All Chapters of حب علي حافة الخطر: Chapter 11 - Chapter 20

110 Chapters

الفصل الحادي عشر: العودة

كانت القاهرة تقترب منهما مع كل دقيقة تمر.جلس عمر خلف عجلة القيادة، بينما كانت أمل بجواره تنظر من النافذة بصمت.منذ أن غادرا الإسكندرية، لم يتحدث أي منهما كثيرًا.لم يكن الصمت بينهما مزعجًا، لكنه كان مختلفًا.بعد ما حدث بينهما بالأمس، أصبح كل شيء أكثر وضوحًا، وفي الوقت نفسه أكثر تعقيدًا.كانت أمل تسرق نظرات قصيرة إلى عمر، ثم تعود للنظر من النافذة عندما تلاحظ أنه انتبه إليها.وبعد عدة دقائق قال عمر:"إنتِ ساكتة ليه؟"ابتسمت دون أن تنظر إليه."ولا حاجة.""من ساعة ما اتحركنا وإنتِ بتبصيلي وبعدين تبصي في الشباك."ضحكت."وأنت واخد بالك؟""طبعًا.""طيب ما تبصش.""ليه؟""عشان بتوتر."ابتسم."لسه؟"التفتت إليه."أنت اللي بدأت.""بدأت إيه؟""متعملش نفسك مش فاكر."ضحك."أنا فاكر."سكتت قليلًا.ثم قالت:"عمر.""نعم؟""اللي حصل امبارح..."توقف للحظة عن الكلام."أيوه.""إنت ندمان؟"نظر إليها بسرعة، ثم أعاد عينيه للطريق."لا.""متأكد؟""جداً."ابتسمت."أنا كمان."ثم عادت للصمت.مد عمر يده للحظة ووضعها فوق يدها الموجودة على المقعد.نظرت أمل إلى يده، ثم ابتسمت وتركت يدها مكانها.لم يتحدثا.لكن هذه ال
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل الثاني عشر: المطاردة

خرج عمر وأمل من المبنى معًا، وهما يتحدثان بصوت منخفض عن الخطوة التالية.كان عمر يمشي أمامها بخطوتين، بينما كانت أمل تمسك بحقيبتها وتنظر حولها.لم تمر سوى ثوانٍ قليلة حتى تغير وجه عمر.توقف فجأة.قال:"استني."اقتربت منه:"في إيه؟"لم يجب.كان ينظر إلى الجهة المقابلة من الشارع.رجلان يقفان بالقرب من سيارة متوقفة، لكنهما لم يكونا يتحدثان معًا. كان أحدهما ينظر مباشرة في اتجاه عمر.ثم تحرك الرجل.تحرك الآخر معه.نظر عمر إلى أمل."اجري."لم تفهم."إيه؟"أمسك يدها."أمل، اجري!"انطلق الاثنان.لم تنتظر أمل تفسيرًا.ركضا وسط المارة، وعمر يسحبها خلفه بينما يحاول ألا يفقدها وسط الزحام.سمعا صوت أحد الرجلين من الخلف:"استنى!"لم يلتفت عمر.قالت أمل وهي تحاول مجاراته:"دول مين؟""مش عارف.""طب ليه بنجري؟""عشان مش وقت الأسئلة!"دخل عمر شارعًا جانبيًا ضيقًا.أمل كانت تلهث، لكنه لم يتوقف.قالت:"استنى!""لسه.""أنا مش قادرة!"توقف للحظة، ونظر خلفه.الرجلان دخلا الشارع نفسه.قال عمر:"لازم نكمل."استأنفا الجري.عند نهاية الشارع، ظهرت سيارة سوداء تقف بطريقة تمنع جزءًا كبيرًا من الطريق.توقف عمر.نظر
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل الثالث عشر: لا مزيد من الهروب

