공유

بوابة الضلال2

last update 게시일: 2026-08-25 00:21:24

(أسينات) وهي تبتسم ابتسامة باردة:

إن كان هناك شخص يستحق الشفقة هنا... فهو أنتِ. كنت أتمنى أن أقضي ما تبقى من يومي بمنظرٍ أجمل... لا أن أبدأه بوجهك.

أطلقت رون ضحكة قصيرة ساخرة، ثم راحت تتأمل أسينات من رأسها حتى أخمص قدميها.

(رون):حقًا؟ انظري إلى نفسك أولًا. ترتدين الثياب نفسها التي يرتديها كل من في هذا المكان... ولم يبقَ منك شيء يميزك عنهم.

لم تكلف أسينات نفسها عناء الرد عليها.أدارت رأسها نحو بشاير، ورفعت أحد حاجبيها في تكبر، ثم قالت ببرود:

(أسينات): بشاير... أخرجيها من هنا. لقد بدأ نباحها يصيبني بالصداع.

لم تدعها رون ترى أنها نجحت في استفزازها. تجاهلت كلماتها تمامًا، وحافظت على وقارها، ثم راحت ترتب طرف سترتها وكأن ما قيل لم يكن يستحق الرد.

ثم قالت بابتسامة ساخرة:

(رون):على كل حال... لم آتِ إلا لأؤدي دور ابنة العم الحنون أمام الصحفيين. أما رؤية هذه الملامح المقززة... فلم تكن سوى أمر اضطررت لتحمله.

وكنت راحلةً على أي حال...

إلى اللقااااء... يا مهووسة.

استدارت وهي تطلق ضحكةً مستهزئة، ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها، تاركةً وراءها صمتًا ثقيلاً.

تنهدت أسينات بعمق، وكأنها تحاول أن تُخرج الثقل الذي خلّفه وجود تلك الشقراء من صدرها.

تنحت عن الكرسي الذي كانت تجلس عليه، ثم ظلت لدقيقة كاملة تحدق في الأوراق المبعثرة فوق الطاولة، لكنها لم تكن تراها حقًا؛ فقد كان ذهنها شاردًا في شيء آخر.

استدارت نحو السرير المجاور، وأزاحت الغطاء ثم انسلت تحته بهدوء.

وضعت كفيها خلف رأسها، وأخذت تحدق في السقف بصمت، قبل أن تقول بصوتٍ خافت:

(أسينات): فلنكمل غدًا... أريد أن آخذ قسطًا من الراحة.

أخرجي، وأطفئي ضوء الغرفة في طريقك.

لم تتردد بشاير في تنفيذ أمر سيدتها، كما اعتادت دائمًا، دون أن تنطق بكلمة.

وبينما كانت تغادر، قالت باقتضاب:

(بشاير): تمسين على خير، سيدتي.

أومأت أسينات إيماءةً خفيفة دون أن ترفع عينيها عن السقف، بينما أغلقت بشاير الباب خلفها برفق، وغرقت الغرفة في سكونٍ لم يقطعه سوى صوت الأجهزة الطبية.

                             ....... 

قد يظن المرء أنها غرقت في سباتٍ عميق...

لكن جفنًا واحدًا لم يغمض لها منذ أن غادرت بشاير الغرفة.

لم تكن تفكر في تلك الفتاة التي أفسدت مزاجها؛ فهي لا تشغل حيزًا من عقلها يستحق الالتفات إليه.

بل عاد بها عقلها إلى يوم الحادث.

_من له مصلحة في موتي؟

_من كان خلف ذلك الزجاج الداكن؟

_وكيف انتهى الأمر بي إلى هذا المصير؟

رغم غرورها وكل ما يراه الناس فيها، لم تكن تملك عداواتٍ بالقدر الذي يدفع أحدًا إلى محاولة قتلها.

تقلبت على سريرها لساعات، يمينًا ويسارًا، دون أن تجد جوابًا واحدًا يطفئ اضطراب أفكارها.

ومع حلول الليل، واقتراب الساعة من الثامنة، لم تعد تحتمل الاختناق الذي كانت تبثه جدران الغرفة.

