All Chapters of عشيقة بعقد مؤقت : Chapter 201 - Chapter 210

268 Chapters

الفصل ٢٠١

كانت سمر تقود سيارتها بسرعة جنونية ، وعيناها مغرورقتان بدموع الحنق . وفجأة، ضغطت على المكابح بعنف لتتوقف السيارة في منتصف طريق مهجور ، وانهالت على مقود السيارة بالضرب العنيف وهي تصرخ وتبكي بهستيرية أرجفت جسدها بالكامل. كانت أنفاسها متقطعة ، وصدرها يعلو ويهبط بعنف ، وكأن كل صرخة تحاول أن تنتزع من داخلها ذلك الألم المتراكم منذ سنوات. عاد إليها كل ما علق في ذاكرتها من خوف ومرارة وخيانة. كانت الدموع تنهمر على وجهها دون أن تحاول مسحها، بينما ارتجفت أصابعها فوق المقود ، وعاد إليها ذلك الشعور القديم نفسهد؛ شعور الطفلة التي لم تفهم لماذا يمكن للعالم أن يكون بهذه القسوة. ومع كل ضربة وصرخة، كان عقلها يسحبها بقسوة إلى الماضي، ليعيد تجسيد ذلك اليوم المشؤوم قبل سنوات طويلة.. في ذلك الوقت ، كانت سمر طفلة في السابعة من عمرها ، وقد فقدت والدتها منذ أيام معدودة بعد صراع طويل ومرير مع مرض عضال. لم يترك والدها رأفت عزام شيئًا واحدًا إلا وباعه ؛ باع كل ما يملك من متاع لعلاج زوجته ، حتى منزلهم الدافئ قام ببيعه وسد به الديون. تحولت حياتهما فجأة إلى شتات ؛ فكانا يتجولان
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

الفصل ٢٠٢

بعد قليل من الوقت ، نامت سمر وهي تبتسم غارقة في أحلامها الطفولية بين ذراعي والدها الدافئتين. تنهد رأفت بألم ونظر إلى وجهها الملائكي ؛ لم يكن رأفت عزام ثريًا في يوم من الأيام ، لكنه كان يملك وظيفة محترمة وبيتًا مستقرًا ، قبل أن يُقال ويُطرد من وظيفته بسبب تغيبه المستمر واضطراره للبقاء بجوار زوجته أثناء مرضها ، والآن....... هو رجل لا يملك في جيبه حتى ما يكفي لشراء طعام يسد جوع ابنته لصباح الغد. ظل ينظر إليها طويلًا ، وشعر بعجز قاسٍ يضغط على قلبه. كان أكثر ما يؤلمه أنه لم يعد قادرًا على منحها أبسط حقوقها ، وأنها، بدلًا من أن تنام في غرفتها الآمنة ، أصبحت تنام فوق مقعد سيارة باردة، تتوسد ذراعيه بدلًا من وسادتها الصغيرة. كان رأفت غارقًا في أفكاره المظلمة وكسرته ، عندما اخترق سكون الليل المطبق فجأة صوت إطلاق نار عنيف ومدوٍ قادم من القصر القريب! انقبض صدره بذعر ، وتسارعت دقات قلبه ، وشعر بأن الخطر اقترب منهما بصورة لا يستطيع تفسيرها. ولمح عبر الزجاج رجلًا يهرع بجنون ، وآخر يصرخ من خلفه بصوت هادر ملأه الغل: — "سأقتلك الليلة يا صلاح !.. أقسم سأقتلك ايها ا
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