لم ينتظر عمر لحظة أخرى.أمسك يد أمل وسحبها نحو الممر الخلفي للمبنى، بينما كان صوت الرجال يقترب من الباب الأمامي.قالت أمل وهي تحاول مجاراته:"عمر، الممر ده رايح فين؟""مش عارف.""إنت لازم تبطل تقول مش عارف.""طيب هقولك بعدين.""إمتى؟""لما نخرج."ركضا بسرعة.كان الممر ضيقًا ومظلمًا، وفي نهايته ظهر باب حديدي.وصل عمر إليه وحاول فتحه.لم يتحرك.قالت أمل:"مقفول.""شايف.""طب نعمل إيه؟"التفت عمر خلفه.كان صوت الباب الرئيسي يقترب.قال:"السلم."وجد بابًا آخر على اليمين.فتحه.بدأا الصعود بسرعة.درجة وراء درجة.كانت أمل تلهث، لكن عمر لم يترك يدها.قالت:"إحنا طالعين لفين؟""السطح.""وليه؟""عشان ننزل من الناحية التانية.""ولو مفيش طريق؟""هنلاقي."وصل الاثنان إلى آخر السلم.فتح عمر باب السطح.ضربت الشمس عينيهما للحظة.خرجت أمل خلفه.كان السطح واسعًا، لكن بمجرد أن نظر عمر حوله، أدرك أن الوضع ليس كما توقع.توقفت أمل."إيه؟"أشار عمر إلى المبنى المجاور.كان يفصل بينهما فراغ ضيق، لكن المسافة لم تكن بسيطة.قالت:"إنت مش ناوي تعمل اللي في دماغي، صح؟"نظر إليها."لازم.""عمر!""مفيش وقت."بدأ صو
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل الرابع عشر: صاحب السيارة

لم يكن عمر يعرف إلى أين يتجهان بالضبط.كان يسير بجوار أمل في أحد الشوارع الهادئة، بعد أن تركا التاكسي خلفهما، بينما ظل رقم السيارة التي طاردتهما عالقًا في ذهنه.قالت أمل:"إنت متأكد إن الشخص اللي كلمته هيقدر يعرف صاحب العربية؟""قال هيحاول.""وأنت مصدقه؟""مش عارف."ابتسمت."رجعت تقولها تاني."ضحك عمر."أهو بقى عندي عادة."لكن ابتسامته اختفت سريعًا.كان هناك شيء لا يريحه.المطاردة لم تكن عشوائية.الأشخاص الذين تبعوهما كانوا يعرفون أين هما، وتحركوا خلفهما أكثر من مرة بطريقة جعلته يشعر أن أحدًا كان يتابع تحركاتهما.لكن السؤال كان واضحًا:كيف؟قالت أمل:"إنت ساكت ليه؟""بفكر.""في إيه؟""في إنهم عرفوا مكاننا بسرعة جدًا.""يمكن كانوا شايفيننا.""إحنا خرجنا من مكان مقفول.""ممكن حد شافنا.""ممكن."سكت قليلًا."بس أنا مش مقتنع."نظرت إليه."طب نعمل إيه؟""نستنى المعلومة."لم يمر وقت طويل.اهتز هاتف عمر.نظر إلى الشاشة.كان نفس الشخص الذي تحدث معه قبل قليل.رد فورًا."أيوه."استمع.ثم قال:"متأكد من الرقم؟"تغيرت ملامحه."طيب اسمه إيه؟"استمع مرة أخرى."تمام."أنهى المكالمة.كانت أمل تنتظر.
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل الخامس عشر: المواجهة الأولى

ركض عمر وأمل بأقصى سرعة بين الشوارع الجانبية، بينما كان صوت خطوات الرجل يقترب خلفهما.قالت أمل وهي تلهث:"هو لسه ورانا؟"نظر عمر خلفه بسرعة."آه.""إحنا هنفضل نجري كده لحد إمتى؟""لحد ما نلاقي مكان نستخبى فيه.""قلتلك مش عايزة نهرب!""وأنا قلتلك هنواجه، بس مش وإحنا بنجري!"انعطف عمر فجأة إلى شارع أوسع.كان مزدحمًا بالسيارات والمارة، فحاول استغلال الزحام.أمسك يد أمل بقوة، ومشيا بسرعة وسط الناس بدلًا من الركض.الرجل الذي كان يلاحقهما خرج إلى الشارع، لكنه توقف للحظات عندما وجد الزحام أمامه.نظر حوله.اختفى عمر وأمل بين المارة.قالت أمل بصوت منخفض:"اختفى.""لسه هنا.""إنت شوفته؟""آه.""فين؟"أشار عمر بعينيه دون أن يرفع يده.كان الرجل يقف على الجانب الآخر من الشارع.لم يكن يجري هذه المرة.كان يبحث عنهما بهدوء.قالت أمل:"لازم نمشي.""استني.""ليه؟""عايز أشوف هو عايز إيه."نظرت إليه بدهشة."إنت مجنون؟""يمكن.""عمر!""إحنا لو فضلنا نهرب، هنفضل طول عمرنا بنجري.""طب هتعمل إيه؟""هكلمه."قبل أن تمنعه، خرج عمر من بين الناس واتجه نحو الرجل.توقف الرجل عندما رآه.قال عمر:"إنت عايز إيه؟"لم
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل السادس عشر: قرار عمر