تنهدت بعمق، وضاق صدرها من التفكير الذي لم يقدها إلى شيء.

أغمضت عينيها لبرهة، ثم لمعت في ذهنها فكرة.

                   

                            "السطح"

كان المكان الوحيد الذي شعرت أنه قد يتسع لضيق صدرها؛ حركة الناس فيه معدومة، وسكونه يختلف تمامًا عن تلك الغرفة التي كانت، في نظرها أشبه بزنزانة انفرادية.

نهضت من سريرها متجهةً إلى هناك. وبحذر، تفادت الممرضين والأطباء حتى لا يوقفها أحد بوابلٍ من الأسئلة أو يجبرها على العودة.

وبعد محاولاتٍ قصيرة، وصلت أخيرًا إلى سطح المستشفى.

"آه... وأخيرًا، بعض الهدوء."

قالتها وهي تملأ رئتيها بالهواء المنعش، كأنها تتذوقه للمرة الأولى.

كان الليل آسرًا.

نجومٌ متناثرة تزين السماء، وقمرٌ مكتمل يغمر المدينة بنوره الفضي، حتى ليخال المرء أن كل تلك الأضواء الممتدة على مد البصر لا حاجة لها في حضرته.

كانت السماء صافية، ونسيمٌ بارد يداعب المكان برفق.

بدا كل شيء متناغمًا، وكأنه سيمفونية هادئة تعزفها الطبيعة وحدها؛ سيمفونية لا تُسمع بالأذنين، بل تُحس بالقلب.

وقفت أسينات ساكنة للحظات، تتأمل المشهد بعينين لمع فيهما بريق خافت من السعادة، رغم بساطة ما تراه.

فهي لم تعتد مثل هذه اللحظات قط.

كانت حياتها مكتظة بالعمل، والالتزامات، والركض خلف الكمال، حتى إنها لا تتذكر آخر مرة جلست فيها تستمتع بصمتٍ كهذا.

أغمضت عينيها قليلًا، وقررت أن تترك كل شيء خلفها...

على الأقل... في هذه الليلة.

جالت بنظرها في أرجاء السطح، حتى استوقفها عدد من قطع الكرتون الملقاة في أحد الأركان.

ولأول مرة منذ زمن، وضعت كبرياءها جانبًا.

جمعتها فوق بعضها، ثم تمددت عليها، وكأنها لا تستلقي فوق كرتون مهمل، بل فوق أريكةٍ فاخرة لا يراها سواها.

كانت الآن وحدها...

ولا بأس أن تنزل قليلًا عن عرش غرورها، ما دام لا أحد يراها.

فهي المرأة التي كانت ترفض حتى الانحناء لربط رباط حذائها أمام الناس.

الآن...

أو على الأقل في هذه اللحظات...

لم يعد يعنيها شيء.

لا نظرات الناس إليها، ولا ما قد يظنونه عنها.

لأول مرة، شعرت أنها بلغت سلامًا داخليًا لم تعرفه من قبل.

كانت تحدق في السماء بعينين تملؤهما الدهشة...

كطفلٍ حصل على لعبته الأولى، أو كقطةٍ وجدت أخيرًا ما يشبع فضولها.وفجأة...

قطع شرودها شيءٌ غريب.

كان يحلق هناك...فوقها مباشرة...... يراعة.

اتسعت عيناها.

"يراعة؟" 

_كيف وصلت إلى هنا؟

فهذا المكان لا يشبه موطنها، ولا هذه البيئة تصلح لأن تعيش فيها.

كانت تتحرك بانسيابٍ أخّاذ، يتراقص ذيلها المضيء مع النسيم، وكأنها جاءت لتضيف اللحن الأخير إلى تلك السيمفونية الهادئة.

اعتدلت أسينات في جلستها ببطء.

ارتسمت على شفتيها ابتسامة صافية، ولمع في عينيها بريق طفولي افتقدته منذ زمن.

قد يبدو الأمر عاديًا لأي شخص...

لكنه بالنسبة لها كان شيئًا لم تعشه من قبل.

مدت يدها نحوها بحذر، وكأنها تخشى أن تهرب إن اقتربت أكثر.