الفصل ٢٠٣

التفتت الرؤوس الثلاثة المذعورة نحو السيارة القديمة الرابضة تحت ظلال الشجرة. وفي جزء من الثانية، انقشعت غيمة الارتباك عن عقل صلاح الأيوبي ، وحلّ مكانها جنون من يرغب في دفن سرّه بأي ثمن. اندلع من بين الأشجار كالوحش ، يتبعه حسن السمنودي ، بينما كانت نوال ترتجف وتشهق برعب وهي تنظر إلى جثة زوجها الممددة على العشب البارد. لم تستطع نوال أن تستوعب ما حدث أمام عينيها. كانت تحدق في زوجها وكأن عقلها يرفض تصديق المشهد، بينما أخذت أنفاسها تتلاحق ، وراحت يداها ترتعشان دون سيطرة منها. أما صلاح، فلم يكن يرى في تلك اللحظة سوى خطر واحد يهدد حياته ومستقبله ؛ تلك السيارة القديمة التي أخفت شاهدين . فتح صلاح باب السيارة بعنف واقتحم خلوتهما ، ساحبًا رأفت عزام من معطفه المتهالك وقاذفًا إياه على الأرض الترابية. صرخت سمر الطفلة بهستيرية وهي تتشبث بمقعد السيارة وتدفن وجهها بين يديها. كان جسدها الصغير يرتجف بعنف رفع رأفت كفيه برعب حقيقي ، محاولًا الدفاع عن نفسه وعن ابنته، وقال بنبرة لاهثة : — "أرجوكم!.. أنا لم أرَ شيئًا، أنا مجرد رجل مسكين نمت هنا مع ابنتي لأننا لا نملك مأ
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

الفصل ٢٠٤

كان صلاح يتحدث بثبات و جبروت مخيف وكأنه لم يرتكب جريمتين قبل لحظات . أما حسن، فظل ينظر إليه مترددًا ، و يحاول ان يزن كلمات صلاح اذا كانت ستصب في مصلحته وتدفعه إلى المشاركة في الجريمة بالصمت. لم يعرف صلاح انه هو من وشي به و ب نوال ل ادم الرفاعي ليحاول التقرب منه في المستقبل و الحصول على بعض الصفقات حتي لا يفضح امر زوجته لم يعرف ان الامور ستصل الي ان يقتل ادم لم يشأ ان يتورط امام معتز الرفاعي فالرجل معروف ببطشه الشديد تردد حسن قلبلا ثم قال بتوجس وهو ينظر نحو المقعد الخلفي: — "وماذا عن الطفلة ؟ لقد شهدت كل شيء!" صاحت نوال بفزع ورعب حقيقي وهي تقف حاجزًا بجسدها: — "لا!.. يكفي هذه الدماء الليلة، لا تقتربوا منها أبدًا !" كانت سمر في تلك اللحظة القاتلة تنظر إلى جثة والدها الممددة في الدماء برعب ، وقد شلت عن الحركة والتنفس تمامًا ، وتجمدت الدموع في عينيها من هول الصدمة . لم تعد تسمع سوى صدى الرصاصة يتردد داخل رأسها ، ولم تعد ترى سوى والدها وهو يسقط أمامها. كان عقلها الصغير عاجزًا عن استيعاب أن الرجل الذي احتمت به طوال حياتها أصبح الآن عاجزًا عن حمايتها.
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

الفصل ٢٠٥

طرقت ندى باب الغرفة برفق في الصباح الباكر ، وما إن سمعت صوت إيلا الهادئ من الداخل حتى دفعت الباب ودخلت ، وعلى وجهها ابتسامة دافئة تخفي وراءها شيئًا من القلق. كان جناح إيلا الفاخر غارقًا في هدوء الصباح، بينما وقفت ايلا أمام مرآة الزينة الكبيرة ، تتفحص مظهرها وتضع اللمسات الأخيرة على ثيابها بعناية. بدت متماسكة اقتربت منها ندى، وقالت بابتسامة حنونة: — صباح الخير يا لي لي. أخبريني ، هل استطعتِ النوم جيدًا ؟ هل ارتحتِ قليلًا ؟ التفتت إيلا إليها ، و منحتها ابتسامة مطمئنة ، رغم أن ذكرى الليلة الماضية كانت لا تزال عالقة في أعماقها، تعيد إليها كلمات زين القاسية . لكنها لم ترغب في السماح للألم بأن يفسد عليها لحظة أخرى من حياتها. — بالطبع، نمت جيدًا ، بل أفضل مما توقعت. أشعر بأنني استعدت نشاطي ، ولا أريد سوى الاستمتاع بيومي بعيدًا عن ضغوط العمل. تأملت ندى وجهها طويلًا ثم تنهدت ندى بخفة، و سألتها بحذر: — إيلا، أرجوكِ، لا تحاولي إقناعي بأن كل شيء على ما يرام. أنا أعرفكِ جيدًا، وأستطيع أن أشعر حين يكون هناك ما يؤلمكِ ، حتى لو لم تنطقي بكلمة واحدة. هل حدث شيء آخ
last updateLast Updated : 2026-10-10
Read more

