Teilen

24

last update Veröffentlichungsdatum: 11.09.2026 09:49:40

الفصل 24

---

ليا

مرت الأيام في "هامبستيد" بسلاسة ووداع، كأنها جدول ماء عذب يجري وسط أرض قاحلة.

كانت تلك الأيام أجمل وأدفأ ما عشته في حياتي كلها؛ لم أجد أي تغير في معاملة جيمس لي بعد حادثة الحريق أو أسئلته لهانا. بل على العكس، استمر يحتويني بلطفه الفائق ورعايته التي تحيط بي بكل دفء، يمنع عني قسوة العالم.

كان يعاملني وكأنني حبيبته، ثروته الثمينة التي لا يفرط بها. يمسك بيدي بظاهر الفخر والاعتزاز أمام أهل القرية جميعاً، ولا يتردد في إظهار اهتمامه بي حتى أثناء عملي المجهد مع هانا في المطعم؛ فيطل عل
Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen
Gesperrtes Kapitel

Aktuellstes Kapitel

  • تحت حماية مالك القرية   37

    الفصل 37 ----ليا انفجرتُ في بكاء هيستيري وشهقات متقطعة، والدموع تختلط بقطرات المطر على وجهي: "لا أعلم... أنا... أنا أردتُ فقط أن..."لم يدعني أكمل؛ جذبني فجأة إلى صدره بقوة وعناق دافئ، وضمّني إليه بكل ما أوتي من قوة، ثم أخذ يربت على شعري المبتل ويطبع قبلات متتالية خائفة على أعلى رأسي: "حسناً... لا تخافي، أنا هنا... أنا معكِ."في هذه اللحظات، توقفت سيارة الشرطة ونزل منها السيد فينيك يركض نحو المخاطرة: "هل كل شيء بخير، جيمس؟"بآلية مفزوعة، دفنتُ وجهي بالكامل في عمق صدر جيمس وخبأتُ ملامحي تماماً حتى لا يلمح الشرطي وجهي أو يتفحصني!رد جيمس بثبات وهو يغطي جسدي بسترته ويده تحيط برأسي: "نحن بخير، سيد فينيك... لا تقلق، الإرهاق فقط غلب الحصان."كان المطر لا يزال يهطل بغزارة، فأشار جيمس إليّ للركوب في سيارة فينيك ليعود بي إلى المنزل، بينما يتولى هو قيادة شادو.لكنني تمسكتُ بقميصه وهمستُ برعب من الابتعاد عنه أو البقاء مع الشرطي: "لا، جيمس... أريد القدوم معك!"تطلع إليّ باستغراب: "مجدداً؟!""لنتمشى... أرجوك."التفت جيمس نحو المفتش وقال باحترام: "أعتذر منك، سيد فينيك... هل يمكنك العودة بالسيارة

  • تحت حماية مالك القرية   36

    الفصل 36---لياركضتُ سريعا نحو الحظيرة الخشبية والامطار تتهاطل على وجهي، وأمسكتُ بزمام "شادو" محاولةً سحبه إلى الداخل ليتقي برودة المطر.لكن شادو كان يعاند برأسه المرفوع ويرفض الخضوع، يدق بأحذيته النحاسية على الأرض الطينية بلا رغبة في الدخول.شددتُ المقود بفرائص مرتعدة وهتستُ بتوسل:"شادو... أرجوك تحرّك، لندخل إلى الداخل!"ارتفع صهيل الحصان المجلجل والجميل في أرجاء المكان، كان عالياً للغاية حتى أنه لفت انتباه جيمس بالداخل، فجعل يطل من نافذة الغرفة العلوية مبتسماً بدفء وهو يراقب شادو وهو يداعبني ويريد اللعب معي في المطر.تراجعتُ إلى الخلف وأنا ألهث والذعر يلتف حول عنقي: "هيا شادو... أنا في وضع صعب وقاتل، لا تجعلني أتركك بالخارج أرجوك!"تحرك شادو بذكاء ونطح بجبهته العريضة السرج الملقى على الحافة الخشبية، محركاً إياه بأنفه الكبير نحو جهتي.تطلعتُ إليه بذهول: "هل تريد أن...؟ لا يا شادو، أنا لا أستطيع! لستُ جيدة مطلقاً في ركوب الأحصنة!"دفع شادو السرج بقوة ليسقط على الأرض الترابية، ثم أخذ يدحرج تجاه قدميّ بأذنيه المنصبتين.تنهدتُ بقلة حيلة وأنا أرفع نظري إلى السماء الماطرة: "يا إلهي! الص