وما إن بلغ خنصرها اليراعة...

حتى حطت فوقه برفق.

اتسعت عينا أسينات أكثر.

ظلت تحدق فيها بصمت.

فردت اليراعة جناحيها الصغيرين للحظة، ثم ضمتهما إلى جانبيها، بينما ظل ذيلها يشع بنورٍ دافئ، أشبه بمصباحٍ سحري صغير ينبض بالحياة.

استغربت أسينات ما يحدث، لكنها لم تُصب بالذهول بعد.

فالذي سلب منها أنفاسها حقًا... لم يكن وجود اليراعة.

بل ما حدث بعدها.

بدأ الضوء المنبعث من ذيلها يزداد إشراقًا شيئًا فشيئًا، حتى أصبح لمعانه يخطف الأبصار.

اتسعت هالة النور بسرعة غير طبيعية، وكأنها كائن حي يلتهم الظلام من حوله.

في ثوانٍ معدودة، غطى الضوء جزءًا كبيرًا من سطح المستشفى.

تراجعت أسينات خطوةً إلى الخلف وهي ترفع ذراعها أمام وجهها لتحجب ذلك الوهج، لكن دون جدوى.

كان الضوء يزداد اتساعًا...

شعرت كأن الهواء نفسه قد اختفى، وأن جسدها أصبح أخف من أن يقاوم

حاولت الابتعاد، لكن قدميها لم تستجيبا

... ثم...

ابتلعها الضوء....... لم يكن وميضًا عابرًا...ولا لحظةً خاطفة.

بل كان بوابةً أخذتها إلى مكان آخر...

... مكانٍ ستنقلب فيه حياتها رأسًا على عقب.... 

                              6

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • لب الجنون    عهد الدماء 32

    ...في جهة أخرى...ظل جسد أميراس ملقى في المكان نفسه منذ آخر مرة ألقوا بها في تلك الزنزانة المعتمة... لم يعودوا يأخذونها إلى غرفة التعذيب في كل مرة واكتفوا لفترة بإحضار بعض الطعام إليها بين الحين والآخر؛ كميات ضئيلة لم تكن تكفي حتى لاستعادة جزء يسير من قوتهاثم انقطع الطعام هو الآخركان ذلك قبل يومين تقريبًا وفقًا لما استطاع عقل أميراس المنهك تقديرهقد يبدو هذا المصير قاسيًا لأي شخص آخر، لكنه بالنسبة إليها كان أرحم بكثير من العودة إلى غرفة التعذيب... بل إنها بدأت تستعيد شيئًا من قدرتها على الحركة؛ فأصبحت قادرة على الجلوس لبضع دقائق رغم الجروح المنتشرة على جسدها والتي بدأت حالتها تسوء حتى أخذ بعضها يتعفنظنت أنها تخلصت أخيرًا من بطش أتباع دراكوا وأنها لن تضطر إلى تحمل المزيد من آلامها... كما أن لقاءها بدوشكا أعاد إليها شيئًا من إرادتها ومنحها سببًا إضافيًا للتشبث بالحياة مهما طال بقاؤها في ذلك المكانجلست في أحد أركان الزنزانة واحتضنت ركبتيها إلى صدرها، ثم أسندت فكها إليهمالم يعد في عينيها ذلك البريق الذي اعتادته بل غمرهما خمول ثقيل وكأنهما فقدتا القدرة على التفاعل مع ما حولهما، ذبلت م

  • لب الجنون    عهد الدماء31

    لم تجب دوشكا فورًا.، مدت يدها وأمسكت بيد تارا، لكن دون أن تقترب منها كما فعلت قبل قليل... ابتسمت تارا ابتسامة خفيفة ثم سحبت يدها وعادت إلى مكانهاراقبتها خرقاء للحظات، قبل أن تستدير نحو والدها— علينا أن نتابع السير... لا يمكننا البقاء هنا أكثر.أومأ والدها موافقًا، ثم أشار إلى آرم وعمير بالتقدم، بينما تولى قاسم التأكد من سلامة الحبل الذي يربط أفراد المجموعة، أما تارا فقد بقيت خارج الرباط بعد أن قطعته ولم يبادر أحد إلى إعادة ربطها بهااستأنفوا طريقهم بحذر... كان الممر يضيق شيئًا فشيئًا والجدران الصخرية ترتفع على جانبيه حتى حجبت معظم السماء، اختفت الأصوات التي كانت ترافقهم منذ دخول الوادي ولم تعد تصلهم همسات أو نداءات أو أصوات تشبه أصوات أحبائهمحلّ صمت ثقيل، لم يقطعه سوى وقع أقدامهم واحتكاك أسلحتهم بأغمادهاقال عمير وهو يتكئ على آرم:— لا أعرف إن كان هذا الصمت يطمئنني أم يجعلني أتوقع كارثة أكبر.رد آرم بهدوء:— أحيانًا يكون غياب الصوت أخطر من وجوده.— كنت أتمنى لو أنك لا تجيد قول أشياء كهذه.لم يعلق آرم واكتفى بمساعدته على تجاوز نتوء صخري بارز، في الخلف كانت خرقاء تسير بالقرب من دوشكا

  • لب الجنون    عهد الدماء 30

    لم يمضِ وقت طويل قبل أن يقرر والد خرقاء استئناف السير، كان البقاء في ذلك الموضع مخاطرة لا تقل عن التقدم خصوصًا بعد عودة الأجراس إلى الرنين بين الحين والآخرأعاد الجميع ترتيب مواقعهم وأمسكوا بالحبل من جديد، بينما بقيت خرقاء قريبة من تارا أكثر مما كانت عليه سابقًاتحركت المجموعة ببطء وكان عمير لا يزال يتكئ على آرم، فيما راحت دوشكا تسير إلى جوار تارا تسألها بين حين وآخر إن كانت تشعر بأي ألم أو دوار— أنا بخير يا دوشكا، لا داعي لأن تقلقي إلى هذا الحد.قالت تارا ذلك بابتسامة هادئة، ثم أضافت:— يكفي أنني عدت إليكم.ابتسمت دوشكا، لكنها لم تترك يدهاأما خرقاء، فكانت تراقب تارا من طرف عينها وبعد مسافة قصيرة، لاحظت أمرًا غريبًا؛ لم تكن تارا تنظر إلى الطريق أمامها كما يفعل البقية، بل ترفع عينيها بين حين وآخر نحو الصخور المحيطة وكأنها تبحث عن شيء محددثم توقفت فجأة— ماذا هناك؟- سألتها دوشكا. لم تجب تارا مباشرة... ظلت تحدق في شق ضيق بين صخرتين، قبل أن تبتسم ابتسامة صغيرة— لا شيء... ظننت أنني رأيت شيئًا.— ماذا رأيتِ؟. التفتت إليها تارا— لا أعرف، ربما مجرد ظل.تابعت السير، لكن خرقاء لاحظت أنها

  • لب الجنون    عهد الدماء 29

    - آسر...؟تجمّد الجميع في أماكنهم... كان الصوت آتيًا من عمق الضباب، خافتًا في البداية لكنه واضح بما يكفي ليجعل قلوبهم تقفز في صدورهماستدار آسر بسرعة واتجهت أنظار الآخرين نحو الممر الذي اختفت فيه تارا، ثم ظهرت هيئة بشرية بين خيوط الضبابخطوة... ثم أخرى.... أخذت الملامح تتضح تدريجيًا، حتى خرجت تارا من العتمة تسير نحوهم بابتسامة هادئة غريبة لا تشبه تمامًا تعبير وجهها المعتادتوقفت على مسافة منهم ورفعت يدها بتحية صغيرة- لقد عدت.لم يتحرك أحد... ظل آسر يحدق فيها وكأنه يخشى أن يرمش فتختفي مجددًاأما دوشكا، فقد انتفضت من مكانها وكادت تندفع نحوها لولا أن خرقاء أمسكت بذراعها بسرعة- انتظري. التفتت دوشكا إليها بعينين مذعورتين- إنها تارا... اتركيني... - لا نعرف ذلك بعد.- ماذا تقصدين؟ إنها أمامنا. شدّت خرقاء قبضتها على ذراعها وأبقت عينيها مثبتتين على القادمة من الضباب- وهل نسيتِ ما فعله بنا هذا المكان؟ لقد سمعنا أصواتًا ورأينا وجوهًا نعرفها وكادت تلك الأوهام تبتلعنا... لا تندفعي قبل أن نتأكد.ترددت دوشكا، لكن عينيها لم تفارقا تارافي المقابل، تقدمت الأخيرة خطوة أخرى ثم ابتسمت ابتسامة أوسع