الفصل ٢٠٦

توجهت ندى إلى غرفة سهيل والشرر يتطاير من عينيها ، وقد بلغ بها الغضب حدًّا جعلها تكاد لا ترى ما يعترض طريقها. كانت خطواتها سريعة ومتلاحقة ، وملامحها تنذر بعاصفة لا يُحمد عقباها ، بعدما اكتشفت أنه تدخل في عملها واتخذ قرارًا يمس مستقبلها دون أن يكلف نفسه عناء إخبارها. دفعت الباب بعنف ، واقتحمت الغرفة لتجد سهيل لا يزال غارقًا في نومه ، مستلقيًا بسلام وسط الأغطية الحريرية، وكأن العالم بأسره لا يحمل مشكلة واحدة تستحق أن تفسد عليه راحته. وقفت فوق رأسه ، وصاحت بأعلى صوتها: — انهض فورًا ! سأقتلك اليوم يا رجل! انتفض سهيل قليلًا ، وفتح عينيه ببطء ، ثم حدق فيها بنظرة يغلب عليها النعاس قبل أن ترتسم على شفتيه ابتسامة ساخرة . قال بصوته الأجش: — هذا عرض مغرٍ للغاية في هذا الصباح ، ولكن هل يمكننا تأجيل تنفيذ حكم الاعدام لساعتين كاملتين حتى أستوفي حاجتي من النوم ؟ أعدكِ بأنني سأكون مستعدًّا للموت بكل حماس بعد ذلك. ثم أدار ظهره لها ، وسحب الغطاء إلى كتفيه ، وعاد إلى النوم ببرود مستفز. تجمدت ندى للحظة ، تحدق فيه غير مصدقة وقاحته. كيف يجرؤ على التعامل مع غضبها بهذه الخف
last updateLast Updated : 2026-10-10
Read more

الفصل ٢٠٧

نهض سهيل من السرير أخيرًا، وقال : — اهدئي أنا أرتدي سروال النوم بالفعل ، ولست عاريًا كما أوحيت لكِ. والآن.... هل يمكننا التحدث دون أن تهددي بقتلي كل بضع ثوانٍ ؟ رمقته بنظرة حادة ، فلم يزد على أن اقترب منها بخطوات هادئة حتى وقف أمامها، ثم تابع: — كان لا بد من اتخاذ هذا القرار يا ندى. أنتِ أصبحتِ زوجة سهيل الدمنهوري ، وتحملين اسمي أمام المجتمع ودوائر الأعمال. وهناك أمور ينبغي التعامل معها بحذر ، سواء أعجبتكِ أم لم تعجبكِ. رفعت ندى ذقنها ، وقالت بسخرية لاذعة: — حقًّا ؟ وهل يمنع القانون أو العرف زوجة سهيل الدمنهوري من العمل ؟ أم أنك قررت أن الزوجة المثالية في نظرك يجب أن تكون بلا طموح، ولا رأي، ولا حياة خاصة بها، وأن تكتفي بتنفيذ أوامرك ؟ تبدلت ملامح سهيل قليلًا، واختفت ابتسامته العابثة وقال: — ليس الأمر كما تتصورين. لا أريد منكِ التخلي عن طموحكِ ، ولا أرى أن عملكِ ينتقص من مكانتكِ كزوجتي. لكن شركتكِ تنافس مجموعتي الاقتصادية في صفقات كبرى ، وإذا تدخلت مجموعتي للحصول على الصفقة الحالية ، فقد تجدين نفسكِ في موقف مهني شديد الحرج. لم أرد أن أضعكِ في م
last updateLast Updated : 2026-10-10
Read more

