All Chapters of عشيقة بعقد مؤقت : Chapter 191 - Chapter 200

275 Chapters

الفصل ١٩١

في الغرفة الخاصة بمطعم زمردة ، اهتز هاتف زين الرفاعي معلناً عن وصول رسالة نصية عاجلة. فتح الشاشة وقرأ الكلمات المدونة ، وفي جزء من الثاني تبدلت تقاسيم وجهه ، واكتسحها جمود مخيف وثقيل ، .بقيت عيناه مثبتتين على الشاشة لثوانٍ ، ثم أغلق الهاتف ببطء ، ونهض واقفاً بكامل طوله وهيبته الطاغية. التفت نحو فؤاد وبقية الموجودين ، وقال بنبرة قاسية : — "سأرحل الآن... لقد تغير مزاجي تماماً ، ولم تعد لديَّ رغبة في البقاء." ثم صوب نظراته النارية نحو عمر الأيوبي وقال ببرود قاتل : — "سيراسك محامي الخاص في صباح الغد لنفض شراكتنا نهائياً." لم ينتظر زين ليستمع إلى رد عمر أو صراخه ، بل استدار وخرج من الغرفة كالعاصفة ، تاركاً خلفه صمتاً ثقيلاً لم يجرؤ أحد على كسره. وفور خروجه إلى الرواق الخارجي للمطعم ، وجد مراد يقف عند الباب في انتظاره ، وعلامات الوجل تكسو وجهه. نظر زين في عينيه وسأله بحده : — "مراد... هل سمعت وشهدت كل شيء دار خلف هذا الباب ؟" طأطأ مراد رأسه إلى الأسفل بأسف وحزن شديدين، وقال بصوت منخفض: — "نعم يا سيد زين... لقد وصلت إلى هنا منذ عشر دقائق كاملة ، وعندما رأي
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

الفصل ١٩٢

🕰️ **قبل ذلك بيومين في شقة سيزر الفاخرة** قالت إيلا بعناد صلب وعينين تتحديان جموده: — "ومن قال لك إنني أتظاهر بالعداء والكره يا زين؟ ربما أنا أكرهك حقاً وبالفعل جراء قسوتك معي طوال السنوات الماضية!" التوت شفتا زين بابتسامة خفيفة، ولامس وجنتها بإبهامه، وقال بنعومة ساحرة : — "اكرهيني إذن... اكرهيني لشهرين قادمين فقط ، ولا بأس عندي في ذلك. ولكن ضعي هذا قانوناً صارماً في رأسك ؛ لا تكوني ولا تقتربي من رجل آخر طوال هذه المدة ، هذا كل ما أريده وأطلبه منكِ." صاحت إيلا بحنق وضيق : — "لماذا تتحدث بالألغاز المبهمة دائماً يا زين ؟! يمكنك إخباري بالسبب الحقيقي ، ومن يقف وراء هذا الخوف، لنكون معاً بشجاعة!" قال زين بملامح مشدودة : — "لا... لا يمكنني النطق بحرف واحد الآن. سيأتي اليوم القريب وتفهمين فيه كل خطوة وكل تضحية فعلتها... ولكن ليس الآن. أريدك أن تعديني فقط بكلمة واحدة... انتظريني لشهرين." أغمضت إيلا عينيها لثوانٍ، والأفكار المشتتة تنهش عقلها ، واجتاحتها موجة عارمة من الخوف والغيرة ، ففتحت عينيها وقالت : — "لو أصبحت مع امرأة أخرى في هذه الفترة ، أو لمست اخ
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

الفصل ١٩٣

وضع زين الورقة في جيبه ، وتوجه إلى إيلا محاولًا إخفاء الذعر الطاغي على ملامحه ، وقال بنبره حاول أن يجعلها طبيعية قدر الإمكان: — "إيلا... لن أستطيع انتظاركِ ، جاءني اتصال عاجل ، ولابد أن أذهب فورًا إلى الشركة." استدارت إليه وهي تبتسم برقة ، ، و أجابته بعفوية: — "حسنًا... لا بأس يا زين، اذهب إلى عملك." أومأ لها ، ثم استدار ليغادر، لكنه لم يخطُ سوى خطوة واحدة قبل أن يغلبه الخوف عليها. توقف مكانه ، وأغمض عينيه للحظة قصيرة ، ثم عاد إليها سريعًا واحتضنها بقوة جبارة ، حتى شعرت بذراعيه تحيطان بها وكأنه يحاول أن يدمجها بين ضلوعه. ربت على ظهرها بيده، وقال بصوت مرتجف : — "كوني بخير يا إيلا... أرجوكِ، كوني بخير دائمًا." رفعت وجهها إليه، ونظرت إلى عينيه بحيرة وتوجس، فقد كان هناك شيء غريب في طريقته ، شيء لم تستطع تفسيره. — "ما الأمر يا زين ؟ لماذا كل هذا القلق في عينيك ؟ سيمر الشهران سريعًا ونكون معًا من جديد... لا تقلق ." حدق فيها للحظات دون أن يجيب ، وكأن الكلمات علقت في حلقه. هز رأسه بصمت، وأدار ظهره وخرج سريعًا كالعاصفة. في الخارج، فتح مراد باب السيارة ، لكن زين
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

