده الدليل.""آه.""إذن إحنا محبوسين.""مش بالضرورة.""أمال؟""لازم نخلص منه."نظر
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
PREV
123456
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status