  • تحت حماية مالك القرية   35

    الفصل 35---جيمسكانت قطرات المطر الشديدة تتساقط بغزارة على الزجاج الأمامي للسيارة طوال طريق عودتي. كان الجو متقلباً وقاسياً كعادة المملكة في مثل هذا الوقت من السنة، لكن فكري بأكمله كان معلقاً بـ "ليا" وبما تنتظرني لإخباري به.فتحتُ باب المنزل الخارجي ودخلتُ الصالة. كانت المياه قد أغرقت ملابسي بالكامل ورأسي يقطر قطرات باردة. ما إن سمعت صوت الباب حتى نهضت مسرعة من على الأريكة، تاركة كوب القهوة الدافئ على الطاولة، وركضت نحوي لترتمي بين ذراعيّ وتتمسك بي بقوة.رفعتها عن الأرض لتلتف يداها حول عنقي، وسألتني بنبرة يملؤها الشوق والارتياح: "أتيتَ أخيراً؟"لمستُ شعرها الأشقر برفق وانحنيتُ أستنشق عبيره المألوف الذي أزال نصِف تعبي: "أجل، حبيبتي... لقد كان يوماً عصيباً ومجهداً للغاية."مسحتْ بيديها الصغيرتين على وجهي المبتل برقة وقالت: "خذ حمامك الدافئ حتى أعد لك الطعام، فبالتأكيد أنت جائع الآن."تنهدتُ بثقل وأنا أنزلها برفق على الأرض: "أريد أن أغفى قليلاً فقط... أشعر بإرهاق يفتت عظامي."اقتربتْ وقبّلت شفتيّ برقة، ثم داعبت لحيتي بلطف:"حسناً، اصعد وخذ حمامك واغفُ قليلاً، ما زال الوقت مبكراً."تذكر

  • تحت حماية مالك القرية   34

    الفصل 34---جيمس*لندن – 3:40 مساءً*كانت زحمة الشوارع وصخب العاصمة يزيدان من ثقل أفكاري. طوال الطريق من القرية وحتى وصولي إلى قلب لندن، لم تفارق ليا عقلي للحظة واحدة. ملامحها المرتعبة صباح اليوم، ورعشتها الصامتة، ونبرة صوتها الخافقة وهي تطلب مني أن أستمع إليها فور عودتي... كل ذلك كان يصرخ في أذني بأنها تحمل في صدرها حملاً ثقيلاً أضخم بكثير مما كنتُ أتخيل.أدركتُ أن غضبي وانفعالي البارحة لم يزيدا الأمر إلا تعقيداً؛ فهي لم تكن تكذب عليّ بدافع الخداع أو الاستهانة، بل كانت تحترق تحت وطأة خوف قسري يلتف حول عنقها.أقسمتُ في سري وأنا أقبض على عجلة القيادة أنني بمجرد عودتي إلى المنزل في المساء، سأمنحها كل الأمان والاستيعاب اللذين تحتاج إليهما، وسأساعدها بكل قوتي على التحدث والبوح ب كل ما يؤرقها دون خوف أو جفاف، فلن أسمح للماضي أن ينتزعها مني مهما كان مظلماً.وصلتُ أخيراً إلى مبنى مركز الشرطة الرئيسي في المقاطعة لإنهاء الإجراءات الروتينية، وإمضاء أوراق الاعتماد الخاصة بتسليم بضائع محاصيل القرية. دخلتُ البهو العريض بخطوات سريعة، وصعدتُ إلى الطابق المخصص للإدارة بحثاً عن رئيس المركز لتوقيع الأ

