All Chapters of عشيقة بعقد مؤقت : Chapter 131 - Chapter 140

275 Chapters

الفصل ١٣١

ذهبت إيلا إلى الشركة ، وفور دخولها قالت موظفة الاستقبال بنبرة يعلوها الاحترام : — آنسة إيلا.. السيد زين أمر أن تذهبي إلى مكتبه فوراً بمجرد وصولكِ. قالت إيلا باقتضاب: — حسناً. دلفت إيلا إلى مكتب زين الشاسع ، وكان يعمل على أحد الملفات في هدوء تام. فور دخولها ساد صمت ثقيل خانق . مشت إيلا وتجاوزت مكتبه ، ثم وقفت أمام اللوح الزجاجي الكبير المطل على المدينة ، عاقدة ذراعيها خلف ظهرها بوقفة عسكرية صارمة وعيناها تتحديان الأفق. كانت جمرة من الغضب المكتوم والاشتعال الداخلي ، لكن جسدها كان ثابتاً لا يهتز ، رافضة تماماً وقطيعاً أن تظهر أمامه في موقف الضعيفة أو المكسورة بعد أحداث الصباح. كان زين يجلس خلف مكتبه الضخم ، يتابع بعض الأوراق ببرود تام وكأن شيئاً لم يحدث في الخارج، وكأن سمعتها لم تكن على المحك قبل ساعات. لم يوجه لها نظرة شفقة واحدة، ولم يطلب منها الجلوس كعادته ا. لكنه فجأة، أغلق الملف بحدة صدرت لها نقرة واضحة تردد صداها في الفراغ. نهض زين بهامته الطويلة وبنيته القوية الجبارة ، وبخطوات مدروسة، بطيئة وعميقة مشى نحوها شاقاً الصمت. لم يقف بجانبها لتواجه
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل ١٣٢

كان زين يرتدي سترة بدلته ويعدل هندامه عندما رن هاتفه فجأة ، معلناً عن اتصال وارد من والدته السيدة نوال. لمعت عينا زين ببريق مظلم ، والتوت شفتاه بابتسامة غامضة وهو يفكر في نفسه: «لابد أنه قد اتصل بها و هددها .. .. حسناً يا سيده نوال ، لتظلي في قلقكِ وخوفكِ قليلاً بعد». لم يرد زين على الهاتف ، بل وضعه في جيب سترته بكل هدوء و ابتسم ابتسامة جانبيه و قال " حسنا الفئران ستخرج من الجحور واحد تلو الاخر" خرج من مكتبه بخطواته الثابتة والمهيبة متجهاً مباشرة إلى مكتب إيلا.دخل إلى مكتبها دون طرق ، ليجدهـا تعمل على جهاز الحاسب بتركيز شديد. وقف أمامها وقال بنبرة آمرة : — هيا.. اجمعي أشياءكِ، علينا المغادرة حالاً. نظرت إليه بحنق وضيق شديدين ، ورفعت رأسها وقالت : — حسناً.. إلى اللقاء يا سيد زين ، رحلة موفقة لك ، فأنا ما زال لدي الكثير من العمل الهام هنا ولن أغادر الآن. تقدم زين بخطوات بطيئة نحوها ، وأمسك بكرسي مكتبها بقوة وإداراه فجأة لتصبح في مواجهته مباشرة ، وانحنى قليلاً لتلفح أنفاسه الحارة وجهها الشاحب وقال بتحدٍّ ونبرة مخيفة: — هل ستنهضين الآن وتتحركين بـإراد
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

