داخل السيارة ، أطلقت إيلا زفرة طويلة ، لم تستطع التنفس بحرية إلا بعد ابتعادها عن فيلا الرفاعي. أسندت رأسها إلى المقعد ، وأغمضت عينيها للحظات ، محاولة التخلص من التوتر الذي ظل ينهش أعصابها منذ أن وجدت نفسها في قبضة معتز الرفاعي. لم تكن قد نجت تماماً بعد، لكنها على الأقل غادرت ذلك المكان دون أن تتعرض للأذى كان زين يقود السيارة بصمت مشوب بالغضب ، يختلس النظر إليها بين حين وآخر، عاجزاً عن استيعاب ما شاهده قبل قليل. لقد ذهب إلى هناك مستعداً لانتزاعها من بين يدي جده مهما كلفه الأمر ، لكنه وجدها تجلس أمامه بكل هدوء، تتبادل معه الحديث وكأنهما صديقان قديمان. قطع الصمت أخيراً، قائلاً بنبرة خشنة: —ايلا هل انت بخير حقا.... تابع زين بتلعثم :- توقعت أن أجدك قتيلة ، أو أن يكون جدي قد آذاكِ بطريقة ما. فتحت إيلا عينيها والتفتت إليه ، ثم قالت بسخرية : — لن أعتذر إذا كنت قد خالفت توقعاتك يا سيد زين . رمقها زين بنظرة جانبية، ولم يجد في ردها ما يثير ضحكه ، بل زاد من حيرته واستفزازه. — ألن تخبريني اذا كيف نجحتِ في تغيير موقف جدي وجعله يقف في صفك بهذه السرعة ؟ ارتسمت ابتسام
Last Updated : 2026-10-26 Read more