  • تحت حماية مالك القرية   33

    الفصل 33---ليابمجرد أن صعد جيمس السلالم وأُغلق باب الحمام، أسرعتُ بخطوات مرتجفة نحو الهاتف الأرضي. أدخلتُ رقم السيدة مالكد بين أصابع متصلبة؛ فقد لاتفقنا مسبقاً ألا تحاول الاتصال بي أبداً إلا في الحالات الطارئة القصوى... وكان صوتها قبل قليل يصرخ بأن هناك أمراً خطيراً قد وقع.رفعت السماعة وأنا ألهث بصوت خفيض:"سيدة مالكد!"تناهى إليّ صوتها العجوز المرتجف والممتلئ بالقلق: "كايت ابنتي! لقد اتصلتُ بكِ قبل قليل وظننتُ أنني أخطأتُ في طلب الرقم عندما أجابني ذلك الشاب..."قطعتُ حديثها بقلب يتخبط في صدري:"ماذا هناك يا سيدتي؟ أخبريني أرجوكِ!""لقد أتى داني... جاء إلى هنا وسأل عنكِ بصرامة."وضعتُ كفي فوراً على فمي لأكتم شهقة رعب كادت تخرج من حنجرتي، وتجمعت الدموع الساخنة في عينيّ. أطبقتُ جفنيّ وسألتها بصوت مكسور: "يا إلهي... وماذا أخبرتِيه؟""هو لا يعلم الكثير بعد... أعتقد أنه ما زال يجمع الخيوط ويفتش، لكن أبحاثه وملاحقته باتت قريبة منكِ جداً. عليكِ الحذر الشديد، كايتلين."همستُ برعب يمزق أحشائي: "أنا خائفة... خائفة جداً من أن يعثر عليّ وينتهي كل شيء!""فقط اختبئي وتخفي في ذلك المكان جيدا، ول

  • تحت حماية مالك القرية   32

    الفصل 32---جيمساستيقظتُ على الصوت المتردد لرنين الهاتف الأرضي القادم من الطابق السفلي. فتحتُ عيني ببطء، فشعرتُ برأسها الأشقر يستريح على صدري ونبضات أنفاسها الهادئة تلامس عنقي. كانت ليا تغرق في نوم عميق ووادع، وكأنها لم تذق طعم الأمان إلا في هذه الساعات القليلة بين ذراعيّ.تحركتُ بحذر شديد، وأزحتُ اللحاف عن جسدها برفق تام كي لا أزعج نومها. رفعتُ رأسها الخفيف ووسدته على الوسادة الناعمة، ثم دثرتها جيداً وأنا أتأمل ملامحها الشاحبة الهادئة، قبل أن أنهب الدرجات هبوطاً بخطوات سريعة نحو الصالة، مجيباً على هذا الاتصال المبكر الذي ينتهك سكون الفجر.رفعتُ السماعة ووضعتها على أذني وقبل أن أتحدث "..."تناهى إلى مسامعي صوت امرأة عجوز، متوتر ومبتور الأنفاس، تتحدث بنبرة يغلب عليها الذعر والقلق الشديد: "كايت! استمعي إليّ جيداً، ابنتي، لقد أتى داني منذ قليل إلى المنزل وسأل عنكِ بصرامة! أعتقد أنه بات قريباً جداً من ملاحقتكِ والوصول إليكِ... إن كنتِ بخير فأخبريني أرجوكِ، ابنتي، وحاولي قدر الإمكان الابتعاد فوراً عن أي مكان أو شخص قد يوصله إليكِ!"فركتُ عينيّ بكفي، واستنشقتُ الهواء بجمود مشوب بالحيرة؛ ل

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status