التفتت إيلا نحو صديقتها بملامح يكسوها الرعب ، وصاحت بنبرة مرتجفة: — ندى، اصمتي رجاءً! كانت تشعر بأن الموقف ينفلت من بين يديها بسرعة مخيفة ، وأن كل كلمة جديدة تنطق بها ندى قد تدفع سهيل إلى اتخاذ قرار أكثر قسوة. لم تكن تعرف كيف يمكنها السيطرة على صديقتها التي بدت وكأنها نسيت تماماً أين تقف ، ومن هو الرجل الذي تواجهه. ثم استدارت بسرعة نحو سهيل، وتقدمت خطوة مستجدية وقالت: — لن تستفيد شيئاً بسجنها يا سيد سهيل.. أرجوك أخبرني كيف يمكننا التعويض عن هذا الخطأ ؟ نظر سهيل إلى ندى ببرود، وحرك كتفيه بلامبالاة قائلًا: — لا أعلم حقاً.. ولكن امرأة مثلها لا يمكن تركها لتفعل ما يحلو لها في هذا العالم ، ستؤذي آخرين حتماً بتهورها. فتحت ندى عينيها بدهشة عارمة وصاحت مستنكرة: — أنا ؟! وماذا عنك أنت أيها السيد العظيم الذي يخطف النساء الآمنات من منازلهن ؟ ربما علينا إذن أن نذهب إلى نفس السجن معاً ! صمت سهيل لثوانٍ ، وتأمل ثورتها الشرسة وعنادها الذي لا يلين رغماً عن القيود المحيطة بها. كان من الغريب بالنسبة إليه أن يجد امرأة تقف أمامه بهذه الجرأة، رغم أنها تعرف جيداً أن مصيرها أ
Zuletzt aktualisiert : 2026-09-26 Mehr lesen