لم يتوقف عمر عن الجري.كان صوت السيارة خلفهما يقترب ثم يبتعد مع حركة الشارع، بينما كان يحاول اختيار طريق لا يمكن للسيارة أن تلحق به بسهولة.أمل كانت بجواره، تمسك يده بقوة.قالت وهي تلهث:"عمر، إحنا رايحين فين؟""أي مكان بعيد عن العربية.""وبعدين؟""وبعدين نفكر.""إنت لسه مصمم إننا ندور وراهم؟""أيوه.""حتى بعد كلام سامح؟""خصوصًا بعد كلامه."نظرت إليه باستغراب."ليه؟""لأنه قال إن الشخص اللي بيدور علينا كان موجود في المتحف.""وده يخوفك مش يشجعك.""أنا خايف."توقفت أمل لحظة.نظر إليها.قالت:"إنت خايف؟""طبعًا.""بس شكلك مش خايف."ابتسم رغم توتره."مش هينفع أخوفك معايا."شدت يده."أنا مش عايزة حد يمثل عليا القوة.""أنا مش بمثل.""أمال؟""أنا خايف عليكِ."سكتت.ثم قالت:"وأنا خايفة عليك."استأنفا السير بسرعة.بعد دقائق، دخلا شارعًا جانبيًا مزدحمًا بالمحال والمارة، ثم دخلا مقهى صغيرًا في آخر الشارع.جلسا في زاوية بعيدة.كان عمر ينظر من الزجاج إلى الخارج.مرت السيارة أمام الشارع، ثم اختفت.قالت أمل:"مش شايفهم.""كويس.""إحنا كده نجونا؟""مؤقتًا.""أنا تعبت من كلمة مؤقتًا."ابتسم."وأنا ك
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل السابع عشر: ليلة صعبة

لم يكن أمام عمر وأمل الكثير من الخيارات.بعد كل ما حدث خلال اليوم، كانا يعرفان أن العودة إلى المكان الذي كانا يقيمان فيه ستكون مخاطرة غير محسوبة، وفي الوقت نفسه لم يكن من المنطقي أن يظلا يسيران في الشوارع حتى الصباح.قالت أمل وهي تنظر إلى عمر:"هنروح فين؟""هندور على مكان نقعد فيه الليلة.""فندق؟""مش نفس المكان.""طبعًا."كان التعب واضحًا على وجهها.منذ أن بدأت تلك الحكاية، لم تحصل على يوم واحد طبيعي. كلما ظنت أن الأمور بدأت تهدأ، ظهر شيء جديد يجبرهما على التحرك.سارا عدة دقائق حتى وصلا إلى فندق صغير في شارع هادئ.دخل عمر إلى الاستقبال، وتحدث مع الموظف، ثم عاد إليها."في أوضة."نظرت إليه."أوضة واحدة؟"ابتسم."ماتقلقيش، هنام على الكنبة."رفعت حاجبها."أنا ماقلتش حاجة.""وشك قال."ضحكت رغم تعبها."أنت مستفز.""بس نافع."صعدا إلى الغرفة.كانت بسيطة، لكنها نظيفة وهادئة.أغلقت أمل الباب خلفها، ثم أسندت ظهرها إليه وأغمضت عينيها.قال عمر:"تعبانة؟""جدا."اقترب منها."اقعدي."جلست على طرف السرير.أحضر لها كوب ماء، ثم جلس على الكرسي المقابل.شربت قليلًا."أنت مش هتنام؟""بعدك.""عمر.""نعم؟
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل الثامن عشر: المطاردة الثانية