الفصل ١٣٣

طوال الطريق في السيارة، كان زين ممسكاً لـيد إيلا بقوة، بينما كانت هي تنظر إلى الطريق المألوف بترقب وفضول شديدين ، حتى بدأت ملامح الشوارع تتضح لها وتعرفت على الوجهة المحيطة. التفتت إليه بلهفة وخوف وقالت: — زين.. هل نحن ذاهبون إلى المستشفى ؟ هل حدث مكروه لأمي ؟ أرجوك أخبرني ! قال زين بهدوء :— لم يحدث شيء سيء يا إيلا.. فقط تم إجراء العملية الجراحية لها منذ ساعتين تقريباً. اتسعت عيناها بصدمة وقالت: — كيف حدث ذلك ؟ ولماذا لم يخبرني أحد من الأطباء أو الممرضات ؟ قال زين :— لا تقلقي.. لقد أخبرني الطاقم الطبي المتخصص بكل خطوة ، وأردتُ أنا شخصياً أن أفاجئكِ بالخبر عندما تصبح الأمور بخير تماماً ونتأكد من النجاح. لقد خرجت والدتكِ الآن إلى غرفة الإفاقة وهي بخير تماماً ومؤشراتها الحيوية مستقرة. تنهدت إيلا براحة عميقة ، ودون أن تشعر ارتمت في أحضان زين واحتضنته بشدة وقالت:— شكراً لك.. شكراً لك يا زين. ضمها زين إليه برفق وحنو كبيرين ، وربت على ظهرها وقال بصوته الأجش: — اهدئي الان.. لماذا ترتعشين هكذا كالعصفور ؟ أخبرتكِ أن كل شيء سيكون بخير . وصلوا إلى المستشفى
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

الفصل ١٣٤

نزل مراد من السيارة مسرعاً ورفع سلاحه في وجه الرجال الثلاثة وصاح بحدة : — ماذا تفعل هنا يا عصام ؟ وما الذي تريده ؟ تقدم عصام، الذي كان أحد الرجال الثلاثة و مساعد جده الكبير، وانحنى باحترام شديد وقال باعتذار:— اعتذر منك بشدة يا سيد زين... ولكن هناك أمر من جدك ا بأن تحضر فواً وبلا أي تأخير إلى قصر جدك قال زين ساخراً :— وهل أخبركَ جدي ألا تعطيني أي خيارات أو تحترم وجودي ، ولذلك تعمدتَ اقتحام الطريق ومحاصرة مكاني بهذه الطريقة الهجومية والطائشة؟ قال عصام وهو ينظر إلى الأرض بخوف: — لقد أخبرنا السيد بصرامة شديدة أنك يجب أن تتواجد أمامه خلال ساعة واحدة من الآن على الأكثر، والأمر لا يحتمل أي تأجيل. التفت زين نحو إيلا التي كانت تقف مصدومة خلفه، ونظر في عينيها وقال بنبرة قاطعة: — سيقوم مراد بإيصالكِ حالاً بسيارتي إلى شقة سيزر.. اذهبي وانتظريني هناك حتى أعود. قالت إيلا بخوف :— زين.. هل ستكون بخير ؟ هل هناك خطر عليك ؟ ابتسم زين بتسلية وقال وهو يتأمل ذعرها: — هل أصبحتِ تقلقين وتخافين عليّ الآن يا إيلا؟ لا تقلقي.. هيا اذهبي ركبت إيلا السيارة مع مراد الذي انطلق
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

الفصل ١٣٥

قالت إيلا بذهول وعدم تصديق وهي تنظر إلى والدتها ثناء ، ثم التفتت ببطء نحو عمر الذي تراجع خطوة إلى الخلف ، واكتسح وجهه شحوب مفاجئ وارتباك صارخ حاول مدرراته دون جدوى:— أمي.. ماذا تقولين ؟ هذا عمر! عمر ابن الخالة نهلة والعم صلاح ، ألا تذكرين ؟ لقد تربى عمر معي يا أمي منذ كنا صغاراً في بيتنا القديم ! تدارك عمر الموقف بسرعة ، واقترب خطوة وهو يحاول إخفاء اضطرابه الخفي ، وقال بنبرة هادئة :— إيلا.. حسناً ، لا تضغطي عليها الآن ربما لا تتذكر جيداً بسبب تأثير الأدوية القويه. أمالت ثناء رأسها بتعب، وبدت أنفاسها ثقيلة و قالت بصوت خافت: — أشعر بالتعب الشديد الآن.. أريد النوم والراحة. أسرعت إيلا إليها وقالت بحنان: — حسناً يا أمي.. سأساعدكِ على الاستلقاء على السرير. نظرت إليها ثناء بعينين ذابلتين وقالت بصوت: — هل ستأتين غداً لزيارتي يا إيلا ؟ أومأت إيلا وعيناها تلمعان بالسعادة وقالت: — بالطبع سأأتي.. سأأتي كل يوم للاطمئنان عليكِ ولن أترككِ أبداً. ثم انحنت وقبلت جبينها برقة بعد أن ساعدتها على الاسترخاء التام وتعديل الوسائد خلف ظهرها. أغلقت ثناء عينيها ببطء لتستسل
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل ١٣٦