الفصل ٢٠٨

قال سهيل وهو يجلس في المقعد الأمامي للسيارة ويلتفت بنظراته نحو المقعد الخلفي حيث تجلس الفتاتان: — "إلى أين سنذهب في جولتنا ؟" ردت ندى : — "إيلا تحب تناول الطعام المشوي كثيراً.. لنذهب أولاً إلى مطعم لتناول وجبة الغداء." التفت سهيل نحو السائق وقال بوقار ونبرة آمرة: — "نفذ ما قالته زوجتي فوراً." مالت إيلا برأسها نحو ندى ، وهمست في مسمعها بنبرة خافتة : — " ما زلتُ لا أفهم أو أستوعب .. لماذا وافقتِ على حضوره ومرافقتنا بـهذه السهولة يا ندى ؟" ضمت ندى شفتيها بملامح ماكرة ، وارتفعت نبرة صوتها فجأة لـتتحدث ب صوت مسموع وقالت بتهكم : — "ماذا أفعل ؟ لقد توسل إليّ كثيراً وترجاني .. ويبدو أن زوجي العزيز لم يعد يستطيع فراقي أو العيش بدوني لدقيقة واحدة!" في تلك الثانية، تجمدت أصابع سهيل الذي كان يتصفح بعض الملفات على شاشة هاتفه ، وبرقت عيناه السوداوان بشرار مفاجئ وتوقف تماماً عما كان يفعله جراء جرأتها. ولمح سهيل عبر المرآة ابتسامة خفيفة حاول السائق إخفاءه ، فصوّب نحو السائق تلك النظرة المرعبة والجليدية التي كادت تجمد الدماء في عروقه. تنحنح السائق بارتباك شد
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more

الفصل ٢٠٩

كان الصباح هادئًا داخل مكتب زين الرفاعي ، ولم يكن يُسمع سوى صوت قلمه وهو يتحرك فوق الأوراق، بينما كان يراجع بعض المعاملات بملامح جامدة وتركيز شديد. بدا كل شيء من حوله منظمًا كعادته ، إلى أن انفتح الباب فجأة ، ودخلت مساعدته الإدارية . قالت باحترام: — السيد زين، المحامي نشأت بالخارج ، ويطلب مقابلتك في أمر عاجل . رفع زين عينيه إليها، ثم وضع قلمه فوق المكتب دون أن يتغير شيء في ملامحه. — دعيه يدخل فورًا، ولا أريد أن يقاطعنا أحد. أومأت الموظفة وانصرفت ، وبعد لحظات دخل نشأت حاملًا حقيبته الجلدية السوداء. ألقى التحية الرسمية ، ثم اقترب من المكتب وجلس على المقعد المقابل بعدما أشار إليه زين بيده. فتح المحامي حقيبته وأخرج مجموعة من الأوراق ، لكنه لم يبدأ الحديث مباشرة. أخذ يرتب المستندات أمامه، وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة لشرح ما حدث، وهو ما لم يفت زين الذي راقب حركاته بنفاد صبر. قال نشأت أخيرًا: — لقد انتهيت من إعداد جميع أوراق فض الشراكة المالية الخاصة بالمشروع الهندسي ، وفقًا لما طلبته مني بالأمس. وتوجهت هذا الصباح إلى مكتب السيد عمر الأيوبي حتى ننهي ا
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more

الفصل ٢١٠

في مكتب عمر الأيوبي الخاص ، كان الصمت يلف الأرجاء بعد العاصفة التي أحدثها المحامي نشأت برحيله ، مخلفًا وراءه أوراق فض الشراكة الممزقة والمهملة فوق الطاولة. كان عمر يقف خلف مكتبه، يضغط بكفيه على حافته الرخامية، وقد اشتدت عضلات فكه من فرط الغضب، وراحت عيناه تتنقلان بين الأوراق الممزقة والباب الذي غادر منه المحامي. كانت سمر الشافعي ، تراقب انفعالاته باهتمام بالغ ، بينما تخفي خلف ملامحها الهادئة ارتياحًا عميقًا لما آلت إليه الأمور. كانت تعرف جيدًا كيف تستثمر غضب عمر، وكيف تدفعه إلى اتخاذ القرارات التي تخدم خطتها دون أن يشعر بأنه يتحرك وفق إرادتها. التفتت إليه، وأمالت رأسها برقة ماكرة ، ثم قالت بنبرة خافتة امتزج فيها الاهتمام بالقلق المصطنع: — «عمر.. أرى أن وجهك شاحب ، وأن الغضب يكاد يخنق أنفاسك منذ أن غادر محامي مجموعة الرفاعي مكتبك، وأنت تبدو وكأنك على وشك تحطيم كل ما يقع تحت يديك. أخبرني ، ما الذي دار بينكما بالضبط وجعلك تفقد صوابك إلى هذه الدرجة ؟ هل تجاوز زين الرفاعي جميع الحدود معك، » أطلق عمر ضحكة قصيرة خالية من المرح ، ثم استدار نحوها، وقد ازد
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more
PREV
1
...
1920212223
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status