الفصل ١٩٤

التفتت ندى وهي تحاول إخفاء ذلك الدفء المفاجئ الذي سرى في قلبها ، متمسكة بالعناد كدرع يحميها من الاعتراف بما شعرت به، وقالت بحدة متعمدة: — "كنتُ أستطيع أن أتولى أمره وألقنه درسًا بنفسي ، لم أكن بحاجة إلى تدخلك." ابتسم سهيل ابتسامة جانبية غامضة ، تحمل الكثير من الوسامة والرضا الخفي ، كان يستمتع بعنادها قال بهدوء: — "ربما.. لكنني في الحقيقة أشفقتُ عليه من لسانكِ السليط،..... ثم إن هذا رجل لا يستحقكِ ابدا." رفعت ندى حاجبها ، ونظرت إليه نظرة متحدية ، بينما ازدادت نبرتها حدة: — "وما أدراك أنت بما أستحقه أو لا أستحقه ؟" تلاشت ابتسامة سهيل تدريجيًا ، وحلّت محلها جدية صارمة جعلت ملامحه أكثر عمقًا وهيبة. تقدم بجسده نحوها قليلًا ، وأسند ساعده إلى حافة الطاولة، ثم قال بصوت دافئ: — "حسنًا.. لن أجادلكِ الآن يا ندى. لقد عاهدتُ نفسي منذ الصباح أن نبدأ معً معاهدة سلام حقيقية ، وسأنفذ كل طلباتكِ وشروطكِ دون قيد طوال الأشهر الثلاثة." ظلت تحدق فيه بريبة ، وكأنها تحاول العثور على الثغرة المختبئة خلف كلماته. كانت تعرف سهيل بما يكفي لتدرك أن وراء هدوئه عقلًا لا يتوقف ع
last updateLast Updated : 2026-10-07
Read more

الفصل ١٩٥

صباح هذا اليوم كان سهيل يقود سيارته الفاخرة متوجهًا إلى شركته ، وهو يفكر بتسلية ومكر فيما سيفعله بذلك الكائن المشاكس العنيد الذي اقترن باسمه ، ندى. كانت نشوة انتصار ساحقة تملأ صدره، وابتسامة واسعة تتراقص على شفتيه كلما تخيل ملامحها الغاضبة، وهو يقول في نفسه بسخرية: «لا بد أنها تكاد تنفجر وتفور من الغضب الآن بسبب إغلاقي لأبواب الفيلا !» كان يتخيل عنادها وهي تبحث عن أي وسيلة للتمرد على حصاره، ويكاد يسمع صوتها الغاضب في رأسه، الأمر الذي جعله يبتسم أكثر ، مستمتعًا بصورة لم يعتد أن يجد نفسه مستمتعًا بها إلى هذا الحد. وفجأة، اهتز هاتفه الشخصي ، ليعلن عن اتصال وارد من : زين الرفاعي! ضاقت عينا سهيل ، وانمحت ابتسامته العابثة للحظة، قبل أن تعود إلى شفتيه بصورة ساخرة . فتح الخط وأجاب بغطرسة متعمدة: — " زين.. هل اتصلت لتهنئني على زواجي ؟" جاءه صوت زين عبر الهاتف ؛ صوت منساب ويقطر برودًا جليديًا مرعبًا قال : — "بعد نصف ساعة من الآن.. في مكاننا القديم ." وأغلق الخط في وجهه فورًا دون إتاحة فرصة للرد. ظل سهيل لثوانٍ يحدق في شاشة الهاتف بصمت ، وقد اختفت السخرية من ع
last updateLast Updated : 2026-10-07
Read more