ركب عمر سيارته وهو يشعر بدوار حاد ، وكان عقله يغلي ويفكر بهستيرية في كلمات ثناء واصرارها الغريب والصارم على هذا الأمر الصادم علي انه ليس ابن نهال. تلمس مقود السيارة وجلس يحاول ترتيب أفكاره ؛ إنه يتذكر طفولته جيداً وبتفاصيلها الدقيقة ، بل حتى يتذكر بوضوح عندما كان في سن الرابعة من عمره ، وتحديداً ذلك اليوم السعيد عندما ولدت إيلا وكيف غمرته الفرحة العارمة لأنه أخيراً سيجد من يلعب معه ويكبر بجواره ابتسم عندما تذكر كيف انه عندما اقترب بيده منها وهي في المهد أمسك ت باصبعه بيدها الصغيرة في عقله كان يعلم انها اسرته منذ تلك اللحظة . يتذكر أن نهلة كانت دائماً له أماً حنونة ، ومحبة ، ودافئة تفيض بالعطاء، ورغم أن والده صلاح كان جافاً وقاسياً معه في المعاملة دائماً و لم يشعر منه ابدا باي شعور ابوي حتى انه كان دائماً يقارنه بعمه نوح كيف كان شديد الحنان و العطف علي ايلا بل عليه هو أيضاً كان يشعر بحبه له اكثر من حب ابيه له إلا أنه كبح شكه معتبراً أن صلاح رجل طبعه هكذا مع الجميع وليس معه هو فقط.قاده فضوله وشكه المرير إلى اتخاذ قرار حاسم ؛ فتوجه بسيارته مباشرة
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل ١٣٧

قالت نهلة بحدة وهي تنظر لـصلاح وعيناها تشتعلان بالضيق:— لا تتحدث معه بهذه الطريقة يا صلاح! ضيق صلاح عينيه وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة وقال بقسوة: — ولماذا لا ؟ ألم يقاطع أباه ويقف في صف الغرباء؟ بعد كل ما فعلته من أجله طوال هذه السنوات.. لولاي لكان يعيش في الشوارع الآن! اضطرب عمر بشدة عند سماع هذه الكلمة القاسية ، وتذكر على الفور الكلمات المريبة التي قطعت بها الخالة ثناء شكوكه في المستشفى. وقبل أن يتعمق في التفكير، قالت نهلة بحدة: — ألم يكن لديك اجتماع هام الآن يا صلاح ؟ هيا.. اتركني مع ابني بمفردنا. قال صلاح بجفاء وهو يتحرك نحو المخرج: — سأذهب.. ولكن عليه أن يفهم جيداً أنه سيتزوج بـ سمر رافت سواء أراد ذلك أم لا ، لقد عقدتُ اتفاقاً نهائياً مع والدها بالفعل ولن أتراجع عنه ابدا . رد عمر بعناد وعينينه تشتعلان بالتحدي: — لن يحدث هذا أبداً.. أنا لستُ دمية تافهة تحركها بين يديك كما تشاء وتبرم بها صفقاتك! تدخلت نهلة بهدوء وقالت برقة: — ولكن حقاً يا عمر.. الفتاة رائعة وتتمتع بأخلاق عالية ، أثق تماماً أنك ستحبها إن منحتها فرصة ، فقط عليك ل
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل ١٣٨

