كانت القاهرة تقترب منهما مع كل دقيقة تمر.جلس عمر خلف عجلة القيادة، بينما كانت أمل بجواره تنظر من النافذة بصمت.منذ أن غادرا الإسكندرية، لم يتحدث أي منهما كثيرًا.لم يكن الصمت بينهما مزعجًا، لكنه كان مختلفًا.بعد ما حدث بينهما بالأمس، أصبح كل شيء أكثر وضوحًا، وفي الوقت نفسه أكثر تعقيدًا.كانت أمل تسرق نظرات قصيرة إلى عمر، ثم تعود للنظر من النافذة عندما تلاحظ أنه انتبه إليها.وبعد عدة دقائق قال عمر:"إنتِ ساكتة ليه؟"ابتسمت دون أن تنظر إليه."ولا حاجة.""من ساعة ما اتحركنا وإنتِ بتبصيلي وبعدين تبصي في الشباك."ضحكت."وأنت واخد بالك؟""طبعًا.""طيب ما تبصش.""ليه؟""عشان بتوتر."ابتسم."لسه؟"التفتت إليه."أنت اللي بدأت.""بدأت إيه؟""متعملش نفسك مش فاكر."ضحك."أنا فاكر."سكتت قليلًا.ثم قالت:"عمر.""نعم؟""اللي حصل امبارح..."توقف للحظة عن الكلام."أيوه.""إنت ندمان؟"نظر إليها بسرعة، ثم أعاد عينيه للطريق."لا.""متأكد؟""جداً."ابتسمت."أنا كمان."ثم عادت للصمت.مد عمر يده للحظة ووضعها فوق يدها الموجودة على المقعد.نظرت أمل إلى يده، ثم ابتسمت وتركت يدها مكانها.لم يتحدثا.لكن هذه ال
Last Updated : 2026-08-22 Read more