خرج عمر وأمل من الفندق من الباب الخلفي، وسارا في ممر ضيق خلف المبنى قبل أن يصلا إلى الشارع الرئيسي. لم يتحدث أي منهما في البداية. كان عمر يسير أمام أمل بخطوات سريعة، بينما كانت هي تراقب الشوارع من حولها. قالت: "العربية لسه موجودة؟" "مش عارف." "يعني مش هتبص؟" "لو بصيت، هلفت نظرهم." "صح." بعد لحظات، وصلا إلى شارع مزدحم. أوقف عمر سيارة أجرة، وفتح الباب لأمل. ركبت، ثم جلس بجوارها. قال للسائق: "امشي." انطلقت السيارة. نظر عمر إلى المرآة الخلفية. لم يرَ السيارة السوداء. تنفس بهدوء. قالت أمل: "واضح إننا خرجنا." "لسه." "أنت عمرك ما بتطمن." "عشان كل مرة أطمن فيها تحصل حاجة." ابتسمت. "يمكن أنا اللي نحس." التفت إليها. "ماتقوليش كده." "بهزر." "عارف." سكت قليلًا. ثم قال للسائق: "خد الطريق الرئيسي." كانت السيارة تسير وسط الزحام، والناس يتحركون في كل اتجاه، والأصوات تختلط مع أصوات السيارات. لأول مرة منذ ساعات، بدأ عمر يشعر أن الأمور ربما تهدأ قليلًا. لكن بعد دقائق، ظهرت سيارة سوداء خلفهم. لم تكن نفس السيارة التي رأوها أمام الفندق، لكن شكلها كان كافيًا ليجعل عمر ينتب
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل التاسع عشر: الطريق إلى الإسكندرية

كان الطريق هادئًا نسبيًا بعد أن غادرا القاهرة.جلس عمر بجوار أمل في المقعد الخلفي للسيارة، بينما كان السائق يركز في الطريق الطويل أمامه.لم يتحدثا كثيرًا.كان كل واحد منهما يحاول استيعاب ما حدث خلال الأيام الماضية.المتحف، السرقة، المطاردة، الهروب، والخوف الذي لم يعد يفارق خطواتهما.لكن هذه المرة كان هناك شيء مختلف.لم يكونا هاربين بلا هدف.كانا متجهين إلى مكان يعرفه عمر جيدًا، مكان يستطيعان فيه الاختباء لبعض الوقت، وفي الوقت نفسه ترتيب أفكارهما.قالت أمل وهي تنظر من النافذة:"إحنا رايحين فين بالضبط؟""الإسكندرية."التفتت إليه."إنت قلتلي هنروح مكان بعيد.""الإسكندرية بعيدة بما يكفي.""وهتوديني فين هناك؟""مكان قديم أعرفه.""بيت؟""شقة.""بتاعت مين؟""صديق قديم."رفعت حاجبها."صديق قديم؟""آه.""وأنا أعرفه؟""لا.""وهينفع ندخل عنده كده؟""هو مش موجود هناك.""يعني الشقة فاضية؟""أيوه."سكتت للحظة، ثم ابتسمت."إنت مخبي حاجات كتير."نظر إليها."مش مخبي.""أمال؟""كنت مستني الوقت المناسب.""وأهو الوقت المناسب جه."ابتسم."بالضبط."عاد الصمت بينهما.بعد دقائق، قالت أمل:"عمر.""نعم؟""إنت
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل العشرون: لقاء كريم

لم تنم أمل بسهولة تلك الليلة.كانت الورقة التي وجدها عمر تحت باب الشقة لا تفارق تفكيرها.كريم في الإسكندرية.كيف وصل إلى هنا؟ولماذا طلب مقابلتهما؟كانت الأسئلة كثيرة، لكن عمر لم يكن لديه إجابات واضحة.جلس في الصالة أمام النافذة، بينما كانت أمل مستلقية على الأريكة تنظر إليه.قالت:"إنت هتفضل صاحي لحد الصبح؟""مش عارف.""بتفكر في إيه؟""في كريم.""يمكن هو اللي طلب مقابلتنا.""ممكن.""يبقى ليه مش مرتاح؟""عشان مش فاهم هو عرف مكاننا إزاي."سكتت قليلًا.ثم قالت:"إنت شايف إن حد من الشركة عرف إننا جينا هنا؟""مش مستبعد.""يبقى ممكن يكون فخ.""ممكن."تنهدت."أنت عندك كلمة مفضلة جدًا."ضحك."إيه؟""ممكن.""عشان أي حاجة ممكن تحصل.""طب قول حاجة أكيدة مرة."نظر إليها."أكيد أنا مش هسيبك."ابتسمت."دي عجبتني."نهض عمر وأطفأ الأنوار.قال:"نامي.""وأنت؟""هحاول."استيقظا في الصباح متأخرين نسبيًا.لم يكن هناك شيء غير طبيعي.خرج عمر لشراء الإفطار، وعاد بعد دقائق حاملاً بعض الطعام والقهوة.جلست أمل بجواره.قالت:"إيه رأيك نروح البحر قبل ما نقابل كريم؟""موافق.""من غير تفكير؟""من غير تفكير."ضحكت.
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more
PREV
123456
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status