الفصل ١٩٦

أسند زين رأسه إلى المقعد داخل إسطبل الخيول ، والتقط هاتفه ، ثم أجرى اتصالًا بفؤاد ، كان قد حسم كل شيء في ذهنه قبل أن يقرر حتى إجراء المكالمة. وما إن فُتح الخط حتى قال : — «فؤاد... أريدك أن تدبر لي اجتماعًا عاجلًا مع بعض الأصدقاء القدامى الذين لم نتقابل معهم منذ فترة طويلة.» هتف فؤاد ببهجة واضحة: — «أخيرًا قررت الخروج من عزلتك يا رجل ؟! كنت بدأت أظن أنك نسيت أن لك أصدقاء ! حسنًا، سأتصل بطارق وأمجد حالًا، ونجتمع اليوم .» قال زين ببرود وكأنه يلقي تفصيلًا عابرًا لا أهمية له: — «وادعُ أيضًا صمد ليكون معنا في الجلسة.» تبدلت نبرة فؤاد فورًا ، وارتفع حاجبه بدهشة: — «مَن ؟! صمد ؟! هل فقدت عقلك يا زين ؟! منذ متى ونحن ندعو هذا الرجل إلى تجمعاتنا الخاصة ؟ أنت تعرفه جيدًا، وتعرف أن وجوده في أي جلسة يعني أن نصف ما يقال فيها يتحول إلى خبر يراه الجميع في اليوم التالي !» ضحك زين ضحكة قصيرة ساخرة ، وقال : — «لا تبالغ يا فؤاد... لا تظلم الرجل إلى هذا الحد.» لوى فؤاد شفتيه بضيق وقال: — «أنا أظلم صمد ؟! حسنًا، كما تريد أنت. لكن لا تأتني غدًا وتقول إنني لم أحذرك.» لم يجبه
last updateLast Updated : 2026-10-08
Read more

الفصل ١٩٧

التفت سهيل الدمنهوري نحو زين بعد أن أغلق الهاتف ، وضَم حاجبيه بحيرة واضحة ، ثم قال ، و قد بدا في صوته شيء من عدم التصديق: — « ما زلت لا أفهم... لماذا وجود عمر الأيوبي تحديدًا مهم إلى هذه الدرجة في خطتك لحماية إيلا يا زين ؟ أفهم بقية ما تفعله ، أو أحاول على الأقل..... ، لكن عمر تحديدًا لا أستوعب دوره .» ضغط زين على أسنانه بقوة، حتى برز التوتر في فكه ، وبقي صامتًا لثوانٍ قبل أن يجيب. كان مجرد ذكر اسم عمر الأيوبي كفيلًا بأن يوقظ داخله عاصفة كاملة من المشاعر المتناقضة ؛ غضبًا، وغيرة، ومرارة، وخوفًا لا يريد الاعتراف به حتى أمام نفسه قال زين أخيرًا : — «لأن عمر الأيوبي عاد من البلاد لسببين لا ثالث لهما؛ يريد إنجاح المشروع ..و السبب الاهم انه... ما زال يحب إيلا.» توقفت الكلمات عند شفتيه للحظة أدار وجهه بعيدًا، وضحك ضحكة قصيرة خالية من أي مرح، ثم قال بسخرية مريرة: — «والمضحك أنني أنا من سأدفعه إليها بيدي.» حدق سهيل فيه دون تعليق، بينما تابع زين، وقد ازدادت نبرته خشونة: — «أعرف جيدًا كيف ينظر إليها. أعرف أنه لو أتيحت له الفرصة فسوف يأخذها بعيدًا عن هنا ، وس
last updateLast Updated : 2026-10-08
Read more

