في الغرفة الخاصة بمطعم زمردة ، اهتز هاتف زين الرفاعي معلناً عن وصول رسالة نصية عاجلة. فتح الشاشة وقرأ الكلمات المدونة ، وفي جزء من الثاني تبدلت تقاسيم وجهه ، واكتسحها جمود مخيف وثقيل ، .بقيت عيناه مثبتتين على الشاشة لثوانٍ ، ثم أغلق الهاتف ببطء ، ونهض واقفاً بكامل طوله وهيبته الطاغية. التفت نحو فؤاد وبقية الموجودين ، وقال بنبرة قاسية : — "سأرحل الآن... لقد تغير مزاجي تماماً ، ولم تعد لديَّ رغبة في البقاء." ثم صوب نظراته النارية نحو عمر الأيوبي وقال ببرود قاتل : — "سيراسك محامي الخاص في صباح الغد لنفض شراكتنا نهائياً." لم ينتظر زين ليستمع إلى رد عمر أو صراخه ، بل استدار وخرج من الغرفة كالعاصفة ، تاركاً خلفه صمتاً ثقيلاً لم يجرؤ أحد على كسره. وفور خروجه إلى الرواق الخارجي للمطعم ، وجد مراد يقف عند الباب في انتظاره ، وعلامات الوجل تكسو وجهه. نظر زين في عينيه وسأله بحده : — "مراد... هل سمعت وشهدت كل شيء دار خلف هذا الباب ؟" طأطأ مراد رأسه إلى الأسفل بأسف وحزن شديدين، وقال بصوت منخفض: — "نعم يا سيد زين... لقد وصلت إلى هنا منذ عشر دقائق كاملة ، وعندما رأي
Last Updated : 2026-10-06 Read more