قالت نهلة بنبرة حادة ممزوجة بالتوتر: — ماذا يعني مَن تكون ؟ هل جُنّت تلك المرأة ؟! قال عمر بهدوء وعيناه لم تفارق ملامحها: — لم تبدُ لي مجنونة أبداً يا أمي. قالت نهلة :— عمر.. لقد كبرتَ وتربيتَ في هذا البيت ، كيف تصدق كلامها ؟ سألها عمر :— أمي.. يمكنكِ إخباري ، هل قمتِ بتبنيّ عندما كنتُ صغيراً ؟ أقسم لكِ لن أغضب، فقط أخبريني بالحقيقة. تصلبت ملامح نهلة وقالت بنبرة حاسمة: — عمر، كيف تقول هذا ؟ أنت ابني الوحيد ، وثناء فقط تحاول إثارة الفوضى والبلبلة. ربما ظنت أنها تنتقم منا ومن عائلتنا إذا قامت بالتفرقة بيني وبينك. قال عمر بحيرة: — لا أدري.. لكني لا أعتقد أن الخالة ثناء يمكنها أن تكذب في أمر كهذا. صاحت نهلة بغضب وعينين تلمعان بالدموع: — وهل يمكن لأمكِ أن تكذب ؟! ربما والدكِ كان محقاً عندما قال إنك أصبحت توالي الغرباء على حساب عائلتكَ ! رد عمر مسرعاً :— لا بالطبع يا أمي ، لم أقصد ذلك. قالت نهلة بنبرة مشوبة بالحزن: — حسناً.. يمكننا إجراء تحليل الحمض النووي إن كان هذا ما سيريّح شكوكك ويرضيك. شعر عمر بمدى حزنها وانكسارها من كلماته ، فقال
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل ١٣٩

ذهبت إيلا إلى شركة الرفاعي والتوتر يأكل أحشاءها بعد أحداث الصباح المعقدة. كانت تحاول طوال الطريق أن ترتب أفكارها، لكنها كلما حاولت التركيز على العمل ، عادت تفاصيل ما حدث لتقتحم عقلها من جديد. وفور دخولها إلى مكتبها الخاص ، تجمدت خطواتها عندما وجدت سوما شاهين بانتظارها ، حيث كانت تقف بكامل أناقتها ووقارها وتبتسم بهدوء بجانب الشرفة الزجاجية الكبيرة. ضيقت إيلا عينيها بنظرة حملت الريبة والوجل وقالت برسمية: — آنسة سوما.. أهلاً بكِ، لو كنتُ أعرف أنكِ بانتظاري في مكتبي لأتيتُ مبكراً . قالت سوما برقة وثقة تامة: — لا بأس أبداً يا إيلا.. أنا أحضر دائماً إلى مكان العمل قبل المواعيد الرسمية بفترة لأرتب أفكاري وأراجع ما أريد مناقشته قبل أن تبدأ الاجتماعات ، لذلك لا داعي لأن تشعري بالحرج . سألتها إيلا وهي تضع حقيبتها على الطاولة بتوجس: — ما الأمر إذن ؟ هل هناك تعديلات جديدة على مشروع الدعاية ؟ قالت سوما بابتسامة دافئة وهي تشير إلى علبة أنيقة وضعتها على الطاولة: — في الواقع.. لقد أخبرني زين أنكِ لا تتناولين طعام الإفطار عند استيقاظكِ في الغالب وتجهدين نفسكِ، وا
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل ١٤٠

قالت إيلا بدهشة لم تستطع إخفاءها: — اعتقدتُ أن زين والسيد سهيل أعداء ومنافسون شرسون ، وليس أصدقاء طفولة! قالت سوما وهي تضحك بنعومة: — إنهم كذلك بالفعل الآن يا إيلا.. العداوة بينهما حقيقية وقاسية في العلن. سألت إيلا بحيرة وعيناها تتفحصان ملامح سوما : — ولماذا تجدين هذا الأمر مضحكاً ؟ الصراع بينهما يبدو مرعباً. قالت سوما وهي تهز رأسها بتسلية: — لأن عداوتهم من النوع الطفولي والعنيد إلى حد كبير؛ كلاهما يفعل أي شيء ويصيغ المقالب والضربات فقط ليثير غضب الآخر ، لكن في النهاية ، لا يتجرأ أي منهم على إلحاق الأذى الحقيقي أو الجسدي بالآخر أو تدميره نهائياً.. فقد كانوا كالأخوة لسنوات طويلة وعاشوا معاً أدق تفاصيل حياتهم. كانت إيلا تستمع إليها بصمت، لكن عقلها كان يعمل بسرعة شديدة، يعيد ترتيب كل معلومة قالتها سوما وكأنها تحاول العثور على تفسير مخفي بين كلماتها. صورة سهيل التي عرفتها لم تكن تتفق إطلاقاً مع صورة الطفل الذي تتحدث عنه سوما، وذلك الماضي الذي وصفته بدا بعيداً بصورة مؤلمة عن الرجل الذي جعل الخوف يستقر في قلبها. أرادت إيلا بشدة أن تسأل عن
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status