الفصل ١٩٨

نظرت ندى إلى سهيل بوجل، وعينين تلمعان بالدموع بعد أن استمعت إلى تفاصيل كابوس الرسائل وتضحية زين، وشعرت بانقباض مؤلم في صدرها كلما تخيلت إيلا وهي تقف وحدها أمام كل ذلك الألم ، من دون أن تعرف أن الرجل الذي أهانهـا وطردها كان يفعل ذلك وهو يحاول ، بطريقته القاسية والمجنونة ، إنقاذ حياتها. سألته بصوت خافت : — «هل نفذ زين خطته الكارثية هذه الليلة بالكامل يا سهيل ؟» أومأ سهيل برأسه، ونظر نحو الأرض . وقال : — «نعم... نفذها بدم بارد وقسوة ، ولكن حدث أمر مفاجئ وغير متوقع بالمرة في المطعم. أرسل لي زين رسالة نصية خاطفة منذ قليل ، يقول فيها إنه أثناء وجوده في الغرفة الخاصة مع فؤاد وعمر والاخرين ، لمح مراد إيلا وهي تدخل ردهة المطعم ... لم يكن وجود ايلا المفاجئ متفقًا عليه في خطة زين ، ولكن الرفاعي استغل الموقف حتى يكتمل الفخ لقد سمعت ما قاله زين .» شهقت ندى بخفوت، ووضعت يدها على صدرها ، بينما تابع سهيل: — «هذا سيجعلها تكرهه تمامًا الآن ، و ترى عمر الأيوبي كبطل منقذ يحمي كبرياءها .» شعرت ندى بوخزة في قلبها انتفضت ندى من مقعدها بغضب ، وهمت بالرحيل فورًا، فتبعها سه
last updateLast Updated : 2026-10-08
Read more

الفصل ١٩٩

اتسعت عينا إيلا بذعر رعدي صاعق ، وشحب وجهها كالموتى، وظنت أن المرسل المجهول قد وضع ورقة دم أخرى، فصاحت بهلع: — «ماذا ؟! ماذا وجدتي ؟!» عضت ندى على شفتها السفلية بارتباك خفيف ، ثم قالت بسرعة: — «المنزل اجتاحته الحشرات الضارة والقوارض بشكل مقزز وكارثي !» رمشت إيلا بعينيها بحيرة وعدم استيعاب وقالت: — «ماذا ؟! حشرات ؟! متى وكيف حدث هذا الأمر فجأة والشقة نظيفة تماما ؟!» قالت ندى وهي تفتح باب السيارة و تحاول دفع إيلا بلطف نحو الداخل: — «لا أدري كيف حدث ذلك ، ولكني اتصلت فورًا بشركة رش متخصصة في الإبادة، وقاموا برش مبيدات كيميائية حارقة وسامة جدًا في أرجاء الغرف ، ولذلك... أنتِ ايضا لا تستطيعين بتاتًا الإقامة أو النوم في الشقة الآن ، لبعض الوقت ، بسبب خطورة الرائحة.» تنهدت إيلا بإنهاك شديد واستسلام ، وشعرت أن آخر باب كانت تفكر في العودة إليه قد أغلق في وجهها أيضًا، وقالت : — «حسنًا... سأصعد الآن لأحضر حقيبة صغيرة لملابسي ، وسأذهب لأقضي ليلتي في أي فندق .» أمسكت ندى بذراعها، وقالت بابتسامة نصر: — «لقد صعدتُ أنا وجهزتُ لكِ حقيبة شاملة بها كل ما تحتاجينه وت
last updateLast Updated : 2026-10-08
Read more

الفصل ٢٠٠

في الصباح التالي ، شقّت سيارة زين الرفاعي طريقها عبر الضباب الصباحي الكثيف، متجهة نحو ذات المكان المقفر والمنعزل. كان الصمت يحيط بالطريق من كل جانب ، بينما بقي زين خلف المقود بملامح جامدة ، غارقًا في أفكار الليلة الماضية أوقف السيارة ، ولم تمر دقائق حتى توقفت سيارة سمر بالقرب منه. ترجلت بخطوات عاصفة ، وعلامات التوجس تكسو ملامحها ، وما إن أغلقت باب سيارتها حتى صاحت بنبرة حادة: — «أخي زين... ما الأمر العاجل والطارئ الذي أخبرتني به على الهاتف وجعلنا نلتقي هنا في هذا الوقت ؟» ترجل زين من سيارته ، وتقدم نحوها بخطوات بطيئة ، واضعًا يديه في جيوب معطفه الأسود الطويل ، وقال : — «هناك تعديل جذري وسريع في الخطة يا سمر....» قطبت حاجبيها بدهشة ، وضمت ذراعيها إلى صدرها وسألت بنبرة مستنكرة: — «تعديل ؟! ماذا تعني ؟! وكيف تم هذا التغيير فجأة ؟! هل... هل شك عمر الأيوبي في أمرنا ؟» رد زين ببرود جليدي : — «لا... ليس كذلك أبدًا. عمر غارق في أوهامه ولم يشك في شيء. ولكنني فكرت جيدًا في مصير الأحداث؛ عمر الأيوبي مثلنا تمامًا يا سمر... ليس له أي ذنب أو خطأ فيما حدث في ال
last updateLast Updated : 2026-10-08
Read more
PREV
1
...
1819202122
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status