  • لب الجنون    عهد الدماء 28

    ظلّ آسر واقفًا في مكانه ويده ممدودة نحو الفراغ الذي ابتلع تارا، كأن عقله لم يستوعب بعد أنها لم تعد معهملم يتحرك أحد... كان صوت الجرس لا يزال يتردد بين الصخور، لكن رنينه لم يعد يشبه صوتًا صادرًا من مكان بعيد؛ بدا كأنه ينبعث من داخل رؤوسهم، يتسلل إلى عظامهم ويهزّ شيئًا عميقًا في صدورهمثم بدأت الأرض ترتجف، ارتجافة خفيفة أولًا، أعقبتها أخرى أقوى، حتى أخذت الحصى تقفز حول أقدامهم... ارتفع الضباب من شقوق الأرض، لا كدخان يتصاعد، بل كأيدٍ بيضاء طويلة تزحف فوق الصخور وتلتف حولها— تارا...؟. خرج صوت خرقاء مترددًا ولم تجد في نفسها الجرأة على تكرار الاسم، استدار آسر نحوهم أخيرًا وكانت ملامحه مشدودة على نحو لم يعتادوه منه— لقد ذهبت إلى هناك... رأيتم ذلك، أليس كذلك؟ لقد كانت أمامنا منذ لحظات. — نعرف ما رأيناه-قال قاسم بحدة محاولًا أن يخفي اضطرابه، لكن عينيه كانتا معلقتين بالضباب— إذن لماذا نقف؟!_ صاح آسر.اندفع خطوة إلى الأمام، إلا أن والد خرقاء أمسك بالحبل المتبقي وشدّه بقوة— لن تذهب خلفها هكذا. — اتركني. — انظر إلى ما حدث... لقد قطعَت الحبل وركضت وراء شيء لا نعرف إن كان موجودًا أصلًا...

  • لب الجنون    عهد الدماء 27

    لم يتحرك أحد بعد تحذير والد خرقاء...ظل الجميع في أماكنهم وقد اتجهت أنظارهم نحو الأعلى بحثًا عن مصدر الصوتلم تمضِ سوى لحظات حتى دوّى صوت ارتطام مفاجئ أعقبه تدحرج صخور من مكان مرتفع، التفتوا جميعًا نحو المنحدر الصخري المحاذي للممر، حيث بدأت الحصى الصغيرة تتساقط أولًا، ثم تبعتها قطع صخرية أكبر أخذت ترتطم ببعضها في طريقها إلى الأسفل ناشرةً غبارًا كثيفًا في الهواءشدّ آرم ذراعه حول عمير وأمسك الأخير بالحبل بقوة، بينما تراجعت خرقاء خطوة بحذر— ما هذا؟! هل انهار جزء من الجبل؟. قال عمير وهو يرفع رأسهلم يجبه أحد فورًا... فقد استمر صوت الصخور لبعض الوقت، قبل أن يخفت تدريجيًا ويحل محله صمت ثقيلظل والد خرقاء يراقب المنحدر بعينين متيقظتين، ثم التفت إليهم وقال بنبرة هادئة:— ربما كان ذلك تحذيرًا آخر من الوادي وربما مجرد تساقط طبيعي للصخور... لا يمكننا الجزم الآن.نظر قاسم إلى الجرس الذي بدا أنه أطلق تلك الأحداث، ثم قال:— أتظن أن الأمرين قد يكونان مرتبطين؟. أجابه والد خرقاء دون أن يصرف نظره عن الأعلى:— في هذا المكان، لا ينبغي أن نستبعد شيئًا، لكن ليس علينا أيضًا أن نعتبر كل صوت تهديدًا... علين

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status