الفصل 21---جيمسكان جسدها الصغير يرتجف بين ذراعيّ كورقة شجر عاصفة، وثقل رأسها المستقر على صدري أثقل من الجبال. انطفت شهقاتها تدريجياً، وحلت محلها أنفاس هادئة ومتزنة، حتى شعرت ببراثن النوم تقتطفها من وسط ذعرها كلياً، لترقد بين قدميّ على رمال الشاطئ الرطبة وهي متمسكة بقماشة قميصي بكفيها الصغيرتين كمن يقبض على الحياة.تأملتُ ملامحها الشاحبة وشعرها الأشقر الذي التصق بوجهها بفعل رذاذ البحر والدموع، وكان عقلي يشتعل بآلاف الأسئلة التي تعصف بي بلا رحمة.ما الذي حدث لها لتصل إلى هذه الحالة المزرية؟ ما الذي رأته أو شعرت به أثناء اندلاع الحريق ليجعلها تركض كل هذه المسافة وكأن أحداً يطاردها بسكين؟ حالة الذعر المفترسة التي وجدتها عليها، وارتجاف أصابعها، ونظرة الرعب في عينيها حين لمستُ كتفها... كل ذلك كان يمزق صدري ويؤلمني بنغزات قاسية لم أعهدها.كنتُ أشعر أن هناك غيماً أسود يلف ماضيها، لكن رؤية ذعرها مجسداً بهذه الصورة جعلتني أدرك أن كابوسها أكبر بكثير مما تتظاهر به.أخرجتُ هاتفي بحذر شديد؛ كي لا أزعج نومها، وطلبتُ رقم لويس وأخبرته أن يأتي. لم تمضِ سوى دقائق معدودة حتى أقبلت سيارته يخترق ضباب
Huling Na-update : 2026-09-